خذلته بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية.. المغرب لن يستسلم ويسعى من أجل تنظيم نسخة 2030
الأربعاء, 24 أكتوبر 2018

خذلته بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية.. المغرب لن يستسلم ويسعى من أجل تنظيم نسخة 2030

عربي بوست

بعد أقل من 24 ساعة على خسارته رهان استضافة كأس العالم في نسختها لعام 2026، والتي ذهبت لصالح الملف الثلاثي الأميركي، أعلن المغرب الأربعاء 13 يونيو/حزيران 2018، نيته الترشح لاستضافة نسخة 2030.

وكشف الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الخميس 14 يونيو/حزيران، أن الملك محمد السادس «أعطى أوامره من أجل الاستعداد لتقديم ترشيح المغرب لاستضافة كأس العام لسنة 2030″، وأكد الخلفي: «نحن كبلد معبّأون للعمل في هذا الاتجاه، وسنواصل المجهود لربح هذا الرهان كما ربحنا رهانات أخرى».

كما أعلن وزير الشباب والرياضة المغربي، رشيد الطالبي العلمي، عزم المغرب تقدُّمه بملف الترشح لاحتضان كأس العالم لعام 2030، وأشار المسؤول المغربي إلى أن المملكة تلقت إشادة بالملف الذي قدَّمته خلال سعيها لاستضافة نسخة 2026، وأشار إلى أنه بعد ساعات من خسارة رهان التنظيم، «تلقى المغرب دعماً جديداً من بعض الدول الشقيقة لاستضافة مونديال 2030».

المهمة لن تكون سهلة

مهمة المملكة المغربية لن تكون سهلة في سعيها لاستضافة المونديال في محاولتها السادسة؛ إذ بعد أن كانت الرباط في مواجهة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال محاولتها الخامسة، ستكون أمام خصوم من العيار الثقيل وهي تسعى لاستضافة نسخة 2030.

إذ عبَّرت الصين عن رغبتها في الترشح لاستضافة مونديال 2030، وهو الأمر نفسه بالنسبة لإنكلترا التي تحظى بدعم أوروبي من أجل عودة كأس العالم إلى القارة العجوز، إضافة إلى أميركا اللاتينية ممثلة في الثلاثي الأرجنتين والبارغواي والأوروغواي، ويحظى الملف اللاتيني بدعم كبير من الولايات المتحدة.

وعبَّر عزيز بلبودالي، رئيس الهيئة المغربية للمؤلفين الرياضيين، عن «أسفه جراء ضياع شرف استضافة مونديال 2026 رغم أن المغرب قدم ملفاً متكاملاً لا يُشبه الملفات السابقة، دون أن يتمكن المغاربة من الاطلاع على تفاصيله من كثب؛ بسبب ضعف تواصل اللجنة المكلفة مع المواطنين».

وقال بلبودالي، في تصريح لموقع هسبريس الإخباري المغربي، إن «الترشح لاحتضان نسخة 2030، سيكون صعباً في ظل وجود العملاق الصيني، لكن المغرب عليه أن يتعلم من تجاربه السابقة، وإصلاح نقاط ضعفه والتركيز على نقاط قوته، مع العمل على تنزيل كل المشاريع التي قُدّمت في ملف 2026؛ لتفادي مسألة غانْديرُو مستقبلاً التي تضعف كثيراً من حظوظ المملكة».

وأكد المتحدث أن «انطلاقة العمل على الاستضافة يجب أن تبدأ منذ اليوم، فالجامعة والحكومة مطالَبتان بعدم الانسياق وراء مشاركة المنتخب الوطني في مونديال روسيا فقط؛ بل عليها استغلال وجودها بالمونديال الحالي من أجل التنسيق مع اتحادات كرة القدم، ودعم حضورها داخل الاتحاد الدولي والاتحاد الإفريقي».

أول بلد يعلن دعمه لـ»المغرب 2030″ عربي

في الوقت الذي أبدى فيه الكثير من المغاربة غضبهم من تصويت بعض البلدان العربية لصالح الملف الأميركي الثلاثي على حساب الملف المغربي، أعلنت قطر مساندتها للمغرب في مسعاه نحو استضافة نسخة 2030، كأول بلد يحسم مصير صوته قبل 12 سنة من تاريخ المونديال.

وأعلن الديوان الملكي المغربي أن الملك محمد السادس أجرى مساء الأربعاء 13 يونيو/حزيران 2018، اتصالاً هاتفياً مع الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، التي صوتت لصالح الرباط من أجل استضافة تنظيم كأس العالم لعام 2026.

وقال بيان للديوان الملكي إن «قطر كانت من بين الدول التي صوتت اليوم (الأربعاء) لصالح الترشيح المغربي خلال عملية التصويت لاختيار البلد المنظم لكأس العالم 2026 والتي أُجريت بموسكو». وأضاف البيان: «أبلغ الشيخ تميم العاهل المغربي دعم قطر الكامل للمغرب في حال تقدَّمت المملكة بترشيحها لتنظيم مونديال 2030».

وكانت دول خليجية مثل السعودية والإمارات والبحرين والكويت صوتت ضد المغرب، بحسب نتائج التصويت التي أعلنها الفيفا، وذلك إلى جانب الأردن، ولبنان، والعراق، في حين فضَّلت باقي الدول العربية الأخرى دعم الملف المغربي.

المغرب: الأمر مؤسف!

وفي أول رد رسمي مغربي بعد خسارته استضافة مونديال 2026، عبَّرت الحكومة المغربية، الخميس 14 يونيو/حزيران 2018، عن أسفها لعدم تصويت بعض الدول العربية لصالح الملف المغربي.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الحكومة مصطفى الخلفي، رداً على سؤال في مؤتمر صحفي، بالعاصمة الرباط، حول موقف بلاده من عدم تصويت دول عربية لصالح استضافة المغرب لمونديال 2026.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي، إن «الدول التي لم تساند الملف المغربي بالنسبة إلينا هذا الأمر مؤسف (..)! لكننا سنواصل العمل؛ لأننا ننظر إلى المستقبل»، دون تسمية دول بعينها. واعتبر الخلفي أن المغرب خاض منافسة «شرسة» التزم فيها بالقواعد الأخلاقية، وقدَّم ملفاً تمكَّن من تجاوز عدد من الشروط التي كان البعض لا يتوقع أن بلاده قادرة على الوفاء بها.

في المقابل، ثمَّن ثمن الخلفي مواقف الدول التي ساندت المغرب، مسجلاً في هذا الصدد تصويت أكثر من 40 بلداً إفريقياً للملف المغربي، إضافة إلى عدد من الدول في عدد من القارات، معتبراً هذا التصويت «رصيداً للمغرب».

بدوره، قال سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الخميس 14 يونيو/حزيران 2018، إن بلاده أبانت عن قدرتها على المنافسة على أعلى مستوى. وقال العثماني في كلمة لدى افتتاح اجتماع حكومته: «كان عندنا جميعاً حلم استضافة كأس العالم 2026، والمنافسة كانت قوية».

وتمنى أن يتحقق حلم بلاده باستضافة المونديال في فرصة أخرى، بحسب مراسل «الأناضول». وشدد العثماني على أن «الحلم الأكبر والهدف الحقيقي هو تحقيق التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية، التي يجب أن نشتغل عليها جميعاً».

وتجدر الإشارة إلى أن الملف المغربي حصل على 65 صوتاً فقط، مقابل 134 للملف الثلاثي (الأميركي، والمكسيكي، والكندي)، خلال انتخابات الجمعية العمومية (كونغرس) للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، لاختيار البلد الذي سيستضيف التظاهرة الكروية الأشهر في العالم.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
خذلته بعض الدول العربية وعلى رأسها السعودية.. المغرب لن يستسلم ويسعى من أجل تنظيم نسخة 2030