بعد 10 أيام، الأردنيون غير راضين.. حكومة جديدة بوجوه مكررة
الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

بعد 10 أيام، الأردنيون غير راضين.. حكومة جديدة بوجوه مكررة

الفريق الحكومي الجديد في الأردن والذي جاء بعد الاحتجاجات الشعبية التي نُظِّمت الفترة الماضية ضد قانون ضريبة الدخل، وتسبب في الإطاحة بحكومة هاني الملقي- احتفظ بـ16 وزيراً من الحكومة السابقة، و10 وزراء فقط جدد من أصل 28 وزيراً في الحكومتين السابقة واللاحقة، في حين جاء وزيران على نحو غير متوقع ضمن الأسماء التي جرى تداولها قبل وقت سابق من الإعلان الرسمي للحكومة الجديدة.

التشكيلة الحكومية الجديدة

وعُيِّن رجائي صالح المعشر نائباً لرئيس الوزراء ووزير دولة، وكان عضواً في مجلس الأعيان، وشغل منصب وزير للاقتصاد الوطني، ووزير للصناعة والتجارة في السبعينيات.

أيمن الصفدي أخذ منصب وزير للخارجية وشؤون المغتربين، وقد عمل مستشاراً للملك عبد الله الثاني، ومحرراً مسؤولاً في جريدة «الاتحاد» الإماراتية، ورئيس تحرير مسؤولاً وكاتباً يومياً في صحيفة «الغد».

وعُيِّن النائب السابق مبارك أبو يامين وزير دولة للشؤون القانونية، وعُين عادل الطويسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، وشغل أميناً عاماً للوزارة ذاتها في وقت سابق، وجاء طارق الحموري وزيراً للصناعة والتجارة والتموين، وقد عمل عميداً لكلية الحقوق في الجامعة الأردنية، وهو محامٍ متخصص بالقضایا التجاریة وقضایا الشركات بشكل عام.

أما سمير مبيضين، فأخذ حقيبة الداخلية، وقد شغل المنصب ذاته بالحكومة السابقة، وكان محافظاً في العاصمة، وعُيّن منير عويس وزيراً للمياه والري والطاقة، وقد شغل منصب رئيس مجلس إدارة المناطق الحرة والمناطق التنموية، وعُين موسى المعايطة وزيراً للشؤون السياسية والبرلمانية، وقد شغل المنصب ذاته في حكومات سابقة عديدة.

ميري قعوار جاءت وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، وكانت مستشارة إقليمية للمهارات والقدرة، في منظمة العمل الدولية، وعُيّن عزمي محافظة وزيراً للتربية والتعليم، وكان رئيساً للجامعة الأردنية، وعميداً لكلية الطب بالجامعة الأردنية.

وليد المصري وزيراً للنقل والبلديات، وشغل منصب رئيس بلدية إربد الكبرى، ومساعد أسبق لأمين العاصمة، ووزير للأشغال العامة والإسكان 2013، في حين جاء محمود الشياب وزيراً للصحة، وهو يحمل شهادة في الدكتوراه في الطب، وشغل المنصب ذاته في وقت سابق، وهو أستاذ بقسم طب الأطفال في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية .

كما تم تعيين نايف حميدي الفايز وزيراً للبيئة، وكان عضواً بمجلس كلية الطب في الجامعة الأردنية، ورئيس جمعية العلوم الطبية، وعُيّن عوض أبو جراد وزيراً للعدل، وشغل المنصب ذاته في الحكومة السابقة.

 وعُينت هالة زواتي وزيرة للطاقة والثروة المعدنية، وقد عملت مديرة تنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني، ومستشارة لشؤون الطاقة لشركة أمنية ولصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية والبنك الأهلي وبنك الأردن، كما قدمت استشارات عديدة في شؤون الطاقة لمجلس النواب.

يحيى الكسبي وزيراً للأشغال العامة والإسكان، وعمل وزيراً للنقل في وقت سابق، وعُين مثنى غرايبة وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو مهندس اتصالات وعمل مديراً لمبيعات شركة إريكسون في الأردن.

وعُينت جمانة غنيمات وزيرة دولة لشؤون الإعلام، وهي عضو مسجَّل لدى نقابة الصحفيين الأردنيين، عُيِّنت رئيسة تحرير لصحيفة «الغد» في بداية عام 2012، وهي أول سيدة تتسلم موقع رئيسة تحرير صحيفة عربية.

أما عز الدين كناكرية، فجاء في التشكيلة الجديدة وزيراً للمالية، وقد تدرج في العمل الوظيفي من موظف إلى أن عُيّن أميناً عاماً لوزارة المالية عام 2008-2012 للمرة الأولى؛ ومن ثم أُعيد تعيينه للمرة الثانية أميناً عاماً لوزارة المالية عام 2014.

حقيبة التربية والتعليم كانت من نصيب عزمي محافظة، وقد شغل منصب رئيس الجامعة الأردنية، وعميداً لكلية الطب بالجامعة الأردنية ونائباً للعميد لشؤون أعضاء هيئة التدريس وأستاذاً مشاركاً في علم الأحياء الدقيقة وعلم المناعة.

الزراعة كانت من نصيب خالد حنيفات، وقد شغل منصب وزير دولة عام 2016، وعُيّن مكرم القيسي وزيراً للشباب، وقد مثَّل الأردن لدى منظمة التربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) في باريس.

عبد الناصر أبو البصل نال وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، وكان يعمل أستاذاً بقسم الاقتصاد والمصارف الإسلامية. أما مجد شويكة، فكان من نصيبها قطاع تطوير القطاع العام، وشغلت المنصب ذاته في الحكومة السابقة، وكانت الرئيسة التنفيذية لمجموعة فيتيل المحدودة في الشرق الأوسط وإفريقيا 2010-2012.

وزيرة التنمية الاجتماعية السابقة هالة نعمان «بسيسو لطوف» احتفظت بمنصبها إلى جانب لينا مظهر عناب وزيرة السياحة والآثار، ومهند شحادة خليل وزير دولة لشؤون الاستثمار.

وزراء لأول مرة

بموجب تلك التشكيلة، يكون الرزاز قد أدخل عدداً من المعيَّنين لأول مرة كوزارء لدار الحكومة، هم: عزمي محافظة، وطارق الحموري، وجمانة غنيما، ومكرم مصطفى القيسي، ومنير عويس،  وهالة الزواتي، وماري قعوار ووعز الدين كناكرية، ومبارك أبو يامين وزير دولة للشؤون القانونية، والمحامية والكاتبة بسمة النسور وزيرة للثقافة.

تشكيلة مخيبة للآمال

وعكس التفاؤل الذي أبداه الكثير من الأردنيين من خلال مواقع التواصل الاجتماعي بثقتهم الكبيرة بشخص رئيس الوزراء وبالتشكيلة الحكومية التي سينتقيها الرزاز، جاءت الحكومة الجديدة مخيبة لتوقعاتهم وتوقعات الخبراء والمراقبين على الساحة المحلية الأردنية.

وتندَّر الأردنيون بالوجه الجديد للحكومة، والذي يحوي تركيبة من وزراء معيَّنين، لكن من بينهم مالك للبنك الأهلي الأردني أو رئيس مجلس إدارته أو مستشار قانوني للبنك، فيما بدا البعض غاضباً من تلك التشكيلة، معتبراً إياها نسخة مكررة، وزخرت منشوراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي بنقد التشكيلة.

غير أن الكاتب نضال منصور يسجل للحكومة بتشكيلتها الحالية أمراً إيجابياً، تمثَّل في استبعاد من سماهم وزراء التأزيم، وهم رئيس الوزراء السابق جعفر حسان مرورا، ووزراء المالية والتخطيط والصناعة والتجارة.

فريق ترقيعي

ويصف الكاتب والمحلل السياسي بسام بدارين الفريق الحكومي الجديد بـ»الفريق الترقيعي» غير المنسجم سياسياً، ويقول لـ»عربي بوست»: «لا يمكن لهذا الفريق أن يقود البرامج التي أعلن عنها رئيس الحكومة، والمتمثلة بمشروع نهضوي وطني، وسياسات اقتصادية، باعتباره غير منسجم سياسياً».

بدارين لفت إلى أن الفريق جاء دون توقعات الرأي العام، ويخشى أن يتحول رئيس الوزراء من قامة إلى مجرد واجهة.

ويحذر مدير مركز الفينيق للدراسات أحمد عوض، من الإفراط في التفاؤل حيال الحكومة الجديدة؛ لكون أن أي تغيير بالسياسات باتجاهات إصلاحية على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، سيجد معارضة من البنية الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية؛ إذ لن تسمح مراكز النفوذ  بتراجع نفوذها، وخسران مصالحها الاقتصادية.

ويؤكد عوض الحاجة للاستمرار بالمطالبات؛ إذ ينبغي أن «لا نحمل أوهاماً بأن التغيير على الأبواب، الأمور ليست سهلة، خاصة مع تكرار أسماء عدد من وزراء الحكومة السابقة».

ويجد رئيس منتدى الفكر الديمقراطي، عبد الله حمودة، أن الحكومة الجديدة مثل الحكومات السابقة، وأن تشكيلتها المطروحة لا تشير إلى تغيير في النهج أو اصلاح اقتصادي، خاصة أن الأردن غارق في الديون الخارجية والداخلية، ومع تلك التشكيلة الحكومية يبدو أن الأزمات الاقتصادية لن تحل؛ إذ يوجد 15 وزيراً من الحكومة السابقة مؤيِّدين لقانون ضريبة الدخل.


الحكومة الأردنية «الجديدة» تؤدي اليمين الدستورية.. بينهم 7 سيدات و15 من وزرائها كانوا أعضاء في حكومة الملقي

أوفى بوعده وسحب قانون الضريبة الذي أخرج الأردنيين إلى الشوارع.. هل يتمكن الرزاز من إخراج بلاده من أسوأ أزماتها؟

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
بعد 10 أيام، الأردنيون غير راضين.. حكومة جديدة بوجوه مكررة