لأول مرة منذ 8 سنوات.. جيش النظام يُسرح مقاتلين انضموا إليه مع بدء الثورة في سوريا التي تحولت لحرب

عربي بوست
تم النشر: 2018/05/26 الساعة 14:46 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/05/26 الساعة 14:46 بتوقيت غرينتش
Forces loyal to Syria's President Bashar al-Assad walk with their weapons in the Aleppo town of Naqaren, after claiming to have regained control of the town, January 13, 2014. REUTERS/George Ourfalian (SYRIA - Tags: POLITICS CIVIL UNREST CONFLICT)

أصدر الجيش السوري قراراً بتسريح دورة عسكرية التحق أفرادها بالخدمة الإلزامية في العام 2010، وقاتلوا في صفوفه طيلة سنوات النزاع الذي بدأ عامه الثامن، بحسب ما أفادت به صحيفة "الوطن"، ومجندون تحدثوا لوكالة الأنباء الفرنسية، اليوم السبت 26 مايو/أيار 2018.

وأوردت صحيفة "الوطن" القريبة من السلطات على موقعها الإلكتروني "صدور قرار بتسريح صف الضباط والاحتياطيين في الدورة 102 اعتباراً من الأول من حزيران 2018".

ويأتي صدور هذا القرار متزامناً مع التقدم الميداني الذي أحرزته قوات النظام في العامين الأخيرين على جبهات عدة، آخرها في الغوطة الشرقية التي كانت تعد معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وفي جنوب العاصمة بعد طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) من آخر جيب تحصن فيه.

ويقول محمد (27 عاماً) وهو رقيب في الجيش من مدينة حلب شمال سوريا، التحق بالخدمة الإلزامية مطلع شهر مايو/أيار 2010 ويشمله قرار التسريح: "شعوري شعور مقاتل انتصر في حرب كبيرة، ربما تكون أضخم حرب أشهدها في حياتي".

وتلزم السلطات السورية الشبان عند بلوغهم سن الـ 18 بتأدية الخدمة الإلزامية في الجيش لمدة تتراوح بين عام ونصف عام وعامين.

وبعد أدائه الخدمة الإلزامية، يُمنح كل شاب رقماً في الاحتياط ويمكن للسلطات أن تستدعيه في أي وقت للالتحاق بصفوف الجيش خصوصاً في حالات الطوارئ.

ويوضح محمد أنه فور تبلغه الخبر "اتصلت بعائلتي صباحاً وقلت لأمي +باركي لي لقد تسرحت من الجيش+ تفاجأت ولم تعرف ماذا تقول. كما اتصلت بحبيبتي التي كانت نائمة وأخبرتها".

وعلى غرار محمد، الذي كان يفترض أن يتسرح في العام 2012، لولا اندلاع النزاع، يقول رائد (30 عاماً): "حين تأكدت من الخبر، خرجت من قطعتي في ريف درعا (جنوب)، وأطلقت النار في الهواء".

ويضيف الشاب الذي قاتل على جبهات عدة في الغوطة الشرقية وريف دمشق "ارتجفت أصابعي وأنا أقرأ الخبر"، معرباً عن الأمل بأن يتمكن من متابعة حياته بعد تسريحه، مضيفاً: "ربما حان الوقت المناسب لأتزوج وأكوّن عائلة".

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن "قرابة 15 ألف جندي واحتياطي يشملهم القرار، بعدما قتل وانشق وفر عشرات الآلاف منذ التحاقهم بالدورة المعنية بالقرار في العام 2010".

ومنذ بدء النزاع منتصف آذار/مارس 2011، خسر الجيش عدداً كبيراً من جنوده، جراء مقتلهم في المعارك او إصاباتهم أو فرارهم وسفرهم الى الخارج.

وقال رئيس النظام بشار الأسد في مقابلة في كانون الأول/ديسمبر تزامناً مع معارك مدينة حلب إن الجيش تكبد "خسائر كبيرة بالعتاد والأرواح"، مضيفاً "لدينا الكثير من الجرحى الذين خرجوا عن إطار العمل العسكري بسبب عدم قدرتهم الآن على القيام بمثل هذه الأعمال".

 

تحميل المزيد