الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

"لائحة سوداء" لمستخدمي أسلحة كيماوية وملاحقتهم قضائياً.. التمهيد لمعاقبة منفذي هجمات الغوطة وتسميم الجاسوس الروسي المزدوج

يلتقي مجدداً ممثلو نحو 30 دولة، الخميس والجمعة 17 و18 مايو/أيار 2018، في باريس؛ لمناقشة كيفية التعرف إلى المسؤولين عن استخدام السلاح الكيماوي وملاحقتهم قضائياً، وذلك بعد تقارير عن استخدام هذا النوع من السلاح في الغوطة قرب دمشق، وضد جاسوس روسي مزدوج سابق.

ويجري اللقاء في إطار «الشراكة الدولية ضد الإفلات من العقاب بعد استخدام الأسلحة الكيماوية» التي أطلقتها فرنسا في يناير/كانون الثاني 2018، إثر استخدام روسيا مرات عدة، الفيتو لمنع إجراء تحقيقات دولية في سوريا من أجل كشف مستخدمي السلاح الكيماوي.

وأفادت مصادر محيطة بوزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، بأنه «تقرر عقد اجتماع استثنائي بعد الهجمات على دوما (في سوريا) وسالزبوري؛ للتشديد على أهمية ما حصل، والعمل معاً للخروج من المأزق الحالي».

وتابع الدبلوماسي الفرنسي: «هناك خيارات أخرى، على الأرجح، من خلال منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (…) لإنشاء آلية مستقلة محايدة لا تكون تحت سلطة أي دولة».

كما من المقرر أن يناقش المشاركون في الاجتماع «البرنامج الكيماوي السري الذي لا يزال قائماً» في سوريا، رغم التزام النظام السوري بتفكيك برنامجه الكيماوي عام 2013.

وكانت الدول الـ33 المنضوية في هذه الشراكة الدولية التزمت تبادل المعلومات ووضع لوائح بالأشخاص الذين قد يكونون تورطوا في استخدام أسلحة كيماوية، خصوصاً بسوريا. وأضاف المصدر الفرنسي نفسه: «سنناقش كيفية توسيع هذه اللائحة السوداء»، تمهيداً لفرض عقوبات محلية وأوروبية على الأسماء الواردة فيها.

وكان هجوم كيماوي مفترض على دوما (قرب دمشق)، في السابع من أبريل/نيسان 2018، أوقع نحو 40 قتيلاً على الأقل، حسب عمال الإغاثة. واتهمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا النظام السوري بالوقوف وراء ذلك، وشنت غارات جوية في الرابع عشر من أبريل/نيسان 2018 على مواقع، قالت إنها منشآت كيماوية سورية.

أما تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته لوليا في الرابع من مارس/آذار 2018، ببريطانيا، فقد تسبب في أزمة دبلوماسية خطيرة بين روسيا والدول الغربية التي اتهمت موسكو بتسميمه.

كما ترغب الدول الغربية في إنشاء آلية جديدة لتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيماوية بعد الفيتو الروسي نهاية عام 2017 على مواصلة عمل مفتشين تابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة.

ودعيت كل الدول التي صدَّقت على معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية عام 1993 (لم تنضمَّ إليها كوريا الشمالية ومصر وإسرائيل) للانضمام إلى الشراكة.

ومن المتوقع أن تنضم قريباً إلى هذه الشراكة كلٌّ من السعودية وبلغاريا والنمسا، في حين تبقى روسيا أبرز الغائبين.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
"لائحة سوداء" لمستخدمي أسلحة كيماوية وملاحقتهم قضائياً.. التمهيد لمعاقبة منفذي هجمات الغوطة وتسميم الجاسوس الروسي المزدوج

قصص ذات صلة