الغزِّيون يتوجهون إلى الحدود مجدداً.. استنفار أمني إسرائيلي، إضرابات وترقب في الأراضي الفلسطينية، وقلق دولي من “حمام دم” جديد

عربي بوست
تم النشر: 2018/05/15 الساعة 08:44 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/05/15 الساعة 08:44 بتوقيت غرينتش

تنظم تظاهرات جديدة الثلاثاء، 15 مايو/أيار 2018، المصادف لذكرى "النكبة" الـ70، غداة "مجزرةٍ" على حدود قطاع غزة مع إسرائيل، قُتل فيها 60 فلسطينياً، وأصيب الآلاف، وسط استنفار أمني وعسكري كبيرين في حكومة بنيامين نتنياهو.

ومن المقرر أن تشهد الحدود تعبئة جديدة، بالرغم من أحداث الأمس، التي وصفت بالأكثر دموية منذ عام 2014، فيما تشهد الضفة الغربية والقدس والمدن والبلدات الفلسطينية في إسرائيل إضرابات واحتجاجات، وسط ترقب كبير لأحداث اليوم.

وأغلقت المحال التجارية في الضفة الغربية أبوابها، فيما أعلنت نقابة المواصلات العامة تعطل كافة خطوط النقل الداخلية والخارجية، كما أغلقت الحكومة الفلسطينية كافة دوائرها الرسمية ومدارسها.

ويشمل الإضراب الجامعات والمعاهد والبنوك والمخابز ومحطات الوقود.

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أعلن في خطاب له قبيل اجتماع القيادة الفلسطينية، مساء الإثنين، الحداد لثلاثة أيام، والإضراب الشامل الثلاثاء على ضحايا قطاع غزة، وإحياءً لذكرى النكبة.

ويتوقع أن تخرج مظاهرات في الأردن، تعبيراً عن الغضب إزاء أحداث الأمس، وإحياءً لذكرى النكبة، إضافة إلى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

 

جلسة في مجلس الأمن واستعداد إسرائيلي لجولة جديدة

وينتظر أن يعقد مجلس الأمن جلسة دعت إليها الكويت، كان من المقرر أن تناقش مشروع بيان يُندد بالقمع الإسرائيلي العنيف، ويطالب بتحقق أممي في الأحداث، إلا أن واشنطن عرقلت صدور البيان حتى قبل عقد الجلسة، بحسب مصادر دبلوماسية.

ويسود قلق دولي من حمام دم جديد، خصوصاً إثر عقد نتنياهو اجتماعاً لبحث سبل قمع الفلسطينيين، الذين يحاولون الوصول إلى السياج العازل للقطاع، وإزالته، تعبيراً عن احتفاظهم بحق العودة.

وحضر الاجتماع كلٌّ من وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، ورئيس الأركان غادي آيزنكوت، ورئيس المخابرات "الشاباك" نداف أرغمان، والقائد العام للشرطة روني الشيخ، ورئيس مجلس الأمن القومي مئير بن شبات.

وقال بيان لمكتب نتنياهو، إن الاجتماع جاء لـ"دراسة الوضع في غزة، وبحث الاستعدادات لما قد يحدث اليوم في غزة والضفة"، وأضاف أن الجيش منع اقتحام السياج من قبل المتظاهرين الفلسطينيين، عن طريق "الرد الحاسم".

وأكد أن الجيش والشاباك والشرطة مستعدون بقوات معززة تحسباً لتطور الأوضاع.

وقدّر الجيش الإسرائيلي عددَ المتظاهرين في غزة، الإثنين، بـ40 ألفاً في 13 نقطة تماسّ مع جنوده.

وقال أيضاً إنه قصف بالطائرات 11 هدفاً تابعاً لحركة حماس، وهدفين آخرين باستخدام قذائف المدفعية شمال وجنوب القطاع.

 

توسع المواجهة

ويُنذر استهداف تل أبيب مواقع لحماس بتفجر الأوضاع، وتحولها إلى حرب جديدة، بالرغم من تأكيد الحركة على سلمية الحراك الشعبي الذي تدعمه.

وقد شكَّل افتتاح السفارة الأميركية لدى إسرائيل في مدينة القدس، أمس، استفزازاً كبيراً لمشاعر الفلسطينيين في ذكرى نكبتهم.

تجدر الإشارة أن صافرات الإنذار من الصواريخ انطلقت صباح اليوم جنوبي إسرائيل، قرب الحدود مع القطاع، إلا أن الجيش أعلن لاحقاً أنه كان كاذباً.

تحميل المزيد