تعيين أحمد السقطري مديراً عاماً لقناة الجزيرة خلفاً لياسر أبو هلالة (نص استقالة المدير السابق)

عُيّن أحمد السقطري مديراً عاماً لقناة الجزيرة، الخميس 10 مايو/أيار 2018، خلفاً لياسر أبو هلالة الذي أعلن استقالته بعد 4 سنوات من تعيينه في المنصب.

عربي بوست
تم النشر: 2018/05/10 الساعة 13:09 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/05/10 الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش

عُيّن أحمد السقطري مديراً عاماً لقناة الجزيرة، الخميس 10 مايو/أيار 2018، خلفاً لياسر أبو هلالة الذي أعلن استقالته بعد 4 سنوات من تعيينه في المنصب.

وحصل السقطري على بكالوريوس إعلام من جامعة قطر وبدأ مشواره مع الجزيرة قبل نحو 10 أعوام في إدارة التشغيل، قبل أن ينتقل للعمل مع مكتب المدير العام ما بين عامي 2010 و2012.

ونشر موقع "عربي 21" استقالة ياسر أبوهلالة.

نص الرسالة:

 

الأعزاء جميعاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

آمنت دوماً بأن الصحافة مهنة ورسالة، وليست موقعاً إدارياً وامتيازات، سواء كنت مراسلاً في صحيفة أم تلفزيون، مديراً لمكتب أم لقناة. تماماً كالطبيب الذي يقدّر نفسه من خلال خدمته للناس وتخفيف آلامهم، وليس بمساحة سلطته عليهم.

اليوم لا أودِّعكم، فـ"الجزيرة" ليست وظيفة وساعات عمل ودوام وتراتبية بقدر ما هي روح لا تفارق الإنسان، وشراكة مع الشاشة على مدار الساعة. أغادر اليوم موقعاً خدمت فيه وفق ما خططت له؛ أربع سنوات. فأي موقع يَبلى مع الوقت، والتجديد سمة المؤسسات الناجحة، والمهم ليس السنوات التي تقضيها في الموقع أو الحياة؛ بل الأثر الذي يبقى.

العمل مع "الجزيرة" يستحق كتباً، وهو مصدر فخر وإلهام، وبهذه الكلمات لا أستطيع أن أفِي التجربة حقها، لكنها واجب نحوكم، فما تحقق هو نتاج جهدٍ تراكمَ عبر أكثر من عقدين أمام الكاميرا وخلفها، بُذل فيه الكثير من العَرق والدموع والسهر والتعب. وأنا مَدين للفريق الرائع على مستوى القناة والشبكة والذي تحلَّى بالشجاعة والذكاء والكرم والتضحية والمهينة .. وليس مثل أن تقود فريقاً من هؤلاء.

تعبت في غضون سنوات الإدارة وأتعبت، وتحملت الكثير وتحملتم مني أكثر، وما أرجوه أن يسامحني كل من قصَّرت معه أو أسأت له فدعائي كل يوم "اللهم أني أعوذ بك أن أزلَّ أو أُزَلَّ؛ أو أَضلَّ أو أُضَلَّ؛ أو أَظلم أو أُظلَم؛ أو أَجهل أو يُجهل علي" . آمنت دوماً بأن الإنسان هو أغلى ما في المؤسسة، وحرصت وسعيت من أجل تحسين بيئة العمل ومزايا الموظفين ضمن وسعي وطاقتي وصلاحياتي وإمكانات الشبكة وقدراتها.

خلال السنوات الأربع حققنا الكثير، في أصعب الظروف السياسية والمالية التي مرت بها الشبكة. كان أقساها عام الحصار، فلم يبقَ لدى دول الحصار مزيد شَرٍ تعفَّفوا عنه، واستُهدفت القناة بالمكائد والمؤامرات، لكنها بقيت كما هي، وأحالت المحنة إلى منحة. وظلت "الجزيرة" الشاشة الأجمل والأجرأ والأكثر مهنية، وعجز خصومها عن منافستها وعن إغلاقها، ولم يعُد أمامهم غير الشتم والبذاءة. كانت أياما صعبة على قطر وعلى الجزيرة ،والحمد لله أنها صارت ذكريات وحفظ الله البلد الطيب  وشجرته الطيبة .

أتذكر في هذه اللحظة الراحلين الذين بقيت آثارهم، ركب الشهداء من طارق أيوب إلى علي الجابر ..  محمد الحوراني، أذكر محمود حسين في سجنه، أذكر محمد نور السارحين وقد قطعت يده فحمل الراية بالأخرى مواصلا المسير.. أتذكر الأبطال الصامدين في مواقعهم في سورية واليمن وفلسطين والعراق وليبيا وغيرها من ساحات الصراع.

 

الرجل الحديدي هو الروبوت، الأنسان هش ضعيف" خلق الإنسان ضعيفا"، قبل أيام فجعنا برحيل ابن زميلنا محمد جليل علاو ابن أحد عشر عاما لم يمهله مرض السرطان  أكثر من أسبوع. في مكتب بغداد وعمان حيث ذهب للعلاج سمعت بكاء الزملاء تماما كما بكاء الزميل.. " هي أشياء لا تشترى"، أتذكر يوم ودعنا ماهر عبدالله وأحمد الشولي .. تماما كما أتذكر زفاف الشباب والطفل الأول وتخرج أولادهم من الجامعات والمدارس ..هذا هي الشراكة الأنسانية  التي تبقى مشاركة بالمشاعر فرحا وحزنا.

قدمت استقالتي اليوم، وهي ثالث استقالة أقدمها خلال عملي مديرا، وقد تكرم سعادة  رئيس مجلس الإدراة الشيخ حمد بن ثامر بقبولها، وهو صاحب فضل في الأولى عندما عينني مديرا وصاحب فضل في الثانية عندما قبل استقالتي.

وسأبقى كما أنا من قبل ومن بعد صحفيا مؤمنا بالجزيرة مدينا بفضلها على المشاهد العربي عموما وعلى الصحافة العربية بخاصة. أبقى مع الجزيرة وتبقى معي فهي ليست موظفين على اختلاف مراتبهم وتخصصاتهم، هي ملايين المشاهدين الذين يثقون بها ويتوقعون منها الكثير.

وسأبقى ما حييت أنظر في عيون مشاهديها أرى شوقهم إلى الحرية والكرامة والعيش الكريم، بقدر ما أرى قهرهم وحزنهم. سنبقى خدما لهم فما نقوم به خدمة عامة كالتعليم والطب والمعلم لا يتقاعد وكذلك الطبيب. وهو يعمل متطوعا وموظفا لا فرق.

  " وقل ربي أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق "  " بيدك الخير إنك على كل شيء قدير"

 

علامات:
تحميل المزيد