الإثنين, 16 يوليو 2018

أنصاره يسمونه المُنقذ وخصومه يرونه لصاً كبيراً.. رئيس البرازيل الأسبق يمضي أول يوم في السجن

أمضى الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد 8 أبريل/نيسان 2018، أول يوم له في السجن، تنفيذاً لعقوبته، بعد إدانته بالفساد، في حين يتوقع خروجه منه قريباً، وفق ما تشهده المحكمة العليا من تطورات، ابتداء من الأربعاء.
ويتوقع أن يطرح أحد قضاة المحكمة الأحد عشر، ماركو أوريلو ميلو على التصويت، إجراء مؤقتاً يعلق الحكم بالسجن بحق أي شخص ما زال بوسعه الاستئناف أمام هيئة عليا.
وينطبق ذلك على لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 72 عاماً، والمحكوم بالسجن 12 عاماً في قضية فساد وتبييض أموال.
والأربعاء سقط آخر عائق يحول دون سجنه، عندما رفضت المحكمة بستة أصوات مقابل خمسة طلباً يتيح له البقاء طليقاً لبضعة أسابيع، أو حتى أشهر لحين نفاد كل وسيلة لديه.
ولكن تقارب الأصوات، الذي يعكس الانقسام العميق في المجتمع البرازيلي حول رمز اليسار، يشير إلى احتمال تغير مسار الأمور.

 تظاهرات جديدة مرتقبة  

في حين يرى بعض البرازيليين في لولا الزعيم الذي أخرج الملايين من الفقر خلال ولايتيه الرئاسيتين (2003 – 2010)، يراه آخرون على أنه أكبر لصٍّ في تاريخ البلد، ومتورط في فضيحة بتروبراس المدوية.
وقال ماورو سيلي، وهو صاحب مؤسسة في حوالي الخمسين من عمره، «فليقبع لولا في السجن هو وعصابته، هذا ما يستحقونه»، في أثناء مروره صباح الأحد أمام مقر الشرطة الفدرالية في كوريتيبا في الجنوب، حيث أمضى لولا ليلته الأولى.
وتواجد حوالي 150 من مؤيديه أمام المركز، على أن ينضم إليهم 1500 لاحقاً. وقال الطالب كريستوفر فيريرا (21 عاماً) لفرانس برس «أمضينا الليلة هنا مع رفاقنا تضامناً مع لولا».
وعزَّزت الشرطة انتشارها في المكان تحسباً لأي بلبلة، بعد صدامات خلفت ثمانية جرحى، مساء السبت، بعد وصوله إلى كوريتيبا.
ومن المقرر تنظيم تظاهرات في مدن أخرى، ولا سيما ريو دو جانيرو، وساو باولو، تضامناً مع لولا، الذي لا يزال المرشح الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية، المقررة في أكتوبر/تشرين الأول.

 صورة الضحية 

أمر القاضي سيرجيو مورو، الخميس، بسجن لولا إثر قرار المحكمة العليا، لكن الرئيس السابق لم يمتثل سوى مساء السبت.
والأحد، لم تتردد صحيفة «فولها دو ساو باولو» عن مقارنة مساره بدرب آلام المسيح. وجالت العالم صورة لولا محمولاً على كتف أحد مناضلي اليسار، بعد قداس لراحة نفس زوجته ماريزا ليتيسيا، التي توفيت العام الماضي، أمام مقر نقابي قرب ساو باولو.

وشعر لولا بعد ذلك بإعياء، ربما بسبب الحر.
وكتبت صحيفة «أو غلوبو» معلّقة أن لولا «المعروف بحسه السياسي لن يوفر مثل هذه المناسبة لتعزيز صورة الضحية التي يغذيها».
وخلال خطاب استمرَّ قرابة ساعة، قال إنه وقع مجدداً ضحية مؤامرة حاكتها النخب والصحافة لمنعه من الترشح لولاية ثالثة.
وقال رمز اليسار في أميركا اللاتينية بأعلى صوته «أنا مواطن يملأني الغضب، لن أغفر أن يقال عني أني لص»، وسط هتافات مؤيديه الذين ارتدى أغلبهم ملابس حمراء، وقمصاناً تحمل صورته.
وعندما قرر الامتثال لقرار توقيفه، قام بعض من أنصاره بسدِّ باب سيارته، وأرغموه على العودة إليها، وأخّروا دخوله السجن، الذي يمكن لمحاميه أن يحصلوا سريعاً على أمر بإخراجه منه، إذا نجحوا في مرافعتهم دفاعاً عنه.
وحتى وهو في السجن يمكنه التسجل كمرشح للانتخابات الرئاسية، وهي مسألة تملك هيئة القضاء الانتخابي التقرير بشأنها، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أنه يتقدم بفارق عشرين نقطة في نوايا التصويت على أقرب منافسيه، مرشح اليمين المتطرف جاير بولسونارو.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أنصاره يسمونه المُنقذ وخصومه يرونه لصاً كبيراً.. رئيس البرازيل الأسبق يمضي أول يوم في السجن