الوافدون في الكويت يترقبون كلمة البرلمان الأخيرة في قانون الرسوم على التحويلات

أصبح الوافدون في الكويت على بعد خطوة واحدة من قانون جديد يفرض رسوماً على تحويلاتهم، هي موافقة البرلمان وتصدق الحكومة.

عربي بوست
تم النشر: 2018/04/03 الساعة 15:58 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/04/03 الساعة 15:58 بتوقيت غرينتش

أصبح الوافدون في الكويت على بعد خطوة واحدة من قانون جديد يفرض رسوماً على تحويلاتهم، هي موافقة البرلمان وتصدق الحكومة.

كانت اللجنة التشريعية بالبرلمان قد رفضت مشروع القانون بدعوى عدم الدستورية، فيما أقرته اللجنة المالية واشترطت تحصيل نسب منخفضة من أصحاب الرواتب الصغيرة، ما يؤجل الحسم إلى الجلسة العامة للبرلمان في قاعة عبدالله السالم، في موعد لم يتحدد بعد.

اللجنة المالية: لتشجيعهم على الإنفاق داخل الكويت

النائب البرلماني الكويتي خليل الصالح -صاحب أول مقترح لفرض ضريبة على تحويلات الوافدين العاملين في الكويت- قال لـ"عربي بوست"، إن إقرار هذا القانون الذي وافقت عليه اللجنة المالية أمر بالغ الأهمية. "اقتراحي جاء بعد أن تبيَّن له أن حجم الأموال التي تم تحويلها خلال السنوات الخمس الماضية، بلغ قرابة 60 مليار دولار، أي بمعدل أكثر من 10 مليارات سنوياً".

وأضاف الصالح: "مع كامل التقدير للإخوة المقيمين، فإن أغلب الدول تطبِّق نظام الضريبة على التحويلات المالية، ومن حقِّ الدولة أن يكون لها نصيب من المبالغ التي يتم تحويلها، وهدفنا الأساسي هو التشجيع على إنفاق هذه الأموال داخل الدولة".

 

من جهته أكَّد رئيس اللجنة المالية صلاح خورشيد، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الكويتية  "كونا"، أنه تمت استشارة الخبراء الدستوريين، الذين أكدوا صحة هذا المقترح من الناحية الدستورية.

شاهد: النائبة صفاء الهاشم تؤكد أن القانون سوف ينفذ

اللجنة التشريعية: لكن غير دستوري ولا يحدد الفئات

اعترضت اللجنة التشريعية على مشروع القرار، ووصفته بأنه غير دستوري. وأوضح رئيس اللجنة التشريعية، النائب الحميدي السبيعي في تصريحات لصحيفة الرأي الكويتية، أن رفض التشريعية لمشروع القانون "مبني على أسس دستورية"، لافتاً إلى أن أحد الاقتراحات في مشروع القانون نصَّ على فرض رسومٍ على التحويلات، ولم يذكر الفئة التي سيتم فرض هذه الرسوم عليها، ما دفع اللجنة إلى رفض الاقتراح.

وهذا ما ردَّ عليه النائب صالح عاشور، مُقرِّر اللجنة المالية بمجلس الأمة، بأن اللجنة المالية أقرَّت مشروعَ القانون، بعد أن تأكَّد لديها أنه لا توجد شبهة عدم دستورية. وشرح عاشور في  تغريدة له على "تويتر"  تفاصيلَ القانون، والإضافة التي يُشكِّلها لإيرادات الدولة.

شرائح الضريبة الجديدة

بحسب مشروع القانون فإن الضريبة الجديدة تنقسم إلى أربع شرائح

تم تصنيفها على النحو التالي:

الشريحة الأولى من التحويلات: التي تتراوح من 3,3 دولار إلى 329 دولاراً، تستحق ضريبة نسبتها 1%.

الشريحة الثانية: من 333 إلى 665 دولاراً، تصل الضريبة فيها لنسبة 2%.

الشريحة الثالثة: من 998 إلى 1660 دولاراً، فتصل نسبة الضريبة  فيها 3%.

الشريحة الرابعة: التي تبدأ من 1664 دولاراً فما فوق، تفرض عليها ضريبة بنسبة 5%.

ضرورة اقتصادية أم خطوة لإرضاء الناخبين؟

الخبير الاقتصادي والكاتب الكويتي محمد رمضان، أحد المعترضين على فرض هذه الضريبة.

يعلَّل رمضان رفضه لـ"عربي بوست" بأن الضريبة "تتعارض مع سياسة الكويت الرامية لتحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري، فضلاً عن كونها يمكن أن تفسد العلاقة بين الكويت والدول المصدرة للعمالة، وتؤثر على سمعة الكويت الدولية".

وفسَّر رمضان إصرار اللجنة المالية في مجلس الأمة على هذه الضريبة، بأنها استجابة للمطالب الشعبية، وخطب ودِّ الناخبين، لافتاً إلى أن التحويلات المالية التي تخرج من منطقة الخليج تشكِّل أكثر من 20%، "وبالتالي فالموضوع يحتاج لتوعية بعدم جدوى هذه الضريبة، التي يتم إثارتها كلما ظهر عجز في الميزانية أو انخفضت أسعار النفط"، معتبراً أن هذه الضريبة لن تشكل قيمة مضافة للاقتصاد الكويتي، لأن المبالغ التي سيتم تحصيلها لن تكون مبالغ كبيرة، وتخلق سوقاً سوداء، كما ستخلق حالةً من نفور العمالة الأجنبية من العمل في الكويت.

واقترح رمضان فرضَ رسومٍ على العمالة الوافدة، التي تعمل في القطاع الخاص، بدلاً من فرض ضرائب، وهذه الرسوم ستكون ذات عائد أكبر. "القول بأن السعودية والإمارات بهما ضريبة القيمة المُضافة في تحويل الأموال يعد  استدلال خاطئ، لأن الضريبة في البلدين لا تُطبق على المبلغ المحول، وإنما على رسوم التحويل"، على حد قوله.

تحميل المزيد