أنا زوجة وأم وموظفة.. وهذه الطريقة ساعدتني جداً في تنظيم وقتي وحياتي

عدد القراءات
5,016
عربي بوست
تم النشر: 2018/11/03 الساعة 13:09 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/02/04 الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش
أم تعمل من البيت

أشعر أنني لا أمنح الكثير من الأمور المهمة في حياتي حقَّها، حيث تضيع وتُنسى في خضم حياتنا، التي أصبحت ذات وتيرة سريعة وبشكل مخيف، وأشعر أحياناً أنني لا أملك الوقت الكافي لمنح جميع الأمور المهمة حقها… لكن أعتقد أن أساس المشكلة هو أن الوقت يضيع في أمور غير مهمة أحياناً، ويضيع عند الانتقال من عمل لآخر بشكل متكرر، وذلك بسبب قلة التنظيم… أؤمن أن الله تعالى منحنا وقتاً كافياً لتحقيق ما نريده، لكن المشكلة موجودة في أنفسنا، أي بمعنى آخر: حياتي بحاجة إلى التنظيم… فكَّرت كثيراً وقرأت كثيراً عن الموضوع وتوصَّلت إلى طريقة تناسبني لتنظيم حياتي.

تنظيم حياتي

استعنت في البداية بقلم وورقة لتوثيق جميع أفكاري، حيث قمت بإعداد جدولين لتنظيم حياتي كالتالي:

أولاً: كتبت قائمةً شاملة بجميع الأمور المهمة في حياتي كالتالي: 1. صحتي 2. أولادي 3. عملي 4. زوجي 5. بيتي 6. مدونتي 7. جمالي 8. ثقافتي (قراءة كتب ومقالات) 9. أقربائي 10. الله 11. متجري الإلكتروني 12. إلخ… طبعاً بالإمكان إضافة أمور جديدة كالأمور الطارئة في حياتك، فمثلاً إذا أحسست أن هناك نقصاً وحاجة إلى تحسين في الجانب المادي فبإمكانك إضافته إلى القائمة، لكن الأفضل وضع جميع الأمور من البداية في القائمة، حتى إذا لم تكن بعض تلك الأمور بحاجة إلى التحسين حالاً، حتى لا نقوم بإهمالها بعد تغيير الأولويات.

ثانياً: وضعت هدفاً عاماً كبيراً لكل فصل، فمثلاً بالنسبة لصحتي كان الهدف أن أزيد من لياقتي، وبالنسبة لبيتي كان الهدف أن يكون بيتي أنظف، وأكثر بهجة، وعملياً أكثر، أما بالنسبة لمدونتي فكان الهدف أن أزيد من قرائي بنسبة كبيرة.

ثالثاً: قمت بتحديد الطريقة المناسبة لتحقيق كل هدف، وفكَّرت ملياً في كل فصل، وغالباً ما تتحقق الأهداف عن طريق القيام بمهام يومية بسيطة، تتحول إلى عادات، وتوصَّلك في النهاية إلى النتيجة المرجوة. بعدها قمت بتحديد عدد أيام الأسبوع التي سأقوم فيها بكل مهمة.

على سبيل المثال بالنسبة لصحتي ولزيادة لياقتي البدنية قرَّرت القيام بتمارين لمدة 7 دقائق 5 أيام في الأسبوع، والمشي 30 دقيقة 5 أيام في الأسبوع.

وينبغي علينا أن نكون حذرين جداً عند إضافة المهام اليومية، لأننا إذا أضفنا مهام صعبة وعديدة فإن هناك خوفاً من الملل والاستسلام وعدم تطبيق الأمر برمته. فطبيعة الإنسان عندما يكون متحمساً لشيء ما، يعتقد أنه سيبقى بتلك الدرجة من الحماسة دائماً، فيُبالغ في التخطيط، لكن في الواقع عندما يذهب الحماس في الأيام التالية يصعب عليه القيام بتلك المهام، لذلك من الضروري أن نضع مهامَ خفيفة لضمان التزامنا بها دائماً، خاصة في البداية.

الجدول الأول: جدول أقسام حياتي

رابعاً: بعد الانتهاء من كتابة رؤوس الأقلام قمت بتفريغ جميع تلك المعلومات على جدول (جدول فصول حياتي) كما ترون في الصورة في الأسفل:

صورة جدول فصول حياتي

بإمكانك تنزيل نموذج من الجدول للاستخدام الشخصي في نهاية التدوينة

انتبهي إلى نقطة هامة جداً، ليس من الضروري إنهاء الجدول في وقت قصير أو في جلسة واحدة، لكن ينبغي أن تمنحيه المدة الكافية والجهد والتفكير اللازمين لوضع جدول واقعي ومفيد، حتى إذا أمضيت أياماً في إنهائه.

أحسست بشعور هائل بالراحة بعد الانتهاء من إعداد الجدول، وكأن ثقلاً يعادل عدة كيلوغرامات انزاح عن رأسي، فكثرة التفكير المتكرر في عشرات الأمور التي ينبغي القيام بها كل يوم شيء مرهق، وهنالك الخوف من إهمالكِ لأمور مهمة، تلتهين عنها بالمهام الطارئة اليومية. وبمجرد أنكِ وضعتِ تلك الأفكار على ورقة ووثقتِها ومنحتِها حقَّها من المهام اليومية، فإنك ترتاحين من التفكير المستمر فيها.

الجدول الثاني: جدول المهام الأسبوعي

خامساً: أعددت جدولاً آخر لأُتابع مهامي اليومية (جدول مهامي الأسبوعي) وأوثق التزامي بها بشكل يومي، حيث إنني وضعت المهام في خانة، وأضفت سبع خانات أخرى تمثل جميع أيام الأسبوع، وأضفت خانة جديدة بعدد المرات التي ينبغي علي القيام بها في الأسبوع، ثم خانة أخرى لتوثيق عدد الأيام الأسبوعية التي قمت فعلاً بإنجاز المهمة فيها، ثم خانة جديدة تحدد الفرق بين المخطط والمطبق فعلياً.

وعلى سبيل المثال إن كنت خططت القيام بالمشي نصف ساعة لمدة خمسة أيام في الأسبوع، وقمت بالمشي لمدة أربعة أيام يكون الفرق 1، أما إذا التزمت بالخطة كما هي فيكون الفرق 0. ويكون الهدف دائماً أن يكون الفرق 0.  وكلما كانت الفروق أقرب إلى الصفر أكون أقرب إلى الخطة الموضوعة، كما في الصورة التي في الأسفل:

صورة جدول مهامّي الأسبوعي

سادساً: حان الآن موعد التطبيق، لم أبدأ في تطبيق المهام الجديدة فور انتهائي من إعداد الجدول، بل أمهلتُ نفسي عدة أيام لتهيئتها للتغيير الجديد الذي سأخوضه بشكل يومي، فقمت بتحديد يوم معين للبدء في التنفيذ.

سابعاً: ثم يأتي دور التقييم، حيث ينبغي أن نقيم مقدار التزامنا بالجدول بعد مرور أسبوع أو أسبوعين من بداية تطبيقه، فإن كانت أرقامكِ بعيدة جداً عن الصفر، ينبغي عليكِ البحث في الأسباب، فربما وضعتِ مهام صعبة أو كثيرة منذ البداية، فلا تستطيعين تطبيقها، وهنا ينبغي عليكِ التقليل من المهام، فبعد اكتساب عادات جيدة بعد فترة معينة بإمكانك إضافة مهام جديدة، فالتدرُّج من مفاتيح النجاح للالتزام بالعادات الجديدة.

حققنا أهدافنا.. ماذا بعد؟

ينبغي أيضاً أن نعود إلى الجدول الأول (جدول فصول حياتي) من وقت لآخر، مرة شهرياً على الأقل لنقيم فصول حياتنا، ونضيف أي أمر استجدَّ في محيطنا… وبعد تحقيق أهدافنا في أي فصل من هذه الفصول، ينبغي أن نضع أهدافاً أكبر وأسمى لنسعى لتحقيقها، وهذا بالنسبة لي من أجمل الأشياء في هذه الحياة.

أرجو أن تكونوا قد استفدتم من هذه التدوينة، وأتمنى أن تتحقق جميع أحلامكم عن طريق تنظيم حياتكم.

لمن يرغب في تنظيم حياته مثلي بإمكانكم الحصول على الجدولين اللذين قمت بإعدادهما لكم بالضغط عليهما في الأسفل.

جدول فصول حياتي

تم نشر هذه المقالة في مدونة بيت زين

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

زين موسى
كاتبة مهتمة بالمرأة والمجتمع
تحميل المزيد