جينفير لورانس وإبادة غزة.. حينما صنعت من الحمقاء ممثلتي المفضلة!

عربي بوست
تم النشر: 2024/05/15 الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/05/16 الساعة 10:27 بتوقيت غرينتش

في وقت من الأوقات كنت أعتبر الممثلة الأمريكية جينفير لورانس ممثلتي المفضلة، خاصة في ذلك الوقت المتعلق بسلسلة أفلام The Hunger Games حيث تخوض شخصيات منكوبة حربا دامية داخل غابة معزولة من أجل البقاء على قيد الحياة، في نفس الوقت يشاهدهم الأثرياء ويستمتعون بالعرض الذي يقدمونه. لربما ثنائية الحرب والمشاهدة هي المحتوى الشائع في هذا العصر داخل هذا العالم المجنون.

تقول جينيفير في أحد خطاباتها التحفيزية أمام أنظار المشاهير والصحفيين: "ليس من السهل الخروج والحديث عن الأمر، ليس من السهل أن تواجه الانتقادات من جميع النواحي، و لكن في حقيقة الأمر لقد تم منحي شهرة ومكانة مرموقة إذا لم أستعملها بالشاكلة الصحيحة فأنا لا أستحقها إذا.

لقد أقسمت ألا أكون صامتة على ما يحدث عندما يعاني البشر من الألم والمهانة، يجب علينا دائماً أن نتخذ الجانب الصحيح لأن الحياد يدعم الظالم وليس الضحية، الصمت يشجع الجلاد على تعذيب ضحيته ولهذا يجب علينا التدخل عندما تكون كرامة الإنسان على المحك، سواء كان رجلا أو امرأة يعانون الاضطهاد بسبب أعراقهم وأديانهم أو حتى مواقفهم السياسية، يجب علينا أن نجعل ذلك مركز الحديث وألا نسكت حوله".

صفق الجمهور ل"جينيفير" وتأثروا بكلماتها القوية والصادقة ونالت استحسان العامة والإعلام وكل من سمع خطابها آنذاك في سنة 2017.

السخيف في كل هذا أن ذلك الخطاب لم تعمل به هذه الممثلة في ظل الأوضاع الصعبة في غزة التي جعلت من كرامة الإنسان وأحقيته في العيش مهدورة وأضحى بلا قيمة.

جينفير لورانس
الممثلة الأمريكية جينيفر لورانس

لم تكلف "جينيفير" نفسها أن تعمل بخطابها التحفيزي ولو لمرة واحدة في حياتها، لأن ما تفوهت به يغاير تماماً معدنها الحقيقي، هي ليست بمناضلة من أجل حقوق الإنسان ولا تهتم حتى بمثل هذه الترهات في عصر التنكر، حيث تصدير كلمات واهية لا علاقة لها بحقيقتها.

حينما يتعلق الأمر بالسمعة والشهرة والمال يفقد الإنسان جميع مبادئه "هذا إذا كان يملكها أساسا"!
الأمر الذي يجعلني أتساءل لماذا يجب علي أن أصنع من هذه الحمقاء ممثلتي المفضلة؟ لأنها متحدثة جيدة وفاشلة عملياً؟ لأن مكانتها أهم بكثير من أرواح البشر؟ أو لأن العروض التسويقية أغلى من عرض العيش على البسيطة بكرامة ومبادئ؟! كل هذه التساؤلات لا تهم بقدر ما يهم ألا ينساق الإنسان وراء خدع المشاهير الذين يدعون المثالية ولا يعملون بها، بالأحرى لا يجب على الإنسان أن يتخذ من إنسان آخر مصدر إلهام واقتداء به، خصوصا إذا كان ذلك الإنسان بدون مبادئ.

مرت سبع سنوات أو أكثر على الخطابات التافهة والادعاءات الزائفة، مرت سنين عدة ولا يزال البشر عبيداً لإله الدولة الملحدة، ويستمر الزمن حيث تنقسم الحياة إلى عالمين متوازيين: الأول يعيشه السفهاء، والثاني يموت فيه البؤساء.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال مقالاتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: opinions@arabicpost.net

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

وسام كش
كاتب في الفن والسينما
كاتب في الفن والسينما

منهم من تضامنت مع فلسطين وأخرى ظهرت بالحجاب على السجادة الحمراء.. أبرز لقطات نجوم السينما في مهرجان كان

عربي بوست
تم النشر: 2024/05/22 الساعة 12:44 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2024/05/22 الساعة 12:47 بتوقيت غرينتش
لقطات مهرجان كان-المصدر:shutterstock

شهدت الدورة الـ77 من مهرجان كان السينمائي مشاركة عدد من نجمات الفن حول العالم، من بينهن المصرية يسرا، والتركية مريم أوزرلي، والإعلامية اللبنانية ريا أبي راشد، وعضوة لجنة التحكيم المخرجة اللبنانية نادين لبكين، وخطف عدد من النجمات الأنظار في هذه الدورة، فمنهن من اختارت دعم فلسطين بحضور جريء على السجادة الحمراء، ومنهن من اختارت جذب الأضواء بالالتزام بارتداء الحجاب. 

كيت بلانشيت تدعم غزة في مهرجان كان

ظهرت النجمة الأسترالية كيت بلانشيت على السجادة الحمراء لمهرجان كان السينمائي الدولي وهي ترتدي فستاناً مستوحى من العلم الفلسطيني، مما جذب انتباه الكثيرين، خاصة رواد منصات التواصل الاجتماعي العرب.

الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت-المصدر:الشبكات الاجتماعية
الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت-المصدر:الشبكات الاجتماعية

وكان فستان النجمة الأسترالية المصمّم باللون الأسود مزُيّناً بلونين يمثلان علم فلسطين؛ الأخضر والأبيض، وتمّ تداول الهاشتاج "la robe très politique de Cate Blanchett"، أو "الفستان السياسي لكيت بلانشيت" بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، كتعبير واضح وقوي عن دعمها للقضية الفلسطينية.

وسبق لكيت بلانشيت أن وجهت رسالة إلى البرلمان الأوروبي بصفتها سفيرة لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أكدت فيها أنها ليست من سوريا أو أوكرانيا أو أفغانستان أو جنوب السودان، وأنها ليست سياسية، ولكنها شاهدة على ما يحدث، مُطالبةً بوقف الحرب التي يشنّها الاحتلال الإسرائيلي على غزة ضد الفلسطينيين والمدنيين، ممّا يعكس تضامنها القوي مع الشعب الفلسطيني ومطالبهم بالسلام والعدالة.

 عارضة أزياء تلتزم بالحجاب على "السجادة الحمراء"

أثارت روضة محمد، عارضة الأزياء الصومالية، الانتباه في اليوم السابع من مهرجان كان السينمائي بفستانها سماوي اللون الذي ارتدته على السجادة الحمراء خلال حضورها عرض فيلم "The Apprentice".

تميز تصميم الفستان بغرابته، لكنه حافظ على تقاليد الحجاب في الأزياء، ولم يكن هذا التميز الأول لروضة في كان، ففي العام الماضي، أطلّت بفستان بسيط من تصميم روبرت وون المعروف باسم "العروس المحروقة"، الذي لاقى إعجاباً كبيراً بتصميمه الجريء والمثير.

يذكر أن روضة محمد، عارضة أزياء من أصل صومالى ومحللة السلوك، البالغة من العمر 32 عاماً، هربت من الحرب الأهلية الصومالية، ونشأت داخل مخيم للاجئين في كينيا قبل أن تنتقل إلى النرويج مع عائلتها عندما كانت في التاسعة من عمرها، وكان انتقالها إلى أوروبا بمثابة بداية تجربتها مع الاضطهاد الديني والعرقي الذي تشكل عبر سنوات من التصورات النمطية عن دينها.

 ليلى بختي: البطيخ الفلسطيني كرمز للمقاومة

وضعت الممثلة الفرنسية من أصول جزائرية ليلى بختي، خلال حضورها في مهرجان، كان دبوساً على شكل بطيخ على سترتها، وهو أحد رموز المقاومة الفلسطينية، الذي يرمز من خلاله الفلسطينيون منذ سنوات إلى علمهم المحظور، الذي يتميز بألوانه الأحمر والأخضر والأبيض والأسود، بسبب حظر إسرائيل رفعه في الأراضي الفلسطينية؛ لذا، ابتكروا استخدام البطيخ المحلي المزروع، والذي يمكن تلوينه بألوان تشبه تلك الألوان المميزة للعلم الفلسطيني، كبديل له.

ففي أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية عام 1967، فرضت إسرائيل حظراً على رفع العلم الفلسطيني وألوانه في قطاع غزة والضفة الغربية، وأعلنت ضم القدس الشرقية. وكان الجيش الإسرائيلي يعتقل أي شخص يقوم برفعه أو حمله.

ليلى بختي ترتدي دبوس على شكل بطيخ بألوان العلم الفلسطيني-المصدر: الشبكات الاجتماعية
ليلى بختي ترتدي دبوس على شكل بطيخ بألوان العلم الفلسطيني-المصدر: الشبكات الاجتماعية

وفي عام 1993، مع اتفاقيات أوسلو، رفعت إسرائيل الحظر عن رفع العلم الفلسطيني، مما فتح الباب أمام الفلسطينيين للتعبير عن هويتهم الوطنية بحريّة من خلال رفع علمهم.

وتشارك الممثلة الفرنسية من أصول جزائرية في مهرجان كان من خلال فيلم "اللا مطمئنون"، حيث تتقمص فيه دور شريكة رجل مصاب بانفصام بالشخصية.

الكلب "ميسي" يخطف الأنظار في مهرجان كان

استقطب الكلب "ميسي"، الفائز بجائزة Palm Dog كأفضل كلب في مهرجان كان، الأنظار بشكل لافت خلال تجواله على السجادة الحمراء وصعوده على الدرج المؤدي إلى قصر المهرجانات. 

وفي الوقت الذي توقف فيه لمدة 20 دقيقة أمام عدسات المصورين، هتفت الصفوف باسمه، ورفع مخالبه الأمامية كعلامة استعراضية.

الكلب
الكلب "ميسي"-المصدر: الشبكات الاجتماعية

يذكر أنّه تم اختيار "ميسي" من قبل شركة الإنتاج D18 Paris لبطولة مسلسل تلفزيوني قصير جديد يتناول تجربة مهرجان كان السينمائي من وجهة نظر الكلب نفسه، وهذا المسلسل القصير الذي يتألّف من ثماني حلقات، يُبث يومياً خلال فترة المهرجان على القنوات التلفزيونية الفرنسية الوطنية.

وكان "ميسي" نجم فيلم "Anatomy of a Fall" حيث لعب دور "سنوب"، برفقة مدربته الفرنسية لورا مارتن خلال المناسبة

قفطان يعكس "الثقافة الأمازيغية" في المهرجان

تألقت الإعلامية المغربية فريال الزياري، في فعاليات الدورة الـ77 من مهرجان كان السينمائي في فرنسا، بارتدائها القفطان المغربي الفاخر، كما أكملت إطلالتها باكسسوارات أمازيغية أصيلة، تجسد تراث المغرب الأمازيغي، مما جعل إطلالتها لا تُنسى ومستحقة للإعجاب.

 وعلى الرغم من غضب الرأي العام العالمي ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المحاصر، إلّا أن إدارة المهرجان قررت حظر أي رموز يحملها الفنانون، مثل الدبابيس والأعلام تعبر عن التضامن مع فلسطين.

وتبدو هذه المواقف في مهرجان كان متحفظة للغاية في ما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في وقت ينتشر على تطبيق تيك توك وسم "blockout2024" الذي يدعو مستخدمي الإنترنت إلى حظر حسابات النجوم الذين التزموا الصمت بشأن الحرب في غزة.

السجادة الحمراء لمهرجان كان-المصدر:shutterstock
السجادة الحمراء لمهرجان كان-المصدر:shutterstock

وفي مؤتمر صحفي عشية افتتاح المهرجان، صرح رئيسه تييري فريمو قائلاً: "قرّرنا هذا العام أن يكون المهرجان بدون جدلية، لنحرص على أن يكون الاهتمام الرئيسي لنا جميعاً هو السينما، فإذا كانت هناك جدليات أخرى فهذه لا يعنينا".

كما تبنّت السلطات في المدينة الفرنسية إجراءات أمنية مشددة هذا العام بمستوى أكبر من السنوات السابقة، بهدف تجنب تكرار الأحداث التي شهدتها مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" الأسبوع الماضي في مالمو، السويد، حيث خرج آلاف المحتجين للتنديد بالحرب الإسرائيلية على غزة. 

وأوضح فرانسوا ديسرو، الأمين العام للمهرجان، أن هذا العام شهد تعزيزات أمنية غير مسبوقة، حيث تم تجهيز المهرجان بـ 15 جداراً أمنياً مقارنة بـ 4 أو 5 في العام الماضي، بالإضافة إلى استخدام كاميرات مراقبة وأجهزة بوابات أمنية تعمل بالذكاء الاصطناعي.

تحميل المزيد