12 ساعة بلا كهرباء يومياً.. متى وكيف تنتهي أزمة الكهرباء في غزة؟

عربي بوست
تم النشر: 2023/08/03 الساعة 12:46 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/08/03 الساعة 12:47 بتوقيت غرينتش

أدت موجة الحر الحارقة في قطاع غزة إلى تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع المحاصر، إذ تسبب نقص الكهرباء في استياء شديد لأكثر من مليونَي فلسطيني يعيشون في منازل متواضعة ومتلاصقة داخل المخيمات والأحياء على الشريط الساحلي الصغير، الذي يحاصَر منذ عام 2007.

فمنذ بداية هذا الشهر، تفاقمت أزمة الكهرباء في غزة، حيث ارتفعت ساعات قطع التيار الكهربائي اليومي إلى 12 ساعة، في حين يتلقى السكان فقط من 4 إلى 6 ساعات من التيار الكهربائي، وذلك بسبب انقطاعات متكررة. وعبرت حسابات النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عن غضبها تجاه هذا الوضع المتردّي.

ويُلقي النشطاء بالمسؤولية على الاحتلال وطرفي الانقسام الفلسطيني الداخلي (السلطة وحماس) في تفاقم أزمة الكهرباء. فقد كتب أحدهم "منازل الفقراء أصبحت كالمقابر، لا يوجد كهرباء ولا هواء".

وعلى مرّ السنوات العديدة للحصار، يشعل الغزيون غضبهم المتجدد في كل مرة تتجدد فيها أزمة الكهرباء، حيث يطالبون بحلول مستدامة بدلاً من الإجراءات الترقيعية التي فشلت في حل الأزمة.

وفي ظل هذا الغضب تظهر أصوات تدعو إلى النزول إلى الشوارع للتظاهر احتجاجاً، فيما يبحث آخرون عن وسائل بدائية لمواجهة الأزمة في ظل الموجة الحارة الشديدة التي تضرب القطاع الساحلي في الأيام الأخيرة.

اجتمعت الفصائل في غزة، وأوضحت أن أزمة الكهرباء تتطلب جهود جميع الأطراف لإنهائها.

كما أكد بيان الفصائل أن احتياجات الناس يجب أن تكون فوق الاعتبارات السياسية، وحث شركة الكهرباء في غزة على مراعاة أوضاع الناس الاقتصادية، وخاصة الأسر الفقيرة، من خلال إعفائهم من استخدام العدادات الذكية، وحمل البيان الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن أزمة الكهرباء في غزة، وبعد أسابيع من رسائل التواصل الاجتماعي واجتماع الفصائل لم تتغير ظروف الناس بصعوبة، ولا تزال فكرة استخدام المروحة أثناء النهار مجرد حلم بعيد المنال.

تأتي هذه التداعيات أثناء اجتماع العلمين، يوم الأحد 30 يوليو 2023، لقادة الحركة السياسية الفلسطينية من حركة حماس وفتح، وكالعادة لم يحقق اجتماع القاهرة أي خطوة عملية لإنهاء الانقسام وقيام الوحدة الوطنية. 

بينما يزيد تدهور وضع الطاقة في غزة، فمنذ عام 2006 يعاني قطاع غزة من أزمة حادة في إمدادات الكهرباء، بسبب قصف إسرائيل للمحطة الوحيدة لتوليد الطاقة في القطاع. ومنذ ذلك الحين تمنع الحكومة الإسرائيلية إدخال معدات الصيانة إلى المحطة، ما أدى إلى تحمل السكان جداول منقوصة لفترات توصيل التيار الكهربائي. وفي أفضل الحالات يتلقى السكان التيار لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات يومياً.

ما الحل؟

يحتاج قطاع غزة إلى ما يزيد على 500 ميغاواط من الكهرباء، يتوافر منها عبر المحطة الوحيدة بمولداتها الأربعة نحو 90 ميغاواط، ويصل عبر الخطوط الإسرائيلية 120 ميغاواط، في حين يتم إنتاج كميات محدودة عبر الطاقة الشمسية.

وبدأت قطر من خلال توفير الوقود اللازم لتشغيل المولد الرابع في المحطة الوحيدة بالقطاع، صباح أمس الأول الثلاثاء 1 أغسطس، إذ أعلن رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة، جلال إسماعيل، عن تشغيل المولّد الرابع في محطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع بتمويل قطري. 

وتبلغ تكلفة تشغيل المولدات الأربعة في المحطة 13 مليوناً و300 ألف دولار هذا الشهر.

رغم ذلك لن يكون حلاً مستداماً، حيث إن التمويل القطري يكفي لتشغيل المولد حتى الخامس من سبتمبر القادم فقط.

يعتمد إنتاج الكهرباء في قطاع غزة بشكل أساسي على الوقود المستورد من جانب الاحتلال الإسرائيلي.

لذلك، ربما يمثل استخراج الغاز الموجود في الحقول المحاذية لمياه قطاع غزة حلاً مستداماً، لكن هذا سيتطلب تحويل محطة توليد الطاقة في غزة للعمل بالغاز الطبيعي، لزيادة كفاءة أدائها التشغيلي، عبر تشغيل 4 توربينات قادرة على توليد 200 ميغاواط.

لكن في ظل استمرار الانقسام داخل السلطة، والاضطراب السياسي الذي تشهده دولة الاحتلال، فربما لن يكون هناك اتفاق في وقت قريب بخصوص بدء استخراج الغاز من حقل مارين.

رغم ذلك، هناك احتمالية لرفع المعاناة عن الشعب في غزة، في حالة إذا تم  الربط الكهربائي بين مصر وقطاع غزة، وهذا ليس حلاً جديداً، إذ كانت مصر تزود قطاع غزة بالكهرباء بقدرة 25 ميغاواط منذ 2009، إلا أنها توقفت عن ذلك نهاية 2017.

لكن يظل ذلك أيضاً رهن الاتفاق بين السلطات في مصر وفلسطين، ويظل السؤال: متي يتخلص الفلسطينيون من ظلام إسرائيل؟

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال مقالاتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: [email protected]

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

هاني طه
كاتي صحفي مصري
كاتي صحفي مصري
تحميل المزيد