لا يقبل أحد الزواج منهم وأسطوانة الأوكسجين شريكتهم حتى الموت: المهنة التي دمّرت بلدة جزائرية بأكملها

عدد القراءات
2,117
عربي بوست
تم النشر: 2021/12/02 الساعة 11:08 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/12/02 الساعة 11:08 بتوقيت غرينتش

يعيش سكان دائرة تكوت، ذات الثلاثين ألف نسمة، الواقعة بولاية باتنة، على بُعد 500 كلم شرقي الجزائر العاصمة، مأساة "إنسانية" مريعة، ومروّعه لا تزال مستمرة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

 خلفت مأساة مهنة صقل الحجارة مئات الموتى والأرامل واليتامى ولا تزال القائمة مفتوحة على مصراعيها، مسببة" بسيكوز جماعي"، بعدما تحولت من مهنة يتأسس عليها اقتصاد الشبان، المتمرسين في فنون ترطيب وصقل ونحت الصخور إلى محنة قاتلة، قطفت أرواح شبان في عمر الزهور، ما بين 18 و30 سنة، وثلة من الكهول بين الأربعين وتحت الخمسين.

 بعد سنوات مريرة، لم تتوقف فيها "حصّالة" الموت، عن نسج تفاصيل درامية، ذات شبه بقرى الأرامل في أمريكا اللاتينية والمغرب؛ حيث تتكرر مأساة العاملين في المناجم، بأعراض شبيهة، ما بين ضيق التنفس وتليّف الرئتين، مع فارق بسيط في مسرح الموت، فمنجميو جنوب أمريكا وجرادة بالمغرب يموتون جراء العمل في جوف الأرض، أما صقالو دائرة تكوت فيموتون بلا هواء في الهواء الطلق.

سُمّى الداء القاتل تسميات مجازية عديدة مثل "القاتل الصامت" و "السيريال كيلر"، أي القاتل المتسلسل، و"الطاعون الأبيض"، أما التعريف الحقيقي للداء فيسمى "السيليكوز".

تكوت: بين السيليكوز فالي والسيليكون فالي

بلدة تكوت الجزائرية

تشتهر تكوت تاريخياً بكونها معقلاً رئيساً لثورة التحرير، ومقاومة الاستعمار الفرنسي؛ حيث أنجبت أبطالاً، كانوا من الذين أسسوا، قبل عقد من بدء شرارتها الأولى مجموعة "لصوص الشرف"، التي ضمت 16 شخصية، بينهم حسين برحايل ومسعود أوزلماط، والصادق شبشوب المكنى قوزير وزوجته فاطمة لوصيف الشهيرة بكنية "عيدا"، والذين تحصّنوا بجبالها بعد الحرب العالمية الثانية، واتخذوا من جبل أخمر خدو، وبساتين وجنائن الوادي الأبيض، مركزاً لأعمال ثورية، تماماً كما كان يفعل روبن هود بسلب الأغنياء لإطعام الفقراء، ثم تدور دورة الزمن العجيبة، فيدفع أبناء وأحفاد هؤلاء "الرواد المحررين" حياتهم ثمناً للبؤس المترتب على البطالة ثم الموت جرّاء مهنة الموت، التي كانت وبالاً على الجميع، مؤدية إلى انهيار شبه اقتصاد هذه المنطقة المعزولة جغرافيا، والمعتمد على ركيزتي النشاط الفلاحي المتوارث على ضفاف الوادي الأبيض، عبر بساتين التفاح والرمان والتين والمشمش، وبمهنة صقل الحجارة المتوارثة عن الأجداد، قبيل تطويرها باستخدام القواطع الكهربائية، والآلات الحديثة ذات الأسطوانات الجديدة، جعلتهم يكتسبون شهرة وطنية في هذه الصنعة ثم يتخصصون فيها، في تزيين الفيلات والدور والمنازل، لا في منطقة الأوراس فحسب، بل في العاصمة ووهران وقسنطينة وعنابة وبجاية والمدن الكبرى للبلاد.

 درَّ عليهم ذلك الاحتكار والتنوع والابداع مالاً وفيراً، حيث يجنون في اليوم الواحد بحسب المتر المصقول، كسباً يبلغ 8000 دج يومياً، فيما تكفي عملية تزيين واحدة لفيلا فخمة لا تستغرق أسبوعاً دخلاً يمكن من شراء سيارة جديدة من آخر طراز.

 اكتسب الصقالون حظوة اجتماعية كبيرة، وهم يجنون الذهب من الحجر، حتى إن عائلات كانت لا تتردد البتة في تزويج بناتها لهؤلاء الشبان، قبل أن تنقلب الأوضاع رأساً على عقب منذ العام 2000، بتسجيل حالات إصابات غريبة لدى "المحظوظين" بأعراض مشتركة هي ضيق التنفس والإعياء الشديد وحرقة في الصدر.

منذ تلك اللحظة بات في شبه المؤكد أن انقلاباً مريعاً لا محالة واقع، وأن ذلك الرخاء المهني يحمل في طياته بذور الفناء، لا بل إنه سينتج مأساة متعددة الأشكال والأوجه، ثم إن تلك المنطقة التي تدين بجزء من حياتها للوادي الأبيض، "وايت فالي"، ستسمى "سيليكوز فالي" في تشبيه رمزي معكوس لمنطقة "سيليكون فالي" الأمريكية.  

بسيكوز السيليكوز يترصد 1000 شاب بالموت المؤجل 

سجلت أولى الحالات خلال التسعينيات، حيث كان طبيب مدينة تكوت بشير رحماني يستقبل مصابين بالعجز التنفسي، لكن تواتر تلك الحالات التي استفحلت منذ العام 2000 دفعت حسه الطبي إلى إعداد دراسة للموضوع الذي استرعى انتباهه، هو يكتشف أن العامل المشترك بين جل الإصابات هو: مهنة صقل الحجارة ليتأكد له أنه "السيليكوز" أو "السحار السيليسي".

الدكتور بشير رحماني

ويعني ذلك أن عمليات الصقل ونظراً لاستخدام أسطوانات التقطيع والترطيب تخلف غباراً متكوناً من جزئيات دقيقة ومجهرية تتغلغل عبر الأنف والفم إلى القفص الصدري ثم تستقر في الرئتين مسببة مع مر الأيام خدوشاً وكتلاً غبارية، تؤدي إلى الانكماش فالتلف الكلي لها، ثم الوفاة.

 سُجلت وفيات عدة بلغت 5 حالات في الأسبوع، ثم بدأت الحصيلة المأساوية ترتفع بسرعة جنونية، لم تخلُ فيها الأسابيع والأشهر من أيام دون جنائز، حتى إن الدكتور بشير رحماني، الطبيب والكاتب، وصف تلك الموجة بـ"القاتل المتسلسل" الذي لم يتوقف عن توزيع الموت، لتبلغ الحصيلة الرسمية حتى نوفمبر 2021 رقم الـ 211 ضحية، بينهم 143 على مستوى محافظة باتنة، لفظ آخرهم أنفاسه قبل أسبوعين، فيما لقي الباقون حتفهم في مناطق أخرى، منها ولاية بسكرة المجاورة المتداخلة جغرافياً وبشرياً مع منطقة تكوت.

 يعتقد أطباء كثر أن استعمال الآلات الكهربائية الحديثة ساهم بشكل وافر في تسريع وتيرة الموت مقارنة بالأدوات التقليدية اليدوية مثل المطارق والأزاميل، فالممارسون القدامى لم يشهدوا أثاراً مدمرة مثل التي كابدها مستعملو الآلات الحديثة، والسبب أنها لم تكن تخلف جزئيات دقيقة كتلك التي تتركها الآلات الحديثة، هذه التي تنتج مساحات غبارية كثيفة وغير مرئية تنفذ بسهولة إلى الجهاز التنفسي، لكن ثمة شكوك تحيط بالأسطوانات المستعملة حديثاً، بما أنها سهلة التلف ما يرجح فرضية اختلاط تلك المواد المعدنية ذات التأثير الكيماوي السام مع ذرات السيليس، لتتفاعل في تشكيل توليفة مدمرة، في انتظار تحقيق طبي وعلمي جاد للفصل في الفرضية الأخيرة.

تشير الإحصاءات التي نشرها الدكتور جمال حميزي، المختص في الأمراض الصدرية والتنفسية وأحد المشتغلين منذ سنوات على الملف بالجزائر وخارجها بأن الإحصاءات التي بحوزته تجزم أن الداء مس مباشرة زهاء 370 شاباً، فيما يقدر عدد الممارسين بأكثر من 2000 ممتهن، كانوا تعاطوا الحرفة في وقت من الأوقات، في حين يقول أطباء آخرون بأن زهاء 1000 ممارس هم في دائرة الخطر الفعلي والمباشر قد يصابون بتطورات الداء كل على حسب فترة كمون أجزاء السيليس وقوته المناعية، أما الضرر الجاني للآفة، فيقدر بـأزيد من 100 أرملة و400 طفل يتيم، يتلقون منحاً ومساعدات اجتماعية من الدولة لمجابهة متطلبات الحياة.

شهادة طبية شرطاً للقران وزيجات عائلية للحفاظ على "الاسم الأبوي" من الاندثار

تأثير مرض السيليكوز على الرئتين

 طبيعي، أن تخلف كارثة اجتماعية كهذه، جوانب معنوية بالغة الأثر، مثل التوترات النفسية والهواجس والوسواس اليومي، بلغت قسوتها عندما باتت عائلات تواجه المتقدمين لخطبة البنات، بشرط سريالي خارج المهر والصداق والأركان المعروفة هو شهادة طبية تثبت السلامة من داء السيليكوز؛ حيث يشير الشاب "ك.ش" إلى أن أقسى ما واجهه في حياته هو ذلك الطلب الغريب، وبما أنه اشتغل لفترة في صقل الحجارة، فقد أثبتت فحوص أجراها إلى انتشار بقع سيليسية في صدره، وهو ليس سوى عينة من مجموعة كبيرة من شبان المنطقة، الذين كونوا مستقبلهم من تلك الحرفة، فمنحتهم مالاً وبيوتاً، قبل أن تحرمهم مهنتهم القاتلة من نعمة الحب والأسرة ودفء الأولاد، حتى إن أحدهم أخبرني أنه كان يجمع أموالاً ليؤسس له قبراً لا منزلاً.

 وتلك المشكلة ستنعكس حتماً في المقلب الآخر على أولياء وأرباب عائلات، وجدوا أنفسهم في حسابات معقدة تنطوي على كيفية تدبير بقاء السلالة، والحفاظ على شجرتها العائلية من الإنماء.

 يخص الأمر هنا العائلات ذات الولد أو الذكر الوحيد، فإصابته بالداء ستصبح مسألة عائلية وقبلية بحتة، حيث يبقى الحفاظ على "الاسم الأبوي" أو ما يعرف علمياً وإنثروبولوجيا بمسمى "الباترونيم"، هاجساً يصبح معه تزويج الابن المصاب مشروع حياة أو موت، فيبذل فيه المال والعلاقات والمناورات لصيانة العائلة أو القبيلة من الاندثار والانقراض.

بهذه الطريقة تمكن أولياء رغم مأساة فقدان أبنائهم من حفظ النسل العائلي والجماعي بغض النظر عن الزوجة المنتقاة أو رغبة الابن الذي لم يعد سوى جثة مؤجلة إلى حين. لا ملامة على براغماتية رجال يفكرون في مواصلة نسل الأسلاف إلى الأخلاق، ذلك أن عائلات أخرى فقدت أشقاء دفعة واحدة، ما يعني الاختفاء من الحالة المدنية.

ورغم ذلك فإن الأولياء يعبرون إلى تلك الفرحة المصلحية بأوقات عصيبة، ففي المراحل الأخيرة للداء الذي ينخر صدور أبنائهم، هم مجبرون على توفير أسطوانات الأوكسجين الضرورية للتنفس، فالأوكسجين الصناعي هو الرابط الوحيد بين الحياة والموت، ويتطلب توفيره لهاثاً مستمراً وقلقاً على مدار اليوم، حيث يقول لي أحد الأولياء "ما إن توفر له أسطوانة تشعر بالراحة المؤقتة، لكنك وبعد ساعة تستيقظ من الوهم الجميل، إذ تبدأ في التفكير في قارورة إضافية تحسباً لنفاد الأولى، وهكذا دواليك يمر الوقت عصيباً جرياً وراء الأوكسجين الاصطناعي، ما عاشه ذوو المصابين بوباء كورونا خلال شهر، عشناه نحن مدة سنوات، حتى يغدو الموت في نهاية المطاف راحة من كل شر. وهذا إحساس متناقض مدمر يضرب جذور الروابط الأبوية والأسرية".

شهادات مصابين يحدثونك عن موتهم المرتقب ببسالة

سبق وأن عاينت غداة زيارات ولقاءات مع هؤلاء المصابين بمناطق تيغزة وتكوت وشناورة، أمراً بالغ الحساسية والقساوة، يتعلق بمحاورة شبان لا على أحلامهم أو مستقبلهم وإنما عن شبح الموت الذي ينتظرهم أو ينتظرونه مكرهين.

 ذلك أن الكل يعلم، هنا، ألا دواء لهذا القاتل في مراحله الأخيرة، لا هنا في الجزائر أو في فرنسا أو حتى في أمريكا، وهو قبل أن يتمكن منهم يحولهم إلى كائنات ماحلة وقاحلة، بلا مناعة حقيقية. هكذا استقبلني الشاب "س. ب" بوساطة من قريبه في بيته بشناورة، كان يسعُل بشدة ولا يقوى على التنفس، بل ينهار تماماً بعد خطوات قليلة، ما يضطره للصمت واسترجاع الأنفاس بصعوبة، فيبتسم رغم وجهه الشاحب والبارد ليقول: "اشتغلت لسنوات في هذه المهنة، قبل أن أشعر ذات يوم بصعوبة كبيرة في جذب الهواء، شعرت كما لو أن الرئتين كانتا مضخة معطبة، فأجريت فحصاً تأكدت فيه الإصابة التي كانت في مرحلتها الثانية، أما اليوم فإني في المحطة الأخيرة، حيث لا أنام كثيراً، وأتنفس أحياناً بأسطوانة أوكسجين تشاركني الفراش، أحسني شيخاً في ريعان الشباب، أو شاباً في الثمانين من العمر، لا أنتظر شيئاً غير الموت بصبر كبير. هذا هو قدري الذي لا راد له".

يشتغلون في ورشات صقل الحجارة من دون حماية/ خاص


 في كثير من الحالات التي حاورتها على مدار سنوات طويلة، يجزم لك المتحدثون بصعوبة أنهم يفقدون خاصية الشهيق نهائياً، جراء تعب أو موت الرئتين، كل ما يربطهم بالجهاز التنفسي هو عملية الزفير، وتخلق هذه الوضعية شعوراً لديهم لخصه لي الشاب مجي الحامدي بقوله: "عندما أمارس نصف عملية التنفس يخيل إلي أني نصف رجل حي، أو نصف رجل ميت، لكني لست خائفاً من الموت، لقد تصالحت معه منذ سبع سنوات، لا يفرق عندي أن أموت اليوم أوغداً.
 لا أحد يفرّ من الموت لا بقوته أو ضعفه، لا بماله ولا بفقره. ليست الحياة سوى استراحة تحت ظل شجرة والموت جزء من الحياة".

 وبحي تيغزة قادني قريب المصاب إلى الشاب م.غ، الذي كان جالساً على كرسيه المتحرك، بعدما استحكم فيه الداء محولاً إياه إلى شبح مترقق العظام، أو إلى فزاعة آدمية؛ إذ وجد صعوبة بالغة في الحديث والنطق بحروف متقطعة، وكي نخفف عنه التعب، أناب عنه شقيقه الذي راح يشرح لي تفاصيل إصابة أخيه منذ 8 سنوات كاملة، وكيف تدهورت حاله في تسارع مخيف فقد فيه وزنه بشكل متسارع فبات جلداً على عظم، لا يقوى على الوقوف فتمت الاستعانة بكرسي متحرك ليمضي حياته جالساً، فيما ظل هو يراقب في صمت ما يدور بيننا، وقد برزت عظمة جمجمته جراء تساقط الشعر؛ إذ أكدت دراسات طبية تطور الداء إلى أشكال أخرى، كالتهاب المفاصل و"الروماتيزم"، فيما نحت حالات أخرى، نحو أشكال مرضية أخرى، مثل السل المستحكم في عظام الرأس والعمود الفقري وتورم القدمين.

أحد المرضى الذين التيقتهم

إن الحديث معهم وعن مرضهم هو مأساة، أما مأساة المأساة، فهي أن كل هؤلاء الذين التقيتهم رحلوا إلى العالم الآخر، بمن فيهم ذلك الشقيق الذي حدثني رحمة بأخيه قعيد الكرسي، رغم أنه كان في حالة جيدة، يوم التقيته. كان لا يعلم أن القاتل الصامت كان كامناً في صدره، يتحيّن الفرصة للإجهاز عليه وإلحاقه بشقيقه.

***

في السنوات الأخيرة، حدثت تطورات جديدة، فقد هجر أغلب الممارسين هذه المهنة، مات كثيرون، وتعذب الكثيرون، وبين الفينة والأخرى يسقط آخرون، أما ثلة فقد ارتضت أن تواصل الحرفة باستعمال آلات مجهزة بكمامات حماية وفي "كالبينات" تعزل ذرات الغبار وبأدوات ذات كتامة مبللة بالماء تمنع تطاير ذرات الحجارة متناهية الصغر، ما يعني أن درهم وقاية خير من قنطار علاج لداء لا علاج له حين يجفف الرئة، لكن كثيرين من حاملي الأعراض الرئوية، يواصلون حياتهم كأن شيئاً لم يكن، ذلك أن حلول الأرض انتهت جميعها وفي انتظار حلول ورحمة السماء.. لإنها ذات العبارة التي رددها رئيس الوزراء الإيطالي خلال محنة وباء كورونا.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال مقالاتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: [email protected]

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

طاهر حليسي
كاتب صحفي جزائري
طاهر حليسي، كاتب صحفي، يعمل حالياً مديراً لمكتب "الشروق" الجزائرية في مدينة باتنة،التحق بالصحيفة عام 2000، بعد تجربة إعلامية كمحرر مزدوج اللغة (عربي فرنسي) بجريدة الجمهور الأوراسي، ثم صحفي كاتب مقالات رأي وتحاليل ومترجم بأسبوعية "الأطلس". عمل رئيس تحرير بعدة صحف أسبوعية منها "الراية" و"الوئام".
تحميل المزيد