أساسيات كرة القدم غائبة والفريق بلا روح.. هل يضحي تشيلسي بأسطورته لإنقاذ النادي؟

عربي بوست
تم النشر: 2021/01/20 الساعة 11:30 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/01/20 الساعة 11:31 بتوقيت غرينتش
فرانك لامبارد مدرب تشيلسي (رويترز)

في الأسبوع الماضي، احتاج تشيلسي لغلطة فادحة من حارس مرمى فولهام المنقوص ليحقق الثلاث نقاط. تشيلسي استحوذ هجومياً لكن دون فاعلية تُذكر، تمريرات عرضية وتناقل الكرات من جهة لأخرى دون أي نجاعة أو لعب مباشر على المرمى.

أساسيات الكرة غائبة في تشيلسي

بناء اللعب كان يحتاج لسقوط واحد من لاعبي الوسط الثلاثة بين قلبي الدفاع، ولكن الكرة كانت تعود لقلبي الدفاع اللذين يرسلانها للأظهرة لتعود للدفاع، وهكذا دواليك حتى يقوم أحد اللاعبين بمجهود فردي (غالباً زياش) أو مخاطرة في التمرير لكسر الإيقاع البطيء، والتي كانت تأتي من تياغو سيلفا.

زياش المميز في التمريرات العرضية داخل المنطقة لم يجد من يستقبل تمريراته، فالمهاجم أوليفيير جيرو لعب كمحطة أغلب الأوقات وبوليستش لعب كجناح على الخط الجانبي ولم يخترق العمق. أي أن الثلاثي لم يربطهم أي أسلوب لعب وغاب عنهم التفاهم لاختلاف وتنافر الأدوار الموكلة لهم سوى لقطة واحدة في الشوط الأول سددها زياش وتصدى لها الحارس أريولا.

خير وسيلة للدفاع هي إتقانه

دفاعياً ورغم قلة فرص فولهام فإنها كانت خطيرة جداً، الفريق في حال ارتداد الخصم يحاول قطع الكرة  في مناطق الخصم من خلال الضغط كمنظومة. بينما تتحول الطريقة الدفاعية لنظام رجل لرجل في مناطقنا وهو الأمر الغريب جداً. لتقطع الكرة بأسرع وقت ممكن وتتجنب المرتدات في الكرة الحديثة عليك الاستفادة من سرعة لاعبيك في مناطق الخصم وتطبيقه كمنظومة في مناطقك إذا لم تنجح وليس العكس.

وزاد الطين بلة عدم التفاهم بين خط الدفاع وهذا ما رأيناه في لقطة الكابتن سيزار أزبليكويتا مع ميندي.

تأخرت التبديلات كالعادة من المدرب فرانك لامبارد حيث أعاد نفس الأفكار وتوقع نتائج مختلفة، فلم نسجل حتى قرر المتألق أريولا تقديم هدية لماونت على أدائه الجيد.

لامبارد الآن لعب بتشكيلة كاملة غابت عنها الإصابات وحظي بأيام راحة كافية وخيارات كثيرة ليختار منها ما يناسبه، زد على ذلك ما صرح به قبل أيام عندما قال إن البداية الجديدة ستكون مباراة فولهام، سمعنا وانتظرنا ورأينا في النهاية أداء لا يسمن ولا يغني من جوع، والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: إلى متى سننتظر رؤية تشيلسي ينافس على لقب الدوري؟

مباراة أفضل ما فيها صافرة النهاية

بدأ تشيلسي مباراة ليستر سيتي بخطة 4-2-3-1 هاجم تشيلسي ليستر، لكن بناء الهجمة كان يحتاج لـ6 لاعبين، نعم 6 لاعبين هم خط الدفاع بالكمال وماسون ماونت وكوفاسيتش. قابلهم ليستر سيتي بضغط يبدأ من منتصف الملعب من فاردي وماديسون فقط، كالعادة تناقل عقيم للكرة احتاج نزول بوليستش أو هودسون أودوي للعمق لاستلام وتسليم الكرة للأظهرة، رأس حربة ضائع ورقم 10 معزول جعلت هجمات الفريق بلا أنياب، حتى كرات روديغر الطويلة والتي كانت التفسير الوحيد لنزوله أساسياً من الأساس لم تنفع.

المنظومة الدفاعية بالأمس كانت مضحكة، تخيل معي أن تشيلسي كان يضغط على لاعبي ليستر في بناء الهجمة بـ6 لاعبين. شكل الفريق في الدفاع كان يبدأ بـ 4-2-4 مع تحول كاي هافيرتز لمهاجم ثانٍ. ليستر سيتي بدفاعه فقط كان يوصل الكرة للوسط الذي صال وجال في الملعب، مساحات هائلة أمام ماونت وكوفا وسهول خضراء خلفهم، وبسبب مساهمات الأظهرة هجومياً كانت الهجمات المرتدة كالسم القاتل على الفريق الذي أنقذه ميندي من هزيمة أثقل.

تحت شعار "من أراد أن يسدد فليأتِ للكينغ باور"، لا ضغط على حامل الكرة، الكمية طغت على النوعية، فلاعبو وسطنا كانوا يدافعون من داخل منطقة الـ18 تاركين المجال للاعبي ليستر حتى يسددوا متى طاب لهم ذلك، المهاجمون ضغطوا بلا هدف، فقط لأجل الضغط.

ثنائيات ليستر كانت بسيطة وقاسية جعلت ضغط لاعبينا الفردي والجماعي بلا معنى،  بينما كان البطء في تناقل الكرة سبباً في قطع أغلبها من قبل لاعبي الخصم.

الجوهرة كاي

كاي هافيرتز اليوم كان في مركزه المفضل، نعم مركزه المفضل، لكن ما نسيه لامبارد هو أن يداً واحدة لا تصفق، كاي كان معزولاً بالكامل، فلا وسط قريب هنا ولا مهاجم نشيط هناك، لكنه أبدع مع انطلاقات ماونت ومساندته الهجومية، مع فتح اللعب ومحاولة العودة بدأ يسطع هافيرتز شيئاً فشيئاً، لكن تبديله حال دون الاستمرار!

ألف باء كرة القدم

لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، تشيلسي بلا لون ولا شكل من أداء مخيب لآخر يستنزف كل أمل في استفاقة ننتظرها جميعاً، صحوة يبدو أن قربانها السوبر فرانك لامبارد، من يدري؟!

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

علامات:
ياسين الناجي
كاتب رياضي
كاتب رياضي
تحميل المزيد