غار منه مايكل جاكسون وهذا سر عدائه لإنجلترا.. لمحات من حياة مارادونا

عدد القراءات
10,284
عربي بوست
تم النشر: 2020/11/27 الساعة 11:26 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2020/11/27 الساعة 12:09 بتوقيت غرينتش
هدف مارادونا الشهير باليد في مرمى إنجلترا
  • "اركل الكرة يا بُني، ألا تريد أن تصبح مثل جدك؟" 
  • لا، أريد أن أصبح مثل مارادونا"

هكذا رد بيليه الصغير على أبويه، بيليه الطفل هو حفيد الأسطورة البرازيلي إدسون أرانتيس والمشهور بـ "بيليه".

مارادونا كان بطلاً شعبياً للجنوب الإيطالي المهمش، كان زعيماً لنابولي. حينما كان مانديلا يثور على عُنصرية الطليان كان مارادونا يصول ويجول بغجريته ووشمي جيفارا وكاسترو في بلاد البرج المائل.. صال وجال حتى جعل أهل الجنوب ملوكاً للكالتشيو. ومنذ ذلك الحين، لا صوت يعلو فوق صوت دييغو أرماندو مارادونا في نابولي.

"ذهبت للفاتيكان، وجدت البابا يخاطب الناس عن دعم الفقراء.. وسطح الكنيسة مطلي بالذهب، تباً للجحيم، بيعوا السقف".

"أنا مارادونا الذي يصنع الأهداف ويرتكب الأهداف، يمكنني تحمل كل شيء، لدي أكتاف كبيرة بما يكفي لقتال الجميع"..

"لم أشعر بالغيرة من ذي قبل، إلا من مارادونا".. هكذا تحدث مايكل جاكسون عندما كان في لندن ووجد مطار "هيثرو" شبه فارغٍ، نتيجة انشغال الجماهير بمباراة إنجلترا والأرجنتين.. وعندما انطلقت الطائرة، كانت كلمات الركاب تدور حول مارادونا والأهداف الجميلة التي سجلها.

شعر حينها مايكل جاكسون بالتهميش- وكأنه كباقي ركاب الطائرة، وليس هو ذاك المغني العالمي الشهير.. ذلك يأتي في سياقٍ واحد، هو أن الناس كانت ترى المتعة والوقت في كرة القدم أو تحديداً في كرة القدم بين أقدام مارادونا.

"أحلم أن أسجل هدفاً آخر على إنجلترا، ولكن هذه المرة باليد اليمنى".

تلك الكلمات تُظهر لنا كمَّ العداوة بين البلدين، إنجلترا والأرجنتين.. ولمَ لا وهما المهد والنشأة لكرة القدم في قارتيهما. فوز راقصي التانغو على الإنجليز الملقبين بالأسود الثلاثة- بهدفٍ على يد أفضل من رقّص الكرة على قدميه حتى رقصها بين يديه "دييغو أرماندو مارادونا"، الذي كان هدفه طريق العبور للفوز بكأس العالم بمونديال 1986 بالمكسيك.

وكان ذاك انتصارٌ على الجانبين، الأبيض والأسود، حتى يقهروا ظلماً، ويصمتوا من فرط الجمال.. جعلهم مارادونا يتقلبون على الجانبين.

"أنا أسود أو أبيض، لن أكون رمادياً في حياتي أبداً".

هو ذاك مارادونا، ممتعاً على العشب الأخضر- فاقت لمساته حدود الإبداع.. حتى صار يوماً من الأيام عربيداً يتنقل بين البارات والحانات- وما زال مع ذلك، لاعب القرن حينها.

يكفي مارادونا ما قاله الأسطورة الهولندية "كرويف" عندما سُئل من هو لاعب القرن؟ فقال ببساطة، مارادونا.
وداعاً مارادونا.

ملابسات وفاة مارادونا

قال محامي الأسطورة دييغو أرماندو مارادونا إن النجم الأرجنتيني الذي يعتبره كثيرون أفضل لاعب في تاريخ كرة القدم توفي يوم الأربعاء الماضي نتيجة أزمة قلبية.

وعانى مارادونا (60 عاماً) في الآونة الأخيرة من أزمات صحية وخضع لجراحة طارئة لعلاج تجمع دموي بالمخ قبل أسابيع.

وأعلن رئيس الأرجنتين ألبرتو فرنانديز الحداد العام لثلاثة أيام بعد وفاة مارادونا.

وذكرت وسائل إعلام أرجنتينية ومصادر مقربة من مارادونا أنه أصيب بأزمة قلبية في منزله بضواحي بوينس أيرس يوم الأربعاء.

وغادر لاعب برشلونة ونابولي وبوكا جونيورز السابق المستشفى يوم 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري وانتقل إلى مركز تأهيل لعلاجه من إدمان الكحوليات.

وبقي مدرب خيمناسيا إسغريما في المستشفى لفترة أطول من المتوقع بسبب أعراض الانسحاب نتيجة انقطاعه المفاجئ عن تناول الكحوليات.

وقبل دقائق من الإعلان عن الخبر الذي هزّ العالم بأسره، تداولت الصحافة الارجنتينية أخباراً عن تدهور صحة لاعب نابولي الايطالي السابق، مشيرة إلى أنه كان يتلقى العلاج من قبل الأطباء في منزله شمال العاصمة.

ونقلت قناة TYC الرياضية: "هناك أربع سيارات إسعاف أمام مكان إقامته. لقد دعوا أفراد أسرته للقدوم. الأمر خطير".

وتخللت حياة النجم الأرجنتيني العديد من المشاكل الصحية، كادت بعضها تودي بحياته.

وتعرض مارادونا عام 2000 لنوبة قلبية بعد جرعة زائدة من المخدرات في مدينة بونتا ديل إستي الساحلية. خضع بعدها لعلاج طويل في كوبا.

وفي عام 2004، عندما كان وزنه أكثر من 100 كيلوغرام، تعرض لنوبة قلبية أخرى في بوينوس آيرس، لكنه نجا. ثم خضع لعملية جراحية في المعدة سمحت له بانقاص وزنه 50 كيلوغراماً.

وفي 2007 اسفر تعاطيه المفرط للكحول إلى نقله إلى المستشفى.

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

أحمد رضا منصور
كاتب ومحلل رياضي
مهندس مصري، باحث رياضي، ومحلل أداء سابق بالنادي الإسماعيلي.
تحميل المزيد