الأربعاء, 23 يناير 2019

أين الملك سلمان؟

منذ أن تولى الملك سلمان العرش في يناير/كانون الثاني 2015، اعتاد عاهل المملكة العربية السعودية السفر بشكل متكرر. ففي عام 2016، قام بجولة في دول الخليج المجاورة وفي عام 2017، قام بجولة استغرقت شهراً كاملاً إلى مجموعة من دول جنوب شرق وشرق آسيا، بالإضافة إلى قيامه برحلات دولية أخرى، إلا أن عام 2018 شهد الكثير من التغيرات. فمما يثير الاستغراب، أن الملك سلمان لم يغادر المملكة منذ زيارته لروسيا في أكتوبر/تشرين الأول 2017، كما تخلى عن إجازته الصيفية السنوية المعتادة إلى المغرب التي كانت تستغرق شهراً كاملاً.

هذا الانقطاع المفاجئ في رحلات الملك إلى الخارج يثير السؤال، ما الذي تغير؟ يُعتقد أن الملك سلمان يعاني من المراحل المبكرة لمرض الخرف، ومن المؤكد أن حالته تزداد سوءاً مع مرور الوقت. ورغم استمرار المسؤولين السعوديين في إنكارهم تدهور الوضع الصحي للملك، إلا أن الأحداث الأخيرة تعزز التكهنات بشأن حالته العقلية، إذ ازدادت خطابات الملك سلمان قصراً بشكل ملحوظ، حتى أن خطابه الأخير الموجه إلى السعوديين لم يستمر أكثر من ثماني دقائق، كما أصبحت اجتماعاته مع الشخصيات الأجنبية البارزة أكثر اختصاراً وأقل جوهرية. وكانت بعض المصادر قد أفادت بأن الملك سأل وفداً ليبياً عن صحة معمر القذافي، مما دفع بمساعدي البلاط الملكي إلى إنهاء اللقاء على الفور.

وفي ضوء حالته الصحية المتدهورة، كان من المتوقع أن يستمر الملك في السفر لقضاء إجازته الصيفية، حتى لو اختار أن يحد من زياراته الدولية الرسمية، ولذا كان من المفاجئ عدم سفر الملك سلمان في عام 2018 لقضاء عطلته السنوية في المغرب، التي تستغرق عادة شهراً كاملاً. يعتقد بعض المراقبين أن السبب في عدم سفر الملك خارج البلد له طابعٌ سياسيٌ. كانت آخر رحلة سفر خارجية قام بها الملك سلمان في أكتوبر/تشرين الأول 2017، أي قبل شهرٍ واحدٍ من إقدام ولي العهد محمد بن سلمان (MBS) على حملته التي طالت بعض النخب السعودية باسم مكافحة الفساد. تسببت الحملة التي شنها ولي العهد بصنع الكثير من الأعداء، من بين رجال المملكة الأقوياء، وربما يكون الملك سلمان قد أدرك أنه في حالة مغادرته الدولة، من المرجح أن يحشد أعضاء آخرين من العائلة المالكة جهودهم في محاولة للإطاحة بولي العهد من خط الخلافة على العرش السعودي.

إلى جانب ذلك، يضفي وجود الملك شرعيةً للقرارات السياسية التي يتخذها محمد بن سلمان في الداخل والخارج على حد سواء. بالمقابل، ربما يفضل الملك البقاء في المملكة سعياً منه إلى التحكم في قرارات الأمير محمد بن سلمان وإبقائه تحت السيطرة، إذ بالرغم كل ما حظي به من اهتمام بصفته واجهة للإصلاحات والقرارات السياسية الأخيرة في المملكة، من الواضح أن الملك سلمان لا يزال صاحب كلمة الفصل في ما يحدث في المملكة، وقد اتضح ذلك، مراراً وتكراراً، مثلما تبدى في إلغاء الملك دخول شركة أرامكو الاكتتاب العام أو توضيحه أن المملكة لا تزال مؤيدة قوية للفلسطينيين ولن تتخلى عن دعمها للقدس كعاصمة لفلسطين المستقبلية.

ورغم استحالة التوصل بشكل قاطع إلى السبب وراء امتناع الملك سلمان الكامل عن السفر إلى الخارج في هذا الفترة، ومهما كان الدافع وراء عدم سفره، فلا شك أن هذا القرار سيخلف تداعيات كبيرة على مستقبل السياسة السعودية الداخلية.

يوضح الجدول الزمني أدناه رحلات الملك الخارجية منذ عام 2015، وسيتم تحديثه بانتظام بحسب التغيرات.

2017

من 4 حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول

سافر الملك سلمان إلى روسيا لمدة أربعة أيام لتعزيز العلاقات الثنائية.

24 يوليو/تموز – 23 أغسطس/آب

سافر الملك سلمان إلى المغرب لمدة شهر لقضاء إجازته السنوية.

من 27 إلى 30 مارس/آذار

سافر الملك سلمان إلى الأردن لمدة أربعة أيام لحضور القمة العربية الثامنة والعشرين.

15 – 17 مارس/آذار

أنهى الملك سلمان جولته إلى آسيا، بثلاثة أيام قضاها في الصين. وكانت خطة الجولة المبدئية تشمل مواصلته الرحلة إلى جزر المالديف، إلا أن المسؤولين صرحوا بإلغاء هذا الجزء من الرحلة بسبب تفشي أنفلونزا الخنازير، في حين يُرجح أن يعود سبب إلغاء الرحلة للمظاهرات التي انطلقت هناك عقب صدور تقارير تفيد بأن حكومة المالديف تخطط لبيع عدد من الجزر إلى الحكومة السعودية.

من 12 إلى 15 مارس/آذار

سافر الملك سلمان إلى اليابان لمدة أربعة أيام.

4 مارس/آذار

غادر الملك سلمان إندونيسيا بعد زيارة استمرت يوماً واحداً، متوجهاً إلى بروناي.

1 – 12 مارس/آذار

سافر الملك سلمان إلى إندونيسيا لمدة 12 يوماً، قضى  تسعة منها في بالي في إجازة.

26 فبراير/شباط – 1 مارس/آذار

بدأ الملك سلمان جولة إقليمية إلى أسيا، قضى أربعة أيام منها في ماليزيا.

2016

من 7 إلى 8 ديسمبر/كانون الأول

أنهى الملك سلمان جولته الخليجية بقضاء يومين في الكويت.

7 ديسمبر/كانون الأول

قام الملك سلمان بزيارة إلى البحرين دامت يوماً واحداً.

من 5 إلى 6 ديسمبر/كانون الأول

قام الملك سلمان بزيارة إلى قطر لمدة يومين.

من 3 إلى 5 ديسمبر/كانون الأول

بدأ الملك سلمان جولته إلى دول الخليج، خصص أول ثلاثة أيام منها للإمارات العربية المتحدة.

14 يوليو – 14 أغسطس/آب

قضى الملك سلمان شهراً واحداً في المغرب في إجازة.

11-15 أبريل/نيسان

سافر الملك سلمان إلى تركيا لمدة أربعة أيام لحضور قمة منظمة التعاون الإسلامي.

من 7 إلى 11 أبريل/ نيسان

زار الملك سلمان مصر لمدة خمسة أيام. خلال هذه الرحلة، صوّت البرلمان المصري على قرار نقل السيادة على جزر تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية بعد تعهد الملك بتقديم مساعدات إلى مصر والاستثمار فيها.

2015

من 6 إلى 12 سبتمبر/أيلول

عاد الملك سلمان إلى المغرب في زيارة لمدة ستة أيام على الأكثر.

من 3-5 سبتمبر/أيلول

انطلق الملك سلمان في أولى زياراته للولايات المتحدة منذ اعتلائه عرش المملكة.

3 أغسطس/آب – 1 سبتمبر/أيلول

قضى الملك سلمان عطلته التي استمرت شهراً تقريباً في المغرب.

28 يوليو/تموز – 3 أغسطس/آب

سافر الملك سلمان إلى فرنسا لقضاء عطلة كان يفترض أن تدوم ثلاثة أسابيع، لكنه غادر البلد بعد أسبوعٍ واحد فقط من الرحلة، في أعقاب احتجاج سكان المنطقة، على إغلاق الشواطئ العامة لاستخدامه الخاص واستخدام الوفد المرافق له والمكوّن من 1000 شخص، ومطالبتهم بإعادة فتح الشاطئ للاستخدام العام.

من 27 إلى 29 مارس/آذار

سافر الملك سلمان إلى مصر لمدة ثلاثة أيام على الأقل لحضور قمة الجامعة العربية السادسة والعشرين.

هذا الموضوع مترجم عن موقع Brookings.

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أين الملك سلمان؟