الأربعاء, 23 يناير 2019

سيارتك بدون وقود بعد الآن.. تعرَّف على 10 تقنيات ستغير وجه العالم في 2019

اخترتُ قبل عامٍ سبع تكنولوجيات ستلعب أدواراً مهمة في سنة 2018. أصبت في بعضها، وبعضها سيظهر مرة أخرى في هذه القائمة الجديدة. لم نتمكن من الوصول إلى الجيل الخامس من الشبكات اللاسلكية (5G) تماماً، لكننا اقتربنا كثيراً.

وكما كتب جورج سافيل، السياسي والكاتب الإنجليزي الذي ينتمي للقرن السابع عشر «إن أفضل ميزة تميز النبي هي أنه يتمتع بذاكرة جيدة». وهي طريقة راقية لقول إن الماضي تمهيد للحاضر، وإن المستقبل القريب لا يمكن التنبؤ به دون تحليل الماضي. هذا ما فعلته لوضع توقعاتي حول حالة التكنولوجيا في سنة 2019.

لا بد أن تكون هناك مفاجآت، وأن أخطئ في بعض ما تنبأت، لذا لا تقاضيني إذا سارت الأمور بشكل مختلف قليلاً عن المتوقع.

  1. العملات الرقمية المشفرة

وصلت قيمة البيتكوين في مفتتح سنة 2018 إلى 17000 دولار تقريباً، وانتهى العام وقيمته أقل من 4000 دولار. لا يعني هذا نهايته أو نهاية غيره من العملات الرقمية الناشئة.

علَّمتنا 2018 أن التقنية الأساسية التي تقوم عليها العملات الرقمية وهي البلوكشين يمكن أن تكون مفيدة في مجالات أخرى. يجب أن نتوقع تزايد تجارب العملات الرقمية الرمزية في الأعمال المصرفية، والأعمال التجارية، ووسائل الإعلام سنة 2019. سيفشل العديد من رواد الأعمال في هذا المجال في ربط عروض الشراء بقيمة حقيقية على أرض الواقع، لكن السجلات الثابتة أكثر جاذبية في عالم يزيد فيه الوعي بالضرورات الأمنية أكثر فأكثر، وستصبح تلك التقنية أساساً لأساليب جديدة لا حصر لها في الشراء والبيع والمحاسبة.

  1. الخدمات التي تقيس الوقت الذي تقضيه أمام «الشاشة»

لقد أحببنا مواقع التواصل الاجتماعي، وأفرطنا في استخدامها لكننا نكتشف الآن أنها ليست جيدة لنا. بالإضافة إلى أن الثقة التي وضعناها في أكثر مواقع التواصل الاجتماعي شعبية في العالم facebook قد اختفت كلياً في 2018. لهذا ينبغي أن تمثل 2019 فرصة لإعادة النظر في هوسنا بالمشاركة، وتلك الإعجابات والقلوب التي تسعدنا، وتكون سبباً في إنتاج هرمون الدوبامين لدينا.

بدلاً من حساب المتابعين، سنبدأ بحساب الأوقات التي نقضيها أمام شاشة هواتفنا، توقع صدور المزيد من التطبيقات والأجهزة وخدمات الحياة الواقعية التي تكافئنا على الوقت الذي نقضيه خارج الإنترنت. إن تطبيق Screen Time التابع لنظام IOS، وتطبيق Dashboard من أندرويد، وتطبيقات الأنظمة الأخرى مثل Hold مجرد نقطة في بحر واسع من هذه التطبيقات.

  1. الحرب الرقمية

نشهد في هذه الآونة احتدام معارك الحرب العالمية الثالثة، ولكن بدلاً من أن تدور رحاها في أرض الواقع، تندلع نيرانها في العالم الرقمي.

بعد أن أعلنت روسيا سراً الحرب على الولايات المتحدة عبر تقويض الانتخابات الرئاسية لعام 2016، حولت هي وبعض الخصوم الآخرين اهتمامهم نحو التلاعب بالقلوب والعقول والانتخابات، وحتى بالتصويت على انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي. سوف تستمر هذه الحرب العالمية هذا العام أيضاً.

سيصبح تثقيف الناس حول كيف يتم التلاعب بهم كل يوم من خلال التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي أولوية سنة 2019. يجب أن يصبح كتاب LikeWar لإيمرسون بروكينغ وسينغر منهجاً واجب التدريس في المدارس الثانوية والكليات.

  1. التشريع

عرفت 2018 تدنياً في مستوى الخصوصية، حيث أعطت أكثر منصات مواقع التواصل الاجتماعي شعبية على كوكب الأرض بيانات مستخدميها إلى مجموعة من الشركات. سيطالب الأمريكيون بتغيير، على غرار القانون  العام لحماية البيانات في أوروبا.

ستشهد سنة 2019 حركة نحو إقرار مجموعة من القوانين في مجلس الشيوخ ومجلس النواب في الولايات المتحدة، التي تهدف إلى تنظيم صناعة التكنولوجيا بشكل رسمي. يمكن دمجها في قانون خصوصية البيانات الشخصية سنة 2019.

ستحظى هذه السياسة بدعم واسع من الحزبين، وربما ستلقى دعماً ضئيلاً في قطاع التكنولوجيا. لكن حتى إذا افترضنا أن التشريع لن يكون مبالغاً فيه، فإن السؤال المهم الآن هو: هل ستقبل إدارة ترامب الكارهة له التوقيع عليه. إذا حدث ذلك، فمن المتوقع أن تحدث تغييرات على مستوى الناتج المحلي الإجمالي، وفي الكيفية التي تقوم بها شركات مثل Google وFacebook وAmazon بالعمل. ستحب أجزاءً من هذا التشريع، إذ سيكون من الصعب على الشركات استخدام بياناتك دون الحصول على موافقة صريحة منك مثلاً، ولكنه سيبطئ التقدم والتجديد في المجال أيضاً.

  1. السيارات الكهربائية ذاتية القيادة

لدى معظم الولايات اليوم في جعبتها تشريعات تنظم سير المركبات ذاتية القيادة، وكثير من السيارات الجديدة بها ما يكفي من الأنظمة الذكية المدمجة، التي تمكنها من تنفيذ مهام القيادة التقليدية. ومع ذلك شهدت السيارات ذاتية القيادة انتشاراً متقطعاً في عام 2018.

الولايات التي لم تتبن هذه التكنولوجيا بعد، تجد نفسها مدفوعة إلى الأمر من قبل الإرشادات الفيدرالية الجديدة، التي صدرت في سبتمبر/أيلول. هذا بالإضافة إلى أن سيارة Model 3 من Tesla وهي أفضل سيارات السيدان مبعياً في الولايات المتحدة (من ناحية الأرباح وليس عدد الوحدات المباعة)، تحتوي بعض أفضل تكنولوجيا القيادة الذاتية التي أنتجت حتى اليوم.

توقع رؤية سيارات جديدة كهربائية بالكامل منافسة لـModel 3، واختبارات لحارات سير مخصصة للسيارات ذاتية القيادة على بعض الطرقات السريعة.

6- تراجُع تصدُّر آبل في سوق الهواتف المحمولة

كل مرة أستخدم فيها تطبيق Geekbench على الإصدارات الرئيسية الأخيرة لأجهزة Apple وSamsung وMotorola وLG وشركات أخرى، فإن iPhone يتصدرها جميعاً. إن معالجات Apple المُخصصة ليست فقط أقوى قليلاً من معالجات Qualcomm التي تحويها معظم هواتف Android، بل إن وتيرة تحسُّنِه أسرع أيضاً.

يمكن لهذا أن يتغيّر في 2019، حيث تَعِد شركتا Intel وQualcomm بمعالجات حديثة مزوّدة بذكاء اصطناعي يمكنها أن تعادل معالجات Apple. بالطبع فإن أداء الهواتف لا تحدده فقط أرقام في مؤشر. إلّا أنّ المنظومة على رقاقة (SoC) من طراز A12 Bionic، الصادرة عن شركة Apple، هي المنظومة الرابحة هنا لأنها تتفوّق في الأداء على منافسيها في مهام محورية، مثل تعديل الفيديوهات وتشغيل الألعاب وفي تكنولوجيا «الواقع المعزز» augmented reality. إن كيفية تعامل الجيل القادم من معالجات الهواتف التي تصدرها شركتا Qualcomm وIntel مع هذه المهمات هي ما ستحدّد شكل المنافسة في 2019.

  1. شبكة الجيل الخامس 5G

إن انتشار شبكة الجيل الخامس (5G) في السوق كان أبطأ مما توقعتُ في 2018، إلا أن وصول إصدارت لمعالجات هواتف متوافقة مع شبكة الجيل الخامس وتحسّن الإمكانات العامة للهواتف قد يعني انتشاراً سريعاً للتقنية في 2019، على الأقل بالنسبة لهواتف Android. إن ما يدور من شائعات حول احتمال انتظار Apple حتى 2020 لدعم تقنية الهواتف فائقة السرعة قد يثبّط من حماس التوجه لشبكة الجيل الخامس.

لسوء الحظ، فإنّ قرار Apple الذي تتناقله الشائعات قد يكون حكيماً، إذ يُحتَمل أن يستمر خلال عام 2019 انعدامُ التوافق بين الهواتف المتوافقة مع شبكة الجيل الخامس والإمكانات المتاحة حالياً؛ مما سيؤخّر وصول شبكة الجيل الخامس إلى سنة 2020 أو ما بعدها. في الوقت الراهن لا تنخدع بتسويقات مخادعة من شركات مثل AT&T.

  1. الآليّون

باتت روبوتات شركة Boston Dynamics القادرة على أداء الباركور تقنعني بأن 2019 سيكون عام الآليين من أمثال C-3PO. إذ سيظهر آليون بأجسام رشيقة ووجوه بشرية مدهشة، في المزيد من الفيديوهات، وربما في محاولات تجريبية في بعض المكاتب والمصانع. ومن بين هذه الروبوتات، سنرى كذلك الجيل الجديد من روبوتات الجنس، وسيكونون على قدر ما تتخيل من الواقعية والقرف. ورغم أنهم سيكونون مختلفين كثيراً عن فيلم I, Robot لويل سميث، لكنهم سيكونون بداية إعادة ربط كلمة «أندرويد» android بالآليين لا الهواتف المحمولة.

  1. تقنيات الدمج والتلاعب وأنظمة التعرُّف على الوجه

سيصبح النقاش حول أنظمة التعرُّف على الوجه أكثر إلحاحاً في عام 2019، حيث تغدو هذه التقنية أكثر انتشاراً وأكثر عُرضةً لإساءة الاستخدام والتجاوزات. إذ سيبدأ المبرمجون في إلغاء وشطب التحيّزات الكامنة والمتأصلة خارج الأنظمة، وبذلك تتحسّن التقنيات الأساسية التي ترتكز عليها، وكذلك ستُواصِل بعض الشركات -مثل شركة أمازون- ترويجَ أنظمة التعرُّف على الوجه للحكومات، ومع بروز تقنيات «deepfakes» (وهي تقنية تقوم بتزييف مقاطع الفيديو من خلال برامج الذكاء الاصطناعي) سنناضِل جميعاً بشدّة مع فكرة أنه لا يمكن أبداً الوثوق بالصور والفيديوهات مرة أخرى.

  1. الواقع المُعزّز وليس الواقع الافتراضي

لن تدوم تقنية «الواقع الافتراضي»، لكن «الواقع المعزز» سيغزو عالم التكنولوجيا في عام 2019، بما أن غالبية الهواتف الرئيسية الرائدة تدعم هذه الخاصية بالفعل.

في الوقت نفسه، سيكون هذا عاماً حاسماً لسماعات الرأس من شركة «Magic Leap» المخيبة للآمال، التي قد تكون محكوماً عليها بالفشل إذا ما كشفت شركة Apple الستارَ أخيراً عن أجهزة يمكن ارتداؤها بتقنية الواقع المعزّز، التي يؤمن الجميع أن الشركة كانت تعمل عليها منذ سنوات.

لا تنتظر أن تقدِّم Microsoft نظارات HoloLens (وهي منصة حَوسبية للواقع المعزز على شكل نظارات ذكية تلبس بالرأس)، وأن تتيحها للجميع في عام 2019. ومع ذلك فإن تجارب الواقع الهجين «mixed reality» على سماعات الطرف الثالث، التي تستخدم تقنية الواقع المعزز الممزوج بالواقع، ستتطور إلى حد كبير، وستُضيف المزيد من الأدوات إلى المنتفعين من الشركات والمؤسسات التجارية، بما في ذلك Maquette من شركة Microsoft، وهي تعمل على مساعدة الناس في تنفيذ تطبيقات لنماذج أولية بشكلٍ آنيّ.

جولة سريعة على بعض التقنيات الأخرى

  • أضافت Apple منفذ USB-C على خط إنتاج أجهزة iPad Pro الجديدة في العام الماضي. ويتوقع أن تتخلص من منفذ Lightning وتختار إضافة منفذ USB-C في جميع موديلات هواتف iPhone لعام 2019.
  • سيستمر انتشار خدمات البث «ذات المستوى الأعلى» OTT في عام 2019، مع المزيد من الخيارات الانتقائية والعروض التي لا بد من مشاهدتها على منصات الاشتراك التابعة لشركات Disney، وWarnerMedia وجميع الشركات الأخرى بينهما. سيكون هذا عاماً مربكاً، لكن ذلك لن يمنع المزيد من المستهلكين من قطع سلك الكابل والإبقاء فقط على كابل الإنترنت ذي النطاق العريض سليماً.
  • ربما تكون تجربة كريسبر CRISPR غير الأخلاقية -وهي إحدى التجارب الأكاديمية الجنونية- مجرد بداية فقط، فكما يقول المثل فإن «الحلزون المزدوج قد خرج من القمم»، وسيمتلئ عام 2019 بالمزيد من الاكتشافات والمفاجآت في مجال تعديل وتلقيح الجينات.
  • ومع إغلاق الصين بابها أمام مزيدٍ من إعادة تدوير النفايات العالميّة، فسوف تصل النفايات إلى مستوياتٍ حرجة. وأتوقع أن يُولي قطاعُ التكنولوجيا مزيداً من الاهتمام إلى الصناعات التحويلية المغلقة والمتكاملة، حيث يتم خلال هذه الصناعات استصلاح وإعادة تدوير الأجهزة واستخدامها في صناعة أجهزة جديدة.

هذه المدونة مترجَمة عن موقع Medium الأمريكي.

 

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
لماذا لا يُمكنك الوثوق في تطبيقات الشبكات الافتراضية الخاصة VPN المجانية
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
سيارتك بدون وقود بعد الآن.. تعرَّف على 10 تقنيات ستغير وجه العالم في 2019