الأربعاء, 23 يناير 2019

خسرتُ بمفردي 45 كيلوغراماً.. 10 أمور لن يُخبرك بها أحد عن خسارة الوزن

بصفتي شخصاً فقد أكثر من 100 رطل (أي 45 كيلوغراماً، على مدار 4 أعوام)، أعتبر نفسي شخصاً مرّ بأحد أكثر تحولات الجسد جذريةً، والتي نراها على شبكات التواصل الاجتماعي مع صور تُبيّن مراحل «ما قبل وما بعد» التحوّل. وفي حين تستحق مسيرة خسارتي ذلك الوزن وكيفية قيامي بهذا مقالاً منفرداً، أردتُ أن أشارككم هنا بعض ما تعلّمته في رحلتي، وما تمنيتُ لو أنّ أحداً أخبرني به قبل خسارتي الوزن أو خلال تلك المرحلة.

الخطوة الأولى هي العثور على «الدافع» الحقيقي

إذا كنت تحاول خسارة الوزن ولم تعرف بعدُ سبب رغبتك في ذلك، فعليك أن تتوقف عن القراءة الآن وتسأل نفسك: «لماذا أريد خسارة 15 أو 50 أو 100 رطل؟». يمكن أن تكون أسبابك أياً من التالي: أن تتمتّع بصحة جيدة، أو تمارس الجنس بشكل أفضل، أو تتخلّص من مرض السكري، أو أن تبدو بمظهر رائع في حفل زفافك. ولكن واصِل سؤالَ نفسك عن السبب الحقيقي. تعمَّق في ذلك أكثر، وحاول فهم الدافع وراء بعض العواطف والنتائج الكامنة وراء رغبتك في تغيير جسمك. يجب أن يكون شيئاً يُحفّز مشاعر مُحبَّبة ويجعلك متحمِّساً إلى خسارة الوزن.

بالنسبة لي، كنت قد سئِمت كَوني غير سعيدة حيال مظهري في المرآة ورغبتي في امتلاك جسد شخص آخر أو جسد بشكل مختلف. وكانت دوافعي هي:

أريد أن أستيقظ كل يوم وأنا يتملكني شعور رائع حيال جسدي. أن أشعر بشعور رائع عندما أسير في الشارع أو أدخل حجرة الاجتماعات. أريد أن أشعر بالثقة والتمكين من خلال جسدي.

دوِّن دوافعك هذه في مكان يسهل عليك رؤيته دوماً. آمِن بشدة بأن جسمك سيتبع عقلك، وأنك عندما تنوي شيئاً ما، سيجد عقلك طريقة لتحقيقه. إلا أن هذه الخطوة أكثر أهمية، لأنه عندما تسوء الأمور وتصعب (وثِقْ بكلامي، ستمر بك أيام على هذه الشاكلة)، ستساعدك على تذكير نفسك بدوافعك، وستحثك يومياً على أن تكون نسخة أفضل عن نفسك.

عليك البحث عما تحب

نعم، خسارة الوزن أمرٌ صعب. لكن البعض يجد الحفاظ على الوزن ثابتاً أكثر صعوبة. يُبنى النجاح في الحياة على الطقوس التي تؤديها. وبالمثل، فإن خسارة الوزن تكون بالأساس إعادة ترسيخ طقوس جديدة خاصة بجسمك.

كما يقول توني روبينز:

نريد دائماً حلولاً سريعة، لكن الحقيقة هي أن العيش الصحيّ نمط حياة.

الطريقة الوحيدة لجعل خسارة الوزن ثابتة هي أن تحب الطقوس والعملية نفسها، وأن تستمتع بما تفعله. لقد بدأتُ مسيرتي في صالة رياضية عادية، ووجدتُ الذهاب إلى هناك بانتظام مثبِّطاً بشكل لا يُصدق. فقررتُ تجربة أمور جديدة، وانتهيتُ بأداء كل أنواع التمارين الرياضية، بدايةً من اليوغا وحتى بيلاتس pilates وتمارين باريه barre وكروسفيت crossfit ومعسكرات «التدريب المتواتر عالي الكثافة» HIIT، وتمارين الجمباز. اكتشفت أنني أستمتع بمعسكرات HIIT، وكنت أتطلّع إليها.

لكن لولا أنني جربتُ كل تلك الأنواع، لما عرفتُ أيَّ نوع أستمتع به فعلاً. وبمجرد أن تعرف هذا النوع، يمكنك حينها تعديل روتينك الرياضي بناءً على أهدافك وقتها. على سبيل المثال، يشمل أسبوعي الحالي 6 أيامٍ من التبديل بين تمارين HIIT ورفع الأثقال. لكن عملية الاعتناء بجسمي برمَّتِها تبدو أفضل الآن، لأنني أستمتع بجزء منها.

أنت بحاجة إلى تغيير أسلوب حديثك إلى نفسك

فقدان الوزن ليس تغييراً مفاجئاً. فالقيام به على الوجه الصحيح عمليّة بطيئة وتدريجيّة؛ يجب عليك تعلُّم الصبر والرحمة تجاه جسدك. حين كنتُ في أثقل وزنٍ لي، عانيتُ صورة ذاتية سلبيّة جداً. حين بدأت أخسر وزناً يكفي لأن لحظه الآخرون من حولي، بدأتُ في تلقّي سيل من المديح ممن حولي. ولكن الكلمات التي كنت أقولها لنفسي عند خروجي من الحمّام كانت لا تزال كما هي. كنت لا أزال أنظر إلى نفسي وأرى كلّ الترهلات التي لم أحبّها، رغم أنني حققت تقدماً كبيراً حقاً عمّا كنتُ عليه حين بدأت.

فقدتُ وزناً من الخارج، لكنني في الداخل كنت لا أزال الشخص نفسه. بعد الكثير من البحث عن كيفية تغيير الصوت الداخلي في رأسي، بدأت ممارسة البرمجة اللغوية العصبية Neuro-Linguistic Programming.

ساعدتني البرمجة اللغوية العصبية على خَفض مستوى الصوت السلبي داخلي، وخلْق صوتٍ داخليّ محتضن يحلّ محلّه.

وضعتُ بعض التنبيهات على مرآة الحمّام وحائط غرفة النوم تقول «أنا مكتفية»، «أنا أحب نفسي»، «أنا محبوبة»، «أنا مهمة»، وكنت غالباً أُعيد هذه التعويذة بصوتٍ مرتفع في المنزل أو في أثناء قيادتي السيارة وأنا في طريقي إلى العمل، بل حتى إنني ضبطت بعض التنبيهات على هاتفي، لتذكيري بها في المساء، وكنت أقولها لنفسي في أثناء العمل.

بعد أيامٍ قلائل، لاحظت أنني بدأت التطلع إلى المرآة نفسها، لكنني الآن لم أكن أركّز على الترهلات، ولكن على حقيقة أنني أستطيع الآن رؤية العظام في مناطق لم ألحَظ أيّاً منها من قبل، ربّما لأنها كانت مختفية تحت طبقات من الدهون. غرست هذه الممارسة فيَّ حساً أعمق بحب الذات وقيمة الذات، وساعدتني على أنْ أحبّ نفسي أكثر. بدأتُ في تقدير الشخص الذي صرتُ عليه، والتطلّع إلى تحقيق جميع إنجازاتي التي كنتُ أعمل عليها. لذا لا يمكنني التشديد أكثر من هذا على أهمية تغيير طريقة حديثك إلى نفسك.

سيتغيّر الناس حولك أيضاً

هناك ما يكفي من الأبحاث العلميّة التي تكشف لك أن شخصيتك حقّاً نتاج تأثير أقرب 5 أشخاص تقضي معهم معظم وقتك. لو كنت تعاني فرط الوزن بسبب نمط حياة غير صحّي، فاسأل نفسك: كم كان هذا ناتجاً عن تأثيرِ اعتقادات وعادات الناس المحيطين بك؟

لتحقيق ذلك الوزن الجديد، عليك تنفيذ عادات جديدة وصحّيّة أكثر.

تغيّرت حياتي الاجتماعيّة من عدّة أوجه. خسرتُ بعض الأصدقاء، حيث كانت أنشطة الذهاب إلى الحانة وتناول الطعام في الخارج أهمّ بالنسبة لهم من صداقتنا الفعلية. وقمتُ أيضاً بتعزيز بعض الصداقات الأخرى، حيث كانت لدينا بعض الأهداف الصحّيّة المشتركة، ما ساعدنا على أن يدعم بعضنا بعضاً. وكذلك اكتسبتُ بعض الأصدقاء الجدد الذين لم يعرفوني في حال السمنة، وراقَ لي الحصول على تلك البداية الجديدة معهم.

ربما لن يساعدك أصدقاؤك أكثر من هذا في الوصول إلى الصورة التي ترغب في رؤية نفسك فيها. تأكَّد من توظيفك هذه التغييرات من أجل تقوية ذاتك وشخصيتك. واستخدِم هذه الفرصة في تعلّم كيفية تقوية علاقاتك الأخرى أيضاً. لم أعد أسمح بوجود أشخاص في حياتي ينحدرون بي للأسفل ولا يخدمونني أنا وأهدافي بشكلٍ إيجابيّ. من خلال هذا الأمر، أتحتُ المجال لأناسٍ يعاملونني جيّداً وينهضون بي ويرعونني. إنني منفتحة لأن أكون أكثر وأكثر انفتاحاً. وما زلتُ ”نفسي“ أكثر من ذي قبل.

لا يتعلق الأمر بحِمية ما؛ وإنما بعلاقتك مع الطعام

لا تُسء فهمي، لقد اكتفيت من الحِميات المتذبذبة والمتقلبة؛ بعضها حقق نتائج ملموسة، والبعض الآخر لم يكن ناجحاً. ومع ذلك، كانت كل هذه «الحميات المجنونة» غير مستدامة ولا يمكن تحمُّلها، بسبب أسلوب حياتي. عدت إلى وزني الذي سبق بداية الحِمية خلال الأسابيع القليلة التالية للحِمية. في حين أتفهم تماماً رغبتك في اختصار الطريق بكثرة تغييرك الحِميات التي تتبعها، لكن عليك حقاً اكتشاف الحمية المناسبة لك.

يعني هذا محاولة العثور على الأطعمة التي تستمتع حقيقة بتناولها، ونظامك الغذائي اليومي الذي يتناسب مع جدولك. بعد تجربة أكثر من 10 حميات مختلفة، بدأتُ ألاحظ الوجبات الصحية التي استمتعت بتناولها فعلاً. وبدأت في اكتشاف أغذية أفضل صحياً ولذيذة في الوقت نفسه. احرِص على محاولة تغيير علاقتك مع الطعام، وحاوِل تناول المزيد من الأطعمة التي تعرف أنها مفيدة لك. وبما أنني قلت هذا، فيجب ألا تعاقب نفسك على الطعام الذي تناولته البارحة. واعلم أنه لا بأس على الإطلاق من أيام الغش (اليوم المفتوح) والتساهل مع نفسك.

أمارس حالياً تأملات «الوعي الآني» الخاصة بالأكل؛ فن الجلوس، والتنفس والمضغ ببطء في أثناء تناول الطعام. لكن أبلغ مشاعر بالنسبة لي؛ كانت ممارسةَ الشعور بالامتنان للطعام الذي أتناوله.

أحاول التوقف برهة والتفكير في كيفية وصول هذا الطعام إلى طبقي، وكم أنا محظوظةٌ لِحصولي عليه. كما أمتنُّ للطريقة التي سوف يغذي بها هذا الطعام جسدي بالكامل: وضمن ذلك عقلي، وقلبي، وهرموناتي، وخلايا جسدي؛ وكل أعضائي بالتغذية التي تحتاجها حتى تعمل وتؤدي وظائفها من أجلي.

قِس كل شيء؛ لكن تأكَّد من أنك تقيس الأشياء الصحيحة

نعم، يُسمى «خسارة وزن»، لكن إذا كان ما تريده حقاً هو تغيير تكوين الجسم وتركيبه، فلا أهمية للرقم الموجود على الميزان حينئذ.

يجب عليك بدلاً من ذلك استخدام النسبة المئوية لكتلة جسمك بلا دهون ونسبة الدهون في جسمك كمقياسٍ للنجاح في الحمية.

يجب ألا تستهدف فقدان الدهون فحسب، ولكن أيضاً زيادة العضلات. ولأن العضلات تشغل مساحة بالجسم أقل من الدهون، فإنها تجعلك تبدو أنحف وتنشط عملية الأيض، وتساعد فيما بعد على حرق المزيد من السعرات الحرارية. عندما تمارس الرياضة، تكتسب عضلات، وتحفز عملية الأيض والتمثيل الغذائي الخاصة بك، ومن ثم تفقد الدهون، ولكن عملية فقد الدهون تلك لا تكون ملموسة دائماً على الميزان.

بينما ستظهر في قياساتك، ومدى ملاءمة ملابسك لك ومظهر جسدك بشكل عام. ويمكن أن يحدث كل هذا دون حتى أن يتحرك وزنك على الميزان. لذا تأكَّد من التقاطك صوراً قبل وبعد على فترات منتظمة خلال الحِمية، وتتبَّع قياسات جسمك باستخدام شريط قياس. سيعود هذا بالفائدة عليك؛ إذا ما رغبت في العودة ومعرفة ما إذا كنت أحرزت بالفعل أيّ تقدُّم.

كافِئ نفسك على الأمور البسيطة

يعتمد فقدان الوزن على اتساق الأفعال وثباتها.

يمكن أن يكون الثبات -يوماً بعد يوم- صعباً في بعض الأوقات. عرفت أن رؤية النتائج كانت أكثرَ ما يشجعني على الاستمرار. لكنك تعلم من النقطة السابقة في الأعلى، أن الرقم على الميزان لم يعد ذا أهمية بعد فترة، وما أردتُ قياسه حقاً لمعرفة ما إذا كنت أتقدم نحو هدفي؛ كان هو النسبة المئوية للدهون في جسدي، كنت أعرف أن هذا الرقم أبطأ في التحرك والنزول؛ ومن ثم فإن المساعدة في الإبقاء على الحماسة مع مرور الوقت كانت أصعب.

لذا بدأتُ في الاحتفال بانتصارات صغيرة لا علاقة لها بالميزان، مثل أول 60 ثانية من تمرين بلانك، وأول مرة أنجح فيها في تأدية تمرين الضغط، ونجاحي لأول مرة في تأدية تمرين السكوات حاملةً 150 باوند، وغيرها من الإنجازات. أسجل أسبوعياً في مذكرتي الأهدافَ التي أتطلع إليها في تدريباتي خلال الأسبوع، وإذا ما حققت هذه الأهداف، كنت أُكافئ نفسي ببعض المُتع الصغيرة. يمكن أن تتراوح هذه الأشياء الممتعة بين احتساء الكابتشينو المفضل لدي، وتناول حلوى في مطعمي الشرق أوسطي المفضل، وشراء ذاك الفستان الذي كنت أتطلع إليه منذ فترة.

كنت سأشتري هذه الأشياء لنفسي على أية حال، لكن معرفتي حقيقة أني «استحققت» هذه المتع ساعدت في جعلها أفضل. ساعدني تتبع هذه الأنشطة أيضاً في التركيز على: قوتي ومدى تحمُّلي، وحالتي المزاجية، وسلوكياتي. وقد ساعدني ذلك في تحسين صحتي بشكل عام، خاصة عندما لم يتزحزح وزني على الميزان، ولكنني كنت أشعر بأنني لا أزال أحقق تقدماً.

الجميع لديه رأي أو نصيحة لك.. لكن استمع إلى جسدك

يختلف كل جسد عن الأجساد الأخرى، ويستجيب كل جسد للطعام بطريقة مختلفة. إن النظام الغذائي الذي يُحقّق نتائج جيدة لشخص ما، قد لا تكون نتائجه جيدة عندما يطبِّقه شخصٌ آخر. لذا، رجاءً لا تستنسخ النظام الغذائي لأحد رموز الشبكات الاجتماعية الذين تتابعهم أو المشاهير الذين تحبُّهم. وأعطِ اهتماماً شديداً للكيفية التي يستجيب بها جسدك للأطعمة المختلفة.

لطالما كنتُ نباتية، غير أنّ إحدى صديقاتي، التي كانت تأكل اللحوم على الدوام، خسِرت الكثير من الوزن عندما توقفَت عن تناول جميع أنواع اللحوم. ولم تعرف إلا بعد مرور فترة كبيرة أنها حساسة تجاه بعض الأنواع المنتشرة من اللحوم. بالمثل، ستجد أن هناك بعض الأطعمة التي يستجيب لها جسدك بطريقة أفضل من غيرها.

وللأسف، لا توجد إجابة سهلة وسريعة تقود إلى اكتشاف ما يعطيك نتائج أفضل، بل عليك أن تجرب أنواعاً مختلفة من الأطعمة، وتلاحظ كيف تؤثّر هذه الأنواع عليك.

تنص إحدى القواعد الذهبية على أن تُهمِل حساب السعرات الحرارية، وتركز على الاستفادة من هذه السعرات. ضع كلمة «تغذية» على رأس اهتماماتك. على سبيل المثال، قد تحتوي قطعة من الكاب كيك على 250 سعرة حرارية، وهي الكمية نفسها من السعرات التي يحتويها 1.5 أونصة (42 غراماً) من اللوز؛ ولكنَّ كليهما يؤثّر بشكل مختلف على مستويات السكر والأنسولين في الدم. فعندما تكون عملية الأيض مستقرة، ترتفع احتمالية أن تتحول جميع الكربوهيدارت إلى دهون في حالة الكاب كيك. أما في حالة اللوز، فيحدث ارتفاع ضئيل بمستويات السكر، كما يستهلك الجسد وقتاً أطول في الهضم، ما يساعدك على الشعور بالشبع فترة أطول، أضف إلى ذلك الفوائد الرائعة لفيتامين E ومضادات الأكسدة.

تذكَّر: التغذية > السعرات الحرارية

 

خطِّط وخطِّط وخطِّط! خاصةً في البداية

إن التغيير صعب. فخسارة الوزن تتطلّب منك إحداث تغييرات في نمط حياتك. وكل مرة أرغب فيها في زيادة سرعة إنقاص وزني، أبدأ بوضع خطة عمل دقيقة ومُحكَمة، تتضمن أصغر التفاصيل.

غالباً ما أسافر من أجل العمل، الأمر الذي قد يصعِّب عملية الحفاظ على برنامج ثابت ومتناسق. لكن في كل أسبوع، أحدِّد الأوقات التي أرغب في أداء تمريناتي فيها، وأحدِّد على تطبيق BodySpace روتيني الأسبوعي للتمارين، كما أخطِّط لواجباتي مقدماً. وفي الأسبوع الذي لا أسافر فيه، أطهو طعامي مرّتين أسبوعيّاً، بفضل الأطعمة المعدّة مسبقًا.

أحاول بقدر المستطاع أن أحدَّ من الممل المصاحب لاختيار ما سأطهو، عن طريق التخطيط مسبقاً لذلك، وأعتقد حقاً أن هذا يساعدني على تدعيم قوة الإرادة وعدم الحيد عن الطريق الصحيح والابتعاد عن خداع الذات. حتى لو كنت شخصاً لا يحب «التخطيط» بل «الفعل»، فإن هذا مفيد للغاية في بداية اتخاذِك نمطاً غذائيّاً جديداً. حالَما يصبح هذا روتينياً، بإمكانك تجاوز خطوة التخطيط والبدء في الإصغاء لإيقاع جسدك. ولكن تذكَّر أن جسدك يتطلّب بعضَ الوقت للتأقلُم مع أي نظام غذائي جديد، أي إن الأمر سيستغرق فترة من الزمن قبل أن يبدأ جسدك الرغبة في ممارسة التمارين واشتهاء الوجبات الصحية. وحتى تصل إلى هذه المرحلة، تذكَّر أن المداومة هي مفتاح النجاح.

قد لا يبدو جسمك مثلما كنت تتخيل

كان ذلك مهماً بالنسبة لي عندما بدأت في اقتناء صور المشاهير من النساء وهن يرتدين أزياء الأحلام على لوحة الرؤية التي استخدمتُها كمصدر إلهام لي حتى أفقد الوزن. راودتني أحلام بأنني سأرتدي تلك الأزياء بمجرد أن أصل إلى «الوزن المثالي/ونسبة الدهون المثالية في الجسم». ومع ذلك، يجب أن تعرفي أنه لا يوجد ما يُسمى الإنقاص الطبيعي لنقطة محددة من الجسم، أي لا يمكنك إنقاص الوزن من جزء معين من جسمك.

سيعتمد شكل جسمك بعد فقدان الوزن على المكان الذي كنت تخزنين فيه الوزن الزائد قبل فقدان الوزن.

كان معظم وزني يتركز في منطقة الوسط والفخذين والذراعين، تلك هي المناطق التي لا تزال تقبع فيها دهوني المستعصية. وعلى الرغم من أنني فقدت قدراً كبيراً من الوزن من منطقة البطن، فإنني ما زلت أرغب في أن أصبح أكثر رشاقة قبل أن أتمكن من ارتداء الكروب توب (وهو ملبس يُظهر منطقة البطن) والساري (الثوب الهندي التقليدي الذي أخطط لارتدائه في زفاف شقيقي).

والآن، إذا كنت سأظل متشبثة بصورتي العالقة في مخيلتي وأنا أمتلك «الجسم المثالي» الذي تخيلته، فلم أصبحت سعيدة وكنت سأتجاهل تماماً كل التقدم الذي أحرزته بالفعل؟ ساعدني حبي ذاتي ونظام العناية الذاتية على البقاء إيجابية، بالإضافة إلى التركيز على مهمتي. لذا أنا مستمرة حالياً في تحديد عضلاتي وتقويتها من خلال التدريب على حمل الأوزان الثقيلة.

آمل أن تساعدكِ هذه النصائح في الحفاظ على قوتك ومواصلة حبك ذاتك في  أثناء رحلة فقدان الوزن وحب الذات.

ملاحظة: لطالما شعرت بالخوف والخجل من مشاركة قصة فقداني الوزن، كما أنني أحاول التغلب على ذلك من خلال هذا المنشور الأول. الرجاء، كن لطيفاً. أودُّ أن أعرف هل مررت بأي تجارب مماثلة أو كنت تريد/تريدين مني توضيح أي من هذه الأمور.

– الموضوع مترجم عن موقع Medium.

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
خسرتُ بمفردي 45 كيلوغراماً.. 10 أمور لن يُخبرك بها أحد عن خسارة الوزن