أنا في الـ38 من عمري وليس لدي أطفال، هل حان وقت تجميد البويضات لدي؟ - ميليسيا سينغر
الإثنين, 17 ديسمبر 2018

أنا في الـ38 من عمري وليس لديّ أطفال، هل حان الوقت لتجميد بويضاتي؟

كنت محظوظةً لِبلوغي سن الـ38 دون أن أُضطر إلى زيارة طبيب أمراض النساء على الإطلاق.

لذا عندما وصلتُ إلى أول موعد لي مع الطبيب -لتنفيذ خطة جديدة لمنع الحمل- كنت قلقة. إذ إنني، وحتى وقتٍ قريب، اعتدتُ أن أفقد الوعي خلال اختبارات فحص الدم.

بعد خمس دقائق من بدء مقابلتي للطبيبة الودودة اللطيفة -وهي أيضاً اختصاصية خصوبة- وبعد أن أشارت إلى عمري ووضعي الحالي بعدم وجود أطفال، سألتني: «هل تريدين تجميد بعض البويضات؟».

انتظري لحظة، ماذا هنالك؟ أعتقدتُ أنني هناك لمناقشة وسائل منع الحمل، وربما التأهب للحصول على وسيلة منع حمل طويلة المفعول يمكن الرجوع عنها (LARC). والآن يُعرض عليّ إجراءٌ توغلي مكلف، بنفس القدر من البساطة التي قد يسألك بها نادل عمّا إذا كنت تريد أي إضافات بجانب شريحة اللحم الخاصة بك.

يا له من موقف مسلٍّ!

لم تسألني الطبيبة عن وضع علاقتي العاطفية (أُوشك أن أتخطى هجراني مؤخراً، شكراً للسؤال) أو مشاعري تجاه إنجاب الأطفال، عدا عن سؤال «هل تريدين إنجاب أطفالٍ؟»، بالطبع آمل ذلك، ولكن…

جرت باقي المقابلة بشكل طبيعي، بما في ذلك إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لمعرفة ما يدور في الداخل. الأخبار السارة هي أنني أمتلك جهازاً تناسلياً فعّالاً وبصحة جيدة. أما الأخبار السيئة، فهي أن -مثل معظم النساء في نفس سني- الأمور بدأت تصبح أبطأ.

غادرت العيادة بعد 20 دقيقة، دون حصولي على ما أحتاجه، وبدلاً من ذلك حصلت على أكثر مما توقعت. خلال رحلة العودة القصيرة بالسيارة إلى منزلي، شعرتُ بوحدةٍ وانزعاجٍ يفوقان ما شعرت به بعد المحادثة الأخيرة التي أجريتها مع شريكي السابق قبل ما يقرب من 6 أشهر.

آنذاك، خلال بداية وضع عزوبيتي الحديث، أدهشني أن الأصدقاء كانوا يشيرون إلى تجميد البويضات في ذات الوقت الذي يسألونني فِيه عن كيفية تأقلُمي مع الوضع الجديد. أعتقد أن علاقاتي السابقة على مدار ما يقرب من 14 عاماً، لم تسمح بأن يكون هذا الموضوع جديراً بالمناقشة. أما الآن، فيبدو كما لو أنه في كل مكان حولي.

يوم السبت الماضي، خلال تناولي وجبة إفطار هادئة بمفردي في أحد المقاهي المحلية، سُلط الضوء مرة أخرى على خصوبتي، والخوف المحيط بها. إذ واجهني مقال في الصفحة الأولى بإحدى الجرائد، يشير إلى أن إجراء تجميد البويضات هو الحل لإنجاب الأطفال وتفادي ما جرى في فيلم «Mr Wrong».

صحيح أن هناك الكثير من النساء ممن يلجأن إلى تجميد البويضات لأسباب اجتماعية (أيّ لأسبابٍ غير طبية)، لكنه ليس إجراءً مناسباً للجميع. إذ إن عملية تجميد البويضات باهظة الثمن، تتكلف حوالي 7000 دولارٍ للدورة الواحدة. كما أنها لا تضمن حدوث حمل ناجح حالما تتم إعادة زرع البويضة. ووفقاً لموقع طبيبتي على الإنترنت، تبلغ نسبة النجاح حوالي من 6 إلى 12%، مُشيرة إلى أن المرأة التي تجمد 20 بويضة لديها فرصة جيدة لحمل طفل سليم ومعافى.

ومع ذلك، فأنا أدعم إتاحة هذه التقنية للنساء اللاتي يرغبن في ذلك. أي شيء من شأنه أن يزيد من اختيارات المرأة هو أمرٌ إيجابي من وجهة نظري، وينفي الفكرة العتيقة القائلة إن النساء اللواتي يرغبن في إنجاب أطفال يجب أن يرضين «بالرجل المناسب بما فيه الكفاية» -كما في كتاب «تزوجي منه: قضية الرضا بالرجل الجيد بما فيه الكفاية» للكاتبة لوري غوتليب- عندما تبدأ ساعاتهِن البيولوجية بالدق بصوت عالٍ لا يمكن تجاهله.

أستمتع أخيراً الآن بكوني عزباء، وعلى الرغم من أن مسألة الخصوبة لا تغيب عن بالي، فإنني لا أحتاج إلى المزيد من الضغط الذي يُعقد من الوضع القائم.

في هذه المرحلة من حياتي، سأجرب حظوظي الممكنة. إذا كان من المقدر لي أن أحظى بطفل، فسأفعل. قد يعارض العلم هذا النهج، ولكن ما المشكلة! كما أن لي مُطلق الحرية في تغيير رأيي في أيّ وقتٍ أيضاً.

صحيح أنه من المثبت طبياً أن البويضات الأصغر سناً هي الأكثر صحة والأوفر حظاً والأقدر على البقاء. إلا أن إجراء تجميد البويضات قد لا يكون هو الخيار التلقائي الافتراضي للنساء العازبات فوق سن الـ 30، لذا توقفوا رجاءً عن تكدير صفو حياتنا به.

– هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Sydney Morning Herald الأسترالية

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
الموجات الإذاعية.. كيف أصبحت الوسيلة الوحيدة التي تعرف بها الأسيرات الفلسطينيات أخبار أطفالهن؟
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
أنا في الـ38 من عمري وليس لديّ أطفال، هل حان الوقت لتجميد بويضاتي؟