نهاية حكام الغرب دائماً تكون على يد الديكتاتوريين العرب .. والآن حان الدور على البيت الأبيض - روبرت فيسك
الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018

نهاية حكام الغرب دائماً تكون على يد الديكتاتوريين العرب.. والآن حان الدور على البيت الأبيض

 

يعيش الحكام المستبدون في الشرق الأوسط في النعيم، أو هكذا نُحب أن نعتقد. إذ يمتلكون قصوراً وخدماً، وينحدرون من عائلات ثرية ضخمة، والملايين طوع بنانهم، وجيوش وفية تعبر باستمرار عن حبها لقادتها، ولا ننسى قوات شرطة سرية هائلة لتذكر الجميع بهذا الحب والوفاء، وترسانات أسلحة للدفاع عن أنفسهم، عادةً ما نكون نحن مورديها.   

ويعيش هؤلاء الطغاة -المستبدون أو من نطلِق عليهم «الرجال الأقوياء» في حال كانوا حلفاءنا- على حسب توقعاتنا، فيما يشبه الجنة. وعلى غرار شعبهم، حدائقهم مشذبة جيداً، وورودهم مُقلَّمة وأنهارهم عذبة صافية، ووطنيتهم لا يشكك فيها أحد. ويمنّون أنفسهم بالخلود.        

بيد أنَّ هذه هي نسختنا السينمائية الهوليودية عن الشرق الأوسط. ولأنّنا لم نعان من حكام ديكتاتوريين في دولنا على مدى جيل كامل، فبمجرد أن تطأ أقدامنا صحراء الشرق الأوسط نطارد السراب. نكتشف أنَّ الديكتاتوريين الحقيقيين في الشرق الأوسط لا يفكرون ولا يتصرفون بهذه الطريقة. فهم مهووسون بالسلطة ومخاطرها وحب التملك. فبالنسبة لهم يكمن السحر الحقيقي في تملك ثروة لا حصر لها أو شعب بأكمله، ونموذجهم الخاص من الوطنية، والتحديات التي عليهم خوضها للحفاظ على استمرار أسلوب حياتهم.      

 

يعتبر هؤلاء الطغاة أنّ دولهم -وتاريخها- ملكيتهم الخاصة يحق لهم التصرف بها كما يحلو لهم. فقد يسجنون معارضيهم بعشرات الآلاف أو يُسقِطون براميل متفجرة عليهم أو يُقطِعون جسد صحافي غير مطيع أشلاءً. لكنهم يعرفون -وهذا صحيح فعلاً- أنه لا بد أنَّ يكون هناك دعمٌ مستمر للديكتاتور المحبوب من الملايين الذي يقسمون على التضحية بأنفسهم -«بالروح والدم»- في سبيله، على أن يطاله أي ضرر.       

وإلا كيف يستمر غالبية المصريين في دعم المشير الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرغم من أنه حرمهم جميع أشكال الحرية؟ أو كيف كانت الحكومة السورية لتصمد ما لم يدافع الجيش عن دولته -وينقذ النظام الحاكم- عقب مقتل عشرات الآلاف؟ وسواءً أرجعنا ذلك دوافع سلطوية أبوية أو دوافع قبلية أو إلى مخاوف الأقليات في هذه الدول، أو في حالة مصر إلى غياب النضج، أو إلى حب الوطن كدافع مباشر؛. فإنّ الديكتاتوريين لا يمكنهم الصمود دون مستوى معين من الولاء الحقيقي من شعبهم.          

 وهذا هو مصدر نشوة السلطة بالنسبة لهم؛ الإثارة في فرض السلطة أو الحماس في فرض الهيمنة -أو على حد تعبيرهم «المسؤولية». فالأمر برمته يتعلق بإشباع رغبات شخصية. فلا يكتفَى الشعب بأن يكون وفياً للحاكم فحسب؛ بل يجعل الديكتاتور أباً له. ألم يقل مبارك في خطابه الأخير كرئيس لمصر عام 2011، مخاطباً المصريين: «أبنائي! أبنائي!»؟  

 

ومن داخل أفكاره الشخصية الخالصة، استطاع الرئيس الأميركي أن يكشف عن هذه الحقيقية في وقت مبكر من شهر نوفمبر/تشرين الثاني حين أخطأ في اسم مدينة برادايس (النعيم) في ولاية كاليفورنيا، التي اجتاحتها حرائق الغابات وأطلق عليها اسم مكان أسطوري من خياله يُدعى بليچر (متعة). وقالها مرتين -وهو خطأ بسيط وواضح يكشف عن مكنونات رجل هو نفسه مأخوذٌ بالسلطة ويزعم تمتعه بالشعبية.        

لا يرغب ترامب، على غرار حلفائه الخطرين في الشرق الأوسط، بالعيش في النعيم. إذ يتوق إلى الاستمتاع بمتعة القيادة، وخوض المخاطر. إلى جانب أنَّه لا يؤمن بعِبَر التاريخ ولا بمبادئ أخلاقية، بل يؤمن بنفسه فقط. ولهذه الأسباب، يفضل كثيرٌ من الطغاة العرب ترامب؛ لما بينهم من النقاط المشتركة الكثيرة.  

لكن يُستثنى من هذه النقاط المشتركة نقطة «الفهم». وهنا تكمن المشكلة: فالديكتاتوريون العرب، برغم كونهم محكومين بالضلالات، يفهموننا جيداً. ويستطيعون كشف الحقيقة الكامنة وراء أكاذيبنا ومبيعات أسلحتنا وشغفنا بالنفط ورغبتنا الزائفة في أن تتقبل ديمقراطية جيفرسون -أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة- العالم الإسلامي. أما نحن فلا نفهم الشرق الأوسط. بل نعجز حتى عن رصد أبرز مفاتيح تصرفات هؤلاء العرب المحنكين سياسياً. وترتفع ضحكاتنا على رقصاتهم بالسيوف وانتخاباتهم الزائفة وأحاديثهم الكاذبة عن المساواة والليبرالية، في حين أننا يجب أن يملأنا الخوف.  

 

دعوني أشير تحديداً إلى مثال بارز على هذا. انظر إلى ما بدا لنا أنه تصرف غريب من القنصلية السعودية في إسطنبول في الأيام التالية لاختفاء جمال خاشقجي. إذ شاهدنا جميعاً مقطع الفيديو الغريب الذي يظهر فيه محمد العتيبي وهو يصطحب صحافي رويترز في جولة داخل مبنى القنصلية المؤلف من ستة طوابق. وأثناء هذه الجولة التي بدا فيها القنصل يتصرف بشكل مفرط في الغرابة، أخذ يفتح أبواب الخزانات وخزائن الملفات والألواح التي تغطي أجهزة التبريد؛ ليوضح أنَّ جمال لم يكن هناك. لكننا تساءلنا، كيف عساهم خبأوا الصحافي في الخزانة، مثلما اقترح القنصل؟ يا لسذاجة هذا الرجل المسكين! يا لها من مسرحية هزلية.            

بيَّد أنني لا أعتقد أنها كانت مسرحية هزلية. فربما لم يشارك العتيبي في قتل جمال، لكنه بالتأكيد يعرف المجرمين السعوديين الذين قطعوا الصحافي أشلاءً. وفي ظل مواجهة جريمة حقيقية، تصرف العتيبي لا إرادياً بطريقة طبيعية جداً ليثبت براءته: إذ أرانا أنه لم يُترَك داخل القنصلية أي طرف مقطوع من جثة خاشقجي، لا ساق ولا قدم ولا ذراع ولا معدة ولا حتى قطعة عظم أو جزءاً من الجمجمة.

بينما نحن -وقد كنا ما زلنا وقتها غير مدركين لما انتهى إليه مصير جمال من تقطيع مروع لجثته- فكرنا: حسناً، لا يمكنك تخزين جثمان كامل داخل خزانة ملفات؟ ما الذي يحاول العتيبي فعله؟ لكن يمكنك بالتأكيد تخبئة يد مقطوعة أو جمجمة داخل هذه الخزانة. وقد أرانا القنصل السعودي حقاً أنه لم تكن هناك أجزاءٌ من جمال قابعة داخل المبنى. لكننا اعتقدنا وقتها أنَّ عبث العتيبي بالخزائن وأغطية أجهزة التبريد كان أمراً مضحكاً وليس مريباً. ومن الواضح أننا ما زلنا نعتقد ذلك. والواقع أنَّ تلك تصرفات الغريبة من العتيبي كانت جدية جداً.       

 

وأشير إلى هذه الحقيقة الساطعة لأننا سمحنا لطبيعتنا العنصرية تجاه العرب بالطغيان على أي مسار جدي للتحقيق في الواقعة. إذ أنَّ فرضيتنا المغلوطة أنَّ المسؤول القنصلي كان أحمقاً، جعلتنا نغفل الدلالات الكامنة وراء تصرفاته، وهو تحديداً ما نفعله حين نصيغ سياستنا الخارجية في الشرق الأوسط.              

لكن في المقابل، يستوعب العرب عالمنا جيداً، وربما أكثر من اللازم؛ فهم ليسوا أغبياء. ومن المفارقة أنهم يشاهدون شبكتي Fox وCNN بنفس القدر من الاستخفاف الذي يشاهدها به ليبرالي أو يساري من الغرب، إلى جانب أنهم يعرفون أنَّ الشعب الأميركي ينجذب لأبسط المواضيع السينمائية: الخوف من «الإرهاب» الإسلامي، الاستقرار السياسي، وانخفاض أسعار النفط، وثروات نقدية يمكن أن تنهال على دول غربية مقابل الحصول على دعم سياسي أو قوة عسكرية.       

نحن من نعجز عن فهمهم، ونختار صبغ سياساتهم لتظهر بشكل معين. فنتحجج أنهم ربما يحتجزون الأبرياء ويعذبونهم، لكنهم «معتدلون» يحاربون «التطرف الإسلامي» -حتى أننا نقول ذلك عن السعوديين الذي خرجت من تحت عبائتهم 15 شخصاً من بين القتلة الـ19 المتورطين في أحداث 11 سبتمبر/أيلول.      

 

لكن لحسن الحظ أننا ربحنا هؤلاء الرجال الشرسين في صفوفنا. وأنا في غنى عن القول إنَّه إذا ساندنا المعسكر الخطأ في العالم العربي وطالبنا بالإطاحة «بالرجال الأقوياء»، فيمكن حينها أن يتدخل الروس لدعم الديكتاتور الخبيث، ويصفون ذلك بأنه قتال «معتدل» يواجه التطرف الإسلامي بهدف لحماية العالم من الإرهاب. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه من الوحشية والمكر ما يكفي ليعرف كيف يؤدي هذا الدور.  

 

بيد أننا نفتقر إلى ذلك. إذ يسلك زعماؤنا السياسيون نهج بوش القديم ذاته في خطبهم حول خطط إيران التوسعية الشريرة، دون ذكر المذهب الشيعي ولو لمرة واحدة، وهو ما تحاول الدول العربية السنية تدميره. ومن جانبه، اتهم وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو إيران بأنها «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم» و»مافيا». إلى جانب ذلك، غرَّد ترامب عن «عبارات (إيران) المختلة بشأن العنف والموت». ومع ذلك من أول من طالب الولايات المتحدة بضرورة «قطع رأس الأفعى (الإيرانية)» في 2008؟ وفقاً لمذكرات دبلوماسية أميركية مسربة، كان الملك عبد الله -شقيق العاهل السعودي الحالي الملك سلمان، والد الأمير محمد بن سلمان أمكر أصدقاء واشنطن المقربين. وقد ساهم كل ذلك، إلى جانب تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي المتكررة بنيامين نتنياهو التي شبَّه فيها إيران بألمانيا النازية -استكمالاً لوصف ولي العهد السعودي للمرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي بأنه «هتلر جديد في الشرق الأوسط»- في رسم خريطة حربنا في المنطقة ببراعة.                            

 

من المسؤول عن الحرب الأهلية السورية؟ إيران. من المسؤول عن حرب اليمن؟ إيران. من المسؤول عن الطائفية في الشرق الأوسط؟ إيران. من يهدد إسرائيل؟ إيران. منذ 3 أعوام ونصف العام تحديداً، شنت السعودية حملة قصف وأطلقت مغامرتها العسكرية ضد الحوثيين -«المدعومين من إيران» مثلما نفضل أن نقول- في اليمن. كان هذا من فعل محمد بن سلمان، الذي كان وقتها وزيراً للدفاع السعودي. وأُطلِق على الحملة في اليمن اسمان رمزيان: عملية عاصفة الحزم، وعملية إعادة الأمل. غير أنها لم تبرهن أنها حازمة ولا أعادت الأمل لأي شخص. إذ لم تسفر إلا عن قتل عشرات الآلاف -دعنا لا نتعمق في سجلات الأرقام المُحزِنة مجدداً- لكن القوى الغربية التي وفرت الدعم العسكري واللوجستي للسعودية في هذا الصراع المروع أدارت ظهرها لكل ما حدث؛ واختارت أن تكون إيران هي المُلامة.               

 

وحتى حين احتجز محمد بن سلمان العديد من رفاقِه الأمراء ورجال الأعمال في فندق فاخر في العاصمة الرياض، واختطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، ابتسمنا. يا له من رجل جيد، عزيزنا محمد بن سلمان. إلى جانب ذلك، فتح ولي العهد سوق النفط السعودي أمام مستثمرين أجانب، وسمح للنساء في المملكة بالقيادة. هو رجلنا المنشود إذن. وفي الوقت الحالي لن نأتي على ذكر مقالات توم فريدمان المُذِّلة في صحيفة The New York Times الأميركية. ثم جاء مصرع جمال خاشقجي -الذي كُتِبَ عنه أكثر مما كُتِبَ عن جميع من قضوا في اليمن- لكن حتى بالرغم ممّا حدث ما زلنا نساند السعودية في حربها السنية. ولأننا لم يكن باستطاعتنا إلقاء اللوم في هذه الجريمة على إيران؛ فلنلم إذاً العالم بأكمله. أليس هذا ما قاله ترمب؟ قال إنَّ العالم قد يكون «مسؤولاً» عن تقطيع جثمان خاشقجي أشلاءً، لأنه مكانٌ «خطير للغاية».                     

  

كم يبلغ الغرور بزعمائنا حداً يمنعهم أن يتذكروا تداخل مصائرهم مع تاريخ الشرق الأوسط. إذ دمَّر تأميم قناة السويس في مصر رئيس الوزراء البريطاني أنتوني إيدن، ودمرت أزمة اقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز رهائن الرئيس جيمي كارتر. وكادت فضيحة «إيران جيت» أن تفعل الشيء نفسه بالرئيس الأميركي رونالد ريغان. وقد يكون «النظام الجديد» الذي وضعه جورج بوش الأب للشرق الأوسط هو ما حكم بالفشل على جولته الانتخابية اللاحقة. أما جورج بوش الابن فقد لوث غزوه للعراق سمعته السياسية للأبد.           

 

وذات الشيء ينطبق على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير -ولنستقي هنا عبرة من تذكر أن لبنان وإسرائيل هما من تسببتا بسقوطه. إذ أنَّ رفضَه قبول اتفاق وقف إطلاق نيران في مرحلة مبكرة من حرب إسرائيل وحزب الله اللبناني عقب مقتل ما يزيد على 1000 مدني؛ رغبةً منه في دعم خطة الرئيس الأميركي آنذاك جورج دبليو بوش بمنح الإسرائيليين متسعاً من الوقت لتدمير مليشيات حزب الله (ومرة أخرى إيران أيضاً)، انتهى إلى تدمير رئاسة بلير للحكومة. إضافة إلى ذلك، تسببت الحرب السورية في تدفق فيض من المهاجرين المسلمين الذين فروا إلى أوروبا؛ متسببين على الأرجح ومع الأسف الشديد في القضاء على المسيرة السياسية للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وإلى أي مدى ساهمت رواية هيلاري كلينتون عن مقتل السفير الأميركي في ليبيا في سقوطها؟

 

ومن هنا، لديّ تكهن. إذا انهار نظام ترامب -وهو بالتأكيد نظام وليست إدارة- فلا أعتقد أنَّ لعبته مع الروس، ولا فساده، ولا أكاذيبه في الداخل هو ما سيتسبب في ذلك. ولن يكون السبب في ذلك أيضاً كرهه للسيدات، ولا سياساته المعادية للمهاجرين، ولا اضطرابه العقلي الواضح، بالرغم من أنَّ هذا هو ما يربطه بوضوح بأصدقائه في العالم العربي. فما حدث هو أنَّ الشرق الأوسط أحكم بالفعل شباكه حول البيت الأبيض. وأصبح ترامب يرتبط بعلاقة صداقة مع دولة غاية في الخطورة تُسمى السعودية. وتبنى السياسة الخارجية الإسرائيلية وكأنها سياسته الخاصة، بما في ذلك ملكية القدس، ودعمه المتفاني للاستعمار الإسرائيلي غير القانوني للأرض العربية الفلسطينية. إضافة إلى ذلك، مزَّق اتفاقية رسمية مع إيران، وانضم إلى المعسكر السني في حربه الطائفية مع الشيعة في الشرق الأوسط في إيران ولبنان وسوريا والبحرين، وحتى في السعودية نفسها.     

 

وقد خاضت كثيرٌ من الدول حروباً لصالح دول أخرى. فمثلاً رفعت بريطانيا أسلحتها للدفاع عن بولندا في عام 1939، وإنَّ كانت هذه الخطوة قد جاءت متأخرة قليلاً. لكن ما يعجز اللسان عن وصفه هو السعي للمشاركة بفعالية في حربٍ مذهبية لدولٍ أخرى ليس لأي سبب سوى الاستمرار في بيع أسلحة لأنظمة استبدادية غنية وغير مستقرة، وربط سياسة دولتك الخارجية بأقوى دول الشرق الأوسط عسكرياً، إلى الحد الذي سلب شعباً كامل حصته في عاصمة دولته، وكذلك تعمُد تجاهل الدعم السخي الذي قدمه «حلفاؤنا» الخليجيون لفترة طويلة من الزمن لأشرس الجماعات الدينية عداءً لنا -الذين استهدفوا بالفعل شوارع لندن ونيويورك. شَيْءٌ يَنْدَى لَهُ الجَبِينُ، ويتجاوز حدود كل شر. لولا جنون الشخص المسؤول عن ذلك، لفكرت أنَّ السبب هو «الفساد الأخلاقي».                                    

 

تُعَد التنبؤات حول المستقبل أمراً خطيراً في الشرق الأوسط؛ فقد ثبت فشل تكهناتي عدة مرات. بيد أنه لا يوجد سبب يجعل دونالد ترامب محصناً ضد مصير الكثير ممَّن سبقوه. فلم تعد جملة «احترس» كافية، إذ بتنا جميعاً نقول هذا تلقائياً. غير أنَّ المسلمين والعرب الذين يعيشون على الأرض التي يطلق عليها كثيرٌ من الداعمين الأميركان «الأرض المقدسة» قد يكون بيدهم تقرير مستقبله؛ ففي النهاية هو يعتقد أنَّ بإمكانه تقرير مصيرهم.        

 

العالم بالفعل مكان خطر للعيش فيه، لكن الشرق الأوسط هي المنطقة الأخطر في عالمنا.

 

– هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent الأميركية.

 

 

 

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
لم يبدأ مع أردوغان والأمير تميم.. كيف بدأ التحالف بين قطر وتركيا في العهد العثماني؟
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
نهاية حكام الغرب دائماً تكون على يد الديكتاتوريين العرب.. والآن حان الدور على البيت الأبيض