رفض محمدوف شرب الخمر فقال عنه متخلف وحقير ويشبه الفأر.. هذه أبرز مظاهر عنصرية ماكغريغور ضد الإسلام
الإثنين, 10 ديسمبر 2018

رفض شرب الخمر فقال عنه متخلف وحقير ويشبه الفأر.. هذه تفاصيل إساءات ماكغريغور لحبيب محمدوف

اعتُبرت هذه المواجهة الأعظم في تاريخ بطولة القتال غير المحدود (UFC): الروسي حبيب نور محمدوف، حامل لقب بطل العالم في الوزن الخفيف في مواجهة الأيرلندي كونور ماكريغور، المصارع الدولي في الفنون القتالية المختلطة والمصنف ضمن قائمة فوربس للرياضيين الأعلى أجراً في عام 2016.

 

لكنَّ فعاليات مباراة 7 أكتوبر/تشرين الأول تكدَّر صفوها بسبب اندلاع مشاجرة جماعية. إذ انتهى النزال داخل حلبة القتال بفوز نور محمدوف، وهزيمة مخزية لماكريغور. لكنَّ نور محمدوف يواجه الآن نقداً شديداً لأنَّه قفز من فوق سياج الحلبة ودخل في مشاجرة جسدية مع ديلون دانيس، وهو لاعب فنون قتال مختلطة في بطولة Bellator MMA ويتدرب مع ماكريغور. وفي الوقت ذاته، استغل 3 أشخاص من المجموعة المرافقة لنور محمدوف حالة الفوضى المشهودة ليدخلوا الحلبة ويهاجموا ماكغريغور.

 

يرى كثيرون أن العنف الذي أعقب النزال كان متوقعاً؛ فلطالما ساعدت بطولة القتال غير المحدود على إثارة التوترات بين المقاتلين ومشجعيهما.

 

ففي وقتٍ سابق من العام الجاري 2018، ألقى ماكغريغور حمَّالة معدنية على حافلة كان يستقلها نور محمدوف، ما تسبب في إصابة مقاتلين. غير أن مسؤولي بطولة القتال غير المحدود لم يعاقبوه. جديرٌ بالذكر أنَّ ماكغريغور تصحبه حشودٌ ضخمة من الجمهور؛ إذ يحظى بأربعة نزالات من بين أعلى النزالات غير المجانية مشاهدةً على مر التاريخ، إضافة إلى أنَّ جانباً من شخصيته يدور حول عدوانيته وخصومته خارج الحلبة ضد منافسيه.

 

من المثير الجدل نوعاً ما أنَّ الفيديو الترويجي الرسمي لبطولة القتال غير المحدود عرض حادث الحافلة. وقد أصر دانا وايت، رئيس منظمة الفنون القتالية غير المحدودة، على أن استخدام اللقطة كان شرعياً ولم يكن شيئاً غير ملائم.

 

لطالما غضّ وايت الطرف عن سلوك ماكغريغور، لكنَّ التراكم الذي قاد إلى النزال الأخير وصل إلى مستويات جديدة من التدني، في ظل توجيه ماكغريغور إهانات عنصرية وكارهة للإسلام. فقد قال إنَّ نور محمدوف «غير متحضر حقير» بعد أن رفض المسلم المتدين نور محمدوف الخمر في مؤتمر صحافي، وأشار إلى مديره بـ»الإرهابي»، بجانب أشياء أخرى. ووصف ماكغريغور حبيب بـ»الفأر الداغستاني»، ونشر كذلك صورة له على حسابه بموقع إنستغرام صاحبها تعليق يقول «استرخِ في جهنم».

وطوال هذه الأحداث، ظلَّ نور محمدوف هادئاً ومحترماً، بيد أنَّ هذه الإهانات لم تمر مرور الكرام، وعبَّر المسلمون حول العالم عن غضبهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهو ما يجب أن يشكل علامة تحذيرية لمُنظِّمي البطولة. فمع أنَّ الجانب الاستعراضي متوقعٌ في هذا النوع من البطولات، لا يجب التسامح مع مثل هذه الكلمات المتحيزة تحيزاً صارخاً.

ففي أثناء مرحلة الاستعداد للنزال بين ماكغريغور والملاكم فلويد مايويذر في العام الماضي 2017، تعرَّض ماكغريغور لانتقادات بسبب وصفه حراس مايويدز الشخصيين، وهم أميركيون من أصول إفريقية، بأنَّهم «قردة مخمورون». وقال كذلك لمايويذر: «ارقص من أجلي أيها الفتى».

يجب أن تتوقف هذه اللهجة العنصرية والممتلئة بالإسلاموفوبيا. ومنظمو بطولة القتال غير المحدود هو المسؤولون عن وضع العلامات التحذيرية التي تطالب بالسلوك اللائق من مقاتليها، وليس الضحك على هذا السلوك دون مواجهته كما لو أنَّه صادرٌ من طفلٍ مؤذ، مثلما فعل دانا وايت.

 

جديرٌ بالذكر أنَّ نور محمدوف اعتذر قائلاً إنَّ ردة فعله جاءت لأن دينه وثقافته وعائلته تعرضت للإهانة. بيد أنَّ الإهانات الموجهة ضده استمرت على مواقع التواصل الاجتماعي من بعض المقاتلين والجماهير، بل وبريان مكفادين المغني السابق في فريق Boyzone، الذي غرد مشيراً إلى المقاتل الروسي على ما يبدو، قائلاً: «حثالة قذر»، وإنَّ فريقه يجب أن «يُمنع من بطولة القتال غير المحدود».

 

لا بد أن ماكغريغور كان يعرف تماماً ما الذي كان يفعله، وقد ساعده منظمو البطولة في ذلك، لاسيما عن طريق الموافقة على سلوكه بالتزامهم الصمت. لذا فمنظمو البطولة ليسوا في موقفٍ يسمح لهم بالاعتداد بأنفسهم ومعاقبة نور محمدوف على سلوكه، في الوقت الذي كافأوا فيه ماكغريغور. جديرٌ بالذكر أنَّ ماكغريغور لم يعتذر حتى الآن أو يبدي أي ندم على أفعاله.

 

لا يمكننا من جانبٍ أن نغضّ الطرف عن العنصرية والإسلاموفوبيا، ثم نشكو من أنَّ الرياضة تلوثت عندما تُفتَح علينا جميع أبواب الجحيم. لقد فقدت الرياضة شرفها وكرامتها عندما سُمح لمتعصبٍ عنصري باستخدام منصته لنشر الكراهية.

 

يُعتبر نور محمدوف بطلاً بين الشباب المسلم في أنحاء العالم، وفي أعين كثير من الناس، ولن تسفر الأحداث التي تلت القتال إلَّا عن ترسيخ شهرته بصفته مقاتلاً.

 

صحيحٌ أنَّ تصرفاته كانت غير احترافية لكنَّ منظمي بطولة القتال غير المحدود هم المسؤولون عن الطريقة التي تدهورت بها الرياضة، وذلك بعدما جعلوا نسب المشاهدات أولوية على حساب راحة مقاتليها وغضوا الطرف عن العنصرية. وإذا تعرَّض نور محمدوف لعقوبة، فيجب أن تراعي الضغط الذي تعرَّض له في عالمٍ تسود فيه الإسلاموفوبيا، وأنَّ حتى الأشخاص الذين تعمل لديهم يرفضون حمايتك منها.

 

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية.

 

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
عمرها 22 عاماً وتسبب لهم الذعر.. لماذا تخشى إسرائيل هذه الشابة الأميركية تحديداً؟
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
رفض شرب الخمر فقال عنه متخلف وحقير ويشبه الفأر.. هذه تفاصيل إساءات ماكغريغور لحبيب محمدوف