هكذا ستكون حياتنا لو كنا نعيش بلا توقعات
الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

هكذا ستكون حياتنا لو كنا نعيش بلا توقعات

 

لأنني فعلاً من محبي الأماكن المفتوحة دائماً، الهواء حقيقي، الشجر، وحتى الطيور في السماء، الغيوم، لون الشمس أو ظلمة الليل ليتلألأ القمر. أحياناً، حتى أضواء المدينة في وقتٍ متأخر تحمل شعوراً أيضاً. فقد يكون العيش من دون سقف نوعاً من المغامرة الحُلوة إن كان اختيارياً متى ما أردت.

كنت أحور الموضوع للعيش بلا سقفٍ حقيقي، رغم أن ما خطر على بالي هو العيش بلا سقف توقعات. هل يمكننا العيش دون توقعات فعلاً؟

قد تكون سعيدًا جداً/محبطاً جداً/حزيناً جداً إن لم تتوقع شيئاً، فقد كان بإمكانك تدارك الوضع مثلاً لو أنك توقعت، وقد تحمل نفس المشاعر أيضاً إن كنت تحمل توقعاً ما.

إن مشكلتي مع التوقع هي أنني أتوقع ما هو أعلى من السقف، ما هو فوق الحدود، لن أقول المستحيل، لكنني أضع نفسي ومشاعري في مرحلة عالية جداً من الابتهاج، لذلك لن أتحدث لك عن شعوري حينما يصير العكس.

والعكس حين يحدث، يجعلني أفكّر لماذا لا أعيش دون سقف توقعات؟ وهل هذا ممكن من الأساس؟ بحثت عن الموضوع وأنا أتساءل وخرجت بعدة مقالات تستطيعون العودة للبعض من هنا: 1 2 3

هناك توقعات معينة تفعلها لنأخذ بالمثال أي صاحب عمل سيتوقع قدراً معيناً من الدخل بناءً على معطيات معينة أيضاً، ورغم هذا فإنه من الطبيعي توقع خسارة أيضاً..

قد يرى البعض أن لديه المقدرة، لكنني شخصياً أرى أنني كثيراً ما أتوقع بعض النتائج خصوصاً تلك الأمور التي أخطط لها كثيراً وأعمل على خططها، ومع ذلك أومن أيضاً بأن الحياة ليست مثالية، وأن الظروف قد تختلف فتختلف معها النتائج.

بالنسبة لي حتى الآن ألا أتوقع أمراً عملت عليه كثيراً، هو صعب، أو أقرب للمستحيل؛ لأن النتيجة كتخطيط سليم ستبدأ بها من قبل أن تخوض بالعمل، مع ذلك أعرف أن عليّ العمل كما يجب، ومن ثمّ الانتظار، لأن ما أنتظره قد لا يكون الأفضل لي، ومهما بدت النتائج سيئة بنظري، فقد أفهم على المدى البعيد حكمة الأمر..

إنّ العيش دون سقف -فعلياً- لن يكون الخيار لأيٍّ منّا، فالسقف يأوينا من الأتربة والأمطار وما قد تهديه لنا الطيور في بعض الأحيان، ولذلك أنا أرى أيضاً أن البقاء من دون توقع كليّ ليس خياري، لكنني أعرف أنّ عليّ أن أوسع التوقعات، وأن أكون مطمئنة إلى أنّ كل ما يحدث له حكمة، سواءً عرفتها اليوم أم لم أعرف، وأن التجارب خير برهان، ما الفائدة إن توقعت نتيجة سلبية وفاتت عليّ الفرصة دون أن أخوضها؟ وليس سيئاً أيضاً أن أتفاءل بتوقعٍ حسن، المشكلة إن بنيت كل آمالي على هذا التوقع بدل أن أوسع القائمة قدر الإمكان.

.قد يكون العيش بلا توقعات هو خيار أحدكم، وقد أقول للكثير إن السقف كثيراً ما يسقط عليّ مسبباً لي مشاعر لا أطيقها، لكنني بداخلي أعرف أن موجة المشاعر هذه هي دورة، ومؤمنة بأنها ستنجلي، وستشرق الشمس من جديد بإذن الله.

 

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
هكذا ستكون حياتنا لو كنا نعيش بلا توقعات