لا تخش التجربة ولا تتوقف عن التعلم.. هذه العادات الست للأشخاص الشغوفين بعملهم ووظائفهم
الثلاثاء, 13 نوفمبر 2018

لا تخش التجربة ولا تتوقف عن التعلم.. هذه العادات الست للأشخاص الشغوفين بعملهم ووظائفهم

أن تبقى هاوياً يعني أن تبقى حراً بعملك وتجاربك، أن تبقى هاوياً يعني ألا تخاف الأخطاء، ألا تأبه للطريق أمامك، أن تركز على فكرة وتنمِّيها، أن تغرس قيمك وأفكارك المرتبطة بعملك وقيمك فيه بنفسك.

أن تبقى هاوياً، يعني أن تبقى متعلماً ولا تعتبر نفسك قد وصلت للنهاية، فالهواة والمبتدئون لا يتخلون عن حريتهم.

تلك هي الميزة الأهم التي يستمتع بها الهواة، فلا قيود على وجودهم، ولا روابط لأفكارهم، يعملون بكل مكان، ويُنجزون بمفردهم، ويغيّرون جداولهم وخططهم كل ساعة، عكس المحترفين؛ يميلون إلى التنظيم ويتصنَّعون القواعد والأسس، يقيدون أنفسهم بأنفسهم، ويضعون أفكارهم في سجن التجربة والخبرة، ويبتعدون عن الحرية كلما تقدم بهم الزمن.

لا يتوقفون عن التعلم

فمع كل مشروع جديد يتعلمون من جديد، تخيَّل أنك تعمل على هوية لمكافحة مرض معين، هذه التجربة ستحتاج قراءة واطلاعاً حتى تفهم المشروع تماماً، والهواة مجبَرون على التعلم، مما يعطيهم الأفضلية بالمقارنة مع المحترفين، الذين غالباً ما تجدهم يبنون عملهم على معلوماتهم وتجاربهم القديمة، وأن تبقى على اطلاع دائم هي ميزة رائعة لا يشبهها شيء.

الهواة تحركهم التجربة

وظيفة جديدة، مهارة جديدة، عميل جديد، كلها تجارب، والهواة يعشقون التجربة بسلبياتها وإيجابيتها، فكل تجربة تعني قطعة إضافية لمسيرتك المهنية، المحترفون يكتفون من التجارب، يملون منها، يركزون على النتائج وينتظرون تلك الإيجابية منها فقط، فيُحبطون بسرعة ويتوقفون، فطموحهم وتطلعاتهم خيَّبتها النتائج، وينسون بذلك نعمة التجربة.

ويتحرَّرون من نتائج التجارب

أن تكون محترفاً يعني أنك خضت العديد من التجارب بالعمل، وهذا يعني أنك رسمت طريقاً خاصاً بك لكل تجربة، وعند إعادته غالباً ستتجه إلى الطريق نفسه أو ستعطي نتيجة افتراضية له بناء على نتيجة تجربتك السابقة.

بينما الهواة محرَّرون من التجارب السابقة، ويصنعون تجاربهم الجديدة تماماً كالأطفال، كل شيء جديد لديهم، ينسون تجاربهم القديمة ونتائجها أياً كانت، مما يجعل مخيلتهم وردود أفعالهم تلقائية إبداعية ورائعة.

تحلَّ بثقة الهواة، وليس المحترفين

الثقة بالعمل رائعة، لكن هناك أسلوب ثقة يتبعه الهواة والمتعلمون، مختلف تماماً عن الثقة الخاصة بالمحترفين والتي تميل إلى أن تكون قاتلة أحياناً، فثقة الهواة تعطيهم الدافع لتسلُّم وظائف ومشاريع جديدة ومختلفة، فيها مغامرة بعيدة عن الاستقرار.

في حين أن ثقة المحترفين تدفعهم إلى عدم المغامرة والإجابة بـ»لا» ببساطة؛ فقط لأن المشروع أو الفرصة لم تناسب تطلعاتهم مثلاً، ورغم أهمية قول «لا»، فإن الخروج من حلقة التكرار وتجربة أفكار جديدة والحرية بالتنفيذ هي ميزة ينفرد بها الهواة، فكل خطوة جديدة، هي مغامرة وتجربة جديدة.

الهواة يستمعون، المحترفون يتجاهلون

الهواة دائماً ما يصغون إلى حديثك، سواء أكان ما تقوله مفهوماً لديهم أم لا، فضوليون ويستفسرون عن كل شيء، ودائماً ما يعتبرون أن هناك شيئاً ما يستحق أن يُصغى إليه، عكس المحترفين، حيث يصيبهم الملل سريعاً، ويتجاهلون الأحاديث الطويلة ويغادرونها، ثم يحيطون أنفسهم بدائرة الأحاديث التي تناسبهم فقط.

الهواة يعملون كفريق، المحترفون يتصنعون الهرمية

الهواة يديرون شركاتهم كفريق عمل صغير، يوزعون مهامهم بأنفسهم، وينتجون بمفردهم، ويركزون على الإنجازات والسلاسة من دون تضخيم، شخص واحد أفضل من خمسة، وخمسة أفضل من عشرين، في حين يؤسس المحترفون شركات مبنيّة على الهرمية والألقاب والاجتماعات المطولة، ويخلقون مزيداً من القيود اليومية.

في النهاية، أن تبقى هاوياً يعني أن تنجز وتبدع أكثر، وأن تركز على أن يكون احترافك، وتقدُّمك بمجالك ومهنتك وجودة ما تقدم، وليس بأسلوب عملك وتفكيرك، أن تبقى هاوياً يعني ألا تتصنع التعقيد والتقييد، وأن تغير من نفسك باستمرار، وتستمتع بما تقوم به قدر استطاعتك.

لذا.. كن محترفاً بما تقدم وبالنتيجة التي تصنعها، وابقَ هاوياً بأسلوب عملك وما تقدمه.

أنا مستقل

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
لا تخش التجربة ولا تتوقف عن التعلم.. هذه العادات الست للأشخاص الشغوفين بعملهم ووظائفهم