حصد أكثر من 932 مليون دولار في شهر واحد.. لماذا تفوق فيلم "Jurassic World" مجدداً على كل أفلام هذا الموسم؟
الجمعة, 21 سبتمبر 2018

حصد أكثر من 932 مليون دولار في شهر واحد.. لماذا تفوق فيلم "Jurassic World" مجدداً على كل أفلام هذا الموسم؟

حصد فيلم «Jurassic World: Fallen Kingdom» أكثر من 932 مليون دولار في شباك التذاكر في أقل من شهر واحد فقط من عرضه بدور السينما في جميع أنحاء العالم، ومن المرجح أن تصبح شركة «Universal/Comcast Corp» صاحبة امتياز أكبر ربح في شباك التذاكر على مستوى العالم لفيلم لم يُنتج تحت إشراف شركة والت ديزني.

حتى مع الانتقادات السلبية المتفاوتة، وتناول وسائل الإعلام المهووسة بتشجيب فكرة امتياز فيلم Jurassic Park/Jurassic World في شباك التذاكر، يُظهر القائمين على صناعة السينما الأرقام المجردة التي حصدها الفيلم. مع الأخذ بالاعتبار ردة الفعل العنيفة والسلبية على الإنترنت لتولي خوان أنطونيو بايون إخراج الفيلم التي غطت على الاستقبال الجيد لفيلم «Jurassic World» في البداية، يمكن القول إن الامتياز الذي اكتسبه الفيلم يمكن مقارنته بامتياز مايكل بايز لفيلم Transformers. ويمكن لهذا أن يفسّر أيضاً سبب استمرار شعبية الأفلام.

 

نميل إلى التغافل عن هذا الأمر، لكن فيلم «Transformers» الذي أنتجته شركة «Paramount/Viacom» (الذي صدر منذ 11 عاماً) حصد آراء إيجابية نسبياً. وبنظرة متحيزة، مَثل الفيلم الذي قام ببطولته كل من «Shia LaBeouf و Megan Fox» نوعاً جديداً من الأفلام الرائجة. وتضمن مجموعة من الحبكات الدرامية الرائجة ومنها مكيدة المقاتلين الصغار وحبكة يوم الاستقلال، بما في ذلك معركة جماهيرية من الدرجة الثالثة التي قدمت أكبر مشهد لمعركة على الشاشات منذ فيلم مملكة الخواتم Return of the King.

 

قدم الفيلم قصة خيال علمي تناسب الأطفال بالإضافة إلى أنها تستهدف البالغين الذين يشعرون بالحنين إلى الماضي. ومن المؤكد أن ألعاب الأطفال الموجهة للبالغين هي تجارة تميز شركة Pixar منذ فيلم Toy Story 2، ولكن حقق فيلم «Transformers» ناجحاً (مع وضع اختلافات الجودة جانباً) لأنه كان رحلة خيالية للبالغين تعيد إليهم حنين الماضي متنكراً في فكرة طفولية.

 

انقلب النقاد على الامتياز الذي تحظى به الأفلام في شباك التذاكر بدءاً من فيلم «Revenge of the Fallen» في عام 2009، والذي تغلب على تلك المراجعات المروعة محققاً 200 مليون دولار في أول 6 أيام من عرضه في دور السينما و $ 409 مليون عالمياً. أدى نجاح الفيلم في مواجهة المراجعات السيئة واستنكار محبيه لجعله منبوذاً في مجتمع السينما، وهو اختصار للأفلام التي وصلت إلى الحضيض من صناعة الأفلام السينمائية السيئة. لقد كانت واحدة من تلك الامتيازات التي حققت مكاسب طائلة (فقد تخطى فيلم «Dark of the Moon» وفيلم «Age of Extinction» مليار دولار على مستوى العالم في 2011 و2014) على الرغم من الانتقادات الرهيبة والإشارات على عدم تقبل الكثيرين للفيلم.

 

كان آخر السلسلة مع فيلم The Last Knight في الصيف الماضي، الذي كان بمثابة طيار ضرير يحاول إعادة «Transformers» إلى المستوى العالمي التي لم يتمكن من تحقيقه أبداً. حقق الفيلم -الذي تجاهل الحديث عن أوبتيموس برايم لأكثر من 150 دقيقة من وقته وركز على البشر اللطيفين- 605 ملايين دولار فقط في جميع أنحاء العالم بميزانية تبلغ 220 مليون دولار، بما في ذلك 130 مليون دولار محلية. وسواءً كنت تتابع المراجعات التي يتسم أغلبها بالسوء عن فيلم Jurassic Park من قبل السينمائيين (حيث وجد كولن تريفورو نفسه محل نزاع بعد أن حقق نجاحاً كبيراً بقيمة 1.672 مليار دولار)، فقد وُضع هذا الامتياز في نفس الملعب مع سلسلة Transformers، إذ لا تقتصر المقارنات فقط على انتقاد المنتقدين بينما يصطف الجمهور للحصول على المزيد.

 

لا تزال أفلام Jurassic World تعرض نوعاً من الإثارة المميزة التي لا تستطيع (في الغالب) العثور عليها في أي مكان آخر، مثل أفلام Transformers. لم تكن أجزاء سلسلة Transformers مقاومة للنقد، حتى أن التقييمات السيئة أخبرت الجماهير ما يريدون سماعه. لقد تعهد كل جزء بمشاهدة ساعتين ونصف من المواجهات بين الروبوتات المثيرة والضخمة، تتكامل مع شخصيات مرسومة بعناية ووضوح، وحسّ فكاهة ومشاهد الإثارة الجنسية، مع جرعة من سياسة المحافظين الجُدد في حبكة درامية. حتى في عالم Marvel Cinematic Universe، كانت أفلام Transformers من الأفلام الضخمة على خلاف أي فيلم آخر يحظى بامتياز هناك على وجه التحديد نظراً لأن مايكل باي أصبح علامة رئيسية (بغض النظر عن الأخطاء).

 

يتدفق الجمهور إلى أفلام Jurassic World لأنهم يحبون الصفات المتأصلة في فيلم Jurassic World. فإذا كانت تريد مشاهدة مناظر طبيعية خلابة، وشخصيات ذكية لكن في بعض الأحيان تفعل أشياء غبية، ويتصرف الأشرار بصورة أكثر غباءً، والمؤثرات الصوتية والبصرية الخاصة الرائعة التي تجسد الديناصورات وكأنها حقيقية وحية وتتركهم يتنافسون في أكل البشر بينما يقاتلون بعضهم البعض، كما أنها تمتاز بكونها ذاتية النقد بشكل كبير بتلك المذابح الرهيبة في أفلام مناسبة للأطفال؟ وسواء أحبها أو كرهها، لقد قدموا للجمهور قيمة فريدة من نوعها ولا مثيل لها. لم يكن ذلك عرضاً تلفزيونياً أو فليماً سينمائياً للأبطال الخارقين، بل كان وجهة دورية أعطت رواد السينما تجربة فريدة في حد ذاتها إلى جانب أفلام الأبطال الخارقين لا تحدث إلا مرة كل بضع سنوات.

 

حتى في عالم فشلت فيه شركة Legendary في جعل Pacific Rim يحظى بامتياز ومازالت تحاول جعل عالم Godzilla / King Kong كذلك، فإن أفلامJurassic World عبارة عن امتياز ضخم فريد من نوعه. لا يتعلق بالأبطال الخارقين أو السحرة أو ساموراي أعماق الفضاء البعيد. فهي ليست جزءاً من عالم سينمائي مترابط. إنها أفلام رعب وخيال علمي حيث يُطارد العلماء وأخصائيو الحيوانات من قبل الديناصورات التي تأكل الناس أحياناً وتقاتل بعضها البعض أحياناً أخرى. حتى على مستوى الميزانيات المعقولة (لم يكن فيلم Jurassic Park هو أغلى فيلم تم إصداره في سنة إنتاجه)، لذا فإنها تظل أفلاماً كبيرة (وذاتية النقد) مع سلسلة مذابح رهيبة ضخمة.

 

ومع ذلك، لا تزال الجماهير تُقبل على هذا الفيلم الذي يحظى بامتياز نظراً للاختبارات الفريدة واللطيفة التي لا يمكن توفيرها إلا من خلاله. لم تحاول السلسلة أن تعيد اختراع نفسها كفيلم خارق أو تشبعت بالأحداث لتكوّن عالماً سينمائياً خاصاً بها. مثل سلسلة 007 في ستينيات القرن العشرين، وأجزاء سلسلة حرب النجوم في ثمانينيات القرن العشرين وأجزاء باتمان في التسعينيات، وأفلام مايكل بيه Transformers في الوقت الحالي، لا يزال امتياز Jurassic World يمنح الجمهور تشكيلة خاصة لا يمكنهم العثور عليها في أي مكان آخر.. حتى في العالم حيث يكون الجميع مميزاً، فإن Jurassic World: Fallen Kingdom المملكة سيبرز من بين الحشود.

ترجم هذا المقال عن مدونة forbes

مقالات الرأي المنشورة في عربي بوست لا تعبر عن عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع اقتراح تصحيح
أرجلنا هي التي تحدد مستوى ذكائنا وفعالية عقولنا.. هذه الدراسات تثبت ذلك
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
حصد أكثر من 932 مليون دولار في شهر واحد.. لماذا تفوق فيلم "Jurassic World" مجدداً على كل أفلام هذا الموسم؟