لن تستطيع اعتزال الناس لكن.. 7 أشخاص يجعلون العلاقة سامَّة عليك أن تتجنبهم

عدد القراءات
1,379
عربي بوست
تم النشر: 2018/04/25 الساعة 14:10 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2019/06/25 الساعة 16:18 بتوقيت غرينتش
A man tries to eavesdrop with a glass

مرآة الحُب عامية، كما يقول البعض، تجعلك تري عيوب المُحب جنة ترفض الابتعاد عنها، تتغاضى عن كل الأفعال المؤذية التي يرتكبها في حقك تحت اسم: "بحبه ومش هينفع أبعد عنه"، وتبذل جهداً كبيراً لمحاولة التأقلم مع العيوب والأفعال التي تقنع نفسك أنها ستتغير فيما بعد.

نحن لا نستطيع أن نعيش في عُزلة عن الناس، هذه حقيقة كونية، لكن يمكنك أن تختار العلاقات.. هناك العديد من أنواع العلاقات سامة مؤذية تؤلمك، عليك أن تتخلص منها،  وتتجنب تكرار اختيارك لها.. إذا كان في حياتك بعد قراءتك للموضوع أي نوع منها اهرب فوراً.

1- الناقد

هناك نوع من العلاقات التي يكون فيها طرف دائم الانتقاد لأفعال الطرف الآخر، لا يجعل فُرصة أو مقابلة تمر إلا ويلقي على مسامعه انتقادات لاذعة تؤلمه تحت مسمى "بنصحك وخايف عليك" يبحث عن كل كبيرة وصغيرة في حياتك، ويجعلك تظهر دائماً بمظهر الغبي الذي لا يفهم شيء وهو وحده الذي رُزق بذكاء العالم كله!

الشخصية الناقدة تستمتع عندما تضع الآخرين في مواقف محرجة، لا يحترم مشاعرهم، ولا أثر ذلك على نفسيتهم في المُستقبل.

الناقد يشعرك دائماً أنه بلا عيوب لا يخطئ أبداً كل ما يقوله صح حتى لو كان عكس ذلك.. لا يجعل زلة أو خطأ يمر من أمامه دون أن يقوم بدور الواعظ.

يحاول دائماً أن يجعل حوله الشخصيات الضعيفة التي لا تستطيع مواجهته أو الشجار معه، وكل الشخصيات التي لديها خجل من نطق جملة: "خليك في حالك لو سمحت"!

2- الضحية المظلوم دائماً

هذا النوع منتشر جداً بيننا، تجد أحدهم دائماً يجعل نفسه الضحية المظلوم الذي لم يحصل على شيء يسعده في الدنيا، يتجاهل كل النعم التي منحها الله له، ويتجاهل كل الأشخاص التي تسعى وتهلك طاقتها من أجله.

يرى نفسه لا يخطئ أبداً، وأنه يبذل كل ما لديه من طاقة ومقابلها لا يجد شيئاً، وأيضاً يرى أنه ضحية لتصرفات صادرة من الآخرين.

يعتقد أن كل من حوله أكثر حظاً وسعادة منه، لديهم أشياء ليست لديه رغم أنه لو دخل كل منا مكان  الآخر لأشفق عليه.

الشخصية الضحية تردد دائماً جملة: "ليه أنا بالذات اللي بيحصل معايا كده يا رب؟".

الشخصية الضحية لو وضعت له ملذات العالم كلها ينكرها، وينظر إلى نصف الكأس الفارغ تاركاً نصف الكأس الممتلئ.

يتهمك دائماً بالتقصير: "أنت بطّلت تحبني ليه؟، أنا دايماً بسأل عليك وأنت مبتسألش". يتجاهل كل الأعذار والمشكلات التي تواجهك؛ فقط ليكمل صورة دور الضحية الذي يشكو ويبكي من قلة محبتك له واهتمامك به!

الضحية يقلل من ذاته، لا يحب نفسه حتى لو كان أفضل شخص في العالم، يقوم بفعل ذلك أكثر مما يتصور أن يقوم الآخرون به!

مبدأه في الحياة: دموع التماسيح، "ضربني وبكى سبقني واشتكى". يفعل كل الأشياء المؤذية للطرف الآخر، وفي النهاية يخبره أن هذا لم يكن أبداً مقصده ويبكي.. ولطيبة الطرف المتأذي من الفعل يسامحه على الفور، مما يتسبب في عدم التخلص من هذه الشخصية.

دائماً يضع نفسه في مقارنة مع الآخرين، ويجعل الكفة الخاصة به هي المنتصرة دائماً، يجعل نفسه الأفضل قائلاً: "أنا استحملت كتير، وعديت كتير، وكنت دايماً بعرف أتصرف أحسن منهم كلهم".

ويحاول في تلك النقطة أن يبرز مدى الظلم الذي تعرض له معهم، وأنه كان يستحق معاملة أفضل.

3- الحرباية

الشخصية الحرباية هي من يتعرف عليك فقط لمصلحته، وعندما ينتهي منها يلقي بك في أقرب زبالة.

لا يحب أن يشاركه أحد في شيء، يخفي كل الأخبار الحلوة مثال:

هناك فرصة عمل في إحدى الشركات وأنتما الآن صديقان، فيقوم بأخبارك بهذا الخبر السعيد، وفي نفس الوقت عندما تظهر رغبتك أنت أيضاً في التقدم للإنترفيو يبدأ في إظهار عيوب العمل حتى تكرهه، ويخبرك أنه غيّر رأيه، وأنه لن يقوم بالتقدم إليها، وتفاجأ بعد ذلك بحصوله على الوظيفة!

الشخصية الحرباية ليست موجودة فقط في الحياة العملية، بل موجودة في الدراسة؛ الطالب الذي تريد الحصول منه على المحاضرات التي لم تحضرها، ويخبرك أنها ليست معه الآن، أو أنها ليست كاملة، أو خطه سيئ، وتفاجأ أنه أعطاها لشخص آخر.

وهناك أيضاً ذلك الزميل الذي يخبرك أنه لن ينجح هذا العام، وأنه لن يتمكن من مذاكرة كل هذا الكم من المواد، وتفاجأ عند ظهور النتيجة أنه ناجح بمرتبة الشرف!

الشخصيه الحرباية أيضاً موجودة بين النساء، وما أكثرهن الحقيقة!

عندما تتزوج وتحمل تخفي خبر الحمل كأنه سر قومي سيحسدها عليه الناس!

عندما تشتري أي شيء سواء أحذية أو ملابس أو حتى عطر، إذا سألتها إحدى صديقاتها تتلوّن وتتظاهر أنها نسيت المكان، وهي في الحقيقة لا تُريد أن يقوم أحد بتقليدها!

عندما يتقدم لخطبتها أحد تتم كل المراسم، وعندما تسألها أعز صديقة لها: لماذا لم تقُم بدعوتها؟ تخبرها بكل بساطة: "تصدّقي نسيت"!

وبعد فترة نجد أن تلك الصديقة أصبحت في block list!

4- المزاجي:

المزاجي هو أكثر العلاقات التي تؤلم في العالم، لا تعلم حقيقة شعوره نحوك؛ في أوقات يحبك وأوقات يتمنى لو أن الأرض تنشق وتبتلعك!

المزاجي شخص غير مسؤول، كل قراراته تتحكم فيها حالته المزاجية، لا تعلم ماذا يريد؛ تبقى بجانبه أم تختفي من حياته، تهتم به أم تتركه وحده.

العلاقة مع شخص مزاجي هي علاقة تتميز بعدم الاستقرار، شعور بعدم الارتياح دائماً يطاردك.

تارة يكون الشخص المزاجي لطيفاً قادراً على تكوين العلاقات والضحك والخروج، وتارة تراه منكمشاً على نفسه لا يريد حتى التحرك من غرفته، وتارة تراه أسوأ! تجتاحه نوبات غضب وعصبية غير مبررة!

الشخصية المزاجية يمكنها أن تتخذ في تلك اللحظة قرار الابتعاد عنك، وتتصل بك لتخبرك بذلك مع مجموعة من المبررات السخيفة:

"أصل انت تستاهل تبقى مع حد أحسن مني يقدرك ويحبك".

وفي اليوم التالي يتصل بك ليعتذر وهو يبكي نادماً على ذلك القرار المُتسرع! وهنا يمكنك أن تطلق عليه مجنوناً طبعاً.

العلاقة مع الشخص المزاجي أنا أراها تشبه السير على حبل رفيع، تحاول دائماً ألا تقع، لكن في لحظة ما تخونك قدمك وتسقط على جذور رقبتك.

في تلك العلاقة مهم جداً تحديد مشاعرك تجاهه؛ حيث إن الأمر قابل للتعقيد بعد الزواج ولا مفر منه! هل ستتحمل كل تلك التقلبات المزاجية والأسئلة والمبررات؟ هل تتحمل كل تلك الطاقة المؤذية وشعور عدم الاكتفاء؟

عليك التفكير جيداً إذا كان هذا الشخص يستحق المحاولة مرة أخرى أم عليك الانسحاب بهدوء؟!

5- متسلط

العلاقة مع الشخص المتسلط تتمحور حول رغبته في السيطرة على رغبتك، أحلامك، أهدافك، عليك أنت شخصياً!

بين النساء تظهر العلاقة مع الشخص المتسلط بكثرة، يبدأها بطلب حذف كل أصدقائه على الفيسبوك بدون سبب حتى وإن لم يضايقوه في شيء! هو فقط يضعهم في ذلك الاختبار حتى يرى مدى قوة شخصيته المتسلطة، والتي يبدأها بهذا الفعل ليكبر ويكبر، ولا يتم رفض طلب له إذا استجابت الضحية لهذا المطلب!

الضحية تقوم بالرضوخ بسبب الحُب، لكن هل تظنين أنه يستحق أن تخسري أقرب أصدقائك من أجله؟ ربما يكون لديه مبرر، وفي هذه الحالة يمكنكما النقاش والوصول إلى نقطة تلتقي فيها وجهات النظر.

الشخصية المتسلطة تبدأ معك بعزلك عن كل شيء حولك، وهو يلقي على مسامعك الكلام المعسول: "اقعدي معايا أنا 24 ساعة ومش هتزهقي هنعمل كل حاجة سوا"!

في ذلك الوقت لن يهتم بك أحد ما دمت تلك رغبتك، وعندما تريدين الخروج من العزلة والشعور بقليل من الحرية، سيفاجئك بمزيد من أساليب العزلة التي لن تستطيعي التخلص منها؛ لأنك من سمح له من البداية بفرض شخصيته المتسلطة!

لكن احذري هذا النوع، هو لا يحبك، هو فقط يريد السيطرة عليكِ! من يحبك بحق سيتركك وسط الجميع وهو يثق بك، ويثق أنه الوحيد الذي يسكن القلب.

6- البخيل

البخل ليس فقط بخل المال؛ يوجد أيضاً من هو بخيل في مشاعره، لا يعطيكِ كل احتياجاتك العاطفية، لا يهتم بك، لا يشعرك بمكانتك في قلبه،  لا يقول لكِ حتى: "تسلم إيدك"، عندما تقومين بطبخ أفضل الوجبات له.

لا يخبرك: "إنتي جميلة أوي ليه كده النهارده؟" عندما ترتدين أفضل ما لديك لتجعليه سعيداً.

لا يعبر عن مشاعره أبداً، ويبرر ذلك بأنه تربى على تلك الطريقة، وأن المشاعر هي شيء تافه ليس له أهمية، وأنك لا تحتاجي إلى أن يعبر لكِ عن مشاعره، فأنتِ عليكِ وحدك معرفة ذلك!

البخيل يشعر أنه إذا تحدث وعبر عن مشاعره ستقل.. إلى أن تختفي تماماً!

قرأت مرة في إحدى الجروبات النسائية أن زوجة تشكو من عدم سماعها كلمة "أحبك" منذ أن تعرفت على حبيبها حتى بعد الزواج وإنجاب الأطفال لم تسمعها أبداً، واختتمت حديثها: "خلاني ناشفة من كل حاجة، بالنسبة لي كانت كلمة بحبك أو أنا معاكي كانت كفاية علشان تروي مشاعري".

المرأة لا تريد شخصاً بخيلاً في مشاعره، هي تريد من يقع في حبها في كل مرة يراها حتّى لو تمكنت منها عوامل الشيخوخة وكبر السن.

7- الكذاب

الكذب ليس فقط أن تخبر أحدهم سراً، وينتشر السر بسرعة، وعندما تواجهه ينكر ذلك!

هناك من يكذب في مشاعره؛ يخبرك أنه يحبك وهو يكنّ لك شعوراً عكس ذلك تماماً. يكذب عليك في كل شيء؛ مشاكله، حزنه، أهدافه، أحلامه، أهله.. أدق التفاصيل التي يسردها لك ربما تجدها في يومٍ ما كذبة!

الثقة أهم شيء في العلاقة؛ أن أخبرك بكل ما أريد كما هو وأنا أثق بك، أن تكون ردود أفعالي التي تصدر مني كما هي في داخلي بدون تغيّر.

لا تجعل قلبك مع شخص ليس صريحاً مع نفسه؛ لأنه بشكل أو بآخر سيضر بقلبك، وسيجعلك شخصاً تكره أن تكون عليه.

هناك بعض العيوب التي يمكنك ببعض الذكاء أن تغير أصحابها، لكنّ هناك طباعاً لا تتغير ستبقى هكذا مهما حاولت طبقاً لجملة: "الطبع يغلب التطبع"، مهما حاولت أن تغير صاحبها لن يتغير، ربما يحاول وينجح الأمر لفترة، لكن بعد ذلك سيعود الأمر إلى ما كان عليه في السابق، أو ربما أسوأ!

لا تستمر في علاقة انتهت صلاحيتها، لا تحاول مع من لا يريد المحاولة.. الحياة قصيرة لا تقضِها في علاقات أنت تعلم جيدًا أنها تؤذيك.

توقف عن تبرير التصرفات المؤذية، تقبل الأمر.. الوقت الذي تقضيه في تبرير تلك التصرفات الصبيانية أفضل لك من أن تقضيه في البحث عن علاقة ترضي روحك، وتعيد لك بريق عينيك الذي انطفأ.

الأفضل أن تبقى وحدك على أن تبقى في علاقة تؤذيك، تطفئ بريق روحك، تستهلك كل ما لديك من طاقة إلى أن تبقى فارغاً ليس لديك طاقة حتى لتحب نفسك.. أنت تعيش مرة واحدة، فلا تجعلها كلها حياة في علاقات منتهية الصلاحية.

الكاتبة الإنكليزية ليز وايلد تقول: "إن الاستمرار في علاقة غير ناجحة لمدة خمسة أعوام خطأ كبير، إلا أن الاستمرار فيها إلى الأبد هو المأساة بعينها".

مقالات الرأي المنشورة في “عربي بوست” لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

علامات:
غادة محمود
مدونة مصرية
كاتبة محتوى، حاصلة على ليسانس في الآداب والتاريخ بجامعة الإسكندرية، أحب الكتابة، أكتب لمن تخونهم العبارات، أكتب عن كل ما يحبه قلبي وتلتقطه عيناي، أشاهد الأفلام والمسلسلات وأعيش في عالمي الخاص "عالمٌ مواز" بين الكُتب والموسيقى، مهتمة بالقراءة، التفاصيل جزء من روحي وأفكاري، أحب كُل ما هو بسيط، بدأت في كتابة المحتوى والتدوينات منذ عامين، وكانت البداية في جريدة اليوم الجديد، ثم موقع عربي بوست، ممتنة لكُل التجارب التي جعلت من الشخص الذي أنا عليه الآن؛ كائناً خلق ليعافر، ويحاول، ويصمم.
تحميل المزيد