الأربعاء, 23 يناير 2019

أحدها بُني عقاباً لفارس أحبَّ امرأة متزوجة وآخر مال بسبب كنز من الذهب.. إليك 9 أبراج مائلة تتنافس مع برج بيزا الإيطالي

عربي بوست، عبير السيد

يعد برج بيزا في إيطاليا أشهر برج مائل في العالم، ولكنه ليس أكثرها ميلاً أو حتى الوحيد. توجد أبراج مائلة غير بيزا منها مآذن ومنارات مالت على مرّ الزمن، لكنها لم تكتسب الشهرة التي اكتسبها بيزا.

بدأ بناء برج بيزا، في 9 أغسطس/آب 1173، واستغرق بناؤه سنتين تقريباً.

لم يكن الميلان مخططاً له، فقد كان من المفترض أن يشابه باقي الأبراج التّابعة للكنائس.

ولكن يعود سبب ميلانه إلى رخاوة الأرض تحته، فالتربة تهبط مع مرور الوقت. ظهر ذلك للمعماريين في مراحل البناء الأولى، ومع ذلك استّمروا في البناء تبعاً لهذا الميلان، بعد فشل محاولاتهم في تعديل الميل.

فيما يلي لائحة بأبراج ومنشآت أخرى تعرَّضت للميل، ولكنها ما زالت حتى الآن تقاوم الجاذبية:

مئذنة غام في إقليم غور بأفغانستان.. أبراج مائلة غير بيزا وسط الوديان

بُنيت المئذنة عام 1194 من قبل الغوريين (قبيلة حكمت إمبراطورية قديمة امتدت من إيران إلى البنغال) في العاصمة بعلو 65 متراً.

وسميت عاصمة الإمبراطورية الغورية فيروزكوه (جبل الفيروز)، ولم يذكر التاريخ موقعها بدقة، ولكنها في مكان ما حول المئذنة.

ويميل هيكل المئذنة لأن الأرض تحته كانت مشبعة بالمياه وغير قوية بما فيه الكفاية.

كما يجتمع واديان وأنهار جبلية (نهر هاري ونهر جام)، في المنطقة التي تقع فيها، ولذلك فإن الأرض التي بُنيت عليها المئذنة ليست مسطحة بالكامل.

مئذنة جام هي واحدة من المآذن والأبراج الـ60 التي بنيت خلال القرنين الـ11 و13 في آسيا الوسطى وإيران وأفغانستان، كرمز لانتصار الإسلام على الوثنية.

وتشتهر المئذنة بالرقاقات الطينية والزخارف، التي تزين حجارتها بالخط الكوفي والأشكال الهندسية، بالإضافة إلى آيات من سورة مريم.

ربما لم تسمع بهذه المئذنة من قبل، فهي ليست مشهورة بسبب موقعها البعيد.

يجب على أي شخص يريد رؤيتها أن يتحمل رحلة لمدة 12 ساعة فوق الطرق الصخرية.

في الماضي، كان الطريق مليئاً بقطاع الطرق، وحالياً تسيطر عليها طالبان.

وبالرغم من أن هذه المئذنة مهددة بالزوال بسبب وقوعها في منطقة زلازل وتعرّضها لخطر الفيضان بحكم قربها من نهري جام وهاري، فإنها تحدَّت الزمن وبقيت شامخة إلى يومنا هذا.

وأصبحت مئذنة جام على لائحة مواقع التراث العالمي المهددة، لليونسكو، Unesco عام 2002.

منارة الحدباء في الموصل.. عاشت 700 عام ثم فجَّرها داعش

تعد أحد أبرز الآثار التاريخية في مدينة الموصل العراقية، وهي جزء من  الجامع النوري الكبير، الذي بُني في القرن السادس الهجري، واشتهرت باسم الحدباء بسبب ميلانها.

ويحمل جامع النوري رمزيةً كبيرة بالنسبة لتنظيم داعش، حيث أعلن زعيمه أبوبكر البغدادي من منبره صيف 2014 قيامَ ما سمَّاها «الدولة الإسلامية في العراق والشام».

وأوكلت مهمة تنفيذ بناء المنارة إلى المعماري إبراهيم الموصلي، الذي جعل المنارة تتميز بهندستها وبنقوشها الجميلة.

فعكست الفن المعماري الإسلامي على ارتفاع بلغ 45 متراً (150 قدماً).

لا يُعرف سبب ميلان المنارة بعد بنائها، ولكن تمت ملاحظة الميل منذ القرن الرابع عشر.

أغلب الظن أن الميل ناجم عن الرياح العاتية، أو الجص الضعيف المستخدم في حمل الطوب، أو أشعة الشمس التي تضرب أحد جانبي الطوب.

خلال الحرب العراقية الإيرانية، كسرت بعض القنابل التي استهدفت الموصل بعض الأنابيب تحت أرض المنارة.

أدى هذا إلى تسرب مياه الصرف الصحي إلى الأرض وإلحاق الضرر بالبناء، مما أدى إلى تدهور الميل وميلان المئذنة حوالي 40 سم.

في عام 2012، كشفت اليونسكو أن الحدباء كانت في خطر الانهيار.

وفي 21 يوليو/تموز 2017 فجّرها داعش في محاولة لمنع الجيش العراقي المتقدم من الاستيلاء عليها.

Suurhusen البرج الألماني المائل بسبب المجاري

يحمل هذا البرج الرقم القياسي العالمي للبرج الأكثر ميلاً عن غير قصد في العالم.

إذ يميل بمقدار 5.19 درجة، بينما يميل برج بيزا المائل بمقدار 3.9 درجة.

يقع هذا البرج في ألمانيا، وله كنيسة ملحقة به، وتم بناؤه في العصور الوسطى في بيئة مستنقعية.

دفن البناة أشجار البلوط في الأرض قبل وضع أساس الهيكل، وكان المبنى مستقيماً لعدة قرون.

ولكن عندما حدث تسريب للمجاري في الأرض المحيطة في وقت ما في القرن الثامن عشر، تعفنت أشجار البلوط وتسبَّبت في إمالة البرج.

بحلول سبعينيات القرن الماضي، كان الهيكل متهالكاً إلى درجة الخوف من انهياره.

حاولت الحكومة هدمه، لكن السكان المحليين أوقفوا الأمر، رغبة منهم في الحفاظ على البرج.

لم تعد الكنيسة والبرج يُستخدمان للعبادة، ويتم الحفاظ عليها فقط كمنطقة جذب سياحي.

كما تم فرض منطقة أمان حول البرج لضمان عدم إصابة أي شخص في حالة سقوطه.

برج سرقسطة في إسبانيا.. معلم زائل نتيجة للتعجّل

مال هذا البرج الذي يبلغ ارتفاعه 80 متراً بعد أن تم بناؤه مباشرة في عام 1504 كمخزن للساعة العامة وأجراسها.

 ويُشتبه في أنه تم التعجيل في إنشائه، مما أدى إلى حدوث الميل. ومع ذلك فهو ينافس برج بيزا في شعبيته.

تعدَّدت الآراء حول سبب الميل، فهناك من يرجح الأسس الضعيفة، ومنهم من يرجع السبب لوزن الأجراس.

ازداد ميل البرج بشكل كبير على مرّ السنين، ويخشى العديد سقوطه على الأرض.

 في عام 1878، كان مجلس مدينة سرقسطة يأمل في تقليل الميل عن طريق إزالة قمة البرج، لكن لم يكن لها أي تأثير، واستمرَّ البرج في الميلان مما دفع مجلس المدينة لهدم البرج في عام 1892.

برج Teluk Intan في ماليزيا.. لين التربة ووزن المياه أثقلاه

في عام 1885 تم بناء هذا البرج لتخزين مياه الشرب لسكان بلدة تلوك انتان (هي مدينة في منطقة هيلير بيراك، بيراك، ماليزيا).

بعد ذلك تم زيادة ارتفاعه، وأصبح برج ساعة عندما أُرفقت ساعة ضخمة أعلى البرج.

تم تشييد الطراز المعماري بمظهر صيني مميز، لأن مهندس المبنى ومعظم سكان البلدة في ذلك الوقت كانوا صينيين.

بُني البرج من الخشب والطوب، والذي لم يكن قوياً بما يكفي للحفاظ على وزن خزان المياه.

كانت التربة أيضاً لينة، ولم تكن مناسبة لأن يبنى فوقها هذا الهيكل الثقيل.

وتسبب كلا العاملين في ميل البرج ناحية اليسار.

برجا بولونيا أيسينيلي وغاريسندا.. منافسة بين عائلتين في إيطاليا

إن برج بيزا ليس البرج الأكثر ميلاً في إيطاليا. في الواقع، يحمل الرقم القياسي برج جارسيندا في بولونيا، الذي يميل إلى درجة كبيرة، 4 درجات (مقارنة بـ 3.97 درجة من برج بيزا المائل).

يقف برج جارسيندا إلى جانب برج أسينيلي، في أطول شوارع المدينة «توري ديري»، وهو مصطلح يعني (برجان) باللغة الإيطالية.

تم بناء البرجين في القرن الثاني عشر، وسُميا باسم العائلات التي أمرت ببنائهما.

في حين بنيت هذه الهياكل في المقام الأول لأغراض الاعتداء والدفاع، استخدمتهما الأسر أيضاً لإظهار ثرواتهم.

وفي ذلك الوقت، كان المشهد السياسي في بولونيا متوتراً، وانقسمت المدينة بين فصيلين متعارضين؛ الغويليفيين والغيبلينيين.

كان الغويلفيون يؤيدون البابا، بينما دعم الغيبلينيون الإمبراطور الروماني المقدس.

جعل هذا العديد من العائلات المتنافسة تبني الأبراج لتحصين مناطق سيطرتها، وتم بناء المئات من هذه الأبراج.

لكن برجي أسيليني وغاريسندا هما البرجان الوحيدان اللذان مالا بعد فترة وجيزة من بنائهما.

يشار أيضاً إلى ظاهرة غريبة يمكن ملاحظتها اليوم، عندما تقف عند سفح برج غاريسندا، إذا اقتربت سحابة البرج من جانبه المائل، يبدو الأمر وكأنه البرج وليس السحابة، ما يتحرك!

هوذهو باغوندا  في شنغهاي.. كنز من الذهب أمال البرج

في عام 1079 تم بناء معبد هوذهو من قبل الجنرال تشو ويندا لتخزين 5 تماثيل لبوذا، كان تلقاها من الإمبراطور سونج جاذونج.

ازداد الميل سوءاً في عام 1788، عندما تضررت البنية بسبب حريق تسببت فيه بعض الألعاب النارية خلال أحد العروض.

ثم ساء الميل أكثر في القرن التاسع عشر، عندما حفر بعض القرويين حفرة عند سفح البرج، بسبب شائعات حول ذهب مدفون هناك.

واليوم، يميل البرج إلى مستوى مذهل يبلغ 7.1 درجة ، أي ما يقرب من ضعف ميل برج بيزا، وأكثر من البرج المائل في Suurhusen (الذي يحمل الرقم القياسي لأكثر المباني ميلاً عن غير قصد في العالم).

على الرغم من ميله الشديد وتعرّضه لأضرار واسعة النطاق فهو ليس معرضاً لخطر الانهيار!

ويقال إن الميل ينجم عن وجود  نوعين مختلفين من التربة تحت أساس البرج

 أولدهوف يوفاردن في هولندا.. رمز للحنين إلى الوطن

هو برج مائل غير مكتمل  بدأ بناؤه في عام 1529، ولكن تم التخلي عنه في عام 1533 بعد أن بدأ الهيكل في الميل.

حاول مشيّد البرج جاكوب فان آكن في البداية أن يتصدى للميل عن طريق تقويس بعض أجزاء البرج، لكن الأمر لم ينجح.

تم تصميم البرج ليكون بارتفاع 120 متراً، ولكن البناء توقف عند 48 متراً فقط.

كان من المفترض أن تكون هناك كنيسة موصولة بالبرج، وهو ما لم يحدث.

 وعلى الرغم من ذلك، اكتسب البرج مكانةً رمزيةً لدى سكان البلدة، وانتشرت مقولة شعبية: «أشعر بالحنين إلى الوطن، عندما لا أستطيع رؤية أولدهوف».

برج تورون المائل في بولندا.. عقابٌ لفارس أحبّ امرأة متزوجة

بُني برج تورنا المائل كجزء من أسوار المدينة في مطلع القرن الرابع عشر. كان للبرج ثلاثة جدران، وترك جانب واحد من دون جدار، للسماح برفع الذخيرة إلى الطابق العلوي، حيث يتم إطلاقها من أعلى مع السوائل الساخنة لصد الحصار.

بدأ الهيكل بالاستمالة في وقت ما في العصور الوسطى، لأنه بُني على أرض رملية.

ومع ذلك، يعزو الناس الميل إلى الخرافات والفولكلور.

يقول البعض إن الله جعل المبنى يتكئ بعد وفاة كوبرنيكوس، عالم رياضيات والفلكي البولندي، بعدما اكتشف وجود الله.

ووفقاً للفولكلور، تم بناء الهيكل من قبل فارس وقع في حب امرأة جميلة لأحد التجار الأثرياء.

كان هذا ضد قواعد الفروسية، ما جعل النظام الملكي يأمره ببناء برج يميل كعقوبة لعدم أمانته وانحرافه عن القواعد الرهبانية الصارمة.

ما يجذب السياح لهذا البرج هو الاختبار الفريد للاستقامة الذي اشتهر به، وهو أهم ما يميز جميع زيارات السياح إلى البرج.

من المفترض أن يكون السياح الأمناء قادرين على البقاء مستقيمين عندما  يتشبثون مع ظهورهم وأرجلهم بجدار البرج.

بينما السياح غير الأمناء لن يكونوا قادرين على البقاء في وضع مستقيم.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أحدها بُني عقاباً لفارس أحبَّ امرأة متزوجة وآخر مال بسبب كنز من الذهب.. إليك 9 أبراج مائلة تتنافس مع برج بيزا الإيطالي

قصص ذات صلة