الإثنين, 21 يناير 2019

أنقذ بدمه النادر 3 ملايين طفل لكنه قرر التوقف.. أستراليا تخسر أهم متبرع لديها على مدار 60 عاماً

عربي بوست 

أغلب مَن يتبرعون بالدم يفعلون ذلك على فترات بعيدة، لكن أن يستمر شخص بالتبرع بدمه على مدار 60 عاماً بشكل أسبوعي فهذه حالة استثنائية.

اعتاد الأسترالي جيمس هاريسون  81 عاماً، التبرع بدمه بشكل منتظم رغم أنه يحمل فصيلة دم نادرة، لكن محاولاته تلك ساهمت في إنقاذ عشرات الآلاف من الأشخاص داخل أستراليا.

وبحسب ما نقلت «سي إن إن»، فإن جيمس اعتاد التبرع بدمه دون انقطاع أبداً كل أسبوع طيلة الأعوام الستين، إذ قرر حين بلغ العشرين من عمره أن يواظب على التبرع بدمه حين اكتشف أنه يحمل فصيلة استثنائية.

توقف بسبب التقدم في العمر..

وأشادت هيئة الصليب الأحمر الأسترالية بهاريسون الذي توقف عن التبرع، يوم الجمعة الماضي، بسبب التقدم في السن، قائلة إنه ساعد على حماية حياة الكثيرين.

يحمل هاريسون نوعاً فريداً وخاصاً جداً من الأجسام المضادة التي استخدمها الهلال الأحمر في تطوير أمصال أطلقوا عليها اسم «Anti-D»،   والتي ساهمت في إنقاذ نحو 2.8 مليون شخص، وفق ما ذكرت الصحيفة.

ماذا تفعل الأجسام المضادة التي يحملها جسده؟

وتساعد هذه الحقنة على علاج مرض المناعة المتماثلة لريسوس، ويصيب هذا الاضطراب الصحي المواليد الجدد في الغالب فيعانون من فقر في الدم ومضاعفات قد تؤدي إلى الوفاة.

ويحدث هذا الاضطراب حين يبدأ دم المرأة الحامل في مهاجمة خلايا الدم لدى الجنين، وفي الحالات القصوى، يتسبب هذا الأمر في ضرر بالدماغ لدى المولود.

ويجري هذا التفاعل غير المرغوب فيه، حين تكون فصيلة الدم لدى الأم «RhD» (سلبي) بينما يكون دم الجنين من فصيلة «RhD» (موجب)، من جراء عوامل الوراثة لدى الأب.

ولم ينجح الأطباء في معرفة السبب الذي يجعل دم المتبرع الأشهر في أستراليا نادراً من نوعه، لكن الهيئة الصحية في أستراليا تؤكد أن من يحملون دماً مماثلاً له لا يتجاوزون خمسين شخصاً في كامل البلاد.

يقول هاريسون إن الناس يستغربون حين يسمعون بقصته، لكنه استمر على هذه العادة لأنه كان يملك القدرة على ذلك، يعتبر هاريسون أن هذه هي موهبته، ويقول: ربما لا أملك موهبة سواها.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أنقذ بدمه النادر 3 ملايين طفل لكنه قرر التوقف.. أستراليا تخسر أهم متبرع لديها على مدار 60 عاماً