بدأ في فبراير واستقر في نوفمبر.. تعرف على تاريخ اليوم العالمي للرجال

يمتد طيلة هذا الشهر الحدث السنوي المسمى موفمبر الذي يحث الذكور على إطالة شواربهم وعدم حلقها، والتبرع بالأموال للمنظمات العالمية لمكافحة مرض السرطان

عربي بوست
تم النشر: 2018/11/20 الساعة 05:02 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/11/20 الساعة 05:02 بتوقيت غرينتش

نوفمبر شهر الرجال، ولم لا؟ فشهر نوفمبر/تشرين الثاني يضم اليوم العالمي للرجال ، ويمتد طيلة هذا الشهر الحدث السنوي المسمى موفمبر الذي يحث الذكور على إطالة شواربهم وعدم حلقها طوال الشهر، والتبرع بالأموال للمبادرات والمنظمات العالمية لمكافحة مرض السرطان.

ويهدف الحدث كذلك إلى رفع الوعي تجاه القضايا الصحية الخطيرة، وتحفيز الرجال لإجراء كشف طبي شامل بصورة دورية. ويعقب اليوم العالمي للرجال يوم عالمي للطفولة في 20 نوفمبر/تشرين الثاني.

في 19 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يحتفل الرجال في أكثر من 60 دولة في العالم باليوم العالمي للرجال اعترافاً بقيمة وإسهامات الرجال تجاه عائلاتهم ومجتمعاتهم والعالم بأسره.

ويتم اقتراح شعار سنوي معين، فعلى سبيل المثال كان شعار 2009 نماذج إيجابية للقدوات من الذكور، وفي العام الماضي 2017 كان الشعار احتفاء بالرجال والأولاد بشتى اختلافاتهم، وهذا العام سيتم الاحتفال مرة أخرى بنماذج إيجابية للقدوات من الذكور، إبرازاً لها واحتفاء بها وترغيباً بالسير على نهجها. لكن دعونا نتعرف كيف بدأ الاحتفال باليوم العالمي للرجال.

 

مطالبات بيوم عالمي للرجال منذ ستينيات القرن الماضي

أثار الرجال تساؤلاً عن سبب الاحتفال بيوم عالمي للمرأة، بينما لا يُحتفل بالرجل، لا سيما في ظل شعارات المساواة بين الرجل والمرأة. فلذا أرادوا أن يطلقوا يوماً عالمياً للرجل موازياً ليوم المرأة العالمي الذي يُحتفل به في 8 مارس/آذار من كل عام.

لم يكن الهدف من اليوم منافسة المرأة على الإطلاق، وإنما للتسليط الضوء على تجارب الرجال، ومحاولة لإزالة الصورة السلبية والوصمة المرتبطة بالرجال في معظم المجتمعات.

بدأت الدعوات الفردية في ستينات القرن الماضي لجعل يوم 23 فبراير/شباط من كل عام يوماً عالمياً للرجال، وظهرت تلك الدعوة في صحيفة نيويورك تايمز في 24 فبراير/شباط 1969.

كما كانت هناك عدة محاولات لإنشاء يوم عالمي للرجال بشكل مستقل في كل من فرنسا، وكندا، والولايات المتحدة، وكولومبيا، وروسيا، والصين. كان القائمون على كلّ منها يأملون أن يتبعه وينضم إليه مؤيدو الفكرة من الخارج. وعلى الرغم من وجود احتفالات صغيرة آنذاك، إلا أن نقص الدعاية اللازمة للوصول للمهتمين في الخارج حالت دون استمرار تلك المبادرات.

البدايات الحقيقية في التسعينات

وفي عام 1992، روّج البروفيسور توماس أوستر من جامعة ميسوري في الولايات المتحدة الأميركية لليوم العالمي للرجل في فبراير/شباط. وفي عام 1994، شهد اليوم العديد من الفعاليات في كل من الولايات المتحدة، وأوروبا، وأستراليا. بينما في العام التالي 1995، كانت نسب الحضور ضعيفة مما أدى إلى إيقافه في السنوات اللاحقة.

وفي عام 1999، أسس الدكتور جيرومي تيلوكسينغ في ترينداد وتوباغو بمنطقة الكاريبي يوماً للاحتفال بالرجال وافق 19 نوفمبر/تشرين الثاني، ونال تأييداً واسعاً في منطقة الكاريبي. بدأت بعدها الفكرة تنتشر وتترسخ في الساحة الدولية، وأصبح هناك تواصل مستمر بين المنظمين في دول عدة، مثل سنغافورة، وأستراليا، والهند، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وجنوب أفريقيا، وهايتي، وجامايكا، والمجر، ومالطا، وغانا، وكندا، ومولدوفا.

Happy #InternationalMensDay to all. #WorldNumberOne #DelhiAirport

Gepostet von Delhi Airport am Donnerstag, 19. November 2015

السبب وراء تغيير اليوم إلى نوفمبر/تشرين الثاني

وقد ذكر دكتور تيلكوسينغ في كتابه "Achieving Peace, Equality and a Healthy Environment" أنه اختار يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني؛ لأنه يوم عيد ميلاد والده، ولأنه في مثل هذا اليوم عام 1989 تمكن فريق كرة القدم في ترينداد وتوباغو من توحيد الجماهير على الرغم من الخسارة في مباراة التأهل لكأس العالم 1990 أمام الولايات المتحدة، وكان الجمهور التريندادي قد نال جائزة اللعب النظيف من الفيفا على إثر هذه المباراة.

"آباء من أجل الأبناء" ترعى اليوم العالمي للرجال

للهندية (أوما تشالا) المدافعة عن حقوق الرجل ومؤسسة جمعية حماية الأسرة الهندية، فضل كبير في الاحتفال بيوم الرجل كيوم دولي. فهي من ألهمت (Warwick Marsh) مؤسس جمعية آباء من أجل الأبناء "Dads4Kids" لتقديم اليوم إلى الساحة الدولية، ومزامنة الاحتفال به مع الاحتفالات في باقي أنحاء العالم.

وجمعية "Dads4Kids" الأسترالية التي تأسست في عام 2002، تهدف إلى تشجيع الآباء ومد يد العون لهم لتحسين معاملة أطفالهم، وزيادة نسبة الأطفال الذين ينشأون في عائلات لها أب ملتزم بمسؤولياته. تعاونت المؤسسة مع مؤسس يوم الرجال العالمي الدكتور جيروم تيلكوسينغ، لتشجيع الاحتفال الموحد بلرجال في جميع أنحاء العالم، كما أنها أطلقت موقع اليوم العالمي للرجال عبر الإنترنت. وتعتبر المؤسسة هي القوة المحركة للجمعيات الخيرية للتنسيق في يوم الرجال العالمي.

توقفت جميع الدول بما فيها أستراليا عن الاحتفال باليوم في 7 فبراير/شباط باستثناء منظمة مالطا لحقوق الرجال التي استمرت في الاحتفال به في فبراير/شباط منذ عام 1994. ولكن بناءً على طلب جمعية "Dads4Kids"، حولت المنظمة احتفالاتها في عام 2009 إلى 19 نوفمبر/تشرين الثاني.

جمعية آباء من أجل الأبناء تشجع الآباء لتحسين علاقتهم بأطفالهم (شبكات اجتماعي)
جمعية آباء من أجل الأبناء تشجع الآباء لتحسين علاقتهم بأطفالهم (شبكات اجتماعي)

اليونسكو تدعم اليوم العالمي للرجال

يأتي الاحتفال بدعم من منظمة يونسكو، وقد وقالت إنجبورغ برينز نيابة عن منظمة اليونسكو إن فكرة إقامة يوم للرجال تعد فكرة عظيمة تحقق التوازن بين الجنسين، وأن اليونسكو تتطلع للتعاون مع المنظمين.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009، نظمت الكاتبة ماري كلارنس برنامجاً للاحتفال باليوم العالمي للرجال لأول مرة في مدينة بودابست بالمجر. وألقى خلاله رئيس اللجنة الثقافية لليونسكو ميتشيل هوبال الكلمة الافتتاحية.

تحسين العلاقة بين الجنسين أحد أهداف اليوم العالمي للرجال

أما أهداف اليوم العالمي للرجال فتكمن في:

  • تعزيز النماذج الإيجابية للذكور، ليس فقط نجوم السينما والرياضيين، وإنما أي رجل يعيش حياة كريمة وصادقة.
  • الاحتفاء بالمساهمات الإيجابية للرجال تجاه المجتمع والأسرة والأطفال.
  • التركيز على صحة الرجل الجسدية، والعاطفية، والروحية.
  • تحسين العلاقة بين الجنسين، وتعزيز المساواة بينهما، وخلق عالم أفضل وأكثر أمناً.

وفي هذا اليوم، يتم تسليط الضوء على التمييز ضد الرجال في مجالات الخدمات الاجتماعية والقوانين، وارتفاع معدل انتحار الذكور، وضحايا العنف الجنسي من الذكور، وكذلك قصر متوسط عمر الرجال.

ويشجع اليوم العالمي للرجال الآباء على تعليم الصغار قيماً ومسؤوليات كونهم رجال المستقبل، ويعد فرصة للناس للاحتفال بالرجال وتقديرهم لما يقدمونه من إسهامات من أجل خير المجتمع.

برامج تلفزيونية وأنشطة طلابية ضمن احتفالات اليوم العالمي للرجال

منذ عام 1999، كانت هناك أشكال مختلفة للاحتفال باليوم العالمي للرجل منها إقامة الندوات العامة، والمؤتمرات، والمهرجانات، بالإضافة إلى جمع التبرعات. كما تشمل الفعاليات أنشطة للطلاب في المدارس، واحتفالات حكومية، وتسليط الأضواء في البرامج التلفزيونية والإذاعية، ومسيرات للتوعية السلمية، وحفلات موسيقية ومعارض فنية، وكذلك حفلات لمنح الجوائز.

لا تقتصر الفعاليات على أرض الواقع فقط، بل امتدت إلى وسائل التواصل الاجتماعي فيسبوك، وتويتر، وإنستغرام، ويوتيوب، حيث يتم نشر معلومات عن اليوم العالمي للرجل عبر بعض الوسوم ومنها #internationalmensday، #celebratemen، #menshealth، #stopmalesuicide، #thankamantoday.

تحميل المزيد