صدّق أو لا تصدّق: اختراع الولّاعات سبق الكبريت!
الأربعاء, 19 ديسمبر 2018

صدّق أو لا تصدّق: اختراع الولّاعات سبق الكبريت!

عربي بوست

نعم، كما قرأت في العنوان: اختراع الولّاعات سبق الكبريت!

مهلاً! فقبل أن تُغرق في الاستغراب من هذه المعلومة، علينا أن نتّفق أولاً على تعريفنا للمصطلحات:

الولّاعة (القدّاحة): تلك الأداة الصغيرة المكوّنة من خزانٍ لغازٍ قابلٍ للاشتعال، وحجرٍ يقدح ليُشعل النار.

الكبريت: علبةٌ تحتوي أعوادٌ قصيرةٌ مُغلَّفة بمادةٍ كيميائية، تشتعل بالنيران عند احتكاكها بالسطح الخشن لحافتي العلبة.

نعم، اختراع الولّاعات سبق الكبريت!

في الواقع عَرف الإنسان أعواد الثقاب قبل اختراع القدّاحة بكثير، لكنها كانت مجرد عِصيٍّ عادية، يتم غمسها في مادة بدائية قابلة للاشتعال حتى يسهل إشعالها لاحقاً بالصوفان. وتشتعل العصيُّ حين تُلامس الشرر أو النار.

أما في العام 1823، فقد استُوحيت القدّاحة من مسدس فلينتلوك (Flintlock) المُعدَّل الذي صدر في العام 1577، والذي تشبه طريقة عمله الآلية المتّبعة في القداحات.

بعدها بنحو 3 سنوات وتحديداً في العام 1826، اخترع البريطاني جون ووكر عود ثقابٍ من النوع الذي يجب أن تفركه لبعض الوقت حتى تُشعل النار، لكن اختراعه لم يكن عملياً فلم يحظَ بنجاحٍ ملحوظ.

النمساوي فلسباخ مخترع القدّاحة الحديثة

يرجع الفضل إلى الكيميائيٍ الألماني يوهان فولفغانغ دوبرينير في اختراع أول قدَّاحةٍ في العام 1823، والتي عرفت باسم «مصباح دوبرينير».

وكانت تعمل بتفاعل الهيدروجين مع إسفنجةٍ من البلاتين، ما ساعدها على إطلاق كميةٍ كبيرةٍ من الحرارة.

لكنها لم تلق نجاحاً كبيراً، حتى أتى النمساوي كارل أوير فون فلسباخ ليحصل على براءة اختراع الفيروسيريوم في العام 1903.

فحين يُخدَش حجر القداحة، تصدر عنه شرارةٌ كبيرة هي المسؤولة عن إشعال الوقود الموجود في المخزن.

الفوسفور الأبيض يشوّه عمّال المصانع

قلنا إن الكبريت الذي اخترعه البريطاني جون ووكر في العام 1826، لم يلق رواجاً.

لكن بعدها بـ 5 سنوات، طوّر الفرنسي تشارلز ساوريا عود ثقابٍ مُغلَّفٍ بالفسفور الأبيض، لكن تلك الأعواد الصغيرة الجميلة كانت أنجح من اللازم!

بعد تجربة اختراع ساوريا، تبيّن أن أعواده كانت تشتعل وحدها أحياناً، كما لاحظوا أن الفسفور الأبيض كان مادةً شديد السُمِّية.

العاملون في مصنع أعواد الثقاب أصيبوا بتنكُّسٍ فظيعٍ في عظمة الفك، يُدعى «نَخَرُ الفَكِّ الفُسفُوريّ».

ورغم انتشار المعلومات عن المخاطر الصحية للفسفور الأبيض، تواصَلَ استخدام المادة الكيميائية في جميع أعواد الثقاب حتى القرن العشرين، حين قرَّرَت الولايات المتحدة وأوروبا إجبار المُصنِّعين على التحوُّل إلى مادة كيميائيةٍ غير سامة.

حقائق إضافية:

  • سُجِّلت براءة اختراع علب أعواد الثقاب في الولايات المتحدة بواسطة جوشوا بوسي في العام 1892.
  • في العام 1888، سجَّل إبينيزير بيتشر براءة اختراع أول آلة لصنع أعواد الثقاب.
  • يُمكن لآلات أعواد الثقاب اليوم أن تُنتِج أكثر من 10 ملايين عود ثقاب كل 8 ساعات، مع أقل عددٍ من الناس لمراقبة سير العمل.
  • اخترع جورج غرانت بليسديل القدَّاحات من نوع Zippo في العام 1932 في مدينة برادفورد بولاية بنسيلفانيا.
  • في الخمسينيات، تغيَّرت نوعية الوقود داخل القدَّاحات من النافثا إلى البوتان.
  • في العام 1988، أضافت شركة BIC ميزةً لسلامة الأطفال، وهي عبارة عن درعٍ معدنيٍ يُغطِّي حجر القدح، كما يظهر في جميع الطرازات الحديثة.
اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
صدّق أو لا تصدّق: اختراع الولّاعات سبق الكبريت!