أكل الحشرات منتشر في العالم أكثر مما تتخيل، وقد يكون وسيلة لإنقاذ البشر من الجوع وسوء التغذية
الأربعاء, 12 ديسمبر 2018

يلتهمون النمل حياً ويخللون الدبابير! مليارا شخص يأكلون الحشرات، فكيف يجدون مذاقها؟ ولماذا لم تنتشر لبقية العالم؟

عربي بوست، ترجمة

تعيش يرقات سوسة الأمازون، داخل أشجار نخيل أجواجي المتعفنة، وبعد استخراجها تُشوى باللهب، ثم يلتهمها السكان المحليون، فهم مثل مليارات البشر الآخرين يجدون متعة خاصة في أكل الحشرات.

ونتيجة لتغذِّيها على أنسجة النخيل وزيوته، سرعان ما تتكرمل هذه اليرقات(تتحول إلى سكر محروق أو كراميل).

تمهَّل قليلاً، إذا كنت تشعر بالاشمئزاز، فعليك أن تعلم أن هناك من يفضّل أكل الحشرات حيةً.

ففي كينيا، يُجبَر النمل الأبيض على الخروج من تلاله بإحداث ضجيج –يوحي الصوت بالمطر، ما يخدع النمل– ويتم تناوله حياً بعصارته أو محمَّصاً.

أما في اليابان الدولة المتقدمة، فإن لهم طرقاً أكثر تعقيداً في أكل الحشرات وتستغرق وقتاً طويلاً جداً لإعدادها، حسبما ورد في تقرير لصحيفة The New  York Times الأميركية.

إنهم يخللون الدبابير

فالدبور الياباني العملاق، المعروف في موطنه الأصلي باسم suzumebachi، يصل طوله إلى ما يقرب من 5 سم، ويُقال إنه يستطيع أن يلدغ حتى عبر الجلد المدبوغ.

وغالباً ما تبني هذه الدبابير أعشاشها تحت الأرض، في غابات السَّرْو والأَرْز.

وهناك، في فصل الخريف، يطارد الصيادون الدبابير الناضجة، ويجمعونها داخل عبوات مشروب الشوتشو، حيث يتم رجّها بقوة وإغراقها.

ثم تُنقع الحشرات في المشروب الكحولي الصافي عامين على الأقل؛ حتى يتحول لونه إلى لون بني داكن.

ويُشبِّه بعض مَنْ شربوا هذا المشروب مذاقه بمذاق الويسكي، وشبَّهه آخرون بمذاق الملح والرماد.

أما اليرقات والشرانق، التي استُخرِجت بعناية من الأعشاش التي جرى نبشها، فتؤكل على الفور.

إِذْ يجري طهوها جيداً مع الزنجبيل حتى تظل دهنية، أو تُقلى لتصبح مقرمشة.

يرقات بالمانجو.. لن تستوعب حجم انتشار أكل الحشرات، فهل العيب فيهم أم فينا؟

تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة إلى أن ملياري شخص -أي ما يزيد على ربع سكان العالم- يأكلون الحشرات كجزء من نظامهم الغذائي العادي.

ففي شمال شرقي تايلاند، تُسقَط يرقات النمل الحائك الأحمر عن أشجار المانجو ، ويتأثر مذاقها بطعم هذه الفاكهة اللذيدة.

ومن يأكلها يقول إنها تنتفخ في الفم مثل بالونات الماء الصغيرة.

مشكلة قديمة منعت الأوروبيين من أكل الحشرات.. رغم أنهم يلتهمون ما هو أسوأ

قاوم السكان في الغرب فقط هذه الملذات التذوّقية، حسب كاتب التقرير.

يقول: «لقد سارعنا لتناول المحار الزلق، والجبن النتن والنقانق المصنوعة من أحشاء مجهولة، لكننا ترددنا في تجربة أي نوع من الحشرات».

ويُعزَى ذلك بشكل جزئي إلى الطبيعة الجغرافية.

فعلى مدار المليون سنة الماضية، شهد جزء كبير من أوروبا العديد من العصور الجليدية التي لا تصلح للحياة، ولم يشجع الحجم الصغير للقارة وتضاريسها وجود تنوعٍ حيويٍّ كبير.

إذ تعتبر أوروبا موطناً لـ2% من الحشرات الصالحة للأكل، كما لا تنمو النماذج الموجودة فيها بشكل كبير (ومن ثم، لا تستحق عناء اصطيادها) على عكس تلك الموجودة في المناطق المدارية الاستوائية.

لذا، فإن الأوربيين، ومن ثم المستوطنين الأوربيِّين في أميركا الشمالية، لم يكن لديهم قَط تقليد تناول الحشرات.

في الواقع، يعتبر الأوروبيون الحشرات كائنات قذرة وتلفت الانتباه إلى التحلل، بالإضافة إلى أنها دلّالات وناقلات للأمراض؛ كما يطلقون عليها كلمة الآفات، وهي كلمة تشير جذورها اللاتينية إلى الطاعون.

ولكن ها هي تتحول لموضة للمهووسين بالصحة والبيئة في الغرب

إلا أن أياً من هذا لم يمنع أصحاب المشاريع ورواد الأعمال في الغرب من الترويج للحشرات باعتبارها طعاماً مثالياً، غنياً بالبروتين ومُستداماً بيئياً، يروق للمهووسين بالصحة ودعاة حماية البيئة على حد سواء.

في السنوات القليلة الماضية، جمعت بعض الشركات الناشئة المتخصصة في أكل الحشرات (استهلاك البشر للحشرات)، ملايين الدولارات كرأس مال للمشروع.

كما جرى رصد مكاتب وادي السيليكون وهي تشتري وتخزن الوجبات الخفيفة والحلوى المكونة من «دقيق» الصراصير المحمصة والمطحونة.

كما تجاوز حجم السوق الأميركية المخصصة للحشرات الصالحة للأكل 55 مليون دولار عام 2017،

ومن المتوقع أن يزداد بنسبة أكثر من 43% بحلول عام 2024، وفقاً لشركة الأبحاث Global Market Insights.

غير أنها حشرات ليست كالحشرات   

إلا أن هذه الحشرات التي توفرها تلك الشركات لا تبدو كالحشرات. 

فبالنسبة للكثيرين، لا يزال وجود سداسيات الأرجل ذوات الدم البارد على الطبق أحد الأشياء المثيرة للاشمئزاز.

لذا، يحاول أولئك الذين يناصرون تناول الحشرات في الغرب تقديمها بشكل لاينفر الناس منها.

وذلك من خلال طحنها وتحويلها إلى مسحوق موحد رقيق، يُفقَد القوام والنكهة الطبيعية الخاصة بها بالكامل تقريباً.

حتى أن المرء يمكن أن يأكلها دون يعلم أنها حشرات؛ نظراً إلى أنها تُعامل مثل رقائق البطاطس.

فقد أصبحت حشرات على الطريقة الأميركية

وقف الشيف ماركوس سامويلسون، المقيم بحي هارلم بنيويورك، يرش الدجاج بدقيق الصراصير ثم يضعه في الزيت الساخن.

عندما رأى ستيفن كولبير، ببرنامج «The Late Show» المسائي الأميركي هذا المشهد قال إن طريقة «القلي العميق في الدهن» (غمر الطعام بالدهن) هي ما تجعل الأكل أميركياً، حتى لو كان حشرات.

لكن السرية ليست هي السبيل لإقناع الجمهور الحذر.

ولا تعتمد السوق المتوقعة، التي تصل إلى مليار دولار على مستوى العالم، على منتجات خفية.

بل بالأحرى، تعتمد المكاسب على زيادة الطلب على الحشرات بصفتها حشرات، في حالتها الفيزيائية الطبيعية.

فعلى سبيل المثال، ارتفع سعر حشرة البق المائي العملاقة في تايلاند، نظراً إلى انخفاض أعداد هذا النوع نتيجة لاستخدام مبيدات الآفات الزراعية.

وهناك إقبال عليها لأنه يعتقد أنها منشطة جنسياً بفضل الفيرمون الذي يفرزه الذكور (الفريمون هو بروتينات تستخدمها الحشرات لأغراض عدة  مثل التزاوج).

أما الثقافات الأخرى فقد أكلت الحشرات من أجل مميزاتها ولطبيعتها التي يتأفف منها البعض

وهناك ثقافات أخرى بجميع أنحاء العالم استخدمت الحشرات في جميع مراحلها الحياتية لآلاف السنين، بدءاً من كونها بيضة ثم يرقة ثم شرنقة، وصولاً إلى مرحلة البلوغ.

إِذ استخدمتها كبروتين بدائي ببعض الأحيان، لكن في الغالب استخدمتها كتوابل أو لإحداث فارق بسيط.

وامتُدح أكل الحشرات للمميزات ذاتها التي تثير اشمئزاز الآخرين، والتي تتمثل في إمكانية سحقها بالأسنان ومضغها ثم ذوبانها على اللسان في النهاية.

ورغم اشمئزازنا منها فإننا نتناولها رغماً عنا

في الحقيقة، نحن نأكل الحشرات بالفعل، عن غير قصد.

ربما بمقدار 2 رطل في العام الواحد، باعتبارها شظايا متناثرة ينتهي بها الأمر في زبدة الفول السوداني أو حزم القرنبيط المجمدة، التي تسمح بها إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة بكميات محدودة.

كما أننا نأكل العسل بمحض إرادتنا، والذي تُمثِّل كل ملعقة صغيرة منه ارتجاع 50 نحلة طوال حياتها.

وهناك حالات متعددة لأكل الحشرات دون أن نعرف.

ففي عام 2012، عندما عُرِف أن «ستاربكس-Starbucks» تستخدم صبغة لتلوين الأغذية الطبيعية مستمدة من الدودة القرمزية المطحونة، لصبغ فرابيتشينو الفراولة باللون الأحمر.

أثار ذلك ضجة دفعت الشركة إلى استخدام الليكوبين الموجود في الطماطم.

وهذا الرفض غير منطقي، لأننا نأكل أشباه الحشرات بل نعتبرها أطعمة فاخرة

من وجهة نظر علمية، يعد رفضنا الحشرات كغذاء أمر غير منطقي.

إذ تتشارك الحشرات العديد من الخصائص مع القشريات الثمينة والمرغوبة كطعام.

فكلاهما من شعبة مفصليات الأرجل.

وفي هذا الصدد، أشار ديفيد الكاتب فوستر والاس، في مقالته التي نُشِرت عام 2004 تحت عنوان «فكَّر في الكركند (جراد البحر) Consider the Lobster«، إلى أن «جراد البحر يعد من الحشرات البحرية العملاقة بشكل ما».

واستشهد بأن المصطلحات العامية لولاية مين الأميركية تشير إلى جراد البحر باعتباره حشرة bugs.

فعلى غرار الحشرات في الوقت الحاضر.

قوبل جراد البحر في الماضي بالرفض باعتباره من الحيوانات التي تتغذى بالقرب من القاع والمتوافرة بكثرة، ما يقلل من قيمتها.

وفي العصور الاستعمارية، قيل إن جراد البحر كان يُقدَّم إلى الخدم المؤقتين ونزلاء السجون بشكل شبه يومي، حتى جرى إصدار الأوامر بمنع هذه الوحشية.

ولم يحظ تناول جراد البحر بالشهرة سوى مع دخول السكك الحديدية إلى الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر، حين حظي سكان المناطق غير الساحلية بفرصة تذوق جراد البحر المُعلّب.

ولو عرفت مميزات أكل الحشرات لفضلتها على اللحوم

هل بإمكان الحشرات الصغيرة أن تخضع لتغيير مماثل؟

يوجد ما يقرب من 2.100 نوع من الحشرات في جميع أنحاء العالم صالحة للأكل.

بدايةً من حشرات قافزات الأوراق، وحشرات البحارات المائية، حتى البق ذي الرائحة الكريهة، وديدان الأغاف.

وتعد الخنافس الأكثر شعبية على الصعيد العالمي، يليها اليسروع.

وعلى الرغم من اختلاف الفوائد الغذائية بين أنواع الحشرات، فهي تتسم بصفة عامة بفوائدها الغذائية المرتفعة.

إذ أنها عالية في إنتاج الطاقة، وغنية بالأحماض الأمينية الأساسية وتتشابه؛ بل وتتفوق أحياناً على لحم البقر والدجاج ولحم الخنزير في كميات البروتين الموجودة بالأوقية الواحدة، وفي دهون «أوميغا 3″، والحديد، والماغنسيوم، والكالسيوم، والزنك.

كما لا تتطلب الحشرات الصغيرة الكثير من الرعاية من قِبل المربين أو مساحة كبيرة لنموها، بالإضافة إلى أنها تولّد كمية أقل بكثير من الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري مقارنة بالثروة الحيوانية التقليدية.

ويمكن التهام كل أجزائها تقريباً فليس هناك هدر

يمكن تناول كل أجزاء الحشرات تقريباً، مقارنة بأقل من النصف للبقرة (على الرغم من تناولها بالكامل من الرأس حتى الذيل).

كما أن الحشرات تتكاثر وتنمو من مرحلة اليرقات إلى البلوغ بسرعة مذهلة.

إنها قصة مرعبة حقاً إذا اعتبرنا الحشرات بمثابة عدو لنا، حسبما يرى الكاتب.

ويقول «ولكنها نعمة إذا أدركنا أنها يمكن أن تُبقينا على قيد الحياة عندما يبلغ عدد سكان العالم 9.7 مليار نسمة في عام 2050، وتنفد مصادر البروتين الأخرى».

والآن، هناك طهاة مشاهير منحازون إليها

ومع أن فكرة إدخال الحشرات في نظام الحِمية الغذائية الغربية كانت بعيدة الاحتمال.

إلا أن الوقت الراهن يشهد وجود تجمُّع غريب يروج إلى أكل الحشرات.

فهناك طهاة مشهورون ينظرون إلى أكل الحشرات كممارسة قديمة تعيد ارتباطنا بالطبيعة.

وعلى الجانب الآخر، لدينا شركات تكنولوجية تحاول الاسثتمار في هذه «الثروة الحيوانية الصغيرة» كحل للجوع العالمي والتدهور البيئي.

وأصبخ إنتاجها يتوسُّع

على مدى السنوات القليلة المقبلة، تخطط مجموعة أسباير الغذائية Aspire Food Group، التي تتخذ من ولاية تكساس الأميركية مقراً لها، لبناء العديد من مرافق الإنتاج الآلي لحشرة الجدجد الحقلي.

وفي هذا المقر  يمكن أن تعتني الوحدات الآلية بمليارات الحشرات سنوياً، ومراقبة تناول الطعام (العضوي) والماء، حتى مرحلة تجفيف الحشرات وتحميصها للوجبات الخفيفة، أو طحنها وتحويلها إلى مسحوق.

أما تربية يرقات سوسة النخيل، فلا تتطلب معدات كبيرة أو متطورة، ما يجعلها مثالية للمشروعات العائلية الصغيرة وتقدِّم مساراً للخروج من الفقر .

كما درَّبت مجموعة «أسباير» المئات من المزارعين المحليين في غانا لتربية يرقات سوسة النخيل كوسيلة لكسب دخل مستقر وطويل الأجل.

وبدأ القرويون بشمال شرقي تايلاند الفقير في العقدين الماضيين، بتربية الجداجد الحقيقية في حظائر خرسانية بأفنية منازلهم الخلفية.

ومع ازدياد الطلب على الحشرات، زادت أرباحهم: فقد ورد أن أحد المزارعين زاد ما يبعيه من 10 كيلوغرامات إلى أكثر من طنين في اليوم.

والآن أُنشئت نحو 20 ألف مزرعة من هذا النوع، تحقق أرباحاً سنوية تزيد على 3 ملايين دولار.

إن عملية نشرها تتطلب حججاً جديدة.. الحل في السياحة الغذائية

القضاء على الجوع والفقر، وحماية البيئة، قد تكون هذه حججاً سليمة ومقبولة، ولكن ليست مقنعة لغالبية الناس.

قد يمثل تشجيع السياحة الغذائية العالمية الحافز المطلوب، أي عبر الترويج لظاهرة أكل الحشرات باعتبارها موضة غذائية أو شكلاً من أشكال تجريب كل غريب، وربطها بحياة الترف، كما حدث مع القشريات البحرية.

الآن، في مطعم Quintonil للأكل الفاخر بمدينة مكسيكو، يدفع الزبائن مئات الدولارات لتذوق قائمة الطعام التي قد تحتوي على الجراد الحار واسكامولز (بيض النمل).

وتكتسب الاستعدادات المتواضعة شعبية أيضاً؛ إذ يسعد مشجعو لعبة البيسبول بملعب سافيكو فيلد في سياتل بالولايات المتحدةً بتناول وجبة من الجنادب crunchy chapulines؛ تم بيع أكثر من 18 ألف طلب في أول أسبوعين من موسم 2017.

وتأتي حشرات الجنادب هذه من أواكساكا بالمكسيك، حيث تعد وجبة خفيفة مألوفة، وتُطهى على الطريقة التقليدية: بعد أن تُغلى وتجف، تُقطع الأرجل وقرون الاستشعار، وتُخلط بالفلفل الحار وعصير الليمون.

وعلينا تخيُّل سعادة الأستراليين الأصليين بطعم الديدان أو الشبه بين مذاق النمل والليمون

قد يكون من الصعب تبني حكمة الثقافات الأخرى.

لكن تخيّل السعادة الناتجة عن تناول كمية ديدان witchetty grub من الأدغال الأسترالية، والتي كان السكان الأصليون يستخرجونها بشكل تقليدي من جذور أشجار السنط (الصمغ)، والتي يقارنها الشيف الياباني شويتشي أوشياما بالتونة الدهنية في لحمها وذوبانها.  

ويصف الباحث الكندي جوش إيفانز، في كتاب طهي الطعام الخاص بمعهد Nordic Food Lab لعام 2017 بعنوان «في أكل الحشرات-On Eating Insects«، طعم النمل المأخوذ من غابة دنماركية بأنه يشبه مذاق الليمون، «مع القليل من السكر المحترق، مثل قشور الليمون المجففة على الشواية».

ووصف رائحة صراصير الخشب، عندما تشوى، برائحة خليط من «القهوة والشوكولاتة، والجعة والخردل الأسود».

ومن المفيد أن نتذكر أن أسلافنا لم يأكلوا الحشرات ببساطة؛ بسبب القرب أو الضرورة، أو نظراً إلى اعتقادهم بنهاية العالم الوشيكة.

بل لقد فعلوا ذلك بدافع من الرغبة: من أجل سماع صوت طقطقة الهيكل الخارجي ولزوجتها داخل أفواههم.

لقد تناولوا الحشرات؛ لأن الحشرات لذيذة.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
يلتهمون النمل حياً ويخللون الدبابير! مليارا شخص يأكلون الحشرات، فكيف يجدون مذاقها؟ ولماذا لم تنتشر لبقية العالم؟