هل تفضل شرب القهوة أو الشاي؟ وأي كمية تشرب؟ الإجابة قد تكون في جيناتك

عربي بوست
تم النشر: 2018/11/16 الساعة 11:36 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/11/16 الساعة 11:36 بتوقيت غرينتش
هل تفضِّل شرب القهوة أو الشاي؟

هل تفضل شرب القهوة أو الشاي؟ تشير دراسة إلى أن الإجابة عن هذا السؤال قد تكون مرتبطة جزئياً بجيناتك.

وتلعب جينات التذوق لدينا دوراً رئيسياً في تحديد كمية القهوة أو الشاي أو الكحول التي نشربها. كما يمكن النظر إلى تفضيلنا لشرب الشاي كنتيجة لامتناعنا عن شرب القهوة، ويعود ذلك لأن جيناتنا ربما تجعلنا نشعر أن القهوة أكثر مرارة مما تحتمله حاسة ذوقنا، حسب مؤلف دراسة جديدة لصحيفة The Guardian البريطانية.

وأوضح العلماء أن الاستعداد الوراثي لإدراك مرارة مواد معينة يلعب دوراً في تحديد توجهنا لشرب مشروب معين على حساب مشروب آخر.

هل الأذواق عبارة عن جينات؟

وقالت الدكتورة مارلين كورنيليس، المؤلفة المشاركة في البحث من جامعة نورث وسترن في ولاية إلينوي الأميركية: "تزيد الدراسة من فهمنا للعوامل التي تؤدي إلى تفضيل الأشخاص شرب مشروبات على حساب أخرى. كما أننا مازلنا نلاحظ الاختلافات في أذواق الأشخاص في تفضيل مشروبات معينة وعلى الكميات التي نستهلكها من هذه المنتجات".

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Scientific Reports، مجموعتين من البيانات، تمثلت الأولى في دراستين أظهرتا، في سلالة الأشخاص الأوروبيين على الأقل، وجود متغيرات جينية معينة مرتبطة بقوّة إدراكنا للمذاقات المختلفة. ويرتبط المتغير الجيني الأول بمعدلات أعلى قليلاً من المرارة بالنسبة للكافيين، ويشمل المتغير الثاني معدل مرارة أعلى للكينين، أما المتغير الجيني الثالث فيتمثل في معدل مرارة أعلى لعقار يعرف باسم بروبيل ثيوراسيل.

نظر فريق البحث في مرحلة ثانية إلى بيانات مأخوذة من UK Biobank، والمتمثلة في دراسة ضمت مئات الآلاف من المشاركين، الذين تتراوح أعمارهم بين 37 و73 عاماً بين عامَي 2006 و2010، والتي جمعت بعض المعلومات الوراثية والصحية عنهم، بما في ذلك الإجابات على سؤال يتعلق بعدد أكواب المشروبات المختلفة التي يشربونها كل يوم.

مرارة الكافيين ومرارة الكينين

وتوصل العلماء إلى أن الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أعلى لإدراك مرارة الكافيين يشربون كمية أكبر من القهوة. بينما الأفراد الذين يحظون بإدراك أكبر لمرارة الكينين وبروبيل ثيوراسيل يشربون القهوة بشكل أقل.

وجاءت هذه النتائج عكسية عند نظر العلماء إلى العلاقة بين المتغيرات الجينية وتأثيرها على الأشخاص فيما يتعلق بشرب الشاي.

تأثير الإدراك على القهوة والكحول

وقال جوي شنغ أونغ، المؤلف الأول للدراسة من معهد البحوث الطبية في جامعة بيرغوفر بأستراليا: "على الرغم من أن تأثير الإدراك على كمية القهوة التي نشربها يومياً قد يكون صغيراً نسبياً، ولا يتجاوز زيادة بـ0.15 كوب في اليوم، فإنه يجعلك في الواقع أكثر عرضة كي تصبح شخصاً يشرب الكثير من القهوة، أي أكثر من أربعة فناجين في اليوم، بنسبة 20٪".

واستنتج العلماء أيضاً أن الإدراك الأقوى لمرارة بروبيل ثيوراسيل يجعلك أقل عرضة لأن تكون من بين الأشخاص الذين يشربون الكثير من الكحول.

وعلى الرغم من بعض القيود التي تواجهها الدراسة، على غرار اعتمادها على الاستبيان، فإنها قد تساعد في تسليط الضوء على المشروب الذي نفضله.

ما هو التفسير إذاً؟

وقد قالت مارلين كورنيليس: "نظراً لأن البشر عادة ما يتفادون المشروبات ذات المذاق المر، فإننا نفسر هذه النتائج على اعتبارها سلوكاً مكتسباً. ففي حال تمكنّا من إدراك الكافيين بشكل جيد، فإن ذلك يرتبط بخصائص مادة الكافيين المنشطة. وبالتالي، سيدفعنا ذلك نحو البحث عن شرب المزيد من القهوة".

لكن الشاي ليس كذلك

وأضافت كورنيليس أنه "يصعب تفسير النتائج المتعلقة بالشاي، إلا أنها ربما ترجع جزئياً لكون الأشخاص الذين يشربون الكثير من القهوة يميلون إلى أن يكونوا من الأفراد الذين يشربون القليل من الشاي".

وأوضح جوي شنغ أونغ أن "النتائج المتعلقة بالشاي التي تم التوصل إليها ربما تعود لاحتواء الشاي على كميات منخفضة من المواد المرة، مما يعني أن مكوناته تجعله أكثر ملاءمة من القهوة، بالنسبة للأشخاص الذين يتميزون بإدراك شديد للمرارة".

علامات:
تحميل المزيد