هل يتلاعب الهاكرز بذاكرتنا وعقولنا؟ نعم، هناك أجهزة تزرع في الدماغ البشري ستحوّل الأمر إلى حقيقة قريباً!
الأحد, 18 نوفمبر 2018

هل يتلاعب الهاكرز بذاكرتنا وعقولنا؟ نعم، هناك أجهزة تزرع في الدماغ البشري ستحوّل الأمر إلى حقيقة قريباً!

عربي بوست، ترجمة

زراعة الأجهزة في الدماغ البشري لم تعد أمراً بعيد المنال؛ فخلال عقدٍ من الزمن، ستتقدم التكنولوجيا إلى درجة أنَّ الذكريات المزروعة ستكون متاحة للبيع تجارياً، في حين أنَّنا في غضون 20 عاماً من الآن قد نشهد عصراً تصبح فيه التكنولوجيا متقدمة بما يكفي للسماح بـ»السيطرة الشاملة على ذكريات الأشخاص».

وهذه الأجهزة الطبية القابلة للزرع تستخدم حالياً بالفعل لعلاج الأمراض مثل مرض باركنسون أو الشلل الرعاش وهو اضطراب يصيب الجهاز العصبي ويؤثر على الحركة.

وحذَّر باحثون من أن تطوير ما يسمى بأجهزة المحفزات العصبية قد يؤدي إلى سيناريوهاتٍ بائسة، يتمكن القراصنة فيها من بناء ذكرياتٍ زائفة وزرعها في أدمغة الناس، حسب صحيفة The Independent البريطانية.

شركة مكافحة الفيروسات تدق ناقوس الخطر

ووفقاً للتحليلات العملية والنظرية لهذا السيناريو وغيره من السيناريوهات التي وضعتها جامعة أكسفورد لجراحة الأعصاب الوظيفية وشركة الأمن الإلكتروني الروسية Kaspersky، فإنَّ الدماغ البشري عرضة للتلاعب من خلال الأجهزة الطبية القابلة للزرع المستخدمة لعلاج الأمراض مثل مرض باركنسون.

وستكون التقنية متاحة للبيع التجاري قريباً!

تطوير هذه التقنيات سيؤدي إلى عددٍ من فوائد الرعاية الصحية، وسيفتح المجال أمام تقنياتٍ جديدة محتملة مرتبطة بالعمليات الحيوية مثل زيادة قدرة الدماغ، ومع ذلك فهو يحمل في طياته إمكانية الاستغلال والإساءة.

وتفتح باب هائل أمام احتمالات الاستغلال السيئ

وكتب الباحثون في تقريرهم المعنون «The Memory Market: Preparing for a future where cyberthreats target your past» أو «سوق الذاكرة: الاستعداد لمستقبل تستهدف فيه التهديدات الإلكترونية ماضيك»: «قد تشمل التهديدات الجديدة الناتجة عن ذلك التلاعب الجماعي بالجماعات من خلال زرع أو محو ذكريات الأحداث أو الصراعات السياسية؛ ويمكن أن توفر التهديدات الإلكترونية «المعاد توظيفها» فرصاً جديدة للتجسس الإلكتروني أو سرقة أو حذف أو «منع الوصول» للذكريات. (في مقابل الحصول على فدية، على سبيل المثال)».

هل سيتلاعب الهاكرز بذاكرتنا

وقرابة ثلث مشاهدي برنامج تسويقي مستعدون لاستخدامها!

وأشار التقرير إلى حلقة The entire history of you من المسلسل التلفزيوني Black Mirror، التي تضمنت زراعة رقاقة دماغية تسمح للمستخدمين بتسجيل وإعادة كل ما يرونه ويسمعونه. ووجد استطلاع رأي لاحق أجرته شركة أبحاث التسويق YouGov أنَّ 29% من مشاهدي الحلقة، سيكونون على استعداد لاستخدام هذه التقنية إذا وجدت.

وقد أجرت وكالة الأبحاث العسكرية الأميركية السرية Darpa تجارب لاختبار وإثبات الفكرة بالفعل، مما يثبت أنَّه من الممكن تعزيز قدرة الناس على تكوين ذكرياتٍ قصيرة المدى.

memory-market-hacking-kaspersky.png

بعد خمس سنوات قد تصبح قيد الاستخدام

وأشار الباحثون إلى أنَّ «الأجهزة والبرمجيات اللازمة التي ترتكز عليها الفكرة موجودة أيضاً»، وأنَّ «أجهزة المحفزات العصبية، وهي عبارة عن أجهزة مزروعة متصلة قادرة على استهداف وتحفيز الدماغ لاستعادة وظائفه، تُستخدم لمعالجة أعراض مرض باركنسون وحتى الاكتئاب. وتحوُّل هذه الأجهزة إلى «ذاكرة اصطناعية» ليس قفزةً كبيرة من الوضع الحالي. فبعد خمس سنوات من الآن قد نكون قادرين على تسجيل إشارات الدماغ التي تبني الذكريات إلكترونياً، ومن ثم تحسينها أو حتى إعادة كتابتها قبل إعادتها إلى الدماغ».

وحينها ستبدأ التهديدات الحقيقية

تنشأ إمكانية حدوث هجماتٍ إلكترونية على مثل هذه الأجهزة كنتيجة للخواص المضمنَّة في البرامج التي تسمح بتجاوز الإشارات العصبية، والتي تكون لازمةً في حالة الطوارئ الطبية.

ويقول الباحثون إنَّ هناك حاجة إلى تعاون أكبر بين المختصين في الرعاية الصحية وشركات الأجهزة وصناعة الأمن الإلكتروني للوقاية من هذه التهديدات.

وخلص التقرير إلى أنَّ «نقاط الضعف الحالية مهمة لأنَّ التكنولوجيا الموجودة اليوم هي الأساس لما سيوجد في المستقبل. وعلى الرغم من عدم ملاحظة أي هجمات تستهدف أجهزة المحفزات العصبية المستخدمة حالياً، وهي حقيقة ليست مفاجئة تماماً نظراً لقلة أعداد الأجهزة المستخدمة حالياً في جميع أنحاء العالم، ويُستخدم العديد منها في ظروف بحثية محكومة، فإنَّه توجد نقاط ضعف عديدة لن يكون من الصعب استغلالها».

اقتراح تصحيح
عربي بوست، ترجمة
الكشف عن قيام شقيقة الملكة إليزابيث الثانية بحرق رسالة خاصة كتبتها الأميرة ديانا قبل وفاتها
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
هل يتلاعب الهاكرز بذاكرتنا وعقولنا؟ نعم، هناك أجهزة تزرع في الدماغ البشري ستحوّل الأمر إلى حقيقة قريباً!