أسرار ماضيها عادت لتؤذي كل من يعرفها، حتى أولادها.. امرأة متخصصة في الزواج بكبار السن
الإثنين, 12 نوفمبر 2018
لايف ستايل

أسرار ماضيها عادت لتؤذي كل من يعرفها، حتى أولادها.. امرأة متخصصة في الزواج بكبار السن

جيري نيدلمان وسيلفيا آندرسون
عربي بوست، ترجمة

امرأة ينتهي مصير كل من يقترب منها إما إلى السجن وإما إلى الإفلاس. ليست رواية بوليسية أو من الخيال؛ بل هي قصة سيدة أميركية تمكنت أن تغير مجرى حياة 6 رجال نحو الأسوأ، لمجرد تقاطع دربهم معها.

في سيارة مكشوفة السقف بالممر المُخصص للسيارات أمام متجر الحلوى الشهير Dunkin’ Donuts، جلس رجلٌ يافع يرتدي قبعة بيسبول بمُفرده بعد ظهيرة يومٍ دافئ من شهر أكتوبر/تشرين الأول. أنزل سقف سيارته وجلس ينتظر طلبه من الكعك والقهوة. لم يَلحظ اقتراب رجلٍ قادم من خلفه يمسك في يده مضرب بيسبول.

هشَّم ذاك الغريب مضرب البيسبول على مؤخرة رأس السائق وفرَّ هارباً. كان السائق مذهولاً ورأسه ينزف، لذا حاد بسيارته عن الطريق المُخصص، ليصطدم بسيارةٍ أخرى قادمة في طريق بيرغن بولاية نيوجيرسي الأميركية.

كان الهجوم وجيزاً بقدر ما كان وحشياً، لكنَّه استغرق وقتاً طويلاً في التجهيز له، عامين على أقل تقديرٍ، أو يزيد.

لا يُرافق حسرة القلب سجلٌ زمني، ولا تتلاءم أعمال الخديعة والخيانة طويلة الأمد مع الأسئلة الاستفهامية المُدرجة في تقارير الشرطة عن الزمان والمكان. أما سلسلة الأحداث التي أدَّت إلى وقوع مثل هذا الهجوم وتبعاته فلن تكون على وتيرة واحدة؛ بل سلسلة مُلتوية من الأحداث العشوائية والخارجة عن المألوف حسبما يبدو، إضافةً إلى ردود فعلٍ لا أحد يُمكنه التكهُّن بها. لكن الثاتب الذي لا يتغير في هذه القصة: امرأة واحدة.

متقاعد مسنٌّ يقع في حب امرأة تصغره سناً.. ولك أن تتخيل الباقي

تبدأ الحكاية، التي نشرتها صحيفة The New York Times، بالشكل المُعتاد: رجلٌ مُسن ووحيد يملك رصيداً بنكياً، وامرأة تصغره سناً تأتي لتسلبه أمواله. كان العجوز يُدعى جيري نيدلمان، معماريٌ مُتقاعد وأرمل، كان يبلغ من العمر 84 عاماً حين خرج من شقته بالجانب الشرقي الأعلى من مقاطعة مانهاتن الأميركية في الخامس من أغسطس/آب عام 2013، واقتربت منه امرأة قلقة لا يعرف من تكون.

مُستدعياً الحديث الأول الذي دار بينهما في مقابلةٍ أُجريت معه مؤخراً، قال السيد نيدلمان، الذي أضحى في عمر التسعين الآن: «كانت قد تركت للتو رفيقها في ولاية ماساتشوستس بعد أن ضربها الأخير واعتدى عليها. كانت تتردَّد على المستشفيات ولم تكن تملك مالاً ولديها طفلان».

 شَكَتْ له من عنف رجلها السابق فأمّن لها ولأولادها مسكناً

عَرضَ نيدلمان مساعدتها في البحث عن شقةٍ سكنية. كانت تُدعى سيلفيا أندرسون، وتبلغ من العمر 38 عاماً. بعد بضعة أيامٍ، عثر نيدلمان لها على شقةٍ في شارع إيست 95، تقع على بُعد ميلٍ أو نحو ذلك من بيته، ووقَّع على العقد كضامنٍ لها، ودفع قيمة استئجار الشقة عدة شهور. أراد أن يراها مُستقرة. ومنذ ذلك الحين بدأت صداقتهما. أصبحت سيلفيا أُماً في سن التاسعة عشرة، وكانت في عمر الـ38 جدة.

تذكَّر نيدلمان تلك الأيام حين قال: «كانت تأتي إلى هنا كل يومٍ وتُحضر حفيدها».

قالت إنها من طائفة دينية لا تعرف شيئاً عن العالم

صدمته سيلفيا بمدى سذاجتها وجهلها إلى حدٍ يُرثى له؛ أخبرته بأنَّها كانت من الكالديراش، وهم جزء من مجتمع الروم الأوروبي، الذي عادةً ما يُطلق عليه في غالب الأحيان اسم «الغجر»، على سبيل التحقير. استطرد نيدلمان حديثه، قائلاً: «لم تكن تعرف شيئاً عن العالم كلياً. عرضتُ أمامها خريطةً ذات مرة ولم تعرف إلامَ تنظر!».

كان نيدلمان مُحباً لأطفالها، وبالأخص ابنها جينو، صاحب الـ19 عاماً؛ إذ بَدا له أنَّه طموح. وحين بَلغَ إلى علمه أنَّ جينو التقى فتاةً واعتزم الزواج بها ويحتاج إلى مبلغٍ مالي يُقدَّر بـ60 ألف دولار ليقدمه مهراً لعائلتها، سلَّمه المبلغ الذي يُريد.

مِن وِحدته تعلّق بأولادها وأحفادها

تتابعت هِبات نيدلمان لسيلفيا أكثر وأكثر، وفي حين كانت أجراس الإنذار تُدق بقوة لافتة، كان نيدلمان إما متجاهلاً لها وإما لم يكن يسمعها من الأساس. كان له فكرٌ بعيد المدى.

قال نيدلمان مُعرباً عن شعوره بالوحدة بعد أن توفيت زوجته الحبيبة جيتي في عام 2008، عقب زواجٍ استمر أكثر من 40 عاماً ولم يُرزقا خلاله بأطفال: «أنا وحيدٌ تماماً. كنت فقط أخشى أن ينتهي بي الحال في دارٍ لرعاية المُسنين». وفي سيلفيا وأطفالها، رأى الرفقة في سنواته الأخيرة.

ثم بدأت طلبات المال بآلاف الدولارات

مرَّ الوقت، وفشل عُرس جينو، ثمَّ التقى جينو فتاة أخرى، وتكفَّل نيدلمان بدفع 60 ألف دولار كمهرٍ لها. وحين فَشلت تلك الخطبة أيضاً، وظهرت فتاةٌ ثالثة، دفعَ المبلغ عينه مرةً ثالثة.

كان نيدلمان واحداً من بين مجموعةٍ من الأشخاص الذين يجتمعون معاً في سنترال بارك كل يوم سبت، كانوا رفقاء متقاعدين من مُختلف مناحي الحياة. علموا بأمر المرأة التي أصبحت حاضرةً في حياة صديقهم.

حاول أصدقاؤه تحذيره منها

قال مايك ستيرن (65 عاماً)، وهو صانع مجوهرات مُتقاعد: «لقد عرَّفني عليها. قال إنَّه كان يواعد فتاةً ويريدني أن أقابلها. على الفور، دقَّ ناقوس الخطر بداخلي؛ فجيري ليس شاباً يافعاً، وهذه الفتاة جذَّابة. لنأخذ الأمر على هذا النحو». لكنَّ ستيرن لم يكن يعتقد أنَّ من حقه قول أي شيء.

كان الآخرون أقلَّ تحفُّظاً؛ إذ قال نيدلمان: «اعتقدوا أنَّني جُننت. وأخبروني بأنَّ هذه الفتاة لا تُناسبني».

حتى الشرطة حذرته منها

حصل نيدلمان أيضاً على توبيخٍ قاسٍ من شخصٍ غريب غير متوقَّع؛ ذات يومٍ، دقَّ الجرس، وفتح باب منزله ليجد مُحققاً من شرطة مدينة نيويورك، أخبره بأنَّه يملك سبباً للاعتقاد، استناداً إلى تحقيقٍ آخر، بأنَّ السيد نيدلمان وقع ضحيةً لما يُسمى «احتيالاً عاطفياً». وسأله عما إذا كان يرغب في تقديم شكوى.

أخبر نيدلمان المُحقق بأنَّه لا يمكنه مساعدته، وذكر أيضاً أنَّه قال في اجتماعٍ لاحق مع المُحقق: «لقد أمعنتُ التفكير في ما قلته لي، وأعتقد أنَّ بإمكاني إصلاح الأمر. لقد خاضت حياةً صعبة، ومُنحت الفرصة لتعيش حياة مناسبة، ستتحوَّل لتُصبح سيدةً رائعة».

ثم طلبت منه أن يتزوجها.. ففعل

أخبرت سيلفيا، نيدلمان بأنَّ عليهما أنَّ يتزوجا. وفي الثامن من سبتمبر/أيلول، في يوم ثلاثاء مُشمس ومعتدل الطقس، تزوَّج نيدلمان وسيلفيا في احتفالٍ لطيف بمكتب كاتب مدينة نيويورك في وسط المدينة. ارتدت العروس تنورة أنيقة بلونٍ أزرق، مع قلادة مناسبة للزي. وكان ستيرن صانع المجوهرات هو الإشبين (شاهد الزواج في الديانة المسيحية).

قال ستيرن إنَّه كان يُحدِّث نفسه، قائلاً: «كنتُ أقول لنفسي: (جيري، ماذا الذي تفعله؟! ماذا تفعل؟!) لكنَّه فعلها. وصل كل واحدٍ منهم على حدة. ربما لم يستغرق الأمر برمته سوى دقيقتين».

بعد الزواج ظهرت على حقيقتها

لم يحظَ نيدلمان بزواج سعيد. قبل الزفاف، تطورت علاقتهما إلى رومانسية خاطفة، ومارسا الجنس «بضع مراتٍ»، على حد قوله. وانتهى الأمر بتبادل العهود. كانت سيلفيا تأتي وترحل طوال الوقت. وقال نيدلمان: «لم تقم قَط بإعداد الفطور، ونادراً ما كانت تُعد وجبة العشاء، وفي حال فعلت، تصنع طبقاً غجرياً يجعلني أتوعَّك. إنَّها التوابل!».

أعادت سيلفيا تصميم الشقة التي عاش فيها نيدلمان منذ أن تزوج زوجته الأولى في عام 1958. أحضرت أريكةً بيضاء ضخمة مُرصَّعة بالجواهر، وكراسي تُطابقها. وفي السقف علَّقوا ثريا جديدة، كانت فقط من أجل العرض، لم تقم حتى بتوصيلها بمصدرٍ للتيار الكهربائي.

داخل شقة نيدلمان التي غيّرت أثاثها

وخارج المنزل الزوجي كانت على علاقة مع رجل من مراهقتها

وفي حين كان نيدلمان يُشاهد تغيير الديكور الداخلي لمنزله طويل الأمد، كانت أحداث أكثر أهميةً تحدث بعيداً عن ناظريه. في وقتٍ ما، التقت سيلفيا رجلاً كانت تعرفه منذ أن كانا مراهقَين. كان يُدعى داني إيلي، لكنَّ الجميع يُناديه داني تشامبس، يُشبه جوني ديب في شبابه وله لحيةٌ صغيرة. واستأجرت سيلفيا شقةً سراً على بُعد بضع بناياتٍ من منزل نيدلمان.

اكتشف أخيراً خداعها وقرر أن يطلقها

كشف نيدلمان أمر تلك الشقة، وعلم أنَّ زوجته كانت تذهب لرؤية داني تشامبس. طفح الكيل؛ في البدء كانت أوقاتها الغريبة، ثم الأثاث، والطعام السيئ، والزواج الخالي من الجنس، والآن هذا! رفع نيدلمان دعوى طلاق في مايو/أيار 2017، مُستشهداً بـ»عشيق» زوجته في ملف المحكمة. ووجَّه لها اتهاماً بسرقة أمواله.

وكتب في عريضة الدعوى: «سلبني المُدعى عليه بالاحتيال 1.836.725 دولاراً أميركياً على الأقل».

وعدَتْه بالتوبة والتغيير فتزوجها من جديد

وافقت المحكمة على الطلاق. لكنَّ سيلفيا لم تذهب لأي مكان، طلبت منه أن يُعيد النظر ويُعاود الزواج بها. وعدته بأنَّ الأمور ستُصبح أفضل. وهكذا، في 24 أغسطس/آب عام 2017، دخل الزوجان مُجدداً مكتب كاتب المدينة، ومرةً أخرى غادراه مُمسكين بوثيقة زواجهما. في هذا المرة، لم يكن هناك إشبين للعريس.

لكنَّ التغييرات التي وعدته بها لم تحدث.

 ثم رحلت فعرف والد أحد أبنائها بعلاقتها مع عشيقها

قال نيدلمان: «كانت الأمور تعود لسابق عهدها. بما فيها مُطالبتها الدائمة بالحصول على الأموال».

تفكَّكت العلاقة نهائياً بعد فترةٍ وجيزة، بحلول خريف العام الماضي 2017، وبعد أربع سنوات من الدخول إلى حياته على زاوية الشارع، رحلت سيلفيا.

رحلت، وتركت أثاث المنزل خلفها.

تسبَّبت إقامة سيلفيا في مانهاتن في وقوع سلسلةٍ دراماتيكية من الأحداث عبر نهر هدسون أدَّت إلى العنف. شملت هذه الحالة رجلاً آخر يملك تاريخاً طويلاً مع سيلفيا، وهو سوني نيكولاس، صاحب الـ47 عاماً، زوجها ووالد ابنها جينو. انفصلا حين كان عمرها 18 عاماً بعد أن دفعت لها عائلته مهرها. كان الجميع يُناديه باسم غوردو.

كان نيكولاس غاضباً على ما يبدو، ليس بسبب زواجها من نيدلمان، الأمر الذي كان سراً معروفاً داخل عائلتيهما، بل بسبب علاقتها الغرامية مع السيد إيلي (داني تشامبس)، وتأجيرها الشقة السرية. حتى إنَّه كتب بلهجةٍ غاضبة على موقع إنستغرام: «لا شيء سوى القذارة البحتة».

 فقرر ابنها ووالده الانتقام من هذا العشيق

قرّر نيكولاس وابنه زيارة إيلي.

وفي 31 أكتوبر/تشرين الأول، قادَ نيكولاس وجينو السيارة نحو ريدجفليد في نيوجيرسي، مُتجهين إلى المنزل الصغير حيثُ عاش إيلي، وانتظراه في الخارج ليراقباه، حسبما ذكرت الشرطة. كان منزله يشترك في ممر واسعٍ مع المنزل المجاور له.

وفي ذلك المنزل المُجاور سَكنَ مُساعد طبيب يُدعى شربل شاول (28 عاماً) مع والديه. رَغبَ شاول في أن يُصبح طبيباً، وكان يستعد لإجراء اختبار القبول في كلية الطب في غضونِ أشهر قليلة. وبعد ظهر ذاك اليوم، أتت أخته لزيارته مع بناتها. عرض شاول أن يُحضر بعض القهوة والكعك.

هو نفسه الرجل الذي تعرض للاعتداء بمضرب البيسبول

رَكبَ شاول سيارته مكشوفة السقف مُرتدياً قبعة البيسبول، ثمَّ انعطف من الممر الذي اعترضته سيارة أخته إلى ممر جاره ليتمكَّن من الخروج. وبالنسبة لمراقبٍ له في الشارع، كان سيبدو كما لو أنَّ السيارة مكشوفة السقف كانت تُغادر منزل السيد إيلي.

قَادَ شاول سيارته لأكثر من ميلٍ متجهاً نحو Dunkin’ Donuts، ودخل إلى ممر السيارات. ومن خلفه، كانت نهاية خططه في الحياةِ للمستقبل المنشود تقترب سريعاً، بسبب مضرب بيسبول في يدِ أحدهم.

وحديثاً، قال شاول في منزله: «شعرتُ وكأنَّ كويكباً اصطدم برأسي». كان قد هرب بالسيارة إلى الطريق المُزدحم وصدمَ سيارةً أخرى. اعتقد مُسعفو الطوارئ أنَّه أُصيب في الحادث ونقلوه إلى المستشفى، لكنَّ الأطباء سُرعان ما اشتبهوا في أمرٍ مُغاير حين وجدوا «إصابات بالغة في الهيكل العظمي والأنسجة الرخوة، التي كانت تتنافى مع حادث تصادم سيارة مُتحركة» بحسب ما صدر عن شرطة فورت لي فيما بعد.

فعانى من تورم في دماغه وعمليات جراحية شوّشت تفكيره

أمضَى شاول أسبوعين في غرفة العناية المُركزة، ونَزَع الأطباء جزءاً من جمجمته لمعالجة التورم في دماغه؛ بدا رأسه غير متوازن. وبعد شهرين، أجرى الأطباء عمليةً جراحية أخرى، وركَّبوا لوحة من التيتانيوم.

قال إنَّه يشعر بالتشويش ولا يمكنه التركيز لفترةٍ طويلة: «كان عقلي في فوضى».

وعقب تسعة أيامٍ من الحادث الهجومي، اعتقلت الشرطة نيكولاس وابنه، استناداً لمقطع فيديو يُظهر نيكولاس وهو يفر هارباً ويتجه إلى داخل سيارةٍ حيث كان ينتظره ابنه.

وُجِّه للاثنين تهمة الشروع في القتل، وأقرا بالذنب، وينتظران صدور الحكم. وكان من المقرر عقد جلسة استماع المحكمة في 28 أغسطس/آب.

 ثم اعتقلته الشرطة بتهمة حيازة صور إباحية لأطفال

بعد أشهرٍ من الاعتداء عليه، كان شاول لا يزال يستعيد عافيته في المنزل، لا يقوى على الدراسة ويحتاج إلى راحةٍ دائمة. وبعدها، في يونيو/حزيران، جاءته زيارة غير مُتوقعة من الشرطة.

في الثاني والعشرين من يونيو/حزيران، أعلن ممثلو الادعاء في مقاطعة بيرغن بنيوجيرسي عن اعتقال رجل مُتهم بحيازة ما يزيد على 10 آلاف صورة من الصور الإباحية للأطفال على حاسوبه الخاص، ومشاركة العديد من الصور. كان الرجل هو شاول.

فلام الاعتداء على سلوكه الغريب

عندما تحدَّث شاول للصحيفة في منزله في يوليو/تموز، كان قد أُفرج عنه بكفالة. وبعد أن تطرق إلى حادثة الاعتداء عليه، قال إن قضية الصور الإباحية وسبب سلوكه هو ذلك الهجوم.

وقال شاول مُبرراً تصرفه: «أنت تسقطُ في عالمٍ مختلف. لم يكن ذهني حاضراً في معظم الأوقات تماماً. لقد سقطتُ في هذا العالم الغريب الذي لم أتمنّ اكتشافه».

وقال مُحاميه فرانك كاربونيتي إنَّه لم يرَ بعد أية أدلة لدى الشرطة تشير إلى وقت تحميل الصور، ورفض ممثلو الادعاء التعليق. لكنَّ كاربونيتي قال إنَّ الاهتمام المفاجئ بمواد غير لائقة وغير قانونية بعد تعرض شخص ما لإصاباتٍ بالغة في الدماغ هو أمرٌ ليس بالجديد، فهو عرضٌ جانبي للإصابة يتضمن فقدان القدرة على التحكم في نفسه. لهذا السلوك اسم في الدوائر الطبية، وهو متلازمة كلوفر بوسي، ويمكنه أن يتسبَّب في إحداث «تشوهاتٍ في الذاكرة، والأداء الاجتماعي والجنسي، والسلوكيات غير الاعتيادية» وفقاً للمنظمة الوطنية للاضطرابات النادرة.

 القضية لا تزال جارية.

الزوج استعان بخدمات محقق خاص كشف أسراراً مخيفة عن المرأة التي تزوجها

وحيداً، يستشيط السيد نيدلمان غضباً في شقته، في غرفة جلوسٍ لا يمكنه تحملها، يقول عنها إنَّها «تُشبه متجر أثاث»، ويحاول أن يفهم ما حدث.

استأجر مُحققاً خاصاً، يُدعى بوب نايغارد، للنبش والتحري في الأمر. تبيَّن أنَّ زوجته استخدمت أسماءً مختلفة في الماضي، وعملت قارئة كف -مهارةٌ ورثتها عن جدتها حين كانت فتاةً صغيرة- في ولاياتٍ عدة، تتضمَّن نيويورك ونيوجيرسي وبنسلفانيا وفلوريدا.

نيدلمان الآن في عمر الـ 90

وتبيّن أنها أوقعت رجلاً سابقاً بنفس السيناريو

كانت هناك دعوى قضائية رفعها ضدها في عام 2011 رجلٌ أرمل يبلغ من العمر 80 عاماً في أورلاندو، كان قد صادفها في متجر للبقالة، وتوقَّف للاستماع إلى قصتها البائسة، القصة التي بدت للسيد نيدلمان مألوفةً للغاية.

أخبرت الرجل الأرمل أنَّها هربت من صديقها المُتعسِّف في ولاية ماساتشوستس مُصطحبةً أطفالها في سن المراهقة، ولم يكن لديها أي مكانٍ لتمكث فيه.

 اشترى لها ذاك الرجل سيارة ومجوهرات وأعطاها نقوداً

وفي غضون ثلاثة أشهر، كان الرجل، ويُدعى سامويل سيلفر، وهو مسؤول تنفيذي متقاعد كان يعمل في شركة Shell للنفط، قد اشترى لسيلفيا، وكانت تبلغ من العمر 36 عاماً وقتئذ، خاتم خِطبة بقيمة 11 ألف دولار، وسيارة من طراز «كاديلاك إسكاليد بقيمة 58 ألف دولار، قالت إنَّها تحتاجها لنقل أمتعتها إلى فلوريدا. ومنحها أيضاً ما يزيد على 28 ألف دولار نقداً، بافتراض أنَّها مخصصة للطعام والمسكن.

قاضاها ولم تُسجن فأعادت فعلتها الشنيعة

تواجَه ابن سيلفر مع سيلفيا، وأنهت بدورها الخِطبة وعادت إلى ماساتشوستس. قاضاها سيلفر بتهمة الاحتيال، وحُكم في القضية لصالحه. وفي استجوابٍ أمام محامي سيلفر في عام 2012، رفضت سيلفيا الإجابة عن الأسئلة مُستندة إلى التعديل الدستوري الخامس.

وبعد عامٍ، التقت بنيدلمان في نيويورك.

 لكن الزوج الثاني جعلها توقّع على اعتراف بقيمة الأموال التي صرفها عليها

وحرصاً منه على تحقيق العدالة لنفسه، توجَّه نيدلمان إلى مكتب مدعي عام المنطقة، وأحضر الأدلة: في الأيام الأخيرة من علاقتهما، كان قد كتبَ اعترافاً، ووقعت سيلفيا عليه، ينص على الآتي: «منحني نيدلمان بطاقةً ائتمانية أنفقت منها من 10 آلاف دولار إلى 20 ألف دولار شهرياً، وأحياناً أكثر. ودفع مبلغ 60 ألف دولار لشراء كل من الزوجات الثلاث لابني».

زواجه منها مرتين لم يكن في صالحه قانوناً

لم يُحالفه الحظ؛ قال نيدلمان إنَّه قد أُخطِر أنَّه سيكون من المُستبعد أن تُدينها هيئة المحلفين؛ لأنَّه لم يتزوجها فحسب، بل فيما بعد، وبعد أن طلَّقها واعتبر نفسه ضحيةً لعميلة احتيال، تزوَّج منها مُجدداً.

تقدَّم نيدلمان بطلبٍ ثانٍ للحصول على الطلاق.

ومن جانبه، قال جيري دانغيلو، المحامي المنوب عن سيلفيا في قضية الطلاق، إنَّه لا يتوقع أن تدينها المحكمة. واستطرد: «كان زواجهما قائماً على الحب والاحترام المتبادل».

ثم غادرت للمرة الأخيرة بحثاُ ربما عن ضحية جديدة

غادرت سيلفيا نيويورك، وانتقلت للعيش بمنزلٍ في باراموس في نيوجيرسي، وبقيت الخيط الوحيد الذي ربط ما لا يقل عن 6 رجال تغيَّرت حياتهم لقربها منهم.

وبالعودة إلى مانهاتن، يتذكَّر نيدلمان ما اعتادت سيلفيا أن تخبره حين كان يشاركها مخاوفه من الموت وحده.

وقال: «هي أخبرتني أنَّها تُحبني إلى الأبد. وحين توافيني المنية، ستقفز إلى جواري في التابوت».

تنهَّد نيدلمان، وأردف قائلاً: «لو أخبرني أحدهم القصة التي أحكيها أنا الآن، فلن أُصدقه».


اقرأ أيضاً

يتحدث العامية المصرية ويشجع الاتحاد السكندري ويصوم رمضان وأهدى محمد صلاح «عسلية».. السفير البريطاني بالقاهرة يودِّع المصريين

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
أسرار ماضيها عادت لتؤذي كل من يعرفها، حتى أولادها.. امرأة متخصصة في الزواج بكبار السن