شكلوا عصابات داخل السجون وأعدوا الخطة مع سياسيين بالخارج.. هذا ما يفعله المجرمون داخل زنازين كوستاريكا
الثلاثاء, 14 أغسطس 2018

شكلوا عصابات داخل السجون وأعدوا الخطة مع سياسيين بالخارج.. هذا ما يفعله المجرمون داخل زنازين كوستاريكا

أصبح تهريب الهواتف النقالة إلى داخل سجون كوستاريكا عملاً مربحاً، وتندر المُعاقبة عليه، ما يتيح للمجرمين الاستمرار في أنشطتهم غير المشروعة، واستمرار وقوع جرائم مثل الابتزاز.

فوفقاً لتقرير نشرته صحيفة La Nation، قال رئيس مصلحة السجون في كوستاريكا، بابلو برتوزي، إنه تشكلت عصابات إجرامية داخل السجون وأجرت اتصالات مع مسؤولي وزارة العدل، وغيرهم ممن هم خارج أسوار السجون للسماح بإحضار الهواتف المحمولة إلى مرافق هذه السجون.

وبحسب موقع Business Insider، يدفع السجين ما يناهز 700 دولار مقابل تهريب هاتف محمول إلى داخل السجن.

وبمجرد دخوله إلى داخل أسوار السجن، تبيعه العصابات الإجرامية بسعر أعلى، قد يصل إلى 1400 دولار للهاتف الواحد.

ازدهر العمل سريعاً، ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى عدم إمكانية تجريم السجناء أو الطرف الثالث على تهريب الهواتف إلى السجن.

وحسب صحيفة La Nation، فإن هذه الأعمال لا تُعد جرائم تنتهك القانون. ولا يسع السلطات إلا أن توقع عقوبةً  بسيطة على السجناء، مثل التحذير، أو النقل، أو مصادرة تلك الهواتف.

على مدار السنوات الثلاث الماضية، ضُبط 10014 هاتفاً محمولاً في سجون كوستاريكا، وقال برتوزي لصحيفة La Nation، تُضبط تلك الهواتف «مع نفس السجناء على الدوام».

وأضاف «لقد ضبطنا أشخاصاً بالفعل، وتم التأكد من ممارستهم لذلك، يحصل هؤلاء الأشخاص على هواتف بديلة وكأن شيئاً لم يحدث، يحدث ذلك بفضل المساعدة التي يتلقونها من خلال الزيارات، وفساد المسؤولين».

وقد شهدت الدولة الواقعة في أميركا الوسطى هذا العام أيضاً حالتين درَّب فيها السجناء القطط لتمرير الهواتف المحمولة إلى سجن مُشدد الحراسة.

تحليل موقع Insight Crime

وساعد توافر الهواتف المحمولة في السجون، وقدرة السجناء على التواصل مع العالم الخارجي، المجرمين على مواصلة نشاطهم الإجرامي خارج السجن، بل مكنهم حتى من إعادة بناء أعمالهم غير المشروعة التي كانت قد انهارت.

وظهرت هذه الحالة في شهر مايو/أيار 2018، عندما أحبطت شرطة كوستاريكا -للمرة الثانية خلال عامين- شبكة اتجار في المخدرات تعمل على صعيد وطني، كانت تُدار عبر الهاتف المحمول من داخل سجن «لا ريفورما» شديد الحراسة.

علاوةً على ذلك، صرَّح مسؤول في مصلحة السجون لموقع Insight Crime، أن وجود الهواتف المحمولة داخل السجن أمر أساسي لممارسة الابتزاز.

إذ يولد ابتزاز السجناء عبر الهواتف المحمولة، أو عن طريق تطبيقات الرسائل المشفرة مثل واتساب، أرباحاً طائلة دون الحاجة لتهديد الضحية شخصياً. أضف إلى ذلك عدم ضرورة تحصيل الأموال بشكل شخصي، لإمكانية دفعها عبر التحويلات المصرفية.

مقارنة ببلدان أميركا الوسطى الأخرى، خاصة دول المثلث الشمالي، ظلت معدلات جرائم الابتزاز داخل السجون في كوستاريكا منخفضة نسبياً. ومع ذلك، زادت السلطات من جهودها لمكافحة تلك الممارسات في الأشهر القليلة الماضية. فقد عملت على تدريب موظفي السجن في هذا الصدد، بالإضافة إلى تمرير مشروع قانون يفرض على شركات المحمول حجب إشارات الخدمة الخاصة بها داخل السجون.

ربما يكون حجب الإشارة خطوة مهمة لتقليل المكالمات الابتزازية من داخل السجن. ولكن لم يتضح بعدُ متى سيوقِّع الرئيس على مشروع القانون ليدخل في حيز التنفيذ. في غضون ذلك، يُرجح أن يواصل السجناء حيلهم لضمان إبقاء خطوط اتصالاتهم مفتوحة.

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
شكلوا عصابات داخل السجون وأعدوا الخطة مع سياسيين بالخارج.. هذا ما يفعله المجرمون داخل زنازين كوستاريكا