هل أنت فيزيائي أو عالم فلك وأحياء أم ربما مهندس طيران؟ نقدم لك هذه الفرصة للعمل في الفضاء
الأربعاء, 14 نوفمبر 2018

هل أنت فيزيائي أو عالم فلك وأحياء أم ربما مهندس طيران؟ نقدم لك هذه الفرصة للعمل في الفضاء

عربي بوست

قد تظن أن حلم طفولتك بالعمل في مجال الفضاء مستحيل التحقق، هذا ليس صحيحاً فرغم الحضور العربي الخافت في هذا المجال، إلا أن هناك طرقاً متعددة يمكن أن تحقق لك هذا الحلم.

فإذا سلكت الطريق الصحيح واستطعت أن تتفوق في المجالات التي يحتاجها العمل في وكالات الفضاء فإنه يمكنك اللحاق بأحد الوظائف في هذا المجال داخل أوروبا أو أميركا أو جنوب شرق آسيا، كما أن الفضاء يعد مجالاً واعداً في بعض الدول العربية وخاصة الأقمار الصناعية.

لكن كأي مجال آخر تحتاج إلى نقطة بداية لتبدأ بها الطريق وهذا ما سنسعى إليه من خلال هذا التقرير الذي سيقترح عليك مجالات الدراسة التي يمكنك من خلالها الوصول لوظيفة في مجال الفضاء.

لكن قبل كل شيء عليك أن تراجع نفسك وتحدد هل يجب عليك فعلاً أن تتخذ من مجال الفضاء حلماً مستقبلياً لك؟!

هل يستحق العمل في مجال الفضاء كل هذا الولع؟

 إنه واحد من أكثر مجالات العمل رونقاً وجاذبية، ولكن ما هي المميزات الحقيقية للعمل في مجال الفضاء بعيداً عن صورة الشعوب

1- احذر فالأمر به مغامرة

 إحدى آفات العمل هي الروتين والرتابة إلا أنه في العمل في مجال الفضاء قد تحظى بفرص لاكتشاف العديد من الأمور الغريبة ومواجهة الأشياء المفاجئة مع العديد من التحديّات التي تحتاج إلى الحلول وأنت قد تكون مُطالباً بإيجاد هذه الحلول.

إنه عمل يخلو من الرتابة بالتأكيد ولكنه به مسؤولية كبيرة في المقابل فهل أنت أهل لها.

2- هناك الكثير من الوظائف وفِي مجالات متعددة

العمل في مجال الفضاء لا يقتصر على أن تكون رائد أو عالم فلك، فهذا المجال يوفر كثيراً من الفرص تشمل المجالات العلمية العالية والفنية المتوسطة وغيرها.

فالفضاء يحتاج إلى الكثير من الوظائف في جميع المجالات التي يمكنك تخيلها وما عليك إلا اختيار دراسة أحد هذه المجالات والتفوق فيها لتصبح عندها مؤهّلاً محتملاً لهذا العمل.

3- ليست مجرد فانتازيا علمية بل صناعة غيرت حياتنا

العمل بمجال الفضاء ليس تضييعاً للأموال على مغامرات عملية كما يظن البعض، فهذا المجال

فتح الباب  تكنولوجيا كثيرة نستخدمها جميعاً اليوم، فالهاتف الذكي الذي تحمله قد تم اكتشافه بسبب العمل بمجال الفضاء، كما أن الإنترنت، وتوقعات الأرصاد تعتمد على الأقمار الصناعية التي تم ابتكارها عبر العمل بمجال الفضاء.

 وتساعد الأقمار الصناعية كذلك على رؤية كوكبنا وفهم تلوث الهواء وطبقة الأوزون وبالتالي تساعد في اتخاذ قرارات واضحة  بشأن ما نحتاج إلى القيام به لحمايته، إن مصير البشر متوقف عليها، فهل أنت مستعد لتولي دورك.

4- مكانة اجتماعية وراتب مجز ولكن العمل شاق

من يعمل بمجال الفضاء يحظى بمكانة عظيمة واحترام من قِبل المجتمع، كما يحقق مستوى اقتصادياً مناسباً، لأن أغلب المؤسسات تُعطي رواتب ممتازة تتناسب مع المشاق التي يقومون بها، لذلك فإن تحقيق مستوى اجتماعي ومعيشي جيد هو سبب آخر من أسباب الرغبة بالعمل بمجال الفضاء.

ولكن هل أنت على استعداد لدفع ثمن هذه المكانة؟.

الآن حان وقت أن تعرف ما هي المسارات التي يمكنك البدء بها لكي تصبح لديك فرصة للعمل في الفضاء

1-  دراسة علم الفلك: إنه مجال متنوع ولكن يتطلب المهارة في الرياضيات        

علم الفلك هو الدراسة العلمية للنجوم والكواكب وكل ما يمكن أن يشترك في تكوين الكون. علماء الفلك يستخدمون العديد من البيانات لتطوير النظريات حول كيفية عمل الكون ومتى وكيف بدأت المجموعات السماوية في الوجود، وهناك عدد من الأدوار الوظيفية المتخصصة في مجال علم الفلك، مثل علماء الكونيات وعلماء الفلك خارج المجرات، كما يتخصص آخرون في دراسة المجرات، والكواكب، والنجوم أو الشمس، وهناك أيضاً علماء فيزياء فلكية عالية الطاقة يعملون مع أشِعة الطاقة.

وأحياناً يتم تصنيف بعض أنواع علماء الفلك من خلال الأدوات التي يستخدمونها لدراسة الفضاء بدلاً من الظواهر التي يدرسونها.

وتتضمن الدورات الدراسية في برنامج علم الفلك عادةً فصولاً رياضية عالية المستوى مثل الإحصاء وحساب التفاضل والتكامل والجبر الخطي بالإضافة إلى دراسات متقدمة في علم الفلك العام وفي الحقول الفرعية مثل علم الكونيات أو علم الفلك الكوكبي، كما يحتاج علماء الفلك الطموحون إلى درجة الدكتوراه، ليكونوا قادرين على العمل في وكالات الفضاء العالمية مثل ناسا.

2- دراسة  الفيزياء: تجيبك على الأسئلة المتعلقة بالكون

 إذا كنت قد تساءلت يوماً عن كيفية عمل الكون وحركة مكوناته، يمكن أن تساعدك دراسة الفيزياء على معرفة الإجابات.

فالفيزياء هي الدراسة العلمية للمادة والطاقة والوقت والمكان. يدرس الفيزيائيون كل شيء من الذرات والجزيئات الصغيرة إلى طريقة عمل المادة والطاقة عبر الكون.

يرتبط تخصص الفيزياء ارتباطاً وثيقاً بتخصص علم الفلك، ويحتاج الفيزيائيون الذين يرغبون في العمل لصالح وكالة الفضاء للحصول على درجة الدكتوراه، كما توفر وكالات العمل بالفضاء فرص عمل للعلماء الفيزيائيين الذين يدرسون البلازما، وهو نوع من المادة التي توجد بشكل طبيعي في النجوم، يمكن لفيزياء البلازما العمل على فهم كيفية تأثير الشمس على الطقس في الفضاء.

 ويمكن استخدام النتائج التي توصلوا إليها لحماية الأقمار الصناعية التي تُطلق في الفضاء وكذلك أنظمة الاتصالات وإرسالات الطاقة المستخدمة في المركبات الفضائية.

3- دراسة علوم الغلاف الجوي: هذا المجال لا يحتاج إلى الدكتوراه

يستخدم علماء الأرصاد الجوية والغلاف الجوي معرفتهم بالعوامل الجوية والمناخية لدراسة ظروف الطقس في الفضاء، ويقومون بتحليل البيانات لتطوير توقعات الطقس الفضائي قصيرة وطويلة الأجل، كما يدرس بعض علماء الغلاف الجوي ظواهر أخرى أرضية كالرياح والأعاصير وغير ذلك مما يرتبط بالطقس.

عالم الغلاف الجوي هو النوع الوحيد من العلماء الذي تحتاجه الوكالات الفضائية بشكل بارز والذي يتطلب درجة البكالوريوس فقط.

ويمكن أن تساعدك شهادة الدبلوم من مدرسة فنية أو كلية متخصصة في الحصول على وظيفة كفني أرصاد جوية أو مساعد للأرصاد الجوية.

4- دراسة العلوم البيولوجية: إحدى السبل التي يمكن أن تجعلك رائد فضاء

تعد درجة البكالوريوس في العلوم البيولوجية أحد المسارات التعليمية التي يمكنك اتخاذها لتصبح رائد فضاء، ومع ذلك، ينبغي أن تعرف أن  الأمر يتطلب أكثر من درجة جامعية لتحقيق حلم زيارة الفضاء الخارجي.

فبالإضافة إلى درجة البكالوريوس، ستحتاج إلى سنوات من الخبرة في مجال الطيران لتتأهل لبرنامج رواد الفضاء، ثم ستقضي عامين آخرين في البرنامج، للتحضير لمُهمتك في الفضاء، كما أنّ المُرشحين لبرنامج رواد الفضاء يحتاجون إلى تدريبات عسكرية صارمة للبقاء على قيد الحياة بالإضافة إلى التدريب على مهارات الروبوتات وبعض القوانين الفيزيائية والطب.

5- بكالوريوس في هندسة الطيران: مهمتهم كبيرة وتحتاج للحذر

تقوم ناسا أيضاً بتوظيف عدد كبير من المهندسين والمهنيين الذين يطبقون المبادئ العلمية والرياضية لحل المشكلات في كل ما يخص هندسة الفضاء وهو فرع الهندسة الذي يركز على تصميم وبناء الطائرات والمركبات الفضائية.

يعمل مهندسو الطيران في الوكالات الفضائية بشكل أساسي على تصميم وبناء الصواريخ، والقذائف وغيرها من أشكال المركبات الفضائية، كما يقومون أيضاً بحل المشاكل التي يجب التعامل معها نتيجة لاختلاف تواجد المُعدات في الغلاف الجوي للأرض والفضاء، وبمجرد أن يتوصل مهندس الطيران في وكالة الطيران والفضاء لفكرة تصميم، يجب عليه إنشاء نموذج أولي لاختبار أداء وسلامة التصميم. لأن الفشل يمكن أن يعرض حياة رواد الفضاء للخطر.

6- بكالوريوس في هندسة الحواسيب: يجب أن يكونوا رفيعي المستوى

تعتمد المركبة الفضائية والأدوات والمعدات المستخدمة في استكشاف الفضاء بشكل كبير على تكنولوجيا الحواسيب (الكومبيوتر) لذلك من المهم لوكالات الفضاء الاعتماد على عدد كبير من مهندسي الحاسبات والبرمجيات.

 ويتم استخدام الحواسيب لقياس النشاط والمادة في الفضاء.

مهندسو أجهزة الكمبيوتر الذين يعملون لدى الوكالات الفضائية مسؤولون عن البحث والتطوير في أجهزة الكمبيوتر المستخدمة لجمع البيانات في الفضاء وعلى الأرض، بالإضافة إلى تطوير تصميم معدات جمع البيانات.

ونظراً للطبيعة العالية التقنية لمعدات استكشاف الفضاء، فتحتاج الوكالات الفضائية إلى مهندسين رفيعي المستوى.

7- درجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية: يبذلون جهداً إضافياً لتحقيق الأمان

هندسة الإلكترونيات هي فرع الهندسة الذي يشمل تصميم وبناء المعدات الإلكترونية، ويتخصص مهندسو الإلكترونيات الذين يعملون لدى الوكالات الفضائية في تصميم وتطوير وإدارة وصيانة الإلكترونيات المستخدمة في استكشاف الفضاء.

ويشمل مجال عملهم الأقمار الصناعية ولوحات أجهزة القياس وأنظمة البث والاتصالات وأشياء متعددة أخرى.

والظّروف البيئية في الفضاء تختلف عن الأرض ويمكن أن تكون أكثر قسوة، لذا يحتاج المهندسون إلى التخطيط المسبق للمحافظة على المعدات وتطوير إجراءات معمقة لممارسات الصيانة الآمنة والفعالة، بالإضافة إلى تصميم البيئات السليمة لعمل الأجهزة.

8- درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية: التعاون مع التخصصات الأخرى

وعندما يتعلق الأمر باستكشاف الفضاء، يلعب المهندسون الميكانيكيون دوراً مهماً، حيث تعتمد البعثات الفضائية الناجحة على العديد من المعدات الميكانيكية التي تعمل على النحو الأمثل.

وتحتاج وكالات الفضاء إلى وجود مهندسين ميكانيكيين مهرة، يقومون بمراجعة سلامة المحركات والمعدات التي يستخدمونها للتأكد من أنها قد صُممت لتواجه التحديات المحتملة المتعلقة بالفضاء.

في كثير من الأحيان، يتعاون المهندسون الميكانيكيون مع المهندسين في تخصصات أخرى. في ناسا، فقد يعمل المهندسون الميكانيكيون إلى جانب مهندسي الطيران والفضاء، ليجمعوا بين خبراتهم للتأكد من أن كل أداة وآلة على متن مركبة فضائية تلبي احتياجات مستخدميها.

للحصول على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، يحتاج الطلاب إلى أخذ مجموعة متنوعة من دروس الرياضيات والعلوم بالإضافة إلى دورات الهندسة والتصميم الخاصة بهم.

9- فني هندسة الطيران: الشهادة الجامعية ليست شرطاً

من شروط الالتحاق بمعظم المهن التي تشارك في استكشاف الفضاء الحصول على درجة جامعية على الأقل، ولكن فني هندسة الطيران هي إحدى المهام التي يمكنك الحصول عليها فقط  بشهادة الدبلوم، لأن من مهام  فني هندسة الطيران والعمليات الهندسية مساعدة المهندسين والعلماء في مشاريعهم من تصميم وتطوير واختبار المركبات الفضائية.

ويساهم فنيو هندسة الفضاء في بناء المركبة الفضائية، كما يقوم الفنيون بتهيئة الظروف اللازمة لاختبار المركبات الفضائية والأنظمة التي يوظفونها.

وفي حين تميل الكليات إلى المزيد من الدراسات في نظرية تكنولوجيا هندسة الفضاء وفي الفنون والعلوم الليبرالية فإن المدارس الفنية تركز بشكل أكثر شيوعاً على التطبيقات العملية لتقنيات هندسة الطيران، ويمكن أن تمنح شهادة أو دبلوماً بدلاً من درجة الزمالة.

ويحصل فني هندسة الطيران والعمليات على تدريب ودراسة من الجامعات المخصصة ليكون قادراً على الحصول على شهادة البكالوريوس والماجستير في العلوم والهندسة.

 

10- فني تكنولوجيا  إلكترونيات الطيران: مهارات ميكانيكية قوية

يقوم فنّيو إلكترونيات الطيران بتنفيذ كل من إجراءات الصيانة المجدولة الدورية والإصلاحات العاجلة الناتجة عن خلل أو مشكلة أخرى.

على عكس الأدوار ذات الصلة بآليات عمل المركبات الفضائية والصواريخ وتصميمها التي يقوم بها مهندسو الطيران أو مهندسو الإلكترونيات، فإن فنّيو إلكترونيات الطيران متخصصون في صيانة وإصلاح الأنظمة الإلكترونية على متن طائرة أو سفينة فضاء.

ولا يتطلب العمل كفني إلكترونيات الطيران خلفية أكاديمية شاملة، إلا أنه يتطلب مهارات ميكانيكية قوية وقدراً كبيراً من مهارات استكشاف الأخطاء وإصلاحها، ويتمثل جزء من مهمة فني إلكترونيات الطيران في تجميع الأجزاء مثل أدوات التحكم الكهربائية وصناديق التوصيل وتثبيت لوحات أجهزة جديدة واستبدالها حسب الحاجة. كما يجب أن يكون فني إلكترونيات الطيران على دراية بالتقنية الرقمية حتى يتمكنوا من الحفاظ على أنظمة الكمبيوتر التي تستخدمها الأدوات الإلكترونية للمركبات الفضائية بفعالية.

11- درجة البكالوريوس في المحاسبة: يصبح مسؤولاً عن كل شيء

المحاسب هو واحد من عدد من الأدوار المهنية اللازمة في الوكالات الفضائية، فالمحاسبون هم المتخصصون التجاريون والماليون المسؤولون عن السجلات المالية للمنظمة، بيانات الدخل، والميزانيات العمومية، وبيانات التدفق النقدي وبيانات التغيرات في حقوق المساهمين.

 ويختار العديد من المحاسبين في الولايات المتحدة قضاء خمسة أعوام للحصول على درجة الماجستير والاستعداد لكسب اعتماد محاسب قانوني معتمد (CPA) ليكونوا قادرين على العمل بوكالات الفضاء.

وتمتلك الوكالات الفضائية نظام محاسبة يُستخدم لتتبع بيانات التكلفة والميزانية، ويكون المحاسبون في المنظمة مسؤولين عن الدخول والتحليل والمعالجة باستخدام هذا النظام.

12- العمل في العلاقات العامة: سيحتاج إلى فهم أمور علمية معقدة

تحتاج الوكالات الفضائية أيضاً إلى مهنيين متخصصين في العلاقات العامة للإعلان عن نتائج وإنجازات برامج استكشاف الفضاء، ويجب أن يكون هؤلاء المتخصصون في الإعلام والاتصالات خبراء في نقل المعلومات التقنية المعقدة بطريقة مُبسّطة يفهمها القُراء الذين ليس لديهم خلفية في العلوم.

يقوم هؤلاء الكتّاب التقنيون بالبحث في العلوم التي يحتاجون إليها ويقومون بالتحاور مع المهندسين الذين قاموا بتصميم البرامج وتطويرها حتى يفهموا بوضوح ما يقوم البرنامج بعمله ليستطيعوا التحدث عنه بوضوح من خلال كتابتهم التي تُقدم للعالم، ثم يترجمون تلك المعرفة إلى صيغة مكتوبة سهلة الفهم للعالم.

بالطبع أن يصبح الإنسان رائد فضاء لا يحدث بغمضة عين، بل يتطلب سنوات من العمل الجاد، الخبرة والتعليم، ويزداد الأمر صعوبة في بلداننا العربية التي مازالت في مرحلة مبكرة في هذا المجال، ولكن الميزة التي في صالحك أن العلم لا يعرف المجاملة، وإذا كنت موهوباً ومجتهداً فستحقق هدفك.

 

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
هل أنت فيزيائي أو عالم فلك وأحياء أم ربما مهندس طيران؟ نقدم لك هذه الفرصة للعمل في الفضاء