لأن الصين لم تعد تشتري كل النفايات.. الأميركيون مطالبون بإعادة فرزها، و6 أشياء مضطرون لاستبعادها من التدوير
الخميس, 20 سبتمبر 2018

لأن الصين لم تعد تشتري كل النفايات.. الأميركيون مطالبون بإعادة فرزها، و6 أشياء مضطرون لاستبعادها من التدوير

«لن نأخذ منكم النفايات إلا بشروط، عليكم بتنظيفها أولاً».

يبدو أن هذا لسان حال الصين وهي تخاطب الولايات المتحدة، بعد أن فرضت بكين شروطاً جديدة لاستيراد النفايات الصالحة التدوير، باعتبار أنها تستورد جزءاً كبيراً من هذه التجارة.

ويأتي التوجه الصيني في ظل محاولة كثير من الناس الاستجابة لثقافة إعادة تدوير النفايات المتنامية، ولكنهم يقومون بحسن نية بتصرفات تأتي بنتيجة عكسية، حسب تقرير لصحيفة The New York Times الأميركية.

 فقد يضع  شخص صندوق بيتزا مليئاً بالدهون، وكوب قهوة قابلاً للرمي، وكيساً بلاستيكياً في صناديق النفايات القابلة للتدوير، ظناً أن هذه المواد قابلة للتدوير.

التدوير الطموح يهدد العملية برمتها

يعتقد المسؤولون عن إدارة النفايات، أن هذه التصرفات تعكس مدى رغبة الأشخاص في إعادة تدوير كل شيء. لذلك، أطلقت على تلك الممارسات اسم «التدوير الطموح». ولكن لسوء الحظ، يمكن أن يتسبب وضع هذه الأشياء مع بقية المواد القابلة للتدوير في خلق بعض المشكلات لعملية إعادة التدوير برمتها.

وتختلف القواعد من مكان لآخر، ويفترض أن يتحقق الشخص من موقع إعادة التدوير المحلي الخاص بمنطقته، لمعرفة ما هي المواد القابلة لإعادة التدوير.

ولكن هناك بعض الأشياء الأساسية التي تعد مخالفة لقواعد التدوير في مختلف الأماكن.

لماذا تمثل بعض المواد مشكلة لعملية التدوير؟

لعل السبب الأول الذي يجعل من هذه المواد مصدر إشكال، يتمثل في أنها قد تلوث بقية المواد القابلة للتدوير، وهذا يعني أن الجهات المسؤولة عن إدارة النفايات قد لا تعثر على مشترين لتلك المواد.

وقد أكدت الصين، التي تعد أحد أكبر مستوردي النفايات القابلة لإعادة التدوير في العالم، أنها سترفض الشحنات التي تفوق نسبة تلوثها 0.5%.

وبالتالي، يجب وضع أي مقتنيات ملوثة في مكب النفايات عوضاً عن رميها في صندوق فرز النفايات.

1- الأكواب القابلة للرمي: المشكلة في تبطينها الداخلي الذي يمنع التسرب

قد يعتقد البعض أنه يمكن إعادة تدوير كوب قهوة قابل للرمي، في حين أن معظم الأكواب من هذا النوع تكون مبطنة بمادة البولي إيثيلين، التي تحول دون تسرب السائل. وتجعل هذه المادة عملية إعادة تدوير هذه الأكواب صعبة ومكلفة، لأنه يجب فصلها عن الكوب قبل الشروع في إعادة تدويره. لذلك، ستتعامل معظم المنشآت المسؤولة عن إدارة النفايات مع تلك الأكواب على أنها نفايات.

وفي هذا السياق، قال أحد المسؤولين في منظمة «ستاند ارث» البيئية، جيم آيس، إنه «إذا كنت تضع هذه الأكواب في صندوق فرز النفايات، من المحتمل أنها قد تلوث بقية المواد». وخلال تجربة أجريت هذه السنة، قامت هذه المنظمة بتثبيت أجهزة تعقب إلكترونية داخل أكواب ستاربكس. وقد وضعت هذه الأكواب في صناديق فرز النفايات في دنفر بولاية كولورادو الأميركية، ليتم تتبعها إلى مكب النفايات، في نهاية المطاف.

ويقول آيس إنه «لا يمكن لأي مستهلك أن يعرف ما إذا كان الكوب مبطناً بمواد أخرى، لذا من الأفضل أن نلقي به بعيداً».

يمكنك أيضاً التأكد ما إذا كان لدى شركة إعادة التدوير المحلية معدات خاصة للتعامل مع أكواب القهوة، فبعض الشركات تمتلك مثل هذه المعدات، حسب ما جاء على لسان المتحدثة باسم ستاربكس. من جهتها، أكدت إدارة الصرف الصحي في مدينة نيويورك أنها تقبل «الكؤوس الورقية في حال لم تكن تشمل بطانة من مواد مضرة».

قد يكون الغطاء البلاستيكي للأكواب قابلاً لإعادة التدوير في منطقتك؛ لذلك تحقق من الرقم الموجود داخله، ومدى توافقه مع إرشادات إعادة التدوير المحلية الخاصة بالمنطقة التي تقطنها.

2- صناديق البيتزا الدهنية: قابلة للتدوير إذا اتبعت مجموعة من القواعد معها

لأنها تحتوي على نسبة كبيرة من الأوساخ فإن صناديق البيتزا تعد من الأشياء التي يجب عدم وضعها في صندوق فرز النفايات، وفقاً للمسؤولين عن إدارة النفايات.

وتكمن المشكلة في أن الزيت يتسرب إلى الكرتون، ما يجعل من الصعب فصله عن نسيج الكرتون. وبالتالي، تصبح هذه المادة ذات قيمة منخفضة، وغير قابلة للتسويق بالنسبة للمشترين.

وحيال هذا الشأن، أوضحت المديرة التنفيذية للتحالف الوطني لإعادة التدوير، الذي ينشط في الولايات المتحدة، مارجوري غريك، أن «هذا الأمر لا يعني أنه لا يمكنك أبداً إعادة تدوير صندوق البيتزا، فإذا كان هناك بعض الفتات فذلك لا يمثل مشكلة».

كما قال المتحدث باسم إدارة الصرف الصحي إن «احتواء الصناديق على كمية صغيرة من الدهون يمكن أن يكون أمراً مقبولاً». لكن إذا تسربت الدهون داخل الكرتون، فيجب وضع الصندوق داخل مستوعبات تحويل النفايات إلى سماد أو التخلص منه. وتجدر الإشارة إلى أن الصندوق يحتوي على جانبين، فإذا كان أحدهما نظيفاً فيجب وضعه في صندوق فرز النفايات.

3- أكواب الزبادي وغيرها من المواد البلاستيكية غير القابلة لإعادة التدوير: التخلص منها أصبح عبئاً

بعد أن حظرت الصين إعادة تدوير المواد البلاستيكية المستعملة، خلال هذه السنة، لم تعد العديد من البلديات في الولايات المتحدة تقبل إعادة تدوير المواد البلاستيكية المرقمة من 3 إلى 7، التي يمكن أن تشمل أكواب الزبادي، وصناديق الزبدة، وقوارير الزيوت النباتية. لذلك، يجب النظر  أسفل الحاوية لرؤية الرقم الذي يوجد داخل المثلث ويُسند لتلك المادة.

على خلفية القرار الذي اتخذته الصين، لم يعد هناك وجود لهذه الأنواع من البلاستيك في السوق. ويقول ويل بوزغات، مدير العمليات في غارتن سيرفز، التي تدير النفايات في أجزاء من ولاية أوريغون الأميركية، إن «التخلص من هذه الأنواع من البلاستيك أصبح مكلفاً».

والسؤال أيضاً: هل يجب عليك يا ترى إبقاء الأغطية على الزجاجات؟ أكد بعض مديري النفايات أنه من الأفضل القيام بذلك (ما دامت مُحكمة الإغلاق)، بينما ينصح آخرون برميها في سلة المهملات.

 4- عبوات الأطعمة الدهنية.. البقايا تجعلها عديمة الفائدة حتى لو كتب عليها صالحة للتدوير

حتى وإن وُضعت علامة على العلبة تفيد بأنها صالحة لإعادة التدوير في منطقتك، فإن هناك سبباً آخر للتلوث ألا وهو بقايا الطعام، مثل بقايا شرائح اللحم التايلاندي في أحد الأواني البلاستيكية، أو بعض القطرات من الحليب الفاسد في أسفل الوعاء.

وفي هذا الصدد، قالت المتحدثة باسم إدارة النفايات في ولاية أوريغون الأميركية، جاكي لانغ، إن غسل عبوات الطعام القابلة لإعادة التدوير من بقايا الطعام مهمٌ تماماً مثل وضعك للعبوات في صندوق إعادة التدوير.

وعلى حد قول السيدة لانغ، لا يتوجب عليك تنظيف العبوات حتى تصبح لامعة لأن في ذلك إهداراً للماء. ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن العديد من بقايا الطعام والسوائل يمكن أن تلوث الحمولة التي ستُرسل إلى مكب النفايات. وأضافت السيدة لانغ «حاول قدر المستطاع إزالة الطعام والسوائل من العبوات».

5- الأكياس البلاستيكية: لا تستخدمها لجمع النفايات ووضعها بصندوق التدوير، وإلا ستفسد كل شيء

سواء كان لديك في المبنى الذي تقطن فيه مكب قمامة خاص، أو كنت تمشي لمسافة طويلة لرمي النفايات في صندوق إعادة التدوير، فربما تكون قد اعتدت على جمع الأوراق والبلاستيك والزجاج في أكياس بلاستيكية مستعملة. ولكن تجدر الإشارة إلى أن هذه الأكياس يجب ألا توضع في صندوق التدوير.

 قد نرغب في رمي الأكياس البلاستيكية (التي تعرف بخطورتها على الطبيعة، لأنها تتفتت إلى جزيئات دقيقة، وتتسبب في موت الحيوانات البرية) مع بقية النفايات لتتم إعادة تدويرها مرة أخرى، غير أنه لا ينبغي عليك القيام بذلك.

تذكَّر دائماً تفريغ المواد القابلة للتدوير من الكيس البلاستيكي عند وضعها في صندوق فرز النفايات، لأنك إن لم تفعل ستتسبب في خلق مشكلة للجهات المعنية بإدارة المخلفات، ذلك أن الآلات قد تتعطل بسبب هذه الأكياس.

لا تعارض العديد من المناطق الأخرى رمي النفايات الموضوعة في أكياس بلاستيكية، باعتبار أنها ترسلها إلى منشآت خاصة لإعادة تدويرها، فيما عمدت العديد من المدن والولايات الأميركية الأخرى إلى فرض ضرائب للحد من استعمال الأكياس البلاستيكية أو حظرها بصفة نهائية.

 6- حفاضات الأطفال: أجل بعض الناس يقومون بذلك.. ألا يعرفون ماذا تحتوي؟

للأسف هناك من يقومون برمي حفاضات الأطفال المستعملة في صندوق فرز النفايات وهي مليئة بالفضلات.

يقول مديرو شركات إعادة تدوير النفايات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، إنه في كثير من الأحيان ينتهي الأمر بهذه الحفاضات في مرافق إعادة التدوير.

ويقول غاري بينينغ، المتحدث باسم شركة روغ للتخلص من النفايات وإعادة تدويرها، التي تعمل في جميع أنحاء ولاية أوريغون، إن «الناس يعتقدون أنه يمكن إعادة تدوير الحفاضات، لأنها مصنوعة أساساً من البلاستيك، غير أنها مصنوعة من عدة مواد أخرى، وعادة ما تحتوي على أكثر من نوع واحد من البلاستيك. وبطبيعة الحال، بمجرد استخدامها ستكون مليئة بالفضلات البشرية».

وأضاف بينينغ أن صندوق فرز النفايات أصبح ببساطة «مجرد حاوية قمامة أخرى». وفي الواقع، هناك بعض المحاولات لإعادة تدوير الحفاضات، إلا أن معظم الحفاضات التي تصلح للاستخدام لمرة واحدة فقط غير قابلة لإعادة التدوير، ومن الأفضل وضعها مباشرة في سلة المهملات.

وقال ديفيد بيدرمان، المدير التنفيذي لجمعية تدوير النفايات الصلبة في أميركا الشمالية، إنه «نتيجة القيود التي تفرضها الصين على استيراد النفايات، أصبحنا بحاجة إلى توعية الناس حول كيفية إعادة التدوير بشكل صحيح، كما أعتقد أنه بإمكانهم إحداث فرق كبير».

 

 

اقتراح تصحيح
عربي بوست، ترجمة

ِ

قصة مخطوطة صينية - تعود إلى 2300 عام - انتهى بها المطاف في واشنطن
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
لأن الصين لم تعد تشتري كل النفايات.. الأميركيون مطالبون بإعادة فرزها، و6 أشياء مضطرون لاستبعادها من التدوير