عندما تسببت ألفاظ آل باتشينو في حرمانه من الترشح لجوائز كان يستحقها نظير أدائه
الأحد, 09 ديسمبر 2018

آل باتشينو نجمٌ لا مثيل له: أعاد إنتاج 3 أفلام، فتفوّق على النسخ الأصلية.. براد بيت ومات ديمون أيضاً!

عربي بوست، ياسمين عادل فؤاد

من وقتٍ لآخر يقرر صناع السينما إعادة إنتاج أعمال سابقة، البعض يفعل ذلك استسهالاً ورغبة في استثمار نجاح قديم، في حين يقبل البعض الآخر على ذلك حباً في العمل نفسه، واقتناعاً بأن إعادة إنتاجه في ظل التقنيات الأحدث ستضيف إليه.

ورغم الشعور بـ»النوستالجيا» الذي يجعلنا نميل عادةً إلى كل ما هو قديم عن حنين أو شعور بالولاء، فإن ذلك لا ينفي حقيقة أن بعض الأفلام حين أُعيد تقديمها تفوقّت النسخ الحديثة منها على النسخ القديمة، إليكم أشهر الأعمال التي انطبق عليها ذلك:

Pete’s Dragon.. «ديزني» تعيد فتح دفاترها القديمة

في 2010، بدأت «ديزني» إعادة إنتاج رسومها المتحركة القديمة وتقديمها في صورة أعمال حية. وفي 2016، اتخذت الشركة المنتِجة طريقاً جديداً، إذ أعادت إنتاج الفيلم الفانتازي-الموسيقي Pete’s Dragon الذي سبق أن قدمته عام 1977، ودمج وقتها بين الرسوم المتحركة واللايف-أكشن، ولكن بشكل بدائي.

دارت أحداث الفيلم حول طفل يتيم يعاني المعاملة السيئة التي يلقاها من الأسرة التي تبنّته، فيقرر الهرب. ولتنفيذ خطته يستعين بتنين أليف يساعده على تنفيذ ما يسعى إليه.

وفي الإطار نفسه من المغامرة، خرجت النسخة الحديثة للنور، ولكن بتقنيات سينمائية حديثة اعتمدت على المؤثرات البصرية والصوتية المعاصرة، ما جعلها تحظى باهتمام جماهيري من أعمار مختلفة بين أطفال ومراهقي الجيل الحالي، وكبار عاصروا النسخة الأولى صغاراً فأرادوا مشاهدة العمل الجديد، ليحقق العمل إيرادات بلغت 144 مليون دولار مقابل 39 مليون حققتها نسخة 1977.

True Grit.. الأعلى ربحاً في تاريخ صنّاعه

فيلم كلاسيكي مقتبس عن رواية بالاسم نفسه، ينتمي إلى فئة أفلام الغرب الأميركي (Western Movies)، ويدور حول مراهقة تستعين بمارشال أميركي لمساعدتها على الإيقاع بالشخص الذي قتل والدها.

أُنتج الفيلم للمرة الأولى عام 1969، ليفوز وقتها بجائزة أوسكار وتتجاوز إيراداته 31 مليون دولار، ويأتي تقييمه 7.4 على IMDb. وهو ما يجعل فكرة إعادة إنتاجه بقدر ما قد تبدو استثماراً للنجاح فإنها أيضاً مخاطَرة، إذ كيف يمكن التفوق على كل ما سبق؟

إجابة ذلك جاءت على يد الأخوين كوين، فهما وحدهما من يجرؤان على فعل مثل هذا، إذ أعادا كتابة القصة وإخراجها في 2010، واشترك في بطولتها: جيف بريدجز، ومات ديمون، وجوش برولين. وكعادة أعمال الأخوين كوين، اتسمّت النسخة الحديثة بالسوداوية، وجاءت أقرب لتفاصيل الرواية المقتبس عنها القصة في الأساس.

أما فنياً، فلاقى العمل استحسان الجميع لحد ترشّحه لـ10 جوائز أوسكار، وفوزه بجائزة  البافتا كأفضل فيلم من إجمالي 7 ترشيحات، مع كسر إيراداته حاجز 251 مليون دولار، ليصبح الأعلى ربحاً في تاريخ صنّاعه.

The Departed..  سكورسيزي يفوز بالأوسكار الأولى بسبب فيلم صيني!

في 2002، أنتجت الصين فيلم Infernal Affairs، وهو عمل درامي يجمع بين الجريمة والغموض، ويحكي عن شخصين اثنين: الأول ضابط شرطة يُزرع بين أفراد إحدى العصابات، والثاني فرد من العصابة يُزرع بين صفوف ضباط الشرطة، ويكلّف كل منهما كشف الآخر.

نجح الفيلم وقت عرضه، واستطاع الجمع بين استحسان الجهور والنقاد، وجاءت إيراداته مرتفعة، وهو ما حمّس صناعه لتقديم جزأين ثان وثالث في 2003.

وفي 2006، قرر المخرج الشهير مارتن سكورسيزي تقديم القصة نفسها مع تعديل بعض التفاصيل، من خلال نسخة أميركية بعنوان: The Departed، جمعت بين جاك نيكلسون، وليوناردو دي كابريو، وماتْ ديمون.

ولم يعلم سكورسيزي أن الفيلم هو إعادة إنتاج للفيلم الصيني إلا بعد موافقته على إخراجه، والأهم من ذلك أنه أصرّ على الامتناع عن مشاهدة العمل الأصلي حتى الانتهاء من فيلمه، الذي نجح على أكثر من مستوى.

فقد فاز بـ4 جوائز أوسكار، واحدة منها عن أفضل إخراج، إذ نالها سكورسيزي لأول مرة بعد 5 ترشيحات سابقة ضمن هذه الفئة، لم يحالفه الحظ في أي منها. كما تجاوزت إيرادات العمل 291 مليون دولار، ومنحه الجمهور تقييم 8.5 على IMDb، بجانب شغله المرتبة الـ40 ضمن قائمة الموقع نفسه لأهم 250 فيلماً بتاريخ السينما.

Chicago.. من فيلم صامت إلي فيلم غنائي!

في عام 2002، صدر فيلم Chicago، الذي اشترك في بطولته مجموعة من أشهر النجوم بذاك الوقت، على رأسهم: ريتشارد جير، ورينيه زيلويجر، وكاثرين زيتا جونز. وقد حصد العمل 6 جوائز أوسكار من أصل 13 ترشيحاً، ليصبح أول عمل موسيقي يفوز بأوسكار أفضل فيلم منذ  Oliver عام 1968. أما إيراداته، فتجاوزت 306 ملايين دولار، علماً أن ميزانيته لم تتخطَّ 45 مليون دولار.

المثير للانتباه أن هذا العمل ما هو إلا إعادة إنتاج لفيلم درامي «صامت» أُنتِج عام 1927. والنسختان الأولى الثانية كلاهما مقتبسة عن مسرحية بالاسم نفسه صدرت عام 1926. والرواية كانت بدورها مأخوذة عن قصة حقيقية تتمحور حول سيدتين ارتكبت كل منهما جريمة قتل، وبسبب تسليط الإعلام الضوء عليهما حباً في نشر الفضائح، تلجأ كلتاهما إلى المحامي الشهير نفسه للدفاع عنهما، أملاً في البراءة.

Insomnia.. روبين ويليامز يسرق النوم من أعين آل باتشينو

في عام 2002، اشترك آل باتشينو وروبين ويليامز في بطولة فيلم Insomnia الذي أخرجه كريستوفر نولان، ولاقى استحسان النقاد والجمهور، بسبب حبكته المثيرة والتمثيل القوي من بطليه، قبل أن يتحوّل إلى واحد من أنجح أفلام صنّاعه.

تدور أحداث الفيلم حول اثنين من المحققين يكلَّفان التحقيق في جريمة قتل راحت ضحيتها مراهقة، ولإجراء التحقيقات ينتقل المحققان إلى مكان الجريمة الموجود في منطقة لا تغيب عنها أشعة الشمس على مدار 24 ساعة، ما يصيب الشرطي بالأرق الدائم واضطراب ساعته البيولوجية، وهو ما يؤثر بدوره على أدائه المهني، خاصةً أنه يواجه مجرماً شديد الذكاء.

لكن، ما يجهله الكثيرون أن هذا الفيلم ما هو إلا إعادة إنتاج لعمل آخر نرويجي بالاسم نفسه، صدر عام 1997، ورغم تقييماته الجيدة فإنه لم يجنِ سوى 227 ألف دولار، مقابل 114 مليون دولارٍ إيرادات للنسخة الأميركية.

لهذه الأسباب تخون النساء أزواجهن ..Unfaithful

في عام 1969، أُنتج الفيلم الفرنسي La Femme Infidèle، الذي عُرف أيضاً باسم The Unfaithful Wife. ودارت قصته حول زوجين يعيشان حياة سعيدة ومستقرة وإن كانت تفتقد الحميمية والشغف. ثم فجأة ينقلب كل شيء رأساً على عقب حين تدخل الزوجة في علاقة مع رجل آخر.

حاز العمل وقتها رضا الجمهور بالفعل، لكن شهرة القصة لم تتحقق إلا حين قرر أدريان لين، صاحب التاريخ الحافل من أفلام الرعب النفسية، مثل: Fatal Attraction وIndecent Proposal، إعادة تقديمها في 2002 بعنوان Unfaithful.

النسخة الثانية قام ببطولتها ريتشارد جير وديان لين، وتميزت عن الأولى بالتركيز على شخصية الزوجة وسرد الدوافع التي أدت بها إلى الخيانة، وهو ما زاد من جماهيرية العمل. ورغم أن تقييمه على IMDb جاء أقل من الفيلم الفرنسي، فإنه ترشّح للأوسكار والغولدن جلوب، وحصد إيرادات بلغت 119 مليون دولار.

Heat.. حين يصبح التضاد أكثر جمالاً من التلاقي حول نقاط التشابه

اجتماع آل باتشينو مع روبرت دي نيرو في عمل واحد صكُّ نجاح في ذاته لا يتطلّب الكثير من البرهان، لذا فليس من الغريب أن فيلم Heat الأميركي، الذي أخرجه مايكل مان عام 1995، كان أفضل بكثير من العمل الأساسي حين قدِّم كفيلم تلفزيوني بعنوان L.A. Takedown عام 1989.

اتّسمت نسخة التسعينيات بالمباريات التمثيلية الممتعة بين بطلي العمل، خاصةً مع وجود سيناريو مميز ومعالجة درامية أكثر حبكةً وإثارةً مما جاء بالفيلم التلفزيوني، وهو ما ساعد على رفع أسهم الفيلم، فجاءت تقييماته النقدية والجماهيرية إيجابية مرتفعة، واحتل المرتبة الـ122 في قائمة IMDb، في حين تجاوز تقييمه الجماهيري 8 درجات، مع بلوغ إيراداته ما يقرب من 188 مليون دولار.

أما عن قصة العمل، فتحكي عن شرطي ومجرم، بقدر العداوة العملية بينهما إلا أنهما يحترمان ذكاء وقدرات بعضهما، ويدركان جيداً أن ما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرقهما.

Ocean’s Eleven.. من فيلم سيئ إلى سلسلة بديعة من 4 أجزاء

شهد عام 1960 واحداً من أشهر الأفلام الأميركية التي جمعت بين الجريمة والكوميديا والموسيقى، في بطولة جماعية اشترك فيها: بيتر لوفورد، ودين مارتن، وفرانك سيناترا. تمحورت حول داني أوشن، الذي قرر سرقة مجموعة كازينوهات في لاس فيغاس، ولتحقيق ذلك كان عليه الاستعانة بـ11 شخصاً، لكل منهم دوره داخل تلك المغامرة المثيرة جداً.

وفي عام 2001، أعاد ستيفن سوديربرغ إنتاج Ocean’s Eleven، وحشد لبطولته طاقماً فنياً من أقرب نجوم هيوليوود لقلب الجمهور، على رأسهم: جورج كلوني، وبراد بيت، وأندي غارسيا، وجوليا روبرتس، وماتْ ديمون.

وعكس النسخة الأولى التي اتهمها النقاد بضعف السيناريو والتمثيل المحدود، حققت نسخة 2001 نجاحاً جماهيرياً هائلاً حد تجاوز إيراداتها 450 مليون دولار، وهو ما أدى فيما بعد إلى قيام صنّاع العمل بتقديم جزأين ثانٍ وثالث أيضاً في 2004 و2007، قبل أن تقدّم نسخة نسائية مكملةً للسلسلة هذا العام (2018)، ليصبح إجمالي إيرادات الأجزاء الخمسة 1.5 مليار دولار.

Scarface.. ألفاظ آل باتشينو يثير غضب النقاد والمهرجانات

فيلم ينتمي إلى عالم الجريمة والمافيا، قصته مقتبسة -بتصرّف- عن السيرة الذاتية لـ»آل كابون»، رجل العصابات الأميركي الشهير، الذي عمل في بداية حياته مهرِّباً صغيراً، ومع ذكائه ومهارته سرعان ما أصبح من أشهر وأهم زعماء المافيا في أميركا.

نسخة العمل الأولى صدرت عام 1932، من إخراج هاوارد هاوكس وريتشارد روسون، وحصلت على تقييم جماهيري مرتفع بلغ 7.8 على موقع IMDb.

وفي عام 1983، قرر المخرج براين دي بالما إعادة تقديم الفيلم، على أن تُسند بطولته إلى النجم آل باتشينو، الذي أجاد دوره بشدة. لكن ذلك لم يمنع التقييم السلبي الذي ناله العمل، بسبب مشاهد العنف الصعبة التي احتوى عليها بجانب الألفاظ الخارجة، الأمر الذي جعل معظم المهرجانات لا تحتفي بالفيلم وترفض ترشيحه للجوائز العالمية الشهيرة وإن استحقها.

لكن على المستوى الجماهيري، اعتبره المشاهدون واحداً من أفضل أفلام المافيا في تاريخ السينما، حتى إنه شغل المرتبة الـ104 في قائمة أفلام IMDb، ونال تقييم 8.3 وفقاً للموقع نفسه، في حين بلغت إيراداته 66 مليون دولار من إجمالي ميزانية 25 مليوناً.

وقد أُعلن مؤخراً عن العمل على إعادة إنتاج نسخة ثالثة من الفيلم، يفترض عرضها في السينمات آخر 2019، فهل يمكن أن تتفوّق النسخة القادمة على تجربة آل باتشينو؟

اقتراح تصحيح
عربي بوست، ياسمين عادل فؤاد
هل ستجرؤ على مشاهدتها؟.. 7 أفلام مثيرة للأعصاب ستجعلك تجلس على أطراف مقعدك من الصدمة، ولكن ستضطر لاستكمالها
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
آل باتشينو نجمٌ لا مثيل له: أعاد إنتاج 3 أفلام، فتفوّق على النسخ الأصلية.. براد بيت ومات ديمون أيضاً!

قصص ذات صلة