مشاهدة فيلم The Truth About Killer Robots مستقبل مخيف.. روبوتات تقتل البشر وتسرق وظائفهم
الأربعاء, 19 ديسمبر 2018

مستقبل مخيف.. روبوتات تقتل البشر وتسرق وظائفهم.. The Truth About Killer Robots الفيلم الوثائقي الأكثر رعباً في 2018

عربي بوست، ترجمة

إذا كنت مؤيدي التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي والروبوتات، فعليك أن تُعيد النظر حول قرارك بعد مشاهدة فيلم The Truth About Killer Robots أكثر الأفلام الوثائقية رعباً هذا العام.

يريدنا المخرج ماكسيم بوزدوروفكين أن نبدأ في التفكير أكثر مما حذرتنا منه أفلام هوليوود، عندما يتعلق الأمر بالمخاطر التي تمثلها لنا الآلات.

ستغير تفكيرك بعد مشاهدة فيلم The Truth About Killer Robots

وحسب صحيفة The Guardian البريطانية، قال بوزدوروفكين إن «فكرة الإنسان الآلي الشرير الذي سيؤذينا جعلتنا نفكر بأن هناك شيئاً ما ينتظرنا ليؤذينا في المستقبل».

وأضاف أن «ما يحدث الآن من فقدان المهارات، وفقدان الكرامة الإنسانية المتعلقة بالعمل التقليدي، سيكون له تأثير مدمر في وقتٍ أقرب من ذلك التهديد طويل الأمد للذكاء الصناعي عند خروجه عن السيطرة».

وهذا لا يعني أنَّ الروبوتات لا يمكنها أيضاً الوصول إلينا وسحقنا حالياً.

 روبوت

مَن الذي يتحمل اللوم إذا قَتَلَ آليٌّ بشرياً

في الفيلم الوثائقي The Truth About Killer Robots، يقتفي بوزدوروفكين كل أنواع المخاطر، اقتصادية ونفسية وأخلاقية وحتى المميتة منها التي تواجهنا بسبب الروبوتات.

ويحاول بوزدوروفكين منذ فترةٍ طويلة إنتاج فيلمٍ من هذا النمط، لكنَّه واجه صعوباتٍ حتى وجد طريقةً لتناول الموضوع.

وجاءته قصة فيلم The Truth About Killer Robots بعد أن وقع حادث في ألمانيا، سحق فيه ذراعٌ آلي للتعامل مع المواد أحد عمال خط الإنتاج حتى الموت داخل مصنع Volkswagen.

ويتمحور الفيلم حول سؤال أساسي: «مَن الذي يتحمل اللوم إذا قتل آلي بشرياً؟».

انطلق بوزدوروفكين من قانون الروبوتات الأول لصاحبه مؤلف قصص الخيال العلمي إسحق عظيموف.

وينص القانون على أنَّه «يجب على الروبوت ألَّا يؤذي الإنسان، أو أن يتقاعس عن عملٍ قد يتسبب تقاعسه عنه في ضررٍ للإنسان».

ويغطي الفيلم عينةً من الحوادث المميتة التي تورطت فيها الآلات، بما فيها حادثتان لسيارتين من دون سائق أدتا إلى حدوث وفيات.

بالإضافة إلى استخدام أجهزة الأمن الأميركية لروبوت قادر على القتل لأول مرة.

تأثر العمال بسبب الروبوتات

أبرز ما يميّز هذا الفيلم عن بقية الوثائقيات العلمية هو نهجه الشمولي.

فبدلاً من التحدث حصراً إلى الأشخاص الذين يصنعون تلك التكنولوجيا، مثل المديرين التنفيذيين والمبرمجين والمهندسين.

تحدث بوزدوروفكين أيضاً إلى العمال المتأثرين بتلك التكنولوجيا، مثل سائقي الشاحنات وعمال المصانع وقناصة قوات التدخل السريع.

أولئك الذين شهدت حيواتهم وأعمالهم الآثار الفورية لتطبيق الأتمتة.

وبالنظر إلى الطبيعة الرهيبة لتلك الآثار، مثل تفريغ قطاعاتٍ كاملة من العمال وزيادة عدم المساواة في العالم.

ربما ترى أنَّ الأتمتة هي العدو الأول للطبقات الدنيا والمتوسطة في المجتمع. ومع ذلك، لا تزال المسألة خارج اهتمامات السياسيين.

ويعتقد بوزدوروفكين أنَّ هذا بسبب «رؤيتنا للأمر بطريقة نوعية».

الكثير من الأشياء التي تراها، مثل ارتفاع عدد حالات الانتحار بين كبار السن من البيض الأميركيين، لها علاقة بحرمان العمال من الكرامة والقيمة الوجودية.

فيلم The Truth About Killer Robots

تفاقم المخاوف

لذلك، فإنَّ مخاوفنا بشأن صعود الآلات تميل إلى الخيال العلمي، وقصص نهاية العالم، على شاكلة فيلم The Terminator.

وتتفاقم هذه المخاوف بسبب الأمثلة التي انتُهك فيها قانون عظيموف الأول بشكلٍ صارخ.

مثلما حدث عندما ربطت شرطة مدينة دالاس الأميركية كميةً من مادة C4 المتفجرة بروبوت.

وأرسلته ليحاصر أحد المجرمين الذي يدعى ميكا جونسون، الذي أطلق النار على عددٍ كبير من الأفراد، ثم فجروه فقُتل جونسون في الحال.

وفي أعقاب ذلك، تساءل الكثيرون إذا كنا قد وصلنا إلى مرحلةٍ جديدة تُستخدم فيها الروبوتات المسلحة لأغراضٍ مدنية.

ولا يجد بوزدوروفكين أي إشكالية في استخدام الروبوت على هذا النحو في هذه القضية تحديداً.

وقال عن ذلك: «في النهاية، لو كان القنّاص الذي أجرينا معه مقابلةً في الفيلم قد أطلق النار على المشتبه به، مثلما فعل مراتٍ عدة من قبل في حالاتٍ أخرى، لم تكن ستصبح هناك مشكلة».

ولكن، أن ترسل روبوتاً لقتل أحدهم، يتسبب هذا في شعورٍ مزعج، لا يمكنك أن تحدد ماهيته، لكنَّه يثير لديك عدم ارتياح وشعوراً بالغرابة.  

صناعة الروبوتات

مهندس صيني تزوج من روبوت

لا يقتصر هذا الشعور بالغرابة على الأمثلة التي تتضمن روبوتاتٍ قاتلة.

فأحد أكثر الأجزاء التي لا تُنسى في فيلم The Truth About Killer Robots هو الجزء الذي يلقي الضوء على تشنغ جياجيا.

وهو مهندس صيني تزوج من روبوت مصنوع من السيليكون لأغراضٍ جنسية صممه بنفسه.

كان بوزدوروفكين يعرف أنَّه لابد أن يغطي موضوع صناعة روبوتات الجنس في فيلمه، لكنَّه أراد أن يتجنب الإثارة في تناول المسألة.

وقال: شاهدتُ وقرأت مئات التقارير والمقالات عن روبوتات الجنس المصنوعة من السيليكون، وكانت كلها تتمحور حول ما إذا كانت ممارسة الجنس معها جيدةً أم لا.

وبينما يبدو أنَّ هذا هو أكثر ما يثير الاهتمام في المسألة، لكنَّه أقل عناصر المسألة أهميةً.

الأسئلة المثيرة للاهتمام حقاً هي بخصوص العوامل الاجتماعية التي ستؤدي إلى انتشار تلك الدمى والروبوتات.

الإجابة الواضحة هنا وهي التركيبة السكانية، فبعض الناس بالفعل يواجهون مشكلةً في العلاقات ولن يحصلوا على شركاء.

وهذا الأمر متفاقم في الصين بسبب سياسة الطفل الواحد، لكنَّها ستصبح حقيقة في العالم كله مع الزيادة السريعة في عدم المساواة.

فيلم The Truth About Killer Robots

الروبوتات ستجعلنا أكثر وحشية

يطرح بوزدوروفكين في مقاله فكرةً مهمة: «تصور نفسك تقود على الطريق السريع، وقررت أن تنتقل إلى حارةٍ أخرى، وفي مرآتك الجانبية ترى سيارةً مسرعة للغاية».

لن تنحرف بالطبع وتقطع الطريق على هذا الشخص، لأنَّك تعرف أنَّه معرض للخطأ.

قد يكون مشتتاً، أو لديه حالة وفاة عائلية، أو قد يكون طائشاً فحسب، وستدعه يمر، ثم تمضي.

لكن عندما ترى روبوتاً إلى جوارك، فإنك ستقود مثل شخصٍ أخرق؛ لأن الآلة مصممة لتتجنب الاصطدام بك.

وأضاف: «هنا تكمن الحقيقة المؤلمة: بمجرد توفُّر ما يكفي من هذه الكيانات التي نعاملها بلا أي مراعاةٍ للمعايير الأخلاقية، ستمتد طريقتنا التي نعامل بها هذه الكيانات إلى بقية حياتنا.

وسنصبح أكثر وقاحة، وأكثر عنفاً، وأكثر لا مبالاة تجاه البشر.

وهذه الإشكالية تنطبق على دُمى الجنس، وعلى الكثير من الأشياء التي نراها».

روبوت

هل بإمكاننا العودة؟

هل تجاوزنا حقاً خط اللارجعة؟ هل المناخ السياسي في أنحاء الغرب هو نتيجة لهذا التدهور في التعاطف الناتج ربما عن طريقة تواصلنا عبر الإنترنت؟

حيث نتواصل بالأتمتة عن طريق التغريدات أو الوجوه التعبيرية الصفراء، ناهيك عن الطريقة التي ننقد بها أي شيء.

قال بوزدوروفكين: «أعتقد أنَّ الكثير مما نراه عبر الإنترنت من الحمائية والسُّمية هو في النهاية جزء لا يتجزأ من آلية الحماية التي توفرها لنا شخصياتنا المجهولة على الشبكات الاجتماعية».

في النهاية، إنَّها مجرد واحدة من الطرق التي تستولي بها الآلات على حياتنا.

حتى أثناء استمرار محاولاتنا لتجنب الأمر وتجاهل الوتيرة التي يحدث بها، فلن يتردد في استخدام التكنولوجيا المسؤولون عنها أو من لديهم القدرة على استخدامها، وهم أصحاب الشركات والجيش والشرطة.

ولن يعبأوا بـ «العواقب الفلسفية وتعقيدات مخالفة قانون عظيموف».

وعُرض فيلم The Truth About Killer Robots لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية عبر قنوات HBO الإثنين 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

وسيُعرض في المملكة المتحدة على قناة Sky Atlantic في 2 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

Daft Punk Applause GIF - Find & Share on GIPHY

اقتراح تصحيح
عربي بوست، ترجمة
أتريد فيلماً وثائقياً رائعاً لتشاهده؟ جرِّب واحداً من هذه الـ6 المنتقاة من مراسلي Washington Post
اقرأ المزيد
Generated with Avocode.Shape 770
اقتراح تصحيح
مستقبل مخيف.. روبوتات تقتل البشر وتسرق وظائفهم.. The Truth About Killer Robots الفيلم الوثائقي الأكثر رعباً في 2018