الثلاثاء, 17 يوليو 2018

هل شاهدتم آخر حفلة لـ"بيورك"؟  نقلت الطبيعة إلى المسرح، أما جمهورها فكان قصة خيالية أخرى!

نقلت المغنية الأيسلندية بيورك الطبيعة إلى المسرح في استعراضها الجديد، الذي أحيته في مدينة كورن ويل ببريطانيا في الـ7 من شهر يوليو/تموز 2018، إنها ببساطة حسب مقال نقدي نُشر في صحيفة  The Guardian البريطانية تجسيد بصري حي لتضاريس الغابات والحيوانات منها قطط برية طغت على ألبومها الجديد يوتوبيا «المدينة الفاضلة».

في هذا التجسيد البصري نرى نباتات وأزهاراً تتبرعم وحائطاً من الأعشاب الخضراء تظهر من خلالها زهور الأوركيد الذهبية وهی تحتضن عازفاً على آلة الفلوت.

مشروع «جنة عدن»، عمل فني بنكهة الخيال العلمي مليء بنباتات حقيقية من كل أنحاء العالم تجعل المغنية ذاتها تبدو ضئيلة الحجم وهي تلبس رداء يحاكي الحشرات التي تضيء جسمها في الظلام، لكن المشروع له رسالة واضحة.. إنه مساحة لالتقاء العقول، وفق ما ذكر كاتب المقال فرايزر ماك ألبين.

حضور المغنية جذب جمهوراً لا يقل عنها تفرداً، حيث حضر العرض أناس يرتدون زياً يحاكي الطواويس ويزينون رؤوسهم بتيجان من الورود، بعضهم حضروا حفاة وآخرين زينوا وجوههم بأصباغ لامعة، فيما فضّل آخرون ارتداء قبعات القراصنة!

أما بيورك، فقد كان دخولها للمسرح مبتكراً، حيث وصلت فيما كانت قاعدة دائرية تحملها على عواميد طويلة من المعدن.

وقالت عن استعراضها يوتوبيا، إنه مستوحى من جزيرة مليئة بالمخلوقات المدهشة، وهي بردائها المضيء هذا، تجسيدٌ حي لغرابة مخلوقات الجزيرة التي تحدثت عنها.

وقد أحاط بها عدد كبير من عازفي الفلوت وهم يرتدون ألبسة زهرية اللون تعطي انطباعاً للحاضرين بأنهم داخل لوحة تجريدية تماثل الموسيقى المعزوفة التي لا يمكن الرقص على نغماتها والتي تصاحب أغنية Arisen my Sense.

وبحسب وصف الصحيفة، فإن الجمهور لم يحضر للرقص، بل إن أداء مغنيتهم المحبوبة جعلهم يتسمّرون وقوفاً وهي تغني Blissing me وقد ملأ الدفء صوتها بينما بدت حالمة في أداء أغنية The Gate.

وجاء في وصف أدائها بالحفل حسب الصحيفة، «كان صوتها مليئاً بالسحر والألم وهو ما يميز خامة فنها الذي يجعل الزمن يمضي بسرعة».

يرافق هذا الأداء في الخلفية وعلى شاشة عملاقة ظهور زهور الأوركيد وهي تتبرعم ثم تذبل، إلى جانب طيور بحرية تنظف ريشها، بينما بدت بيورك ككائن أسطوري كتلك التي نراها في أفلام الـAnimation.

في المقال النقدي، الذي أثنى فيه الكاتب على أداء بيورك، قال إن أداءها بمثابة «تمارين للقلب بدلاً من الأرجل»، إذ غنت بعض أغانيها الكلاسيكية مثل Isobel و human Behavior.

وختم الكاتب «هنا في هذا الحفل الذي أحيي في ليلة صيفية، عشنا حلماً حيث أحاطت بنا مخلوقات شادية، تغني بيورك رومانسيات تراجيدية خاصة بها بينما لم تغفل أن تحيي جمهورها بأدب بعد كل أغنية بكلمة «شكراً» إنها مزيج سحري من الطبيعة والإنسانية».


إقرأ أيضاً..

“هنا أصنعُ فارقاً، أنا إنسان” – قصة المقهى الهندي الذي يُديره سُجناء مدى الحياة!

بطريقة غير مقصودة.. تسريب صورٍ تظهر جهاز Samsung Note 9 قبل شهر من موعد طرحه رسمياً

رأينا فيديو الوزير المغربي وهو مدفون برمال الصحراء.. لكن ما هو هذا “الحمّام الرملي”؟

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
هل شاهدتم آخر حفلة لـ"بيورك"؟  نقلت الطبيعة إلى المسرح، أما جمهورها فكان قصة خيالية أخرى!