كل فيلم وله قصته، لكن هذا “سيخطف الأنفاس”..  إعادة إصدار 2001: A Space Odyssey بنسخة 70 مم في “كان”

عربي بوست
تم النشر: 2018/05/13 الساعة 13:38 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2018/05/13 الساعة 13:38 بتوقيت غرينتش

كان ذلك هو أول ظهور لكريستوفر نولان في مهرجان كان، وكان حضوره من أجل فيلم لم يصنعه، بمثابة نقطةِ تحوُّلٍ مثل فيلم Prestige.

تُعرَض النسخة بدقة 70 مم "غير المجددة" لفيلم 2001: A Space Odyssey لأول مرة الأحد 13 مايو/أيَّار 2018 احتفالاً بالذكرى السنوية الخمسين للفيلم، وظلَّ الحضور في قاعة العرض المكتظة جالسين لأكثر من 90 دقيقة يستمعون لأحد كبار التصوير التناظري يشرح كيفية إحياء هذه المعجزة.

كانت كاثرينا ابنة ستانلي كوبريك ضمن الجمهور، وكذلك نجم فيلم 2001 كير دوليا، وعضو لجنة التحكيم بمهرجان كان دينيس فيلينوف (ومؤلف زميل بشركة وارنر برذرز)، وفق ما ذكرت صحيفة The Guardian البريطانية.

اصطحب والد المخرج البريطاني كريستوفر نولان ابنه ذا السبعة أعوام لحضور إعادة إصدار فيلم 2001 بنسخة 70 مم في "أكبر مسرح" بميدان ليستر.

قال المخرج: "حملت تلك التجربة معي منذ ذلك الحين. وأردت أن أمنح جيلاً جديداً تجربة مشاهدة فيلم خاطف للأنفاس".

يتميَّز مخرج فيلم Dunkirk بأنه متحدث ناعم ومتأنٍ، ولكن شغفه بتدرج الألوان واستخدام أجهزة الفيلم العادي وأجهزة العرض هو ضرب من ضروب الهوس.

ومع أنه اعترف بأن من يختار التصوير الرقمي عليه أن يطبق ذلك، فمن الواضح جداً أنه يعتقد أنه خيار خاطئ. ويقول: "يُعد الفيلم هو أفضل تناظر وظيفي للطريقة التي ترى بها العين. إنه الأشمل والأكثر احتواءً للمشاعر".

أُتيحَت له الفرصة لإجراء مقارنات مباشرة، وتلك هي الطريقة التي نشأ بها مشروع فيلم 2001. وبينما كانت تشرف شركة وارنر براذرز على نقل عمله السابق إلى تنسيق الفيديو المنزلي الجديد بدقة 4K، محاطاً ببعض أجهزة العرض بدقة 70 مم التي جمعها الاستوديو للتوزيع المسرحي لفيلم Dunkirk، ركز نولان على الاحتفاظ ببكرة التقاط احتياطية من الطبعات الأولى لفيلم 2001. فمشاهدتها تجعل الدم يتدفق عبر شرايينه.

جاءت النسخة الجديدة إلى السينما كما حدث منذ 50 عاماً، ما أدى إلى إعادة إنتاج العمليات الكيميائية الضوئية المعتمدة على الملاحظات المعملية الأصلية وإعادة إنتاج الصوت ذي الستة مكبرات بدون أي تفسير جديد. يقول نولان: "إن الرقمنة تغير الوسط".

وتابَعَ قائلاً: "يُعد التصوير الرقمي أداةً رائعة للأرشيفات، لكنك بحاجةٍ إلى دعامة التفاعل الكيميائي الضوئي. نحن بحاجةٍ إليها من أجل مستقبل الفيلم، إذ أنها بمثابة الوسط المستقر الوحيد".

بعد إطلاقه تلك الروائع السينمائية، أوضح كيف يمتد اتجاهه التناظري إلى جوانب أخرى لصناعة فيلمه. في موقع التصوير، سيسأل رؤساء قسمه "كيف كنتم ستفعلون ذلك من قبل؟" هذا يعني، أنه على سبيل المثال، أن تكون ماكراً في إخفاء الأسلاك لتقوم أجهزة الكمبيوتر بإزالة أقل عدد ممكن. ويسمح ذلك بأكبر عدد ممكن من التناظرية الأصلية. يزعم نولان أن هذا الأمر كثيراً ما ينتهي بأن تكون تكلفته أرخص، لذا فهو ليس غاضباً فقط بشأن تحبُّب صورة الفيلم.

كذلك شارك مع بعض مديري الاستوديو الذين لا يُصوِّرون "الوحدة الثانية" الخاصة بهم، وهو المصطلح الصناعي للقطات المدخلة والمناظر الطبيعية وغيرها من الأمور الأخرى للأعمال التي لا تتضمَّن التمثيل. وقال بنبرةِ فخرٍ طفيفة: "إذا كان من المهم للغاية الظهور على الشاشة، فسأكون من يُصوِّرها. فالشاشة بنفس الحجم حتى لو كانت اللقطة صغيرة". وقال أيضاً إن المقاطع، حتى التي تُصوِّر الأيدي، يجب أن يؤديها الممثل الذي يلعب الدور وإلا ستفقد "مستوى تكامل المؤدي".

وبالحديث عن سيرته الذاتية، لخَّص نولان ثلاثية The Dark Knight كسلسلةٍ من ممارسات الرسوم التي تؤديها الشخصيات الشريرة: "يمثل فيلم Batman Begins رحلة أحد الأبطال، لذا من المنطقي أن يكون رأس الغول هو العدو الأكبر. ويندرج فيلم The Dark Knight ضمن أفلام الدراما التي تتضمَّن جريمةً ويُمثِّل الجوكر أساس الفوضى والإرهاب في بيئةٍ حضرية.

ويُعد The Dark Knight Rises فيلم حرب أو ملحمة تاريخية، ويظهر بِن فيه بدور العدو العسكري".

وأضاف أنه بالرغم من أن كل فيلم من أفلامه يحظى بدينامية أفلام الجريمة والدراما (التي يُطلَق عليها أفلام النوار)، فإن "الحكم على الشخصيات يكون من خلال ما يفعلونه وليس ما يقولونه".

 

تحميل المزيد