سليل المماليك في مصر.. بنى قصراً نائياً على جزيرة فقيرة للحفاظ على تراث أجداده
الإثنين, 12 نوفمبر 2018
ثقافة

سليل المماليك في مصر.. بنى قصراً نائياً على جزيرة فقيرة للحفاظ على تراث أجداده

قصر نجيب شركس
عربي بوست، وكالات

في وسط جزيرة صغيرة بنهر النيل في القاهرة، يعيش رجل يقول إنه برنس (أمير) مملوكي يسعى للحفاظ على تراث آبائه وأجداده.

ونجيب شركس واحد مِن آخِر من تبقوا من المماليك الذين حكموا مصر في زمن مضى.

ولا يمكن الوصول لقصر شركس إلا عن طريق القوارب.

فالجزيرة يحيط بها البحر من كل جانب، ويضم القصر علامات مملوكية على كل جدرانه في حين تحيط حدائق غنّاء بمبانيه وبواباته المقوسة.

ويقف القصر، المحاط بأراضٍ زراعية وبيوت صغيرة، شامخاً في جزيرة الدهب، حيث يُرى من كل أنحاء الجزيرة، التي تشاهد مقاطع مميزة منها في الفيديو التالي:

وتتبع جزيرة الدهب حى جنوب بمحافظة الجيزة، وليس لها طريق بري إلا عبر القوارب التي تعبر نهر النيل، وتوجد 4 «معديات» لنقل الركاب على جانبي الجزيرة من ناحيتي الجيزة والقاهرة

وبين هذه البيوت الفقيرة بنى الأمير قصر جديد لعائلة قديمة

وبنى شركس القصر البديع قبل 20 عاماً؛ إحياء لنسب أسلافه الراحلين، ومن أجل الحفاظ على تاريخهم.

وقال شركس: «أكيد إن أنا كنت بالبيت ده كنت عايز أختم وأرجّع المجد، لأن أنا هاجرت وما عندناش حاجة في مصر، والتاريخ بتاعنا هيتنسي ولا اتنسى. لما أعمل كده أحييه تاني، يبقى إيه جدودي رحمة الله عليهم أحيينا ذكرهم».

لكن القصر مهدَّد بالإزالة

وليس سليل المماليك هو الوحيد، بل هناك كثيرون

وحول ما إذا كان هو فقط آخر أحفاد المماليك في مصر، قال البرنس شركس: «لا، طبعاً حقيقة، بس إحنا مش لوحدينا، فيه كذا عيلة (عائلة) عندها تاريخ يرجع للمماليك أو للشراكسة من العائلات أولاد الناس من الشعب».

وبعد أن أنفق أمواله في بناء القصر يسمح نجيب شركس الآن لغرباء من محبي الاطلاع بزيارته.

وأضاف: «حتى لما كنت شاب كنت عندي الفكرة دي، إني أبني يوم بيت، زي أي واحد. مش أي راجل عايز يعمل بيت، دا أي راجل عايز يعمل بيت. أنا بقى يمكن طموحاتي كان أكتر (من المجتمع المحيط)».

من هو البرنس نجيب شركس؟

ويوضح شركس أن جده الأكبر هو الشريف حسن. وتزوج أبناء الشريف حسن بحفيدات المماليك.

وحكم المماليك مصر أكثر من 260 عاماً، وانتهى حكمهم بدخول العثمانيين لمصر عام 1517.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
سليل المماليك في مصر.. بنى قصراً نائياً على جزيرة فقيرة للحفاظ على تراث أجداده