الأربعاء, 23 يناير 2019

تونس والمغرب يقرران نبذ "الإرث الاستعماري" والتخلي عن اللغة الفرنسية لصالح الإنكليزية.. والجزائر تلحق بالركب

أطلق ناشطون تونسيون حملةً للمطالبة بالتخلي عن الفرنسية كلغة ثانية في البلاد، وتعويضها باللغة الإنكليزية.

ويرى مطلقو هاتشتاغ #لا_للفرنسية_نعم_للانجليزية، أن الإنكليزية هي اللغة الأقرب إلى المجال العلمي والتطور التكنولوجي، وأنها لغة العصر التي سيحتاجونها لمواصلة مسارهم الدراسي.

وكانت الحملة انطلقت من المغرب في الأسبوع الأخير من مارس/آذار 2018، قبل أن تنتقل إلى تونس مطلع أبريل/نيسان 2018.

وكان وزير التربية التونسي السابق، ناجي جلول، قال إنه يسعى لإضافة اللغة الإنكليزية إلى نظام التعليم الابتدائي، – دون التخلِّي طبعاً عن اللغة الفرنسية -.

وأوضح في حوار صحافي أجراه في العام 2016، أن هدفه يكمن في تدعيم اللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، لكن الجديد هو سعيه لتدريس اللغة الإنكليزية بدايةً من السنة الثالثة من المرحلة الابتدائية، بحيث يستطيع التلميذ استيعاب وتعلم 3 لغات خلال المرحلة الابتدائية، بالإضافة إلى دمج لغات أخرى مثل اللغة البرتغالية والصينية.

وعود الوزير السابق لم تتحقق، ما جعل مستخدمي فيسبوك – بعد سنة ونصف السنة -، يطلقون هاشتاغ #لا_للفرنسية_نعم_للانجليزية للتعبير عن عدم رضاهم عن استمرار سيطرة الفرنسية في التعليم.

وحتى من لم يتفق مع الدعوة، رأى أنه من اللازم الاهتمام أكثر باللغة الإنكليزية.

ولدعم الحملة انتشر فيديو لطفلة صغيرة على نطاق واسع، تدعو من خلاله إلى إدراج اللغة الإنكليزية في نظام المدرسة العمومية قبل سن الـ 15، حتى يتمكن التلميذ من تلقّي أسس اللغة.

وانضم إلى الحملة مغردون جزائريون، دعوا بدورهم إلى إعطاء أهمية أكبر للإنكليزية، ومحاربة «مخلفات الاستعمار الفرنسي».

وليست هذه المرة الأولى التي يطلق فيها جزائريون على الشبكات الاجتماعية هذه الحملة، ففي يوليو/تموز 2017 طالب عدد كبير بأن تصبح كل الوثائق الرسمية في البلاد باللغة العربية.

ذلك بعد أن أعلن مجلس إدارة بريد الجزائر، أنّه قرَّر إلغاء استعمال اللغة الفرنسية في جميع الوثائق.

والجزائر هي البلد الثالث في العالم الذي يتحدث الفرنسية، ويعتمدها في معاملاته بعد فرنسا والكونغو، حسب دراسة قام بها مرصد اللغة الفرنسية في العام 2010.

أما تونس فهي البلد العربي الذي يتقن بشكل أفضل لغة شكسبير، إذ كشفت دراسة أن مستوى اللغة الإنكليزية في تونس تحسَّن من ضعيفٍ جداً في العام 2016 إلى ضعيفٍ في العام 2017.

ونَشر مؤشر Education First English Proficiency، الذي يُصَنِّف بلدان العالم وفقاً لمستوى إتقانهم للغة الإنكليزية، قائمة تضم 80 دولةً غير ناطقةٍ باللغة الإنكليزية، وذلك اعتماداً على اختباراتٍ موحدةٍ  في اللغة الإنكليزية، أُجريت لأكثر من مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وتحتل تونس المرتبة الـ 56، بمعدلٍ إجماليٍّ يقارب 49.01%، وتحتل المرتبة الثالثة على المستوى القاري خلف جنوب إفريقيا (8)، ونيجيريا (31)، والأولى على الصعيد العربي، بحسب الدراسة التي نشرت تفاصيلها  النسخة الفرنسية من «هاف بوست«.

ووفقاً للمؤسسة، فإنه على الرغم من أن تونس لديها مستوى ضعيف في اللغة الإنكليزية، إلا أنها الأفضل عربياً، فهي تسبق الإمارات العربية المتحدة (57)، والمغرب (60)، والأردن (63)، ومصر (66)، والمملكة العربية السعودية (72)، أما بالنسبة للجزائر، فتأتي في المرتبة الـ 76.

اقتراح تصحيح
اقتراح تصحيح
تونس والمغرب يقرران نبذ "الإرث الاستعماري" والتخلي عن اللغة الفرنسية لصالح الإنكليزية.. والجزائر تلحق بالركب