على مختلف جبهاتها، شهدت الحرب العالمية الثانية العديد من المذابح والجرائم، ولعل من أبشعها تلك التي ارتكبها الجنود اليابانيون على الأراضي القابعة تحت سيطرتهم.
كذلك لم تختلف الجرائم السوفييتية كثيراً عن جرائم اليابانيين، فخلال فترة الحرب عمد الجنود السوفييت إلى نشر الرعب داخل المناطق المحررة من قبضة الألمان، حيث لم تتردد القوات السوفييتية في اغتصاب وتعذيب المدنيين.
خلال شهر أبريل سنة 1945، أصبح سقوط العاصمة الألمانية برلين في قبضة السوفييت أمراً حتمياً، وتزامناً مع ذلك فضّل العديد من الألمان الانتحار على الوقوع في قبضة السوفييت. مطلع شهر مايو سنة 1945 شهدت مدينة دمين الألمانية حادثة مأسوية حيث لم يتردد المئات من أهالي هذه المدينة في وضع حد لحياتهم تزامناً مع اقتراب القوات السوفييتية.
في غضون ذلك، كان وقع هذا القرار كارثياً على أهالي المدينة، حيث وجد ما لا يقل عن 15 ألف مدني أنفسهم عالقين وغير قادرين على الهرب من التقدم السوفييتي. ومع اقتراب القوات السوفييتية فضلت مدينة دمين رفع العلم الأبيض. في أثناء ذلك لم يكن قرار الاستسلام حلاً مثالياً بالنسبة للكثيرين، وبدل تسليم أنفسهم للسوفييت أقدم المئات من أهالي دمين على وضع حد لحياتهم، مفضلين الموت على الإهانة والاغتصاب، بحسب موقع العربية نت.