شهد السبت 17 فبراير/شباط 2018، توتراً جديداً على حدود قطاع غزة مع إسرائيل بعدما انفجرت عبوة ناسفة في دورية إسرائيلية وخلفت 4 جرحى من الجيش الإسرائيلي، فيما ردَّت المقاتلات بقصف مواقع لكتائب القسام داخل القطاع.
ومساء السبت، شنّت مقاتلات حربية إسرائيلية غارات جديدة على "مواقع عسكرية" تابعة للذراع العسكرية لحركة "حماس" شرق مدينة غزة، ليرتفع عدد المواقع التي تم قصفها، السبت، إلى 4.
وقال مصدر أمني فلسطيني، مفضلاً عدم كشف هويته؛ لأنه غير مخول له التصريح للإعلام، إن المقاتلات "أغارت على 4 مواقع عسكرية تتبع لكتائب عز الدين القسام، الذراع المسلحة لـ(حماس)، في غزة".
وذكر أن الطائرات الحربية قصفت موقعاً يُعرف محلياً باسم "تونس" في حي الشجاعية، و"اليرموك" بحي التفاح، وكلاهما شرق غزة .
كما استهدفت الطائرات الإسرائيلية موقعاً يُعرف محلياً باسم "صلاح الدين" وسط غزة، وموقع "الشرقية" في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وفق المصدر.
من جانبه، قال أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، إن "سلسلة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة لم تتسبب في وقوع أية إصابات".
فيما أكد شهود عيان، سماعهم دوي انفجارات ضخمة جاءت بعد تحليق مكثف لطائرات حربية إسرائيلية في أجواء قطاع غزة.
وذكر الشهود أنهم لا يزالون حتى الساعة (20:00 ت.غ) يسمعون أصوات الطائرات تحلِّق على ارتفاعات منخفضة.
وقالت قناة الجزيرة إن المضادات الأرضية، التابعة لكتائب القسام، تصدَّت للمقاتلات الإسرائيلية.
عاجل | كتائب القسام: المضادات الأرضية التابعة للكتائب تصدت لطائرات الاحتلال خلال غاراتها على قطاع #غزة
— الجزيرة مباشر الآن (@ajmurgent) February 17, 2018
وقال مراسل "الجزيرة" إن صفارات الإنذار تدوِّي في بلدات إسرائيلية بمحيط قطاع غزة.
عاجل | مراسل #الجزيرة: صفارات الإنذار تدوي في بلدات إسرائيلية في غلاف غزة
— الجزيرة – عاجل (@AJABreaking) February 17, 2018
إصابة 4 جنود إسرائيليين
وفي وقت سابق من السبت 17 فبراير/شباط 2018، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 4 من جنوده، اثنان منهم بحالة خطرة، إثر تفجير عبوة استهدفت دورية عسكرية تابعة له على الحدود بين إسرائيل وغزة.
وقال الناطق باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، إن الانفجار وقع في أثناء قيام الدورية بأعمال روتينية على الحدود.
وأضاف أن دبابة عسكرية قصفت موقع مراقبة فلسطينياً، جنوب قطاع غزة؛ رداً على ذلك.
وترجِّح تحقيقات الجيش الإسرائيلي أن العبوة تمت زراعتها الجمعة 16 فبراير/شباط 2018، وأنه تم وضع عَلم فلسطين من أجل جذب الجنود إليها لإزالة العلم، وتم تفجيرها عن بُعد لحظة اقتراب الجنود من العَلم المعلَّق على السياج الأمني، بحسب موقع "الجزيرة.نت".
اتهام "حماس"
وحمّل الناطق العام باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانيليس، حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المسؤولية عن تفجير العبوة الناسفة، رغم أنه لم تتبنَّ أي جهة العملية، وأكد مانيليس -في بيان عسكري- أن "حماس" تنظم "أعمال شغب بشكل منتظم قرب الحدود؛ لاستغلالها في تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية العاملة قرب الحدود".
من جانبه، هدَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بما وصفه بردٍّ شديدٍ على إصابة جنوده.
ووصف نتنياهو، الذي يشارك في مؤتمر ميونيخ للأمن بألمانيا، ما جرى بـ"الخطير جداً"، وأعلن أنه سيتم الرد عليه كما يجب، وفق تعبيره.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن هذا أكبر عدد لإصابة جنود إسرائيليين في هجوم منفرد منذ حرب غزة عام 2014.