احتفى أنصار الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، الذي يقترب من عامه الـ89، الأحد 19 مارس/آذار 2017، به بمشفاه جنوبي القاهرة، فيما واصل محاميه إنهاء إجراءات خروجه.
وتوافد عشرات من مؤيدي مبارك، الذي أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بعد نحو 30 عاماً من الحكم، على مستشفى المعادي العسكري جنوبي العاصمة، للاحتفال بالذكرى الـ27 لتحرير طابا، والاحتفاء بقرب خروجه من مشفاه.
وقال فريد الديب، محامي مبارك، في تصريحات صحفية، إنه حصل، اليوم، على رسالة موجهة من محكمة استئناف القاهرة إلى إدارة تنفيذ الأحكام بمديرية أمن القاهرة، ومنطقة سجون طرة (جنوبي القاهرة).
وأوضح أن الرسالة تفيد بأن موكله غير مطلوب على ذمة أية قضايا أخرى، مضيفاً أنه "من المقرر أن يرسل الخطاب إلى مستشفى المعادي حتى يتم التصريح بخروج مبارك، باعتباره حراً طليقاً".
وأشار الديب، إلى أن تأخر خروج الرئيس الأسبق من مستشفى المعادي يرجع إلى عدم استقرار وضعه الصحي، لافتاً إلى أن "مبارك متواجد حالياً كمواطن مصري يتلقى العلاج".
ونوه محامي مبارك بأنه "من المنتظر أن ينتقل مبارك إلى مسكنه بفيلا هليوبوليس الكائنة بمصر الجديدة (شرقي القاهرة) خلال الأيام القليلة المقبلة، فور تحسن واستقرار وضعه الصحي".
وذكر أنه "تم الانتهاء -تقريبا- من إعداد الغرفة الطبية بمنزل مبارك، والتي تم تجهيزها بأحدث المعدات الطبية حتى تكفل له الرعاية اللازمة".
والأسبوع الماضي، وافقت النيابة المصرية، على إخلاء سبيل مبارك، والإفراج عنه، في ضوء الطلب الذي تقدم به محاميه، بعد ثبوت قضائه فترة عقوبته الوحيدة والمقدرة بـ3 سنوات إثر إدانته في قضية فساد مالي معروفة إعلاميا باسم القصور الرئاسية، وحصوله على البراءة مطلع مارس/آذار الجاري من تهمة المشاركة في قتل المتظاهرين.
ووقتها، قال الديب إن "موكله يمكنه العودة لمنزله في مصر الجديدة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وحسبما يقرر الأطباء قدرته على ذلك… إلا أنه ممنوع من السفر خارج البلاد على ذمة قضية الكسب غير المشروع (قيد التحقيق)".
ولمبارك قضيتان منظورتان أمام المحاكم، وهما قضية الكسب غير المشروع ولا تزال التحقيقات قائمة فيها، وقضية "هدايا الأهرام" المحجوزة للحكم بجلسة 23 مارس/آذار الجاري، وهو ممنوع من السفر خارج البلاد بحكم محكمة سابق، في 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أيده وقتها طلب جهاز الكسب غير المشروع (جهاز تحقيق قضائي) الذي يحقق مع الرئيس الأسبق وأسرته في تضخم ثرواتهم.
وعقب ثورة يناير وُجهت العديد من التهم لمبارك ورموز نظامه، من بينها "الاشتراك" في قتل متظاهرين، والفساد، غير أن غالبيتهم العظمى حصلوا على براءات.