هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 3 مارس/آذار، ألمانيا بشدة متهماً سلطاتها بـ"إيواء إرهابيين"، ومؤكداً أن صحفياً ألمانياً تركياً موقوفاً في بلاده هو انفصالي كردي و"جاسوس ألماني" في الوقت نفسه.
في حين ردت برلين معتبرة أن اتهام أنقرة للصحفي الألماني بالتجسس "لا معنى له".
وتأتي هذه التصريحات النارية بعد إلغاء السلطات الألمانية ثلاثة تجمّعات كانت مقررة في ألمانيا دعماً لتعديل دستوري في تركيا يعزز سلطات أردوغان قبل طرحه في استفتاء في 16 نيسان/أبريل.
وقال أردوغان غاضباً في إسطنبول: "يمنعون وزير عدلنا من الكلام، ووز اقتصادنا من الكلام".
واتهم الرئيس التركي ألمانيا بإجازة تجمعات الانفصاليين الأكراد الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين"، مؤكداً أنه "يجب محاكمة (السلطات الألمانية) لأنها تساعد الإرهابيين وتؤويهم".
ومنذ مساء الجمعة ضاعف المسؤولون الأتراك النبرة الهجومية ضد برلين، التي ردّت حكومتها بنفي أي علاقة لها بقرارات الإلغاء التي اتخذتها السلطات المحلية.
وبرزت حدة الخلاف بين أنقرة وبرلين هذا الأسبوع بعد توقيف وسجن مراسل صحيفة "دي فيلت" الألمانية في تركيا دنيز يوجل الذي يحمل الجنسيتين، الثلاثاء، بتهمة "الدعاية الإرهابية"، وردت برلين بالاحتجاج لدى السفير التركي.
وفي كلمته، الجمعة، اعتبر أردوغان يوجل "جاسوساً ألمانياً" و"ممثلاً لحزب العمال الكردستاني" الذي تعتبره أنقرة "إرهابياً".
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي انتقدت توقيف يوجل فأكدت، الجمعة: "نحن ملتزمون مبدأ الدفاع عن حرية التعبير في ألمانيا. وأعتقد أننا محقون في انتقاد انتهاكات حرية الصحافة في تركيا".
وتعرضت الحكومة الألمانية لانتقادات شديدة من قبل المعارضة لموافقتها على انعقاد التجمعات المؤيدة لتوسيع صلاحيات أردوغان في وقت يتهمه معارضوه بانتهاج سياسة قمعية خصوصاً بعد محاولة الانقلاب.