طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل قبول نقل أحد سجناء معتقل غوانتانامو إلى تل أبيب لمحاكمته بتهمة تفجير فندق إسرائيلي عام 2002 بمومباسا في كينيا، بحسب ما ذكرته صحيفة ميامي هيرالد الأميركية الخميس.
محمد أبو مالك بجابو، البالغ من العمر 43 عاماً، اعترف بالاضطلاع بدور ما خلال الاعتداء، بالإضافة إلى إخفاقه في محاولة إسقاط طائرة إسرائيلية في التوقيت نفسه، وفقاً لوثائق الحكومة الأميركية، بحسب تقرير نشره موقع ميدل إيست آي البريطاني، الجمعة 9 ديسمبر/كانون الأول 2016.
وتمكنت السلطات الكينية من القبض عليه في مومباسا عام 2007 وتسليمه إلى الولايات المتحدة.
ووفقًا لتقرير الصحيفة، انتقل مسؤولون أميركيون إلى إسرائيل في أبريل/نيسان لمناقشة نقل بجابو؛ وأبدت السلطات الإسرائيلية اهتماماً بقبول نقل السجين لمحاكمته.
ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن عدم رغبة مكتب التحقيقات الفيدرالية في الإفصاح عن المعلومات التي توصل عملاؤها إليها خلال استجواب بجابو لا تزال تمثل عقبة تحول دون نقل السجين.
ونقلت صحيفة هيرالد عن مسؤول أميركي -لم يذكر اسمه- قوله: "طلبت الحكومة الإسرائيلية مراراً الحصول على معلومات تدعم محاكمة السجين. ومع ذلك، هناك أسباب غير واضحة أدت إلى رفض مكتب التحقيقات الفيدرالية تقديم المعلومات التي طالبت النيابة الإسرائيلية بالحصول عليها. يريدون الاطلاع على بيان الإدانة. وهنا، تتعقد الأمور –منذ شهور عديدة– وهو أمر محبط".
كان الرئيس الأميركي باراك أوباما أخفق في الوفاء بوعود حملته الانتخابية لعام 2008 بشأن إغلاق معتقل غوانتانامو.
ضم معتقل غوانتانامو نحو 800 سجين منذ افتتاحه في أعقاب الغزو الأميركي لأفغانستان في أواخر 2001. ويوجد حالياً 51 سجيناً بالمعتقل، من بينهم 20 سجيناً صدر لهم أمر تسريح.
وقد أقر الكونغرس قانوناً يحول دون نقل السجناء من المعتقل في كوبا إلى الولايات المتحدة. ولا تستطيع الحكومة محاكمة نحو 30 سجيناً، ومن بينهم بجابو، ولكنها لا يمكنها إطلاق سراحهم أيضاً؛ نظراً لكونهم بالغي الخطورة.
- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Middle East Eye البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية٬ اضغط هنا.