أدوية لخسارة الوزن قد تتسبب بدفع المرضى للتفكير بالانتحار.. وكالة الأدوية الأوروبية تتحرك لدراسة آثارها

عربي بوست
تم النشر: 2023/07/12 الساعة 12:09 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2023/07/12 الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش
تستخدم بعض الأدوية لإنقاص الوزن لكنها قد تحمل مخاطر - صورة تعبيرية - Shutter Stock

أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية، الثلاثاء 11 يوليو/تموز 2023، أنها تدرس الآثار الضارة التي يُحتمل أن تتسبب بها 3 عقاقير مضادة لمرض السكري، والتي تُوصف بصورة متزايدة لخسارة الوزن، وذلك بعد تقارير تفيد بأنّ تركيبة الأدوية هذه، قد تدفع المرضى للتفكير بالانتحار أو إيذاء أنفسهم.

وكالة الأدوية الأوروبية، التي تتخذ من أمستردام مقراً لها، تتولى مراجعة البيانات المرتبطة بالمخاطر التي تحدثها هذه الأدوية لناحية دفع الأشخاص للتفكير بالانتحار أو إيذاء أنفسهم، ومن بين العقاقير، أوزمبيك، وسكسندا، وويغوفي".

ويُؤخذ "الببتيد" الشبيه بالغلوكاكون (GLP-1) أساساً لعلاج مرض السكري، لكن يزداد وصفه على شكل عقاقير مختلفة للمساعدة في عملية خسارة الوزن، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الفرنسية. 

تُشير وكالة الأدوية الأوروبية، إلى أن "وكالة الأدوية الأيسلندية أطلقت هذه المراجعة بعد تقارير تفيد بأنّ الأشخاص الذين تناولوا الأدوية التي تحتوي مكوناتها الفعّالة على الليراغلوتايد والسيماغلوتايد، راودتهم أفكار انتحارية وأخرى متعلقة بإيذاء النفس"، مشيرةً إلى مواد نشطة مماثلة للببتيد شبيهة بالغلوكاكون (GLP-1).

أوضحت الوكالة أيضاً أنّ "السلطات تتولى حتى الآن تحليل 150 حالة محتملة"، مضيفةً: "لم نستطع بعد تحديد ما إذا كانت الحالات المُبلغ عنها مرتبطة بالأدوية نفسها أو بمشاكل يعانيها المريض أصلاً".

تؤكد الوكالة أنّ الحالات لا "تعني بالضرورة أنّ أحد العقاقير تسبب بالآثار السلبية المذكورة".

يعد عقارا ساكسندا وويغوفي من الأدوية المرخص بهما في الاتحاد الأوروبي، للمساعدة في حلّ مسألة البدانة، بينما يستخدم أوزمبيك أساساً لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، لكنه يوصف أيضاً لإنقاص الوزن.

أدوية تُستخدم في خسارة الوزن قد تحمل مخاطر – صورة تعبيرية – Shutter Stock

يأتي هذا فيما تتلقى الأدوية المعالجة للسمنة اهتماماً متزايداً، إذ قالت منظمة الصحة العالمية في مارس/آذار 2023، إن أدوية مكافحة السمنة ربما تُدرج لأول مرة على "قائمة الأدوية الأساسية" لمنظمة الصحة العالمية، وهي قائمة تسترشد بها حكومات الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط عند اتخاذ قرارات الشراء.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فهناك ما يزيد على 650 مليوناً من البالغين حول العالم يعانون من السمنة، وهو 3 أمثال المعدل في عام 1975، وهناك ما يقدَّر بنحو 1.3 مليار آخرين، يعانون من زيادة الوزن، ويعيش أغلبهم، أو ما يقدَّر بنحو 70%، في دول منخفضة ومتوسطة الدخل.

يعتبر الأشخاص المصابون بالسمنة أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية خطيرة، وتتضمن ما يلي:

– مرض القلب والسكتات الدماغية: تتسبب السمنة بارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول غير الطبيعية، والتي تُعَدُّ عوامل خطورة تتسبَّب في الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

– داء السكري من النوع الثاني: يمكن أن تؤثر السمنة في طريقة توظيف الجسم للأنسولين من أجل التحكم في مستويات السكر في الدم، الأمر الذي يزيد خطر مقاومة الأنسولين، ما يؤدي إلى الإصابة بالسكري.

– أنواع من السرطانات: يُمكن أن تزيد السمنة من خطر الإصابة بالسرطان في الرحم وعنق الرحم وبطانة الرحم والمبيض والثدي والقولون والشرج والمريء والكبد والمرارة والبنكرياس والكُلى والبروستاتا.

– انقطاع النَّفَس النومي: وهو اضطراب خطير ومحتَمَل، يتوقَّف خلاله التنفُّس بشكل متكرِّر ويبدأ أثناء النوم.

– الالتهاب المفصلي العظمي: تزيد السمنة من الضغط الواقع على المفاصل الحاملة للوزن، بالإضافة إلى زيادة الالتهابات داخل الجسم.

– مشكلات الهضم: تزيد السمنة من احتمالية الإصابة بحرقة المعدة واعتلال المرارة ومشكلات الكبد.

علامات:
تحميل المزيد