الطريقة التي تتنفسين بها تؤثر على رطوبة بشرتك، كيف؟ إليك ما يقوله الخبراء

عربي بوست
تم النشر: 2022/04/06 الساعة 10:38 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2022/04/06 الساعة 10:38 بتوقيت غرينتش
shutterstock\ ترطيب البشرة

وفقاً لخبراء العناية بالبشرة، فإن خطوتك الأولى نحو بشرة صحية تبدأ بالتنفس، لا عجب في ذلك، فبشرتك تتوهج على الفور بعد هرولة الصباح التي تجعل قلبك ينبض بسرعة، كذلك عند أخذ شهيق عميق وثابت يعزز تدفق الأوكسجين إلى خلاياك.

وقد استُخدِمَت تقنيات التنفُّس لعدة قرون في الطب الهندي القديم، لتحفيز تدفق الطاقة وتوهج البشرة، لكن كيف يمكن للتنفس العميق أن يساهم في محاربة الالتهابات ويساعدك على ترطيب بشرتك؟ إليك الإجابة الوافية:

كيف يمكن أن تؤثِّر طريقة التنفُّس على ترطيب البشرة؟

يمكن أن تؤثر الطريقة التي تتنفسين بها على مناعتك ونومك وصحة أمعائك، وبالتالي من المنطقي أن تؤثر على بشرتك كذلك، لكن كيف يحدث ذلك؟

يعمل الأنف كمرشح، حيث إن بصيلات الشعر في الأنف قادرة على غربلة الهواء مع كل شهيق، مِمَّا يمنع الغبار والبكتيريا من الوصول إلى الرئتين.

 من ناحية أخرى، لا تمتلك أفواهنا نفس نظام الترشيح. وفقاً لما ورد في موقع Mind Body Green الأمريكي، هناك كمية كبيرة من الهواء تمر وتذهب مباشرة إلى الرئتين، وهذه الكمية الكبيرة من الهواء تكون أيضاً أسرع وأكثر جفافاً، إذ يمرُّ هذا الهواء الجاف عبر رئتيك دون الترشيح الضروري، وتُظهِر الأبحاث أن الأشخاص يمكن أن يواجهوا خسارة صافية للمياه بنسبة 42% من التنفُّس الفموي وحده. من الناحية النظرية، هذا هو السبب في أنك قد تستيقظين في الصباح بفمٍ جاف أو شفاه مشقوقة، خاصةً إذا كنت تنامين وفمك مفتوحاً. 

وأظهرت الدراسات أن الترطيب الداخلي يمكن أن يؤثِّر على مستويات رطوبة بشرتك وسماكة الجلد، لكن العلاقة الدقيقة بينهما لا تزال غير واضحة بعض الشيء.

في حين أنه قد لا تكون هناك بيانات لربط هذه الإحصائيات الخاصة بشكل مباشر، فإننا نعلم أن فقدان الماء عبر الجلد يؤثِّر على سلامة حاجز الجلد ووظيفته، والتي يمكن أن تسهم في الالتهاب والاحمرار والتهيج.

وهناك بياناتٌ تشير إلى أن التنفُّس من الفم مرتبط بالربو وحساسية الجلد والأكزيما -والأشخاص الذين يعانون من هذه الحالات معرضون لزيادة جفاف الجلد.

الجلد أيضاً أكثر نفاذية في الليل، مِمَّا يعني أنه معرض بالفعل لفقدان الماء، ويبدو أن التنفُّس من الفم يزيد من سوء الوضع. 

shutterstock\ ترطيب البشرة
shutterstock\ ترطيب البشرة

الأكثر من ذلك هو أن التنفُّس الفموي لا يجفِّف الفم فحسب، بل يساهم كذلك في إزالة خط الدفاع الأول ضد بكتيريا الفم. وهذا لا يساهم في رائحة الفم الكريهة وتسوس الأسنان، ولكن يمكن أن يؤثِّر أيضاً على ميكروبيومات في الأمعاء، حيث إن الفم هو بوابة صحة الأمعاء -ونحن نعلم مدى ارتباط صحة الأمعاء وصحة الجلد ارتباطاً وثيقاً. 

وأخيراً، يمكن أن يساهم التنفُّس الفموي أيضاً في ضعف جودة النوم، حيث يتسبب في توجه لسانك نحو الحنك العلوي للفم، وبالتالي يعيق مجرى الهواء ويحد من كمية الأوكسجين التي تحصلين عليها.

والنوم الهانئ شيءٌ مهمٌ للغاية، فخلال دورة النوم الليلية، يكون هناك ارتفاعٌ في هرمون النمو البشري، مِمَّا يساعد على إعادة بناء أنسجة الجسم ويحفز إنتاج الخلايا لتحل محل الخلايا التي تضررت طوال اليوم.

لذا إذا كنت لا تحصلين على قسط كافٍ من النوم، فإن خلايا جلدك لا تتجدَّد بنفس القدر أثناء عملية التعافي هذه. ومن ثم تتراكم الخلايا التالفة، والتي يمكن أن تجعل بشرتك تبدو باهتة وجافة ومحتقِنة. 

لذا، نعم، هناك بحث محدود حول نتائج التنفس عن طريق الفم والعناية بالبشرة على وجه التحديد -ولكن ليس من الصعب الربط بينهما. 

هل يمكن أن يساعد التنفس عبر الأنف في الحصول على بشرة أكثر رطوبة؟

من الناحية النظرية، بالطبع. يسمح لك التنفُّس من خلال أنفك في الواقع بالاحتفاظ بمزيد من الأوكسجين، والذي يمكن أن يساهم في نهاية المطاف في ترطيب بشرتك وصحتها العامة. 

بالإضافة إلى ذلك، يتسبب التنفس الأنفي في إطلاق أكسيد النيتريك، والذي يلعب دوراً في زيادة الدورة الدموية وتوصيل الأوكسجين إلى الخلايا.

وأكسيد النيتريك مهم جداً لتعزيز تدفق الأكسجين والمواد المغذية إلى الجلد للحصول على توهج أكثر إشراقاً. 

إذا كان الضغط على فمك لإغلاقه دائماً أثناء النوم لا يبدو منطقياً، يمكنك دائماً محاولة تحسين تنفسك أثناء النهار. يوصي الخبراء بالتنفُّس من خلال أنفك لمدة 80% على الأقل من يومك، بما في ذلك أثناء التدريبات. 

وبصرف النظر عن الحفاظ على مستويات الترطيب، فإن تقنيات التنفُّس -مثل التنفُّس البطني والأنفي البديل، إلخ- يمكن أن تعزِّز صحة البشرة بعدة طرق.

فالتنفس ببطء وعمق ووعي ينشط الجهاز العصبي السمبتاوي، مما قد يساعد في تخفيف الالتهاب وتخفيف التوتر وزيادة تدفق الدم إلى بشرتك. والتنفُّس العميق يحفز أيضاً الجهاز اللمفاوي لمساعدة بشرتك على التخلص من السموم والتورم والالتهابات لتقليل ظهور الحبوب والمظهر الباهت والشاحب. 

shutterstock\ ترطيب البشرة
shutterstock\ ترطيب البشرة

مرطبات طبيعية لبشرتك

مع اتباع نصائح التنفس آنفة الذكر من المهم أيضاً أن تهتمي بترطيب بشرتك باستمرار باستخدام الكريمات المرطبة أو المرطبات الطبيعية. وإذا كنت تميلين للخيارات الطبيعية فهناك العديد من المواد المتوفرة في المنزل والتي تستطيعين استخدامها كمرطب طبيعي مثل:

العسل

وجدت الأبحاث أن العسل العضوي الخام له خصائص مضادة للميكروبات، ويمكن أن يساعد في التئام جروح الجلد ومضاد للالتهابات، كما أنه مهم لترطيب البشرة بحسب موقع L'oreal Paris USA.

زيت جوز الهند

زيت جوز الهند غني بالأحماض الدهنية، مما يمنحه خصائص مضادة للبكتيريا ويساعد بشرتك على زيادة إنتاج الكولاجين، ويمكن أن يساعد في تحسين مستويات الرطوبة في الجسم والجلد.

زيت الزيتون

يحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من فيتامين E، وهو أحد مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الزيت والتي تستخدم غالباً في منتجات مكافحة الشيخوخة.

shutterstock\ ترطيب البشرة
shutterstock\ ترطيب البشرة

زبدة الشيا

زبدة الشيا غنية بالدهون الثلاثية، وهي مطريات ممتازة ويمكن أن تساعد البشرة في تقليل فقدان الرطوبة.

الألوفيرا

 تحتوي على نسبة عالية من الفيتامينات A وC وE وB12 ، والتي تساعد في تقليل الضرر الذي تسببه الشمس؛ كما أنها تحتوي على إنزيمات تقلل الالتهاب. لكن السبب الذي يجعل معظم الناس يحبونها هو مدى سهولة امتصاصها في الجلد والذي يعود إلى محتوى الماء العالي فيها الذي يصل إلى 90% تقريباً.

تحميل المزيد