تخفف من آلام المخاض وتساعد على الولادة الطبيعية.. كل ما يجب أن تعرفيه عن الولادة في الماء

عربي بوست
تم النشر: 2021/02/06 الساعة 11:53 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/02/06 الساعة 13:51 بتوقيت غرينتش

تتوفر في يومنا هذا العديد من خيارات الولادة، بناءً على ما تفضله الحامل وما يناسب جسمها، يمكن اختيار الولادة في المستشفى أو في مركز للولادة أو في المنزل حتى، فحديثاً بدأت الكثير من النساء اختيار الولادة في الماء كطريقة للولادة الطبيعية.

أثناء المخاض يكون التوتر في أعلى مستوياته، وبالتالي الشعور باﻷلم يكون أقوى، يساعد الماء الدافئ على إزالة التوتر من العضلات، كما يساعد الجسم على الشعور بالاسترخاء والراحة، وكلما كانت المرأة في حالة هدوء أصبحت قادرة على تسكين آلامها والسيطرة عليها.

لذلك انتشرت الولادة في الماء كإحدى الوسائل الآمنة للولادة الطبيعيّة، وذلك بسبب ما توفره من راحة واسترخاء وفوائد للأم والطفل خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي. بدأ الاهتمام بالولادة في الماء في المملكة المتحدة وأوروبا وكندا، ثم انتقلت إلى العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط مثل السعودية ومصر وتركيا.

تعرفي معنا على تاريخ الولادة تحت الماء، وكيف تتم، وما فوائدها؟ والمخاطر المحتملة لها.

الولادة في الماء

بداية الولادة تحت الماء

للولادة تحت الماء تاريخ طويل يمتد لأكثر من 200 عام بحسب السجلات الموثقة، كان أول سجل للولادة المائية في العالم الغربي في فرنسا عام 1803، عندما شجع الطبيب مريضته بعد 48 ساعة من المخاض على دخول الحمام للاسترخاء داخل الحوض في الماء الدافئ. بعد خمس عشرة دقيقة من الغمر أنجبت المرأة مولوداً سليماً في الماء دون تدخلات أو مضاعفات، بعد ذلك أصبحت ولادة الماء شائعة في الاتحاد السوفييتي، ثم بدأت بالانتشار في دول الاتحاد الأوروبي وحول العالم، كما ورد في موقع Edel.

كيف تكون الولادة تحت الماء؟

تتم هذه الولادة داخل حوض مملوء بالماء بدرجة حرارة 37.5 درجة مئوية، حيث تخفف المياه الشعور بالضغط لدى الأم، كما أن هذه الطريقة تحفِّز تدفق هرمون الولادة "الأوكسيتوسين" الذي من شأنه تنظيم انقباضات الرحم، وكذلك هرمون "الأندروفين"، الذي يساعد على تخفيف آلام الولادة ذاتياً. أثناء الولادة في الماء تغوص المرأة الحامل عادةً في حوض ثابت أو قابل للنفخ وتلد الطفل في الماء أو تقضي مدة المخاض في الماء فقط، ثم تلد على السرير، ويمكن أن يكون ذلك في المشفى أو في المنزل.

ما فوائد الولادة في الماء؟

توضح الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء فوائد الولادة تحت الماء، لكنها لا توصي بها بعد المرحلة الأولى من المخاض، عندما يتوسع عنق الرحم تماماً، ما يعني أن المرأة يمكن أن تقضي فترة المخاض في الماء، لكن من الأفضل ألّا يتم إخراج الطفل في الماء.

قد يساعد الغمر في الماء في المرحلة الأولى من المخاض في تقصير مدة المخاض والتقليل من الشد العضلي والتقلصات وألم الطلق، وقد يؤدي التواجد في الماء أيضاً إلى تقليل الحاجة إلى التخدير أو غيره من مسكنات آلام العمود الفقري، وفقاً لموقع WebMD. كما تمنح الولادة في الماء المرأة إحساساً أكبر بالسيطرة، وتساعدها على الحفاظ على طاقتها.

كشفت إحدى الدراسات أن النساء اللائي يقمن بالمخاض في الماء قد يكون لديهن أيضاً معدل ولادة قيصرية أقل (13.2% مقابل 32.9%). ليس هذا فقط، ولكن النساء اللاتي ولدن في الماء أبلغن عن انخفاض نسبة الإجهاد بعد 42 يوماً من الولادة، مقارنة بأولئك اللائي ولدن على الأرض، بنسبة 6.1% مقابل 25.5% على التوالي.

كما تقل في حالة الولادة في الماء حالات تمزق المهبل، الذي قد يحدث عند الولادة الطبيعية.

ما مخاطر الولادة في الماء؟

بشكل عام، توصي الجمعية الأمريكية لأمراض النساء والتوليد بتقديم الولادة في الماء للنساء اللائي يتراوح عمر حملهن بين 37 أسبوعاً و41 أسبوعاً. كما توصي بها في حالة الحمل منخفض الخطورة، وعندما يكون السائل الأمنيوسي صافياً والطفل في وضع الرأس لأسفل. لا يُنصح بالولادة في الماء للنساء اللاتي يلدن قبل الأوان أو اللواتي خضعن لولادتين قيصريتين سابقتين أو أكثر، وفقاً لموقع Healthline.

بالإضافة إلى ذلك، قد لا يُنصح بالولادة في الماء إذا كان لديك أي من المضاعفات أو الأعراض التالية:

  • التهاب معدٍ في دم الأم أو الجلد.
  • حمى تصل إلى (38 درجة مئوية) أو أعلى.
  • نزيف مهبلي مفرط.
  • صعوبة في تتبع نبضات قلب الجنين أو الحاجة إلى التتبع المستمر.
  • تاريخ عسر ولادة.
  • الحمل بأكثر من جنين.

وفقاً لموقع Parents، في حين أن الأطفال الذين يولدون في الماء نادراً ما قد يصابون بمشاكل أو أمراض أخرى، إلا أن هناك بعض المخاطر التي يجب الحذر والتعامل بدقة أثناء الولادة لتجنبها:

قد تصابين أنت أو طفلك بعدوى.

يمكن أن ينقطع الحبل السري قبل خروج طفلك من الماء.

قد تكون درجة حرارة جسم طفلك مرتفعة جداً أو منخفضة جداً.

يمكن لطفلك أن يستنشق ماء الاستحمام.

يمكن أن يعاني طفلك من نوبات أو عدم القدرة على التنفس

الولادة في الماء في المنزل

ضعي في اعتبارك القيام بجولة في المستشفيات المحلية ومراكز الولادة لمعرفة المزيد عن خيارات الولادة المائية. قد تسمح لك بعض المستشفيات بالمخاض في حوض الماء، ولكن تطلب منك بعد ذلك الولادة في سرير المستشفى، وقد يسمح لك البعض الآخر بالمرور بجميع مراحل المخاض في الحوض، قد يكون لدى القليل قواعد وممارسات إضافية معمول بها.

إذا اخترتِ ولادة منزلية بالمياه فهناك خيارات متعددة لكيفية الحصول على حوض للولادة، يمكنك استئجار أو شراء واحدة بنفسك. في بعض الأحيان تقوم القابلات بتزويدك بالحوض ووضعه في منزلكِ في الثلث الثالث من الحمل.

 سوف تحتاجين تحضير هذه الأمور المسبقة لتسخين الحوض وتنظيفه:

  • خرطوم حديقة جديد طويل 
  • محول لتوصيل الخرطوم بالبالوعة
  • مبيّض للتنظيف
  • حوالي كيلو من ملح البحر
  • قماش القنب لحماية الأرضية
  • المزيد من الأغطية البلاستيكية لتغطية الحوض 
  • مناشف
  • مقياس حرارة عائم
  • أوانٍ لغلي الماء للتسخين احتياطي
  • تحتاجين أيضاً إلى الوصول المباشر إلى خزان الماء الساخن. في الواقع قد تحتاجين إلى تحويل سخان المياه إلى أعلى إعداد له لضمان حصولك على ما يكفي من الماء الساخن طوال فترة مخاضك، يجب الحفاظ على درجة حرارة حوض الولادة بين 36.1 و37.8 درجة مئوية.

قد يبدو الأمر يتطلب الكثير من التحضير، لكن ممرضة التوليد ستساعدك في إرشادك لجعل حوضك نظيفاً ومريحاً قدر الإمكان.

بعد الولادة، من المرجح أن تعتني ممرضة التوليد بك وبجنينك أولاً. ثم أثناء التعافي ستقوم ممرضة التوليد أو مساعدتك بإفراغ الحوض باستخدام مضخة، ثم يجب مسح الحوض بالمبيض وتنشيفه.

هل يمكن استخدام حوض الاستحمام المنزلي عند الولادة المائية؟

يمكن استخدام حوض الاستحمام المنزلي للتغطيس في الماء أثناء المخاض أو الولادة إذا تم ضمان النظافة. نظراً لأن المخاطر لا تقتصر فقط على الولادة في الماء فحسب، بل تشمل أيضاً مخاطر المخاض والولادة في المنزل دون وجود فريق ومعدات طبية، يجب مناقشة هذه العملية بالتفصيل مع طبيب التوليد أو القابلة، حتى تتمكن من إطلاعكِ على جميع الخيارات المتاحة أمامكِ.

تحميل المزيد