أطباء يحذرون: إدمان البرامج التلفزيونية يؤثر على صحة الدماغ!

عربي بوست
تم النشر: 2021/06/01 الساعة 12:04 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2021/06/01 الساعة 12:05 بتوقيت غرينتش

في منتصف العمر وبعد التقاعد يصبح الأشخاص أكثر رغبة في القيام بأنشطة منزلية لا تتطلب الكثير من الحركة وممتعة في نفس الوقت وتفوز مشاهدة التلفاز برقم واحد بين هذه الأنشطة.

قد يعتقد الكثيرون أنه لا ضرر من مشاهدة التلفاز حتى لساعات طويلة طالما أن المحتوى ممتع أو حتى مفيد. وقد يقوم العديد منا بالقيام ببعض الأنشطة الحركية والجسدية للتعويض عن فترات الجلوس الطويلة. لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن لمشاهدة التلفاز لأوقات طويلة في منتصف العمر ضرراً كبيراً على القدرات الإدراكية والمعرفية.

انخفاض في المادة الرمادية والوظائف الإدراكية

يقول الخبراء إن المشاهدة المفرطة للتلفاز في منتصف العمر، في الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، يمكن أن تقلل من الوظيفة الإدراكية في السنوات اللاحقة وتزيد خطر الإصابة بمشكلات صحة الدماغ.

وفقاً للباحثين الذين قدموا ثلاث دراسات جديدة في مؤتمر علم الأوبئة والوقاية ونمط الحياة وصحة القلب والأوعية الدموية لعام 2021 التابع لجمعية القلب الأمريكية، يمكن أن تسبب مشاهدات التلفاز المفرطة في منتصف العمر تدهوراً معرفياً وتقليلاً للمادة الرمادية في المخ.

استخدمت الدراسات مشاهدة التلفزيون كمقياس للسلوك المستقر (أي الوقت الذي يقضيه الشخص جالساً). وتم قياس صحة الدماغ في وقت لاحق من خلال إجابة المشاركين على أسئلة حول عادات المشاهدة، واستكمال الاختبارات المعرفية، وإجراء فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ.

أثر مشاهدة التلفاز على الدماغ

تم قياس مشاهدة التلفزيون حسب مقدار المحتوى الذي تمت مشاهدته أثناء وقت الفراغ:

مشاهدة التلفزيون المنخفضة (أبداً أو نادراً)
معتدل (أحيانا)
مرتفع (غالباً / كثيراً)

تشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين يشاهدون كميات معتدلة أو مفرطة من مشاهدة التلفزيون يعانون من تدهور إدراكي أكبر وانخفاض في المادة الرمادية في أدمغتهم في وقت لاحق من حياتهم. تكمن أهمية المادة الرمادية أنها تلعب دوراً أساسياً في قدرتنا على اتخاذ القرار والسمع والرؤية والتحكم في العضلات.

النشاط البدني مهم لكنه لا يمنع الضرر

وجد الباحثون أيضاً أن التأثير الإيجابي للنشاط البدني لم يكن بالضرورة كافياً لمكافحة أو مواجهة التأثير السلبي لمشاهدة التلفزيون.
وقد حسبوا أن كل زيادة لمدة ساعة واحدة في متوسط ​​وقت مشاهدة التلفزيون اليومي للفرد كانت مرتبطة بانخفاض بنسبة 0.5% في حجم المادة الرمادية.

تنص جمعية القلب الأمريكية على موقعها على الإنترنت على أن العلم ربط بين عدم النشاط والجلوس كثيراً مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع 2 وسرطان القولون والرئة والموت المبكر.

إن أهم شيء يجب استخلاصه من البحث هو التفكير فيما يمكنك فعله بخلاف مشاهدة التلفزيون. يوصي الأطباء والمختصون باختيار الأنشطة التي المفيدة للقلب والدماغ وصحة الجسم.

تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى أن القيام بالتمارين الرياضية بانتظام وتناول نظام غذائي متوازن والأنشطة الاجتماعية والمعرفية قد يقلل من خطر التدهور المعرفي.

بعبارة أخرى، قد تكون الأنشطة التي تدعم صحتك الشاملة اليوم هي المفتاح لحماية صحة دماغك في السنوات اللاحقة.

أنشطة يمكنك القيام بها بدلاً من مشاهدة التلفاز

بدلاً من التقاط جهاز التحكم عن بُعد، يمكنك أن تلتقط كتاباً مثيراً للاهتمام أو اذهب في نزهة على الأقدام.
ومع ذلك، فإن معرفة اهتماماتك والقيام بشيء تحبه مهم أيضاً. هذا يعني أنك إذا لم تكن قارئاً للكتب، فلا تقرر تبديل كل ساعات التلفزيون إلى الوقت الذي تقضيه في قراءة الروايات. وبدلاً من ذلك، اختر الأنشطة التي ستستمتع بها، ومن المرجح أن تستمر في اختيارها على مدار فترة التلفزيون على المدى الطويل.

أثر مشاهدة التلفاز على الدماغ

يمكن أن تقوم ببعض الأنشطة التي اقترحتها جمعية القلب الأمريكية، بما في ذلك:

المشي السريع (2.5 ميل على الأقل في الساعة)
التمارين الرياضية المائية
الرقص
زيارة الحدائق
لعب التنس
ركوب الدراجات أبطأ من 10 أميال في الساعة

هناك أيضاً أنشطة أكثر نشاطاً مثل:

أثر مشاهدة التلفاز على الدماغ

المشي لمسافات طويلة شاقة أو مع حقيبة ظهر ثقيلة
ركض
دورات السباحة
الرقص الهوائي
أعمال الفناء / الحدائق مثل الحفر والزراعة
ركوب الدراجات بسرعة 10 أميال في الساعة أو أسرع
حبل القفز

يمكنك أيضاً اختيار القيام بمزيد من الأنشطة التي تحفز أداء الدماغ، بما في ذلك أشياء مثل الحياكة أو إكمال الكلمات المتقاطعة أو العزف على آلة موسيقية.

تحميل المزيد